القضاء يحكم، والوزير يرضخ ويستقيل منعا لإحراج حكومته: مؤشر على تطور ممارسة ديمقراطية في تونس؟


2017-08-21    |   

القضاء يحكم، والوزير يرضخ ويستقيل منعا لإحراج حكومته: مؤشر على تطور ممارسة ديمقراطية في تونس؟

بتاريخ 18-08-2017، تقدم وزير التعاون الدولي والتنمية ووزير المالية بالنيابة بتونس فاضل عبد الكافي باستقالته لرئيس الحكومة يوسف الشاهد على خلفية صدور حكم جزائي غيابي ضده بتاريخ 16-08-2017 يدينه من أجل مخالفة قوانين الصرف[1]. وقد علل  الوزير استقالته بحاجته لرفع الحرج عن الحكومة عند مثوله مجددا أمام المحكمة يوم 04-09-2017 في القضية الاعتراضية التي تقدم بها مع تأكيده على ثقته في براءته. ويشكل نظر القضاء في قضية ضد وزير مباشر لأعماله وإصداره في حقه حكما بالإدانة وقبول الوزير بسلطة القضاء واختياره المنازعة القضائية لإثبات براءته حدثين غير مألوفين في الساحة التونسية.  

ويؤمل أن تكون هذه المحاكمة  في بعدها الرمزي، وبقطع النظر عن طبيعة التهم موضوعها والتي تتعلق بمخالفات صرف يجوز الصلح فيها، مناسبة لتطور ثقافة دولة القانون والمؤسسات.

 


[1] تتعلق القضية – حسبما تداوله الاعلام المحلي التونسي – بمخالفة لقانون الصرف تنسب للوزير بصفته  صاحب شركة ايجار مالي تولى فتح   فرع  لها بالمغرب الأقصى وقامت شركته في اطار معاملاتها من بتصدير مبالغ بالعملة الصعبة, ولم يتم إرجاع هذه  المبالغ المقدرة تقريبا ( بمائتين وخمسين الف دينار تونسي – تقريبا مائة ألف دولار – ) للبلاد التونسية  وفقا لما يوجبه  قوانين الصرف

 

انشر المقال

متوفر من خلال:

تونس ، المرصد القضائي ، استقلال القضاء



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية