“المفكرة” تقدّم إلى هيئة التفتيش القضائي شكوى ضدّ 5 قضاة في قضية “ميزون بلانش”


2021-04-22    |   

“المفكرة” تقدّم إلى هيئة التفتيش القضائي شكوى ضدّ 5 قضاة في قضية “ميزون بلانش”

انطلاقاً من التدقيق الذي أجرته في ملف التحقيق في جريمة إطلاق النار في ملهى “ميزون بلانش” والذي نشر في مطلع الأسبوع الجاري على موقعها، تقدّمت “المفكرة القانونية” صباحاً بشكوى أمام هيئة التفتيش القضائي ضدّ 5 قضاة (3 منهم يحتلّون مراكز قضائية عليا) وردت أسماؤهم في هذا الملف طالبة من هذه الهيئة إجراء التحقيقات اللازمة تمهيداً لإحالة القضاة المذكورين إلى المجلس التأديبي. 

وقد برّرت “المفكرة” وجوب إيلاء هذه الشكوى اهتماماً فائقاً بثلاثة اعتبارات: 

أوّلاً، أنّها قضية بالغة الأهميّة حيث أنّها تمنح الرأي العام وهيئة التفتيش القضائي إضاءة بالغة الأهمية على ممارسات الإفلات من العقاب والتمييز لصالح أصحاب النفوذ وضمناً النفوذ المالي، والتي ما زالت ماثلة للأسف في الكثير من القضايا القضائية مع ما يستتبع ذلك من زعزعة للثقة العامة بالقضاء، 

ثانياً، أنّ هذه القضية التي جرت حتى الآن تحت جنح الظلام والصمت فلم تسِلْ رغم جسامة الأخطاء الواردة فيها الكثير من الحبر، قد أسالت بالمقابل الكثير من الدم الذي ما كان ليسيل لولا تراخي بعض القضاة في التحقيق فيها. وهذا ما نتبيّنه من جرائم القتل والإيذاء التي اقترفها بعض مرافقي المدعو أنطون صحناوي المُخلى سبيلهم أو الذين لم يشملهم الاتهام أصلا في هذه القضية رغم الأدلة الكثيرة ضدهم؛ علما أن هذه الجرائم حصلت في وضح النهار، بما يعكس شعورا عميقا لديهم بأن بمقدورهم أن يستبيحوا كل شيء بما فيها أرواح الناس. ومن أبرز هذه الجرائم جريمتا قتل جورج الريف وإيلي نعمان وجريمة قطع إذن مدرّس الرياضة في مدرسة زهرة الإحسان. ومن البيّن أن هذه الجرائم التي أصابت الأمن الاجتماعي ومعه الشعور بالطمأنينة بشكل سافر، ما كانت لتحصل أصلا لولا التراخي القضائي مع هؤلاء ومع صاحب عملهم في إطار التحقيق في قضية “ميزون بلانش”. 

ثالثاً، أن عددا من القضاة المعنيين في هذه القضية يتولون حاليا مناصب عليا توليهم نفوذا كبيرا سواء في العمل القضائي أو تنظيم القضاء، وهم يشاركون في قرارات بالغة الأهمية. ومن هنا أهمية التحقيق في الشبهات التي كشفها هذا الملف، حماية للقضاء والمتقاضين على حدّ سواء ودرءا لأي مخاطر قد تنجم عن تولّي هؤلاء هذه المسؤوليات الكبرى.   

نتحفّظ أخيراً عن ذكر أسماء القضاة بانتظار إتمام الهيئة تحقيقاتها في هذا الخصوص. 

جريمة ”ميزون بلانش“: درسٌ في فنون إفلات أصحاب النفوذ من العقاب

انشر المقال

متوفر من خلال:

أجهزة أمنية ، أحزاب سياسية ، استقلال القضاء ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، قرارات قضائية ، قضاء ، لبنان ، محاكمة عادلة



لتعليقاتكم