المفكرة القانونية تقوم بندوتها الاولى: “المحامي المناصر للقضايا الاجتماعية”


2011-07-26    |   

المفكرة القانونية تقوم بندوتها الاولى: “المحامي المناصر للقضايا الاجتماعية”

عقدت "المفكرة القانونية" اولى ندواتها الدورية بعنوان "المحامي المناصر للقضايا الاجتماعية: بين آداب المهنة والالتزام بالشأن العام"، وذلك في بيروت في 5-5-2011. شارك في الندوة، التي استضافتها "الجامعة للكل Université pour tous35  مشاركا اغلبهم من المحامين الذين يعملون على قضايا اجتماعية فضلاً عن ناشطين حقوقيين وقضاة.
 
جاءت هذه الندوة الأولى في سلسة الندوات التي تنوي المفكرة تنظيمها بصورة دورية – كل شهر او شهرين تقريبا – بحيث تتناول فيها قضية قانونية ذات ابعاد اجتماعية هامة.
 
بدأت الندوة بالتعريف عن المفكرة القانونية، عرضها أمير السر والمحامي الأستاذ نزار صاغية، سلّطت الضوء على أهداف المفكرة وأبرز أنشطتها، لافتاً أن الغاية التي ترمي الندوة إلى تحقيقها تتمثل في فتح باب النقاش والتباحث حول ظاهرة المحامي المناصر للقضايا الإجتماعية Cause Lawyer، والتي باتت تتزايد بشكل لافت في لبنان، وحول ضرورة إطلاق شرارة البحث العلمي حول هذه الظاهرة.
 
تبع ذلك مدخلات ثلاثة قدمها كل من الباحث في سوسيولوجيا القانون والعضو في جمعية المفكرة القانونية سامر غمرون حول "تطور مفهوم المحامي المناصر للقضايا الإجتماعية في العلوم الإجتماعية"، تلته مداخلة للمحامية والباحثة ماري روززلزل تناولت فيها مسألة "يمين المحامي في لبنان وما يترتب عليه"، ليلي ذلك مداخلة أخيرة عن "تجارب مناصرة المحامين للقضايا الإجتماعية في لبنان، عرضها الأستاذ نزار صاغية.
 
شكّلت هذه المداخلات مدخلاً لفتح باب النقاش الذي إحتل الحيّز الأكبر من الندوة، شدد فيه غالبية المشاركين على أهمية دور المحامي في مناصرة القضايا الإجتماعية، حيث أن المحامي هو الشخص الوحيد ربما الذي يمكنه تقديم المشورة القانونية، ولعب دور أساسي على مسرح القضاء من خلال التقاضي الإستراتيجي، هذا فضلاً عن إمكانية المحامي المناصر أن يصبح مرجعاً ذا ثقلٍ ملحوظ في القضايا الحقوقية من خلال مشاركته في النقاش العام.

تطرّق النقاش بين المشاركين إلى أبرز التحديات والمصاعب التي يواجهها المحامي المناصر. فيذكر في هذا الصعيد النظرة دونية التي قد ينالها المحامي المنخرط في القضايا الإجتماعية من زملائه وحتى من بعض القضاة، الأمر الذي يؤدي إلى إعاقة عمله في مجمل القضايا الإجتماعية وغير الإجتماعية. كما تطرق النقاش إلى دور نقابة المحامين، والذي قد يغدو معرقلاً لعمل المحامي المناصر للقضايا الإجتماعية، فقوانين النقابة على سبيل المثال تمنع على المحاميين التكلم عن القضايا العالقة في الإعلام من دون إذن النقابة، الامر الذي يحدّ من إستقلالية المحامي وحريته في التعبير. وفي هذا الصدد، أشار أحد المشاركين إلى أن النقابة كانت قد تخلّت عن أعضائها وعضواتها الناشطين/ات في مجال القضايا الإنسانية، ولم تتخذ أية مواقف إيجابية في قضايا أخرى. وأضاف آخر أن الفساد الإداري والمحسوبية والنظام الطائفي لا يستثني النقابة، الأمر الذي يؤثر سلباً على عمل المحامي المناصر – وهذا من خلال فقدان الحصانة من الملاحقة القانونية مثلاً، إذا ما تعرّض إلى مصالح أصحاب النفوذ. وإستناداً لهذا القول، أشار أحد المشاركين إلى الفرق الكبير لدى المحامي بين الدفاع عن الحق الذي أناطه به القانون، وبين ما تسمح به النقابة بصورة فعلية.
 
وختم النقاش إلى توصيات عدة ترمي إلى تحسين عمل المحامي المناصر، كالعمل المشترك بين عدد من المحامين في الدفاع المشترك عن قضية معينة عوضاً عن العمل الفردي، وتعزيز الصلة والتواصل بينهم وبين الرأي العام من خلال تعميم القضايا المعنيين بها، عوضاً عن حجزها داخل أروقة المحاكم.

انشر المقال

متوفر من خلال:

لبنان ، مقالات ، حراكات اجتماعية ، لا مساواة وتمييز وتهميش



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية