القضاء الجزائي كساحة جديدة للمعارك السياسية: الأسباب عديدة، والجميع خاسرون


2021-01-07    |   

القضاء الجزائي كساحة جديدة للمعارك السياسية: الأسباب عديدة، والجميع خاسرون
رسم عثمان سلمي

لطالما كانت علاقة القضاء بالسياسة مادة للجدل، سواء الفكري أو السياسي أو حتى المهني. وعادة ما تختلف الاشكاليات المطروحة حسب طبيعة النظام. فهي تقترن في الأنظمة الدكتاتورية بمدى استقلالية القضاء أو توظيفه من قبل السلطة التنفيذية كذراع لقمع الأصوات المعارضة[1]، في حين تشهد الأنظمة الديمقراطية، خصوصا في العشريات الأخيرة، جدلا حول ظاهرة «تدخل القضاء في السياسة»، أو «إضفاء صبغة قضائية على السياسة» ((judicialization of politics[2]. هذه الظاهرة تشمل أبعادا عديدة ومتنوعة، تبدأ من تعاظم دور القضاء الدستوري على حساب المشرّع، والحسم القضائي في بعض المسائل المتعلقة بالسياسات العامة، وصولا إلى الفضائح المالية-السياسية ومحاكمة مسؤولين حكوميين وسياسيين بتهم فساد أو سوء تصرف في المال العام، مما يغيّر أحيانا مسار انتخابات، كما حصل في فرنسا (2017) أو في البرازيل (2018).

في تونس، حقّق الانتقال الديمقراطي بعد الثورة مكاسب عديدة في مجال استقلال القضاء، سواء بتكريس المبدأ وإردافه بضمانات عديدة في دستور 2014، أو بإرساء مجلس أعلى للقضاء أغلب أعضائه منتخبون من قبل الجسم القضائي. لكن ذلك لم يمنع تواصل التشكيك في استقلال القضاء، ووجود انطباع عام، حتى أحيانا لدى بعض الهياكل الممثلة للقضاة، بأنه لا زال يشتغل وفق الأساليب القديمة، ولم يستوعب بعد التغيير الذي أثمرته ثورة 2010/2011.

يبرز هذا التشكيك بقوة كلما تعلّق الأمر بقضية ذات رهان سياسي، وخصوصا في القضايا الجزائية، كاغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، أو التحقيق في شبهات التهرب الجبائي وتبييض الأموال في حقّ نبيل القروي بالتزامن مع انتخابات 2019. لكن الفترة الماضية شهدت ظاهرة جديدة نسبيا، وغير معهودة في المجتمعات الديمقراطية، وهي خوض الفاعلين السياسيين معاركهم مباشرة عبر ساحة القضاء، والقضاء الجزائي تحديدا. فأصبح قياديو الأحزاب يقدمون بأنفسهم شكايات جزائية ضد خصومهم، رامين الكرة في ملعب القضاء، وتحديدا النيابة العمومية، التي كثيرا ما يقع عليها اللوم ليس فقط لعدم التحرك تلقائيا إزاء شبهات فساد سياسي أثارت الرأي العام، ولكن أيضا لتقاعسها عن متابعة الشكايات التي تصلها وتحمل رهانات سياسية، وصولا إلى إخفاء وثائق، كما في تصريح رئيس الجمهورية قيس سعيّد حول قضية السيارة الوظيفية للوزير السابق أنور معروف[3]، في سياق خصومته مع حركة النهضة. فأصبح القضاء الواقف يحتل موقع المتّهَم في الجدل السياسي والمجتمعي، ويدفع ثمن تشنج وتعفن الحياة السياسية، وكذلك ثمن سلبيته وصمته في القضايا ذات الرهان السياسي.

قيادات سياسية في موقع الشاكي

لا شكّ أن المحاسبة القضائية للمسؤولين السياسيين الذين تورطوا في أفعال مجرّمة، ظاهرة صحية تدلّ على حسن اشتغال المؤسسات الديمقراطية في مجتمع ما. لكن هذه المحاسبة تكون بمبادرة من القضاء المستقلّ، بناء على شبهات قد تكون كشفتها تحقيقات قضائية أخرى أو استقصاءات صحفية، لا بشكايات من خصومهم السياسيين.

في تونس، اختصّت بعض القيادات السياسية، على اختلاف مشاربها ودوافعها، بالإبلاغ عن أحزاب منافسة (أو عدوّة أحيانا)، وتقديم شكايات بحقهم لدى النيابة العمومية.

من بين هذه القيادات محمد عبو، الأمين العام السابق للتيار الديمقراطي، الذي بالإضافة إلى الملفات العديدة التي أحالها لوكيل الجمهورية حول شبهات تشمل حركة النهضة وأحزابا أخرى، وهو وزير للوظيفة العمومية ومكافحة الفساد، كان قد سبق وتقدم بشكايات تزامنا مع انتخابات 2019 ضد حركة النهضة وقلب تونس على خلفية عقود “اللوبيينغ” المنشورة في الولايات المتحدة الأمريكية، بتهمة التمويل الأجنبي.

أما زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، فقد سبق وأن تقدمت بشكايات منذ سنوات ضد حركة النهضة بتهم التمويل الأجنبي وتسفير المقاتلين إلى سوريا، وضد يوسف الشاهد «لتخاذله في اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنهاء أشغال هيئة الحقيقة والكرامة». كما تقدمت موسي مؤخرا بشكاية ضد كل من سيكشف عنه البحث بخصوص تصريح النائب راشد الخياري حول تلقيه عرضا ماليا للانضمام إلى كتلة ما في البرلمان. عبير موسي نفسها، ومن ورائها كتلة الدستوري الحر، استُهدِفت بشكايات جزائية عديدة من قبل سيف الدين مخلوف، رئيس كتلة ائتلاف الكرامة، وبشر الشابي النائب عن حركة النهضة، بتُهم تذهب من تعطيل حرية العمل (اعتصامات الكتلة في البرلمان) إلى الفصل 96 من المجلة الجزائية (تحصلها قبل الثورة على جراية شهرية من المال العام دون وجه حق)، مرورا بالتحريض على الكراهية، على معنى قانون مكافحة الإرهاب.

طبعا، ذكر هذه الأمثلة لا يعني أننا نساوي بينها، لا من حيث جدّيتها، ولا فيما يتعلق بنوايا ودوافع أطرافها. لكن تعددها في فترة وجيزة، وتنوع أطرافها، يدلّان على أن الشكاية الجزائية أصبحت طريقة محبذة في العمل السياسي، خاصة بعد انتخابات 2019. فتحول النقاش السياسي إلى تبادل للتهم، وأصبح تقديم شكاية ضد خصم سياسي دليلا على قوة الحجة.

كما أن هذه الأمثلة، على اختلافها، تبرز بعض نقاط التشابه. فبالإضافة إلى الخصومة السياسية بين الشاكي والمشتكى به، ما يجمع بينها هو انتماء هذه القيادات السياسية إلى مهنة المحاماة. فإذا كان التقدم بشكاية ضد خصم سياسي، بغض النظر عن جديتها، غير معهود في التجارب الديمقراطية الأخرى، فإنه يبدو كطريقة عمل محبذة للمحامين، خصوصا في تونس، حيث العقلية القانونية السائدة تحبّذ في معظم الأحيان التوجه للقضاء الجزائي على المطالبة بتعويض أمام القضاء المدني. ولئن كان تسييس مهنة المحاماة في تونس منذ عقود قد حظي بدراسات عديدة[4]، فإن تأثير الحضور القوي للمحامين على الحياة السياسية بعد الثورة لم ينَلْ نفس التركيز. ولعلّ هذا العامل يساعد على تفسير ظاهرة خوض المعارك السياسية في ساحة القضاء الجزائي، بالإضافة إلى العوامل الأخرى المتصلة سواء بالمناخ السياسي، أو بالقضاء نفسه.

تعفّن المناخ السياسي، والرقابة المفقودة

انتقال الصراع السياسي إلى ساحات المحاكم يعكس أولا تشنج المناخ السياسي خاصة منذ انتخابات 2019، حيث أن الحوار يكاد يكون مستحيلا، والحدّ الأدنى من الثقة مفقودا، بين أطراف أقرب في ما بينها للعداوة، منها للتنافس. لكنه يعكس كذلك تعفّن الساحة السياسية، حيث أن أهم الأحزاب فيها توجد في حقّها، أو في حقّ قياداتها، شبهات قوية حول ضلوعها في الفساد، وتبييض الأموال، والحصول على تمويل أجنبي. هذه الوضعية هي نتيجة سنوات عديدة من غياب رقابة فعلية على تمويل الأحزاب. فاللجنة التي أحدثها المرسوم عدد 87 لسنة 2011 المنظم للأحزاب السياسية، ويرأسها الرئيس الأول للمحكمة الإدارية، تفتقر لأبسط وسائل العمل، ولم تبدأ فعليا مراقبة تقارير الأحزاب المحاسبية إلا في 2018، بعد صدور قرار وزير المالية الذي ضبط معيار المحاسبة الخاص بالجمعيات والأحزاب. كذلك الأمر بالنسبة للإدارة العامة للجمعيات والأحزاب في رئاسة الحكومة، التي يكاد يقتصر دورها على تنبيه الأحزاب التي لم تتقدم بتقاريرها المحاسبية. أما محكمة المحاسبات، فرغم إصدارها تقارير مهمة بخصوص الانتخابات الرئاسية لسنة 2014 والانتخابات البلدية لسنة 2018 ومؤخرا بخصوص انتخابات 2019 ومالية الأحزاب، تضمنت تسجيل خروقات عديدة وشبهات مهمة في حق عدد من الأحزاب والمرشحين، يصعب عليها المضي أبعد من ذلك لتفكيك شبكات تمويل الأحزاب. فالرقابة لا يمكن أن تقتصر على التقارير المحاسبية، ولا على مصاريف الحملة الانتخابية، وإنما المطلوب هو تفكيك كامل لمنظومة الفساد، بما فيها الفساد السياسي، والتحقيق في مسالك تمويل الأحزاب الأكبر، سواء شبهات التمويل الأجنبي، أو تمويل بعض أصحاب الأعمال الذي قد يتجاوز فعليا السقف القانوني المتمثل في 60 ألف دينار سنويا. دور لم تضعه هيئة مكافحة الفساد ضمن أولوياتها، ولم تنخرط فيه النيابة العمومية من تلقاء نفسها، مما شجع أحزابا سياسية، إما حاملة للواء مكافحة الفساد، أو للواء التصدي للإسلام السياسي، على المبادرة بتقديم شكايات ضد خصومها.

النيابة العمومية : الثورة لم تمرّ بعد من هنا

بغض النظر على صحّة المعطيات التي راجت بشأنه من عدمها، يكشف الجدل السياسي الذي رافق نقلة البشير العكرمي، وكيل الجمهورية في المحكمة الابتدائية بتونس، إلى خطة المدعي العام للشؤون الجزائية عن حساسية منصب وكيل الجمهورية، خاصة بالمحكمة الابتدائية لتونس، والرهان السياسي الذي يمثله. فبالإضافة إلى الصلاحيات المحورية للنيابة العمومية، كتلقي الشكايات، والتعهد المباشر من تلقاء نفسها، والإشراف على الأبحاث الأولية، وإقرار المتابعة وتعيين قاضي التحقيق للملف، يختص وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس بصفة حصرية بإثارة الدعوى العمومية وممارستها في الجرائم الإرهابية، وكذلك باقرار تعهد القطب القضائي الاقتصادي والمالي. هذا الأخير يختص بدوره بالبحث والتتبع والتحقيق والحكم، ابتدائيا واستئنافا، في الجرائم المالية والاقتصادية المتشعبة، والمتعلقة مثلا بالمال العام، وبتمويل الأحزاب والجمعيات والانتخابات، أي بأهم مداخل الفساد السياسي.

ورغم أن الفصل 115 من الدستور حسم، بعد جدل كبير، تمتع النيابة العمومية بنفس ضمانات استقلال القضاء الجالس، فإن هذا المبدأ لم يترجم بعد تشريعيا، حيث لا تزال النيابة العمومية خاضعة، على الأقل نظريا، لتعليمات وزير العدل.

ولئن كانت هذه التبعية التشريعية أحد عوامل التشكيك في استقلال القضاء بمناسبة القضايا ذات الرهانات السياسية، فإن ما يعيق انخراط النيابة العمومية في «الحرب على الفساد»، والفساد السياسي بالتحديد، أعمق وأعقد من مسألة استقلالها عن السلطة التنفيذية، وحتى من النفوذ المفترض لبعض الأحزاب داخلها. إذ أن النيابة العمومية لا زالت تتسم عموما بعقلية محافظة، فلا تسعى للعب دور أكبر من الذي تعودت عليه، وتتحاشى المسائل الشائكة والقضايا السياسية. قد يكون حجم الشكايات المحالة مقارنة بمحدودية الموارد البشرية أحد الأسباب، لكن توجد أيضا عوامل أخرى قد تفسّر هذه العقلية.

من بين هذه العوامل، عامل السنّ، إذ أن اشتراط أن يكون وكلاء الجمهورية قضاة من الرتبة الثالثة، أي بالضرورة متقدمين في السنّ، لا يشجّع بصفة عامّة على المبادرة والتجديد. كما لا يبدو أن لمساعدي وكيل الجمهورية، وهم قضاة من الرتبة الأولى، هامش من الحرية والاستقلالية، خلافا لما هو الشأن في هولندا مثلا[5]. فلئن كان التنظيم الهرمي معمولا به في التجارب المقارنة، فإن المبالغة فيه هي من أسباب الجمود والمحافظة في طريقة اشتغال النيابة العمومية. وتظهر أهمية عامل السنّ في التجربة الإيطالية، حيث أن عملية «الأيادي البيضاء»، التي فكّك فيها القضاء شبكات الفساد السياسي، وشملت تتبعاته كل الأحزاب التي شاركت في الحكم، تولاها جيل جديد من القضاة، لقبوا آنذاك «بالأطفال القضاة»، تميزوا بوعيهم بخطورة فساد الحياة السياسية ودورهم في التصدي له[6]. صحيح أن دراسات سوسيولوجيا القضاء تكاد تكون منعدمة في تونس[7]، لكن هذه العوامل مهمة، وهي التي تسمح بتحليل أشمل وأعمق لمواطن ضعف مرفق العدالة، أبعد من الإشكاليات المعهودة (على أهميتها) حول الاستقلال عن السلطة التنفيذية وعن الأحزاب السياسية.

الرأي العام: الحليف الأقوى الذي لم يسعَ القضاء لكسبه

تتجلى العقلية المحافظة الطاغية صلب النيابة العمومية كذلك في ضعف مجهودها الاتصالي، واستمرار ثقافة التعتيم على المعلومة داخلها. إذ نادرا ما تبادر النيابة العمومية للتواصل مع الإعلام، فيكاد يقتصر خروجها الإعلامي على التفاعل البعدي مع جدل حول قضية ما، بتكذيب أو تدقيق معلومة لم يكن القضاء نفسه مصدرها. هذا ما حصل مثلا في قضية حادث السيارة التي كانت تقودها ابنة الوزير السابق أنور معروف، حيث لم تصدرْ عن النيابة العمومية أي معلومة حول القضية، وانتظرت تصريح رئيس الجمهورية حول ضياع المحضر للتدخل وإعلام الرأي العام بمجرياتها.

هذا التعتيم، الذي لا يستثني القضايا ذات البعد السياسي، لا يمكن له إلا أن يغذي الشكوك حول خضوع القضاء للضغوط السياسية ويضربَ ثقة الرأي العام فيه. كما أن تقاعس القضاء عن القيام بدوره الاتصالي يشجع متدخلين آخرين مطلعين على المعلومة أو على جزء منها، على القيام بهذا الدور، ولكن ليس كمصدر رسمي، وإنما كمبلغين عمّا يحاول القضاء حجبه، وذلك وفق حساباتهم السياسية.

سلبية القضاء، وخصوصا الواقف، في التعامل مع القضايا السياسية، وسياسة التعتيم الذي ينتهجها، يحرمانه من حليف قوي في الحرب ضد الفساد السياسي، وهو الرأي العام. إذ أن التونسيين والتونسيات ضاقوا ذرعا بالفساد السياسي، كما ظهر في نتائج الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية. وهم يعتبرون، حسب سبر آراء صدر منذ بضعة أشهر[8]، أن القضاء أقل فسادا من الحكومة والبرلمان، حيث أنّ 14% فقط منهم يرون أن معظم القضاة فاسدون، مقابل 39% بخصوص موظفي الحكومة و43% للنواب. أي أن المجال لا يزال ممكنا للقضاء كي يتصدّى جديا للفساد السياسي، ويعوّل على دعم الرأي العام في ذلك. ولئن كانت المقاربة الكلاسيكية تنفي أي علاقة ممكنة بين القضاء والرأي العام[9]، على عكس السلطتين التشريعية والتنفيذية، فإن الديمقراطية لا تعترف بجزر معزولة ومحجوبة عن اطّلاع الرأي العام، والسياسة الجزائية تأخذ بعين الاعتبار، في أي ديمقراطية، تطلعات الرأي العام، طبعا مع الحفاظ على أولوية وقدسية الحقوق والحريات. وإذا أراد القضاء القيام بدوره في تفكيك منظومة الفساد السياسي، بما يعنيه ذلك من محاولات قوية للضغط والتأثير عليه من قبل الأحزاب المعنية، فإن مساندة الرأي العام تصبح حاسمة، مثلما أثبتته تجربة «الأيادي البيضاء» في إيطاليا.

إن تقاعس القضاء التونسي، وبالخصوص النيابة العمومية، عن القيام بهذا الدور، جعل شبهات الفساد رهينة للمنافسة السياسية بين الأحزاب. منافسة يصبح القضاء فيها فقط ساحة للصراع، أو حتى سلاحا لدى بعض أطرافه. وضعية كهذه لا رابح فيها. فقد يتيح تقديم شكايات ضد الخصوم تسجيل نقاط سياسية على المدى القصير، لكنه على الأغلب سيؤدي إلى تعميم الشبهات على الجميع، حيث تواجه الشكاية بشكاية مضادة، بغض النظر عن جدّيتها. ولعلّ تجربة سقوط حكومة الفخفاخ التي رفعت شعار مكافحة الفساد، دليل على سهولة تعميم الشبهة على الجميع. النتيجة هي فقدان الثقة في كل الطبقة السياسية، ولكن كذلك في القضاء الذي يبدو لجزء كبير من الرأي العام، بغضّ النظر عن مدى دقة التوصيف، كغرفة تقبر فيها المفات ذات الرهانات السياسية، أو على الأقل تلك التي تستهدف أطرافا سياسية نافذة، مما قد يؤدي إلى فقدان الثقة في الديمقراطية نفسها، خصوصا مع الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، وغياب أي أفق إيجابي يبقي الأمل لدى الناس.

نشر هذا المقال  بالعدد 20 من مجلة المفكرة القانونية | تونس | لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:

قضاء تونس في زمن الياسمين

[1] سامر غمرون ونزار صاغية، القضاء العربي في زمن الاستبداد، قضاة تونس ومصر بين قواعد المهنية وضرورات السياسة، المفكرة القانونية، تونس، 2016.

[2]Ran HIRSCHL, « The Judicialization of Politics », The Oxford Handbook of Political Science, July 2011.

[3] تتعلق القضية بحادث سير تعرضت له السيارة الوظيفية التي كانت تقودها حسب بعض الشهادات ابنة الوزير أنور معروف، في حين أن محضر المعاينة الصلحية ينص على أن سائق الوزير هو الذي كان يقود السيارة.

[4] أنظر مثلا :

Chawki TABIB, Avocats et politique en Tunisie. 1987-2011, SOTEPA, 2015;

Eric GOBE, Les avocats en Tunisie de la colonisation à la révolution (1883-2011). Socio-histoire d’une profession politique, Tunis/Paris, IRMC/Karthala, Collection « Hommes et sociétés, 2013;

Eric GOBE, « Les avocats tunisiens dans la Tunisie de Ben Ali : économie politique d’une profession juridique », in Droit et société, 2011/3 n°79.

[5]Droits Denis SALAS, « Parquets européens entre pouvoir judiciaire et politiques pénales », in Droit et société, 2010/1 n°74, p. 99.

[6] Donatella DELLA PORTA, « A judges’ revolution? Political corruption and the judiciaire in Italy », in European Journal of Political Research, 39, 2001, p. 5.

[7] سامر غمرون ونزار صاغية، سبق ذكره.

[8] سبر آراء أجرته One to One for Research and Polling في إطار الأفروباروميتر لسنة 2020.

[9]  Jacques FRÉMONT, « Pouvoir judiciaire et opinion publique : réflexions autour d’un malaise », in Stephen G. Coughlan et Dawn Russel (dir.), Citoyenneté et participation à l’administration de la justice, Montréal, Thémis, 2001, p. 253.

انشر المقال

متوفر من خلال:

أحزاب سياسية ، استقلال القضاء ، البرلمان ، تونس ، دستور وانتخابات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، مؤسسات عامة ، مجلة ، مجلة تونس ، محاكم جزائية ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *