المجلس النيابي يمارس دوره الرقابي في جلسة 16-11-2011: ضحك كثيف لترجمة مصطلح “الأموال تبخرت”


2011-12-07    |   


مع نشر بعض وقائع جلسة مساءلة الحكومة في 16-11-2011، تستهل المفكرة القانونية مسعى جديدا قوامه مراقبة اعمال المجلس النيابي عن قرب. وتعليقا على الناقشات التي تخللت هذه الجلسة، يلحظ امور ثلاثة:
الاول، الجدل حول حق الاعلام بمراقبة اعمال المجلس النيابي، بحيث رأى رئيسه نبيه بري ان البث المباشر غير ممكن بما يخص جلسات الأسئلة والأجوبة، وان بعض الانتقادات خارج قبة البرلمان باتت تمس كرامة الرئاسة والمجلس بما يذكر بخطاب الهيبة والذي غالبا ما استخدم للحد من النقاش والانتقاد.
والثاني، كيفية تنظيم جداول اعمال الجلسات المخصصة للاسئلة: فهل ينفرد الرئيس بذلك؟ وما هو دور مكتب المجلس وهيئته؟ وهل يعتمد في ذلك معيار تاريخ ورود الطلب كما صرح نبيه بري او معيار اهمية السؤال كما صرح فتفت او مدى استعجاله؟
والثالث، ما هو الحيز الذي يخصص للاسئلة والاستجوابات في عمل المجلس؟ فهل يخصص عدد كاف من الجلسات لتمكين النواب من طرح اسئلتهم والاستماع الى الاجوبة، ام ان عليهم الانتظار الى ما شاء الله حتى يأتي دورهم؟ والا يؤدي ذلك عمليا الى تفريغ الحياة النيابية من بعدها الرقابي بشكل كبير، ولا سيما في ظل ضيق الصدر ازاء التغطية الاعلامية وعودة الحديث عن الكرامة والهيبة؟
وبالطبع، من المناسب الاجابة على هذه الأسئلة في ضوء الأسئلة التي طرحت في الجلسة، والتي بدت اسئلة ثانوية وتقنية وعلى الاقل محدودة، بالمقارنة مع الحياة العامة. كما تجدر الملاحظة ان مشاعر النواب بلغت اوجها حين فسر نبيه بري معنى عبارة: "الأموال تبخرت" باعطائه المرادف الفرنسي لها:
s’evaporer، بحيث انفجر المجلس بالضحك. وبالطبع، في اجواء مرح كهذه، لم يكبد اي من النواب نفسه عناء التساؤل: هل هي حقا تبخرت؟ وكيف؟ ومن بخرها؟ (المحرر).
 
جلسة مساءلة الحكومة تاريخ 16-11-2011
دوّن وقائع الجلسة غدير العلايلي
يرن الجرس (عن حق، كما في المدرسة) فيتأهب النواب للجلوس بانتظار اطلالة رئيس المجلس الذي يصرخ أحد الموظفين بأعلى صوته بلقبه : "الرئيس" فور قدومه. فيطلب الرئيس بري اعلان اسماء النواب المعتذرين عن الحضور: السنيورة، سلهب، رحال، جابر، بقرادونيان، مجدلاني، طعمة، تويني، معلوف، جنجنيان، كيروز، كرم، حردان، الضاهر.
استهل بري الجلسة مهنئا لبنان بفوز منتخبه الوطني على منتخب كوريا الجنوبية في تصفيات آسيا لكأس العالم قائلا : "اذا كانت القدم اللبنانية تستطيع جمع اللبنانيين، لعل العقل اللبناني يجمعهم اكثر".
ثم استنكر مروان حمادة الاعتداء الذي وقع  ليل امس-فجر اليوم (15-16 تشرين الثاني) على مطرانية الروم الاورثوذكس في الاشرفية، معتبرا ان "ما حصل يستوجب من المجلس النيابي والحكومة موقفا من الاستنكار والادانة".فقابله بري باستنكار الاعتداءين الذين وقعا في صور بقصد محاولة الايحاء بان للمدينة المذكورة دين معين في حين ان ذلك غير صحيح (الاعتداءان تما على فندق-ملهى ومحل يبيعان الكحول)، لكن تمنى بري البقاء في موضوع الجلسة.
ثم بدأت مداخلات النواب بخصوص جدول الأعمال:
فريد مكاري: اعتقد يا دولة الرئيس ان جلسة اسئلة واجوبة تقتضي مثل ايام حكومة الرئيس السنيورة ان يصار الى عقد جلسة مماثلة كل اسبوع. لكن نتفاجئ اليوم بعدم عرض جدول الأعمال على هيئة مكتب المجلس. يا ليت الرئاسة تحترم حقنا بالاطلاع والموافقة على جدول الأعمال.
بري: هيئة المكتب تشارك في وضع الجدول لكنها غير مخولة لا الموافقة عليه ولا رفضه. ولم تتجاوز الرئاسة النظام الداخلي لمجلس النواب لأي سبب كان سواء بالنسبة الى صلاحيات الهيئة او لعدم ادراج الاستجوابات والاسئلة الاخرى ضمن جدول الأعمال، فالمادتان 127 و128 في الفصل الأول من الباب الثالث واضحتان بهذا الصدد: اما البدء بجلسة مساءلة او بجلسة استجواب دون امكانية جمعهما معا. والمعيار هو تاريخ ورود الاستجواب بالترتيب ووفق الدور. ووعد بري بالدعوة قريبا الى جلسة اسئلة ومن ثم الى جلسة استجواب، متمنيا على المعارضة عدم اللجوء الى الاعلام لانتقاد اداء الرئاسة او المجلس ككل بل الابداء بتلك الآراء تحت قبة البرلمان.
مروان حمادة: يجب ان يوزع جدول الأعمال على هيئة المكتب.
بطرس حرب: نحن نمارس حقنا الديمقراطي بالمعارضة. أفهم خوف الرئاسة من ان يؤدي السجال الاعلامي الى صراع على الأرض لكن الاعلام له دور مهم في الحياة السياسية. وطلب الاستجواب المقدم مني صار له اكثر من شهرين دون بحثه في حين انه من حق النائب محاسبة الحكومة وطرح الثقة بها. وأقترح اما توسيع جدول الأعمال او تعيين موعد جلسة أخرى. وأود التقدم من الرئاسة بعريضة موقعة من عشرة نواب للمطالبة بتعيين موعد جلسة عامة لمحاسبة الحكومة.
بري: اعطني اياها بعد الجلسة الراهنة.
انطوان زهرا (عضو هيئة المكتب): لو دعتنا الرئاسة لمناقشة الجدول لكنا اضفنا كل اسئلتنا الأخرى.
سمير الجسر: قالت الرئاسة انها لن تسمح بمخالفة النظام الداخلي عبر ادراج مسألة من خارج الجدول. لكن فاتها ان المادة 8 من النظام المذكور تنص على ضرورة تقرير جدول لكل جلسة، في حين انه لم يعرض الجدول على هيئة المكتب.
احمد فتفت: تم تجاوز المادة 8 مرات عدة مثلا بشأن قانون النفط مؤخرا. في الواقع ان اي جدول يجب ان يمر على الهيئة ولو كان بشكل متسلسل. المعيار هو الأهمية وليس تاريخ الورود كما تفضلت الرئاسة. واذا كان حسب الورود فالمقصود هو ورود الاجوبة وليس الاسئلة. وفي جميع الأحوال من حقنا ان نضع العديد من الاسئلة كما تفعل الرئاسة للجلسات التشريعية الطويلة.
بري: انا لا انتقي الاسئلة.
فتفت:ايام السنيورة كانت الحكومة كل ثلاثاء تأتي لنحاسبها مما كرس تفعيل دور البرلمان بالرقابة والمحاسبة خلال تلك الفترة. بالاضافة الى ذلك ان البث المباشر هو جزء من محاسبة الحكومة، بالتالي ان منع البث المباشر اليوم هو اسلوب جديد لحماية الحكومة وتغطيتها.
بري: ايام السنيورة كان هنالك أصلا فترة سماح معطاة للحكومة. ثم من غير الصحيح ان البث المباشر مسموح في جلسات الأسئلة والأجوبة. فالبث المباشر يجوز فقط في جلسات الثقة والمناقشات العامة والموازنة. وتذكروا ان الرئاسة باتت تتحمل امورا كبيرة تمس بكرامة المجلس.
احد النواب: ان نائب رئيس مجلس النواب الغائب اليوم لم يسأل الرئاسة عن الجدول!
ثم بوشر بنقاش بنود جدول الأعمال.
1-    في السؤال المقدم من عاصم عراجي عن التلوث في مجرى الليطاني وانشاء محطات التكرير، والمحال الى الحكومة منذ 482011 دون اي جواب خطي حتى تاريخه من قبلها:
يستنكر هذا السؤال واقعة التلوث في نهر الليطاني الذي تفوح منه رائحة المجارير والنفايات والمواد الملوثة ومصدرها خصوصا المصانع ومواد النيترات والباكتيريا، مؤكدا على ضرورة الاسراع في العمل على درء هذا التلوث البيئي.
عاصم عراجي: البقاع هو المنطقة الزراعية الأولى في لبنان ويشهد سياحة مهمة فيه. ونهر الليطاني اليوم امام احتمال تلوث صناعي وفيزيائي وكيميائي وجرثومي مما يعيق الاستثمار في هذه المنطقة خصوصا في مجال التنمية الزراعية لأنه يوازي ربع مساحة لبنان. ولقد شرّعت وزارة الطاقة هذا التلوث عبر تحويل الصرف الصحي الى مجرى هذا النهر. ومنذ 13 سنة، لم تنجز محطة التكرير في الليطاني، اما في المناطق الأخرى فإما هناك شبكة دون محطة أو محطة دون شبكة! بالإضافة الى كل ذلك، اصدر وزيرا الزراعة والبيئة قرارا بتحرير محاضر ضبط بحق المزارعين الذين لهم ارض على ضفة نهر الليطاني من بعلبك الى القرعون. في حين انه ليس المزارع من لوّث الأرض! إن السلطة تقتل المقتول وليس القاتل! حتى ان وزير الزراعة غائب عن جلسة اليوم! ما المطلوب منا؟ أن نزرع الحشيشة؟!
بري: (ممازحا وضاحكا) مش عم بتقصّروا!
وزير البيئة ناظم الخوري: أنا لم أصدر اي قرار بمنع ذلك. ولقد تفاجأت عندما تلقيت الشكوى مؤخرا سيما وأن بعض المعنيين يسمح له بريّ أراضيه في حين يمنع البعض الآخر عن ذلك. ولقد عقدنا جلسة للجنة البيئة في 5 من شهر ايلول خصصت لمسألة نهر الليطاني.
وزير الطاقة جبران باسيل: ان الليطاني هو أكبر حوض مائي ويمكن تحويله الى مجلس الإنماء والإعمار لأن لا امكانات مالية لدى وزارة الطاقة في هذا الإطار. وصحيح ان العمل بهذا الصدد بطيء، على ان تؤلف لجنة تضم كل الوزارات المعنية الى جانب مجلس الانماء والاعمار الذي لديه كل المال وهو المؤتمن على المشروع.
لم يكتف عراجي بهذا الجواب فتم تحويل سؤاله الى استجواب.
2-     في السؤال المقدم من النائب محمد الحجار عن قضية وفاة الطفل رامي ميشال الهاشم في أحد المنتجعات السياحية في المنصورية، والمحال الى الحكومة بتاريخ 1082011 التي جاوبت عليه في 24102011:
عرض السؤال لوقائع القضية مذكرا بأن الطفل قضى غرقا في 582011 اثناء ارتياده احد المخيمات الصيفية التي تنظم للأطفال في احد المنتجعات السياحية في المنصورية اسمه Spring Hills. ولقد تبين انه ابتلع 3 ليترات من المياه، مسلطا الضوء على ان رقابة وزارة السياحة-مصلحة التجهيز السياحي كانت من دون جدوى في هذه المؤسسة. كما طرح النائب في سؤاله عدة تساؤلات حول نتائج التحقيقات والإجراءات لمنع تكرار حادث مماثل وعما اذا كانت توجد نية لتحديث المرسوم المتعلق بالشروط العامة لتشغيل واستثمار المؤسسات السياحية. علما انه تم تسطير محضر ضبط بحق المنتجع المعني نظرا لوجود منقذ Maître nageurواحد فقط وختمت المؤسسة بالشمع الأحمر لحين صدور التحقيقات. ولقد تم توقيف أصحابها وجاهيا ووضعوا تحت المراقبة القضائية وألزموا بدفع كفالة ضامنة. لكن تم اخلاء سبيلهم وما تزال الدعوى حتى تاريخه عالقة امام القضاء.
الحجار: الهدف من تقديمي هذا السؤال هو أن تلحظ المراسيم تأمين الشروط المطلوبة في المنتجعات السياحية، ووجوب تفعيل أجهزة الرقابة لعدم تكرار الحادث. ووزارة السياحة ومعها الحكومة ككل تتنصل من مسؤولياتها عندما تقول انها تعطي التراخيص للمنتجعات وليس للمخيمات التابعة لها كما في القضية الراهنة.
وزير السياحة فادي عبود: ان نسب الحوادث المماثلة في المنتجعات السياحية  في لبنان هي أقل مما هي عليه في الدول الاخرى. علما ان لوزارة السياحة 8 مفتشين و60 شرطيا سياحيا من بينهم أقل من 20 في فترة واحدة shift  و 120 مراقبا فقط لا غير. وهذا هو الحد الأدنى لمراقبة 600 مؤسسة سياحية! بعد الحادث تم تكثيف الرقابة على المؤسسات السياحية.
اكتفى النائب الحجار بالجواب.
3-     في السؤال المقدم من النائب عاصم عراجي عن البناء الجامعي الموحد في البقاع والمحال الى الحكومة منذ 1682011 دون صدور اي جواب عنها:
بري: 500 الف دولار تدفع إيجارا لهذه المباني، وبلدية زحلة المعلقة وهبت قطعة ارض بمساحة 25 الف متر مربع لبناء مبنى جامعي. للاسف الشديد المبلغ حول الى منطقة ثانية، والناس الاكثر حاجة الى الجامعة هم سكان الارياف. وألفت الى وضع الاوتوستراد الذي تحصل عليه حوادث سير، وأدعو الىإقامة جسر مشاة للطلاب.
وزير التربية حسان دياب: العقار خصص في منطقة حوش الامراء لانشاء ابنية جامعية، جددت عقود ولم يتم تجديد هذا العقد. وفي العام 2005 الغي الاعتماد، وعام 2008 عرضت وزارة التربية انشاء فروع وقرر المجلس في 5/5/2008  اقامة مجمعات والطلب الى وزارة التربية استكمال الملف وتكليف مجلس الانماء والاعمار العمل على ايجاد التمويل اللازم. وأعرض لما قامت به وزارة التربية بهذا الموضوع (…) وأؤكد أن التعليم الجامعي الرسمي من اولويات الحكومةونحن نسعى مع الجامعة لانجاز هذا الملفونرصد حاليا 6000000$ لهذه الغاية.
عراجي: يا دولة الرئيس ورد في تقرير حول هذا الملف ان هنالك اموالا تبخرت، فما معنى هذه العبارة؟
بري: (ضاحكا) معناها s’evaporer!!! (ضحك كثيف في القاعة)
بري: هل اكتفيت"
عراجي: ان شاء الله معالي الوزير يخصص البقاع، فأكتفي.
4-      في السؤال المقدم من النائب عاصم عراجي عن اسس تسعير الأدوية في لبنان بالمقارنة مع أسعار البلدان المجاورة، والمحال الى الحكومة بتاريخ 1682011 والتي جاوبت عليه في 1992011:
النائب عراجي: "قدمنا السؤال بسبب ارتفاع اسعار الادوية واهتماما بحياة ومعاناة المواطنين مع ذلك مما يدخل في صلب مهام وزارة الصحة". وأثني على الرد السريع الذي جاء من وزير الصحة".
ورد وزير الصحة علي حسن خليل: "نحن نسعى الى خفض اسعار الادوية وربما هناك بعض الثغرات في القانون نسعى لازالتها لنستطيع تعديل اسعارنا".ولقد قررنا خفض سعر 650  دواء بالاضافة الى متابعة التفتيش الصيدلي لآليات التسعير. وإذا تبين ان اسعار الأدوية الأساسية في دول الجوار أدنى من أسعارها في لبنان، يعدل سعرها دون انتظار مدة الستة اشهر.
واكتفى النائب عراجي برد الوزير، شاكرا له "خفض اسعار الادوية الذي صدر بالامس".
5- في السؤال المقدم من النائب احمد فتفت عن قضية جوازات السفر الصادرة عن الأمن العام اللبناني بأسماء غير صحيحة والمحال الى الحكومة منذ 12102011 دون أي جواب:
فتفت: ضبطت السلطات المصرية أفرادا يحملون جوازات سفر لبنانية بأسماء غير صحيحة علما ان هؤلاء الأشخاص يهربون الأسلحة الى مصر ويقومون بمهام تجسسية وأمنية. سؤالي هو التالي: هل تمت اية ملاحقات تأديبية وقضائية بحق الجهة التي اصدرت تلك الجوازات؟ هل اعطيت هذه الجوازات لأجانب؟ كما يقتضي ربط ذلك بالاعتداءات على المتظاهرين امام السفارة السورية وبخطف المعارضين السوريين في لبنان. وازاء كل ذلك يرفض وزير الداخلية الاجابة على اسئلة هامة حول الأمن العام. نحن نعتقد ان تراجع محامي آل جاسم عن الوكالة مزور. وننتقد سياسة الحكومة المحتارة بين النأي بالنفس تارة وزج النفس بالشؤون السورية تارة اخرى. ولقد صرح وزير الداخلية بوجود تهديدات امنية على بعض الشخصيات، فيقتضي سؤاله هل اعطى معلومات وتعليمات لحمايتهم؟
وزير الداخلية مروان شربل (منتقدا فتفت): عندما تم تعييني وزيرا، بحثت عن ما فعله الوزير فتفت لما كان وزيرا للداخلية فلم أجد شيئا!
نواب المعارضة (ضاحكين): انه يحاول ان "يردها له"!!
ثم جاوب شربل واصفا الأصول المتبعة في معاملة الاستحصال على جواز السفر:
هناك طرق لنعطي فيها جوازات السفر او ان يتقدم الى الامن العام او الى اماكن جوازات السفر بالمستندات المطلوبة. نقدم طلبا للحصول على جوازات السفر، وهناك المختار وقيود وصور شمسية ويختمه الامن العام. هناك طريقتان للتدقيق: عدلية وادارية. نحن ندقق بالمستندات وتعرفون عندما يصدق المختار والامن العام. والأمن العام أحال معاملة مزورة لمختار بعلبك سعد الهار على التحقيق وان وزارته فعالة في مجال التحقيق بأي تزوير في جوازات السفر.
النائب سرج طورسركيسيان يقاطع الوزير عدة مرات ساخرا.
الرئيس بري مقاطعا: سجل تنبيها بالمحضر بحق النائب سيرج طورسركيسيان.
نواب المعارضة (بحزم و"تنمير"): هاي هيي بس؟! ما عندو شي يزيدو؟!"
لم يكتف فتفت بهذا الجواب المختصر، فحوّله الى استجواب.
6- في السؤال المقدم من النائب غازي يوسف عن موضوع عائدات البلديات من قطاع الهاتف الخليوي والمحال الى الحكومة منذ 12102011 دون أي جواب حتى تاريخه:
الوزير صحناوي: في قانون الضريبة على القيمة المضافة، تستوفي وزارة الاتصالات تلك الأموال لصالح البلديات وإن لم تحدد آلية التوزيع. وهي ليست دينا مستحقا للصندوق البلدي المستقل الذي يستفيد من الاشتراكات الواقعة خارج النطاق البلدي. ولا وجود لأية مبالغ متراكمة من قطاع الخليوي. لقد أقر القانون مبدأ عاما مفاده ان الضريبة تعود للبلديات واستثنائيا للصندوق. ولا يمكن لأي معيار يعتمد ان يكون على أساس مكان الاشتراك.
مروان حمادة: طيّب أين المليارين ولمن ذهبت هذه الأموال؟
صحناوي: نحن بصدد تأليف فريق عمل مشترك للوزارات المعنية أي الداخلية والمالية والاتصالات لنضع جدول توزيع. والأموال يجب ان تحال الى البلديات.
بري: معيار توزيع الأموال كان عدد سكان البلدية. والإنماء موضوع مهم جدا. وأنتم يا معالي الوزير جلستم على هذه الأموال كالدجاجة على بيضها! (وينكت بري نكتة أخرى بغية انتقاد اداء وزارة الاتصالات في هذه المسألة، فيضحك الحاضرون لا سيما من نواب المعارضة الذين راحوا يصفقون بحرارة لموقف بري).
صحناوي: كل الأموال في حساب في مصرف لبنان.
يوسف: لا أكتفي بالجواب: هناك 2680000000!!!
هنا طلب نواف الموسوي الكلام بالنظام: أعود الى ما قيل سابقا عن محمد منصور لأنه لم يتم اعطائي الفرصة للكلام في حينها: ان عمل هذا الشخص عمل بطولي نعتز به ولا نقبل ان تمس كرامته …. (قاطعه بري والحاضرون بالقول ان ايا كان لم يتعرض لمنصور ولا للمقاومة)
بطرس حرب: يا دولة الرئيس بري ان المادة 129 من النظام الداخلي واضحة بالسماح لنا بحق الكلام بعد جواب الحكومة وإلا فما نفع السؤال؟!
بري: أرفض طلبك واذا شئت سجل اعتراضك
حرب: أطلب تسجيل اعتراضي
بري: سجل
7- السؤال المقدم من النائب يوسف عن جرم التعدي على ممتلكات هيئة أوجيرو بالدخول بواسطة الكسر والخلع الى المركز الرئيسي لتجهيزات الشبكة الثالثة للخليوي العائدة للهيئة والمتواجد في الطابق الثاني من مبنى العدلية للاتصالات، والمحال الى الحكومة منذ 12-10-2011 دون رد:
(وهنا لوحظ شيء من الحركة لدى نواب المعارضة إذ غادر حرب وفتفت والقادري في حين صعد انطوان زهرا الى الطابق الثاني من القاعة والمخصص للإعلاميين)
بري (موجها الحديث الى الرئيس ميقاتي): على الحكومة الجواب ضمن 15 يوما سيما وان هناك وزير لشؤون مجلس النواب.
يوسف: في هذا الملف إنني أحول سؤالي الى استجواب حتى قبل استماعي الى رد الوزير!
صحناوي: إن ما حصل مع الوزير نحاس حينما كان وزيرا للاتصالات يفقد وزير الاتصالات وزارته بالكامل! إن مالك المعدات هو الدولة اللبنانية-وزارة الاتصالات وليس هيئة اوجيرو التي هي فقط مكلفة بتشغيل هذه التجهيزات واستخدامها. كما ان مالك الطابق الثاني هو الوزارة وبالتالي فإن دخوله اليه هو كدخول رب البيت الى غرفة من غرف منزله. وإذا كلف رب المنزل نجارا لعمل النجارة في احدى خزائن الغرفة فالغرفة كلها ما زالت ملك رب البيت وليس للنجار!
(تصفيق وضحك في القاعة، وشيء من السخرية من نواب المعارضة)
سيمون ابي رميا: صورة النجار هي تبسيط لكي تفهموا الفكرة!
نواب المعارضة: نحن فاهمين قبلك يا سيمون!
صحناوي: لقد تم محو معلومات الاتصالات الdataمن 2010 حتى اليوم.
تم تحويل السؤال الى استجواب.
وهنا اختتمت الجلسة.
 
 
 

انشر المقال

متوفر خلال:

المرصد البرلماني ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، لبنان



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *