بعدما رفض عزل محاميه والإنسحاب من النقابة “السبينس” تضرب من جديد: صرف موظف خلافاً للقانون


2012-11-11    |   

بعدما رفض عزل محاميه والإنسحاب من النقابة “السبينس” تضرب من جديد: صرف موظف خلافاً للقانون

"لم ار يوماً الدخان عم يطلع من جسمي"، يقول ايلي جرجس ابي حنا، أخر ضحايا الصرف "الإنتقامي والتعسفي"،كما يصفه المحامي نزار صاغية، الذي تمارسه شركة "سبينس" بحق موظفيها، وبالتحديد، اعضاء الهيئة التأسيسية لنقابة عمالها. اصبح الدخان يخرج من جسد ابي حنا، إثر قرار الشركة بنقله من مقر عمله داخل مبنى الشركة في الأشرفية إلى موقف سيارات فرعها في منطقة الجناح، وب"عين الشمس"،كما يقول، لمدة عشر ساعات لا يسمح له خلالها حتى بارتداء قبعة تقيه من الحرارة المرتفعة، ولا حتى بالإستراحة. وابي حنا، هو الموظف الثالث الذي تصرفه الشركة، على خلفية تأسيس موظفيها نقابة لهم. وقبل ابي حنا صرفت"سبينس"  كل من سمير طوق الذي جمع تواقيع العمال لتأسيس النقابة، وميلاد بركات، رئيس الهيئة التأسيسية للنقابة، وايلي ابي حنا، عضو الهيئة التأسيسية. وبين الصرف والصرف، تم الإعتداء على مخيبر حبشي، عضو مؤسس، وضربه مما تسبب بإدخاله إلى المستشفى، وتعطيله سبعة ايام عن العمل بموجب تقرير طبي.
وجاء صرف ايلي ابي حنا بعد الضغوطات الكبيرة التي تعرض لها للإنسحاب من الهيئة التأسيسية للنقابة، ولعزل موكله المحامي نزار صاغية، وبعدما تم نقله من مكان عمله في "سبينس" الأشرفية منذ العام 2001، وتشغيله في ظروف لوجستية وصحية سيئة جداً، ولساعات عمل اطول من الدوام القانوني، في موقف سيارات فرعها في الجناح.
وبصرف ايلي ابي حنا تدخل قضية موظفي "السبينس" واعضاء الهيئة التأسيسية لنقابتهم مرحلة جديدة في القضاء، مع لجوء صاغية إلى الإدعاء على الشركة، ممثلة بمديرها العام مايكل رايت، بموجب المادة 329 من قانون العقوبات. وتنص المادة 329 على معاقبة "كل من شأنه ان يعوق اللبناني عن ممارسة حقوقه او واجباته المدنية بالحبس من شهر إلى سنة، إذا إقترن بالتهديد والشدة،أو بأي وسيلة اخرى من وسائل الإكراه الجسدي والمعنوي"، وهي وسائل مختلفة  اعتمدتها "سبينس" في ضغطها على موظفيها.
وبذلك انتقلت دعوى اعضاء الهيئة التأسيسية على الشركة إلى توصيف العلاقة بين رب العمل والأجير بما يتخطى التنظيم الداخلي للعمل (المحكوم بقانون العمل) إلى المس بحقوق اساسية للموظف كمواطن له الحق بالدفاع عن نفسه(مطالبته بعزل محاميه لتجريده من الحماية) والحق بتأسيس نقابة والإنتساب إليها. وتعتبر مخالفة المادة 329 جنحة يعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح ما بين شهر وسنة.
وكانت القاضية زلفا الحسن قد اصدرت قراراً بالحماية القضائية لأعضاء الهيئة التأسيسية لنقابة موظفي وعمال "السبينس" لمدة 15 يوم من تاريخ السابع من ايلول الماضي ومن ثم تمديده 15 يوماً اخرى، تحت طائلة التعويض بما لا يقل عن مئة مليون ليرة لبنانية لأي موظف يتم صرفه خلال فترة الحماية. ويؤكد صاغية ان نقل ابي حنا من مكان عمله في الأشرفية إلى موقف السيارات في الجناح وبظروف عمل سيئة جداً، هو  نقل انتقامي وتمييزي وتحايل على القرار القضائي بالحماية، كونه حصل خلال فترة الحماية القضائية،وهو بالتأكيد تعديل جوهري في عقد العمل ومخالف للقانون.
وبانتظار البت بالقضية، سيبقى ايلي ابي حنا وعائلته من دون مدخول بعدما صرفته "سبينس" من عمله بعد 11 عاماً كان خلالها الموظف المثال، كما قالوا له خلال الضغط عليه للإنسحاب من الهيئة التأسيسية وعزل محاميه.
وتحول الموظف "المثال" إلى اخر يستحق الطرد ب"شحطة" قلم، من دون الأخذ بعين الإعتبار سنوات خدمته، ووضعه الصحي، وخضوعه لعملية تركيب اربعة "براغي" في فقرات ظهره، ومعاناته من مرض السكري، وكونه المعيل الوحيد لزوجة وولدين.
سأل المدير العام ل"سبينس" ايلي ابي حنا عن السبب الذي جعله ينتسب إلى الهيئة التأسيسية للنقابة ويلجأ إلى توكيل محام للدفاع عنه. عدد ابي حنا في جوابه المرات الكثيرة التي عمل بها في اقسام مختلفة عن قسمه بوعد منحه مئة دولار زيادة على الراتب، ولم تدفع، سأله عن زيادة الرواتب التي لم تطبقها الشركة إلا بعد تأسيس النقابة، وعن كل التجاوزات التي ترتكب بحق الموظفين بدءاً من الرواتب وطريقة التوظيف، وصولاً إلى الصرف العشوائي ومروراً بالمعاملة المهينة والسيئة. يقول ابي حنا "ان النقابة وحدها هي التي تحمي العمال، واننا بتأسيسها، نصون حقوقنا ونقف بوجه من يستغلنا وينتهك حقوقنا، ونؤسس عبرها لعلاقة محترمة بين الأجير ورب العمل". قناعة لا يبدو ان المقتنعين بها من موظفي "السبينس" مستعدون لتغييرها تحت اي ظرف كان. مع العلم ان ضغوط الشركة وصلت إلى حد تشكيل مجموعات من الموظفين والعمال في وجه زملائهم الساعين إلى صون حقوق الجميع.
بالشراكة مع جريدة السفير"لم ار يوماً الدخان عم يطلع من جسمي"، يقول ايلي جرجس ابي حنا، أخر ضحايا الصرف "الإنتقامي والتعسفي"،كما يصفه المحامي نزار صاغية، الذي تمارسه شركة "سبينس" بحق موظفيها، وبالتحديد، اعضاء الهيئة التأسيسية لنقابة عمالها. اصبح الدخان يخرج من جسد ابي حنا، إثر قرار الشركة بنقله من مقر عمله داخل مبنى الشركة في الأشرفية إلى موقف سيارات فرعها في منطقة الجناح، وب"عين الشمس"،كما يقول، لمدة عشر ساعات لا يسمح له خلالها حتى بارتداء قبعة تقيه من الحرارة المرتفعة، ولا حتى بالإستراحة. وابي حنا، هو الموظف الثالث الذي تصرفه الشركة، على خلفية تأسيس موظفيها نقابة لهم. وقبل ابي حنا صرفت"سبينس"  كل من سمير طوق الذي جمع تواقيع العمال لتأسيس النقابة، وميلاد بركات، رئيس الهيئة التأسيسية للنقابة، وايلي ابي حنا، عضو الهيئة التأسيسية. وبين الصرف والصرف، تم الإعتداء على مخيبر حبشي، عضو مؤسس، وضربه مما تسبب بإدخاله إلى المستشفى، وتعطيله سبعة ايام عن العمل بموجب تقرير طبي.
وجاء صرف ايلي ابي حنا بعد الضغوطات الكبيرة التي تعرض لها للإنسحاب من الهيئة التأسيسية للنقابة، ولعزل موكله المحامي نزار صاغية، وبعدما تم نقله من مكان عمله في "سبينس" الأشرفية منذ العام 2001، وتشغيله في ظروف لوجستية وصحية سيئة جداً، ولساعات عمل اطول من الدوام القانوني، في موقف سيارات فرعها في الجناح.
وبصرف ايلي ابي حنا تدخل قضية موظفي "السبينس" واعضاء الهيئة التأسيسية لنقابتهم مرحلة جديدة في القضاء، مع لجوء صاغية إلى الإدعاء على الشركة، ممثلة بمديرها العام مايكل رايت، بموجب المادة 329 من قانون العقوبات. وتنص المادة 329 على معاقبة "كل من شأنه ان يعوق اللبناني عن ممارسة حقوقه او واجباته المدنية بالحبس من شهر إلى سنة، إذا إقترن بالتهديد والشدة،أو بأي وسيلة اخرى من وسائل الإكراه الجسدي والمعنوي"، وهي وسائل مختلفة  اعتمدتها "سبينس" في ضغطها على موظفيها.
وبذلك انتقلت دعوى اعضاء الهيئة التأسيسية على الشركة إلى توصيف العلاقة بين رب العمل والأجير بما يتخطى التنظيم الداخلي للعمل (المحكوم بقانون العمل) إلى المس بحقوق اساسية للموظف كمواطن له الحق بالدفاع عن نفسه(مطالبته بعزل محاميه لتجريده من الحماية) والحق بتأسيس نقابة والإنتساب إليها. وتعتبر مخالفة المادة 329 جنحة يعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح ما بين شهر وسنة.
وكانت القاضية زلفا الحسن قد اصدرت قراراً بالحماية القضائية لأعضاء الهيئة التأسيسية لنقابة موظفي وعمال "السبينس" لمدة 15 يوم من تاريخ السابع من ايلول الماضي ومن ثم تمديده 15 يوماً اخرى، تحت طائلة التعويض بما لا يقل عن مئة مليون ليرة لبنانية لأي موظف يتم صرفه خلال فترة الحماية. ويؤكد صاغية ان نقل ابي حنا من مكان عمله في الأشرفية إلى موقف السيارات في الجناح وبظروف عمل سيئة جداً، هو  نقل انتقامي وتمييزي وتحايل على القرار القضائي بالحماية، كونه حصل خلال فترة الحماية القضائية،وهو بالتأكيد تعديل جوهري في عقد العمل ومخالف للقانون.
وبانتظار البت بالقضية، سيبقى ايلي ابي حنا وعائلته من دون مدخول بعدما صرفته "سبينس" من عمله بعد 11 عاماً كان خلالها الموظف المثال، كما قالوا له خلال الضغط عليه للإنسحاب من الهيئة التأسيسية وعزل محاميه.
وتحول الموظف "المثال" إلى اخر يستحق الطرد ب"شحطة" قلم، من دون الأخذ بعين الإعتبار سنوات خدمته، ووضعه الصحي، وخضوعه لعملية تركيب اربعة "براغي" في فقرات ظهره، ومعاناته من مرض السكري، وكونه المعيل الوحيد لزوجة وولدين.
سأل المدير العام ل"سبينس" ايلي ابي حنا عن السبب الذي جعله ينتسب إلى الهيئة التأسيسية للنقابة ويلجأ إلى توكيل محام للدفاع عنه. عدد ابي حنا في جوابه المرات الكثيرة التي عمل بها في اقسام مختلفة عن قسمه بوعد منحه مئة دولار زيادة على الراتب، ولم تدفع، سأله عن زيادة الرواتب التي لم تطبقها الشركة إلا بعد تأسيس النقابة، وعن كل التجاوزات التي ترتكب بحق الموظفين بدءاً من الرواتب وطريقة التوظيف، وصولاً إلى الصرف العشوائي ومروراً بالمعاملة المهينة والسيئة. يقول ابي حنا "ان النقابة وحدها هي التي تحمي العمال، واننا بتأسيسها، نصون حقوقنا ونقف بوجه من يستغلنا وينتهك حقوقنا، ونؤسس عبرها لعلاقة محترمة بين الأجير ورب العمل". قناعة لا يبدو ان المقتنعين بها من موظفي "السبينس" مستعدون لتغييرها تحت اي ظرف كان. مع العلم ان ضغوط الشركة وصلت إلى حد تشكيل مجموعات من الموظفين والعمال في وجه زملائهم الساعين إلى صون حقوق الجميع.
بالشراكة مع جريدة السفير

انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد القضائي ، استقلال القضاء ، لبنان ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، حقوق العمال والنقابات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية