النحيلي أمام التمييز الجزائية: “ربما ماتت منال خوفاً من الفضيحة”


2017-01-20    |   

النحيلي أمام التمييز الجزائية: “ربما ماتت منال خوفاً من الفضيحة”

انعقدت أمس الجلسة الأولى لاستجواب محمد نحيلي في قضية مقتل زوجته منال العاصي أمام محكمة التمييز (الغرفة الثالثة برئاسة القاضية سهير الحركة). وللتذكير، وضعت محكمة التمييز يدها على هذه القضية تبعاً لطلبي النقض المقدمين من النائب العام التمييزي سمير حمود من جهة ومن المتهم نحيلي من جهة أخرى. وللتذكير كانت محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضية هيلينا اسكندر، قد أصدرت بتاريخ 14-7-2016، قرارها في قضية مقتل منال عاصي. حيث وجدت المحكمة أن حالة الغضب الشديد التي كان عليها الزوج نتيجة اكتشافه خيانة الضحية له، يشكل عذراً مخففاً بمفهوم المادة 252 من قانون العقوبات. هكذا اكتفت بالحكم على الجاني، في واحدة من أفظع قضايا العنف الأسري في لبنان، بالسجن لـثلاث سنوات وتسعة أشهر فعلية فقط. وقد انطوى الأمر عمليا على إعادة إحياء لفكرة الشرف كعذر لقتل النساء على الرغم من إلغاء المادة المتعلقة بـ"جريمة الشرف" من قانون العقوبات عام 2011 واقرار قانون حماية المرأة وسائر أفراد الأسرة من العنف عام 2015. وقد طلب النائب العام التمييزي نقض القرار على أساس أن حالة الغضب المخففة لا تعتبر متوفرة في الحالة الحاضرة، حيث تمت عملية القتل بوحشية ودامت لساعات. أما المتهم فطلب نقض القرار على أساس أن الفعل المرتكب منه لا يشكل قتلا قصديا إنما هو قتل من دون قصد.

وخلال جلسة أمس المخصصة للإستماع إليه، قدم النحيلي رواية مختلفة عن الوقائع. فهو لم يقدم على "ضربها إلا ثلاث صفعات على وجهها" بعد إكتشافه وجود علاقة تربط الضحية برجل آخر. إلا أنه سرعان ما اتصل بوالدتها طالباً منها الحضور، وأبلغها عزمه على الطلاق. وأضاف: "أثناء كل هذا الحديث لم أمد يدي على منال". وهو بعد حضور أهلها، غادر المنزل إلى بيت ذويه ليخبرهم بما حصل، ثم عاد الى المنزل لاستكمال مناقشات الطلاق وحضانة ابنتيه. غير أن منال، وفقاً لادعاءاته، ساءت حالتها أمام النقاش "فارتخت أعصابها". الأمر الذي دفعه لـ"نقلها الى المستشفى حيث بقي معها حتى الساعة التاسعة".

وفيما ينفي نحيلي أن تكون منال قد تعرضت للضرب من قبل شقيقها الذي غادر المنزل معه، الا أنه ينفي أيضاً علمه "من أين أتت كل هذه الكدمات". فالتقرير الطبي حول حالة منال عند وصولها الى المستشفى، يشير إلى وجود كدمات في مختلف أنحاء الجسم، وآثار حروق في منطقة العنق وإصابة بالغة في الرأس، بالإضافة إلى جرح عميق في شفتها. ويتهم النحيلي بأنه ضرب زوجته بـ"طنجرة" مليئة بالفاصولية وهي ساخنة، ما يبرر الحرق. نحيلي ينفي كل ذلك: "لا أعلم من أين أتت كل هذه الاصابات، ضربتها فقط 3 كفوف، وعندما نقلتها إلى المستشفى كانت ترتدي بيجاما فلم أرَ هذه الكدمات". وفي جوابه على سؤال القاضية حركة عن كيفية تبريره لوفاة زوجته إثر 3 كفوف فقط، يجيب: "لا أعلم كيف ماتت، قد تكون ماتت من الخوف… الخوف من الفضيحة".

اللافت بالاضافة الى شهادة نحيلي غير المقنعة وغير المتماسكة أيضاً، أن المحامي العام لم يوجه أي سؤال اليه. الأمر الذي ينطوي على تقصير في الدفاع عن المصلحة العامة وعن المجتمع ضد هذا النوع من الجرائم. الأسوأ أن المحامي العام على ما يبدو لم يطلع على تفاصيل هذا الملف، أقله لناحية طبيعة العلاقة بين المتهم وزوجته الضحية خلال السنوات الأخيرة. فهو تدخّل عند تدوين القاضية حركة لحالة النحيلي العائلية على أنه "متأهل"، بقصد تصحيحها إلى "أرمل". ليتفاجأ أن النحيلي متزوج قبل اقدامه على جريمته، وأن له طفل من زوجته الثانية.

وقد انتهت الجلسة إلى تعيين موعد الجلسة المقبلة وهي مخصصة لسماع شهود طرفي الادعاء والمدعى عليه، وذلك بتاريخ 2 آذار القادم.

انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد القضائي ، لبنان ، جندر وحقوق المرأة والحقوق الجنسانية



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية