اللجان المشتركة تنظر في اقتراحات لقضم “الشراء العام”

اللجان المشتركة تنظر في اقتراحات لقضم “الشراء العام”
رسم رائد شرف

في موازاة الحديث عن صفقة توسيع المطار الرضائية، دعيت اللجان المشتركة للنظر اليوم في اقتراحات لإدخال استثناءات على قانون الشراء العام، على نحو يؤدي إلى قضمه وتضييق مداه. ومنذ أيام، تم إرجاء الجلسة إلى الغد على الأرجح على خلفية انقسام النواب على التوقيت المعتمد.  

أهم هذه الاقتراحات، اقتراح النائبين هادي أبو الحسن وبلال عبدالله الرامي إلى إرجاء تطبيق قانون الشراء العام على البلديات باستثناء مراكز المحافظات لمدّة سنتيْن بحجة عدم امتلاك البلديات للمؤهلات والقدرات اللازمة لتطبيقه، وذلك تجنّبا للوقوع في مخالفته. ويذهب هذا الاقتراح في اتجاهات مخالفة لاقتراحيْن قدم الأول النواب جهاد الصمد وآلان عون وعلي حسن خليل والثاني نواب كتلة الجمهورية القوية بهدف معالجة العقبات القانونية التي قد تزيل العقبات القانونية أمام تطبيق قانون الشراء العام من قبل البلديات صغيرة الحجم. 

ومنها أيضا اقتراح النائب أديب عبد المسيح الرامي إلى استثناء الهيئة العليا للإغاثة من الخضوع لقواعد قانون الشراء العام بحجة الطابع المستعجل والطارئ لعمل الهيئة والتي لا تحمل التأجيل والانتظار لاتّباع آليات معينة. وهذا الاقتراح يقبل الانتقاد طالما أن الاستثناء يطال كل أعمال الهيئة ونفقاتها وليس فقط النفقات المتصلة بالأعمال الطارئة.  هذا فضلا عن إنّ قانون الشراء العام لحظ في عدد من مواده الحالات الاستثنائية الطارئة التي تستلزم العجلة، ولحظ إجراءات لذلك، ومنها السماح بالشراء بواسطة اتّفاق بالتراضي في حالات الطوارىء والإغاثة من جَرّاء وقوع حدث كارثي وغير مُتَوَقَّع (المادة 46 فقرة 2) أو عند توفُّر حالة العجلة القصوى ووجوب التعاقد لمنع التأخير في التنفيذ (فقرة 3 من المادة نفسها). 

فضلا عن ذلك، تنظر اللجان المشتركة في اقتراح قانون قدمه النائب علي حسن خليل لفتح اعتمادات لإجراء الانتخابات البلدية في أيار 2023 وفي اقتراح آخر يتصل بتمكين مصرف لبنان من طبع أوراق من فئات تصل إلى الخمسة مليون ليرة لبنانية. 

كما تنظر في اقتراح النائب قاسم هاشم بتعديل السنة السجنية إلى نصف العقوبة المحكوم بها. ومن أهم الانتقادات التي وجهتها المفكرة القانونية لهذا الاقتراح هو تشدده حيال الفئات الأكثر هشاشة  رغم التساهل الكبير حيال المحكوم عليهم بعقوبات سجنية ومنهم الأكثر خطورة، نلقى. وهذا ما نستشفّه من استثناء عقوبة الحبس التي تطبّق  على الذين يعجزون أو يتخلّفون عن تسديد الغرامة والتي من الممكن أن تصل إلى سنة كاملة وفق المادة 54 من قانون العقوبات. بمعنى أن الاستثناء الوحيد على تخفيض العقوبة هو الحبس الذي لا يستهدف بطبيعته إلا فئة واحدة هم المحكوم عليهم العاجزين عن تسديد الغرامة المحكوم بها، أي الفقراء منهم وبسبب فقرهم.

انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد البرلماني ، البرلمان ، تشريعات وقوانين ، قرارات إدارية ، لبنان ، مقالات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية