بعد تنحي القاضي تقي الدين، القاضية صفير تتولى النظر في قضية إيلا طنوس


2019-12-11    |   

بعد تنحي القاضي تقي الدين، القاضية صفير تتولى النظر في قضية إيلا طنوس

عُقدت أمس مرافعة في قضية ضحية الخطأ الطبي إيلا طنوس أمام القاضية المنفردة الجزائية في بيروت رلى صفير، وفي ختام الجلسة تم تحديد تاريخ 27 شباط 2020 موعداً للنطق بالحكم.

إنها المرافعة رقم إثنين في هذه القضية. فبعدما عُقدت المرافعة الأولى في تاريخ 27 حزيران 2019 أمام القاضي المنفرد الجزائي باسم تقي الدين، عاد هذا الأخير وفتح المحاكمة مجددا بعدما قدم المدعى عليه طبيب مستشفى سيدة المعونات ع. م. مذكرة جديدة. وفيما استجلب فتح المحاكمة اعتراضا من ذوي إيلا، تنحى القاضي عن الملف لأسباب بررها أنه تم المس بكرامته من قبل والد الطفلة عبر تصريحات على وسائل الإعلام، وبذلك انتقل الملف إلى القاضية رلى صفير.

إيلا التي تعود قضيتها إلى شباط 2015 لم تكن تجاوزت الـ 9 أشهر حين دخلت مستشفى سيدة المعونات في جبيل وهي تُعاني من ارتفاع في درجة الحرارة. شُخصت حالتها أولاً أنها مصابة بزكام، وتم إعطاؤها أدوية مخفضة للحرارة فقط، ثُم تدهور وضعها الصحي بعد أسبوع، فواجهت تخثر الدم داخل الشرايين، حتى أُصيبت بالصدمة الإنتانية. وتبين لاحقاً أن الطفلة، التي تنقلت بين مستشفيات المعونات وأوتيل ديو والجامعة الأميركية، مصابة بجرثومة الـ Streptococcus A مما كان يستوجب منذ اللحظة الأولى إعطاءها المضادات الحيوية. لكن تأخر تشخيص الجرثومة وتأخر العلاج، أديا إلى إصابة الطفلة بالغرغرينا في أطرافها الأربعة، فكان مصيرها بتر الأطراف. وادعت العائلة على المستشفيات الثلاث وعلى الأطباء، وكانت لجنة التحقيق الطبية المكلفة من القضاء قد قدمت تقريراً حملت فيه المسؤولية على المستشفيات الثلاث وأطباءها.

خلال جلسة المرافعة أمس، أعاد وكلاء الدفاع الترافع مرة جديدة في هذا الملف، وقدم وكيل عائلة إيلا المحامي نادر عبد العزيز الشافي تعليقاً على المذكرة التي قدمها الطبيب ع. م. وهي عبارة عن دراسة عن حالة شبيهة بحالة إيلا حصلت في الولايات المتحدة الأميركية. وبحسب ما جاء في مرافعة شافي، فإن “المذكرة تضليلية كونها تتكلم عن إعطاء الطفلة الأميركية المضادات الحيوية باكراً، خلافاً لما حصل مع إيلا، حيث تأخر تشخيص إصابتها بجرثومة الـ Streptococus وبالتالي التأخر بإعطاء المضادات الحيوية، مما أدى إلى إصابة إيلا بالصدمة الإنتانية”. وأضاف شافي شارحاً بأنه في حالة الطفلة الأميركية تبين وجود عامل وراثي يتمثل بانخفاض المناعة، وهي نقطة أخرى تُخالف حالة إيلا، إذ أن الفحوصات المخبرية التي أُجريت في لبنان وفرنسا لإيلا أثبت عدم وجود أي عوارض وراثية لديها يُمكن أن تكون سبباً بما أُصيبت به”. وعلى الرغم مما ذُكر، لفت شافي إلى أن الحالة التي حصلت في أميركا، أكد فيها القضاء الأميركي أن التأخير في إعطاء مضاد الالتهاب والتأخير في تشخيص الجرثومة يؤدي إلى الإصابة بالغرغرينا وبالتالي بتر الأطراف، وقضى الحكم بالعلاج والتعويضات بقيمة 10 مليون دولار”.

شافي اعتبر أن “إدخال هذه المذكرة إلى القضية ليس هدفه سوى المماطلة والتضليل وتزوير الحقائق، خاصة وأنها أُبرزت بعد ثلاثة أشهر على ختام المحاكمة في جلسة 27 حزيران 2019، وبعد مرور جميع المهل القانونية الشكلية”. وشرح أن الصلة السببية متوفرة بين المستشفيات الثلاث التي تنقلت بينها إيلا. فحسب قوله، فإن الأخطاء التي ارتكبها مستشفى المعونات وطبيبها، وأخطاء أوتيل ديو وطبيبها الذي امتنع عن الإغاثة، وأخطاء الجامعة الأميركية وطبيبتها، تُثبت الترابط الوثيق والصلة السببية بين الإجراءات المتخذة والنتيجة التي وصلت إليها إيلا.

بدوره ترافع وكيل الطبيب ع. م. المحامي صخر الهاشم شارحاً بأن المذكرة التي قدمها ليست بقصد القول أن إيلا ليس لديها مناعة من الناحية الوراثية، بل المقصود هو أن المناعة لم تتكون عندما أُصيبت بالمرض”.

وطلب الهاشم إبطال التعقبات بحق موكله لانتفاء الرابطة السببية بين ما قام به الطبيب وبين الإيذاء الحاصل لإيلا. واعتبر الهاشم أن موكله لم يرتكب أي خطأ بل أجرى كل ما يلزم لمعالجة إيلا. وشرح الهاشم بأن “الخطأ، على فرض حصوله، وحده لا يكفي لإدانة موكله، وذلك لأن سبب الإيذاء الذي وقع على الطفلة هو المرض الذي أصابها”.

وتقدم كل من موكلي مستشفيات الجامعة الأميركية وأوتيل ديو وسيدة المعونات بمرافعات خطية.

لمتابعة مقالات ذات صلة في قضية إيلا:

قضيتا إيلا وصوفي تنتظران التقارير: لا آليات رقابة فاعلة على عمل المستشفيات

قضية الصغيرة إيلا على عتبة القرار الظني: سنتان من العناء والانتظار

قضية إيلا طنوس: القرار الظني صدر، والعائلة راضية

جلسة استجواب الأطباء في قضية الطفلة إيلا… روايات لا تلغي الضرر

تقارير طبية جديدة في قضية الطفلة إيلا طنوس: والدعوى تتجه لإكمال سنتها الرابعة

والدة إيلا طنوس تنفعل وتضعها على مكتب القاضي: انظروا بعين الإنسانية إلى ابنتي

تأجيل دعوى إيلا طنوس: تشديد على حضور شهود من اللجنة الطبية

“إيلا” و”صوفي” في معركة واحدة: مرافعة في قضية الخطأ الطبي

مرافعة مؤثرّة في قضية بتر أطراف الطفلة إيلا أمام محكمة بيروت: “ابنتي تقول إنها ستكبر وسيكون لها يدان ورجلان

العدالة مؤجلة في قضية إيلا طنوس.. القاضي يفتح المحاكمة من جديد ويتنحى

انشر المقال

متوفر من خلال:

استقلال القضاء ، الحق في الصحة والتعليم ، المرصد القضائي ، لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *