النساء في تونس، 2016


2017-03-09    |   

النساء في تونس، 2016

"شريكات في النضال شريكات في القرار" شعار رفعته النقابيات التونسيات لفرض حقهن في المشاركة في قيادة الإتحاد العام التونسي للشغل أعرق منظمة نقابية عمالية تونسية. .كانت محصلة  التحرك النضالي في أول جولاته فوز النقابية نعيمة الهمامي بعضوية المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل. وهو فوز هام لجهة أنه أنهى إحتكارا ذكوريا لقيادة الإتحاد استمر أكثر من نصف قرن.

احتفت في حينها المفكرة القانونية بهذا النصر المشبع بالرمزية فكانت أول من حاور السيدة نعيمة الهمامي وأول من سألها عن حقوق المرأة النقابية. وتعيد اليوم المفكرة القانونية وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة نشر الحوار لتؤكد مساندتها للمناضلات النقابيات في نضالهن المستمر من أجل فرض حقهن في المشاركة في القرار. وهي المشاركة التي تمكنت الأسرة القضائية التونسية من تجسيدها في انتخابات المجلس الأعلى للقضاء يوم 23-10-2016 بفضل ما تضمنه القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء التونسي من تكريس لمبدأ التناصف الانتخابي على مستوى الاقتراع وانتهت للتصريح بفوز 17 امرأة بعضوية  المجلس الأعلى للقضاء من ضمن 33 عضوا منتخبا. ويؤمل أن يبرز ذات التناصف في نتائج الإنتخابات الجهوية والبلدية المنتظر إجراؤها في تونس بعد أن نجح النضال النسوي في فرض التناصف الأفقي والعمودي في القوائم الانتخابية والذي كرس بالفصل 49[1] من القانون الانتخابي.

ولا تحجب ايجابية المشهد التونسي فيما تعلق بالنضال من أجل إنهاء التمييز ضد المرأة أن في تونس نساء لم يصل بعد صدى الديمقراطية لمحيطهن. وتظهر العاملات المنزليات وما يعرفهن محيطهن من استغلال للطفولة والأجانب في طليعة هذا المشهد. وكانت المفكرة القانونية من الجمعيات الحقوقيات الرائدة في تسليط الضوء على هذا العالم الذي لا زال الصمت يلفه وهي اليوم والنساء التونسيات يحتفلن بعيدهن العالمي تعيد نشر تحقيقها حول العاملات المنزليات من دول جنوب الصحراء الإفريقية بتونس لتؤكد أن حق المرأة في الحياة الكريمة حق لا يقبل أي شكل من أشكال التمييز.

وتعتبر المفكرة القانونية أن إصدار تونس للقانون عدد 61 لسنة 2016 المتعلق بمنع الإتجار بالبشر وتركيزها لهياكله التنفيذية المتمثلة في الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر خطوة تشريعية هامة في اتجاه إصلاح وضعية جانب من الوضعيات النسوية الهشة. وهي وضعيات كشفت ممارسات قضائية وإدارية رصدتها المفكرة القانونية عن الحاجة لإصلاحها. وتعيد بهذه المناسبة المفكرة القانونية نشر مقالها حول هذا القانون الهام الذي  يجب العمل على تنزيل أحكامه لأرض الواقع

وتأمل المفكرة القانونية في خاتمة جردها لما حقق النضال الحقوقي من مكتسبات للمرأة التونسية أن تكون الإحتفالات بعيد المرأة مناسبة لتعجيل المصادقة التشريعية على مشروع قانون مكافحة العنف ضد المرأة وهو قانون متى تم إصداره سيطور واقع المرأة التونسية كما بينت  ذلك الأستاذة "حفيظة شقير" في مقالها حوله الذي كتبته للمفكرة القانونية ونعيد بهذه المناسبة نشره.
 

 


[1] ينص الفصل 49 تاسعا من القانون الأساسي عدد 07 لسنة 2017  المؤرخ في 14-02-2017 والمتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26-05-2014 والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء على انه  "  تقدّم الترشحات لعضوية المجالس البلدية والجهوية على أساس مبدأ التناصف بين النساء والرجال وقاعدة التناوب بينهم داخل القائمة.ولا تقبل القائمات التي لا تحترم هذه القاعدة.كما تقدّم الترشحات لعضوية المجالس البلدية والجهوية على أساس مبدأ التناصف بين النساء والرجال في رئاسة القائمات الحزبية والائتلافية التي تترشح في أكثر من دائرة انتخابية.ولا تقبل قائمات الأحزاب  أو الائتلافات التي لا تحترم هذه القاعدة في حدود عدد القائمات المخالفة ما لم يقع تصحيحها في الآجال القانونية التي تحددها الهيئة للتصحيح وفقا للإجراءات المبينة بالفصل 49 سادسا من هذا القانون. وفي حالة عدم التصحيح تضبط الهيئة القائمات الملغاة باعتماد الأسبقية في تقديم الترشح. ويعتد في تحديد الأسبقية بتاريخ تقديم مطلب الترشح أو تحيينه خلال فترة تقديم مطالب الترشح".

انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، جندر وحقوق المرأة والحقوق الجنسانية ، تونس



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية