المفكرة تتضامن مع فريق المبادرة المصرية للحقوق الشخصيّة: الدفاع عن حقوق المصريين والمصريات ليس إرهابا


2020-11-20    |   

المفكرة تتضامن مع فريق المبادرة المصرية للحقوق الشخصيّة: الدفاع عن حقوق المصريين والمصريات ليس إرهابا
أعضاء المبادرة الموقوفين

في 15 نوفمبر 2020، تواردت أنباء حول القبض على محمد بشير، المدير الإداري للمبادرة من منزله، أعقبه في 18 نوفمبر القبض على كريم عنارة، مدير وحدة العدالة الجنائية وأخيراً القبض على المدير التنفيذي للمبادرة جاسر عبد الرازق في 19 نوفمبر.

وحسب بيان المبادرة، فإن هذه الحملة تأتي بعد لقاء تم في مقر المؤسسة مع 13 سفيراً في 3 نوفمبر الماضي، لاستعراض حالة حقوق الإنسان في مصر. كما سبقت هذه الحملة الأمنية، حملة إعلامية ضد أنشطة المبادرة للتشكيك في نواياها، وتشويه صورتها. 

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية هي مؤسسة مصرية ذات تاريخ طويل في العمل الحقوقي المصري، وتعمل على عدة ملفات تمس المواطنين بشكل مباشر مثل ملفات الصحة، والعدالة الجنائية، وقد سلّطت الضوء مؤخرا على تنفيذ أحكام الإعدام وأوضاع السجون. 

كما أن المبادرة اشتركت بشكل كبير في النقاش العام حول قانون التأمين الصحي الشامل. كما أنها المؤسسة التي دافعت عن النساء ضد الانتهاكات التي تعرضن لها عند احتجازهن في 2011 بعد فض إحدى الاعتصامات، حيث تم إجراء كشف لفحص عذريتهن قسراً، وذهبت بالقضية إلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. 

وقد تم التحقيق مع كل من محمد بشير، وكريم عنارة وجاسر عبد الرازق من قبل نيابة أمن الدولة. وبنتيجتها، وُجهت إليهم اتهامات الانضمام لجماعة إرهابية، واستخدام حساب على شبكة الانترنت بهدف نشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة. وقد أمرت النيابة بحبس المتهمين 15 يوماً على ذمة التحقيقات. يلحظ أن الاتهامات المذكورة هي الاتهامات التي دأبت نيابة أمن الدولة، مؤخراً، على توجيهها إلى المعارضين للنظام الحالي، أو المدافعين عن حقوق الانسان عند القبض عليهم. وهنا نذكر انه في بداية العام الحالي، تم القبض على باتريك زكي الباحث بالنوع الاجتماعي في المبادرة، وتوجيه اتهامات مشابهة له من قبل النيابة العامة، وذلك عند عودته من إيطاليا التي كان يحضر بها رسالة الماجيستير، أثناء إجازته الدراسية. وأثار القبض عليه استنكارا عالميا، وتضامنا دوليا للمطالبة بالإفراج عنه، ومازال حتى اللحظة قيد الحبس.

وهنا تشير المفكرة إلى أن الحملة ضد المبادرة ليست الأولى من نوعها، حيث استهدفت الحكومة المصرية خلال السنوات الماضية تصفية المجتمع الحقوقي المصرية سواء من خلال حملات تشويه في وسائل الإعلام، أو من خلال القضايا التي تم تحريكها ضد المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، والمدافعين عن حقوق الإنسان وتجميد أرصدتهم البنكية ومنعهم من السفر، واقتحام عدد من المراكز الحقوقية مثل المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومركز النديم، وهي الحملة التي توجت بإصدار قانون للمنظمات غير الحكومية يقيد العمل الحقوقي في مصر بشكل كبير. وتطالب المفكرة بأوسع تضامن ممكن مع أعضاء فريق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مطالبة السلطات المصرية بضمان سلامتهم الجسدية، والكف عن استخدام الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب لحبسهم وترهيبهم ومعهم العديد من المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان من دون أي سند قانوني، والتوقف عن استخدام الحبس الاحتياطي كوسيلة معاقبة وتخويف من دون محاكمة، بما يخل بضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة. فالدفاع عن حقوق الإنسان ليس إرهابا!

انشر المقال

متوفر خلال:

أجهزة أمنية ، احتجاز وتعذيب ، اختفاء قسري ، حريات ، قرارات قضائية ، محاكمة عادلة وتعذيب ، مصر



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *