ايام غضب القضاة: شارة حمراء ضد مماطلة الطبقة السياسية


2012-04-17    |   

ايام غضب القضاة: شارة حمراء ضد مماطلة الطبقة السياسية

قرر المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين ان يدعو القضاة الى حمل الشارة الحمراء لمدة اسبوع كامل بداية من يوم 18 افريل (نيسان) 2012. كما قرر ذات المجلس دعوة اعضاء الهيئة الادارية للجمعية لوقفة احتجاجية بمقر المجلس الوطني التأسيسي يوم 27 افريل 2012.
وكانت الهيئة الادارية لنقابة القضاة قد قررت توجيه رسالة احتجاج لرئيس المجلس التأسيسي ومذكرة لوزير العدل وذلك بعد ان لوحت بتصعيد اشكال تحركها الاحتجاجي.
اتفقت جمعية القضاة ونقابة القضاة في تعبيرهما عن رفضهما لما عاينه القضاة من تأخير في تعاطي السلطة السياسية مع ملف اصلاح القضاء: فاصدار القانون المنظم لعمل الهيئة المؤقتة التي تحل محل المجلس الاعلى للقضاء لم تتعاط معه وزارة العدل والمجلس التأسيسي بالسرعة التي يقدر انها واجبة.
عاين القضاة قرب انتهاء السنة القضائية ودنو اجل التحركات القضائية التي يرتبط بها حقهم في الترقيات والنقل وعدم تفطن الساسة لاهمية مباشرة الهيئة التي ستسهر على ذلك لاعمالها. ولاحظوا ان موضوع تطهير القضاء واصلاحه كاستحقاق من استحقاقات الثورة اضحى موضوع مزايدات بين الاطراف السياسية دون اقرار آليات كفيلة بتحقيقه.
واعتبرت هياكل القضاة ما حدث من تأخير في فصل ملفات القضاء العالقة مسألة تهدد كيان السلطة القضائية وتبرر اعلان غضب القضاة. غضب البس رداء القضاء شارة حمراء ودفع القضاة لان يتوجهوا للمجلس التأسيسي في حركة احتجاجية.
سيطرح القضاة مشاغلهم على السلطة في اطار تحركات نقابية، كما ان هياكلهم قررت تنظيم ندوات صحفية لغاية توعية الرأي العام بعدالة مطالبهم. ويلاحظ ان جمعية القضاة ونقابتهم قررتا ان يكون طلب اصلاح نظام تأجير القضاة احد مطالبهما وهنا يتجه التذكير بأن قضاة تونس ومنذ الثورة كانوا يتحاشون اثارة المطلب بترفيع الاجور كاحد بنود تحركاتهم النقابية الا انهم في هذه المرة قدروا ان مطلبهم هذا لم يعد بالامكان تأجيل طرحه.
يعيد القضاة بتحركهم الاحتجاجي الذي لوحوا بتطوير اشكاله طرح مشاغلهم على الساسة والرأي العام لغاية تحقيق اصلاح للقضاء يتلاءم مع تصوراتهم لقطاعهم وبشكل يقطع مع السلبية التي تعاطت بها الطبقة السياسية مع موضوع القضاء. اتى الاعلان عن غضب القضاة ليعيد مسألة اصلاح القضاء الى واجهة الاحداث لا كخطاب يهدف لتسجيل المواقف او كموضوع للاثارة السياسية وانما كاستحقاق عاجل لتحقيق بناء الدولة الديمقراطية.             
ج م ع

انشر المقال

متوفر من خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية