القاضي يخرج وكيلة عيتاني من الجلسة ما قبل الأخيرة في قضيته


2021-04-02    |   

القاضي يخرج وكيلة عيتاني من الجلسة ما قبل الأخيرة في قضيته
سوزان الحاج وزياد عيتاني

انعقدت جلسة استجواب رئيسة مكتب مكافحة جرائم المعلومات السابقة المقدمة سوزان الحاج أمام محكمة التمييز العسكريّة بتاريخ 31 إذار 2021 بتهمة تلفيق تهمة العمالة للمسرحي زياد عيتاني بالشراكة مع المقرصن إيلي غبش، برئاسة القاضي طاني لطّوف وممثل النيابة العامّة القاضي غسّان خوري. واقتصر الحضور في القاعة على أعضاء هيئة المحكمة والمدعى عليهما إيلي غبش الذي حضر مع وكيله، والحاج التي حضرت مع خمسة محامين، وصحافيتيْن (أنا إحداهما) وبعض العناصر الأمنية. ويلجأ القاضي لطّوف في كل جلسة إلى إفراغ القاعة من أي شخص لا علاقة له في الملف الذي ينظر فيه في سياق الإجراءات الصحية لمواجهة الكورونا. ونفهم من ذلك أن القاضي سعى إلى الموازنة بين مبدأ العلانية والإجراءات الصحية الضرورية من خلال حصر حضور الجلسة بالمعنيين بها والصحافة. المستغرب أنّ القاضي لطّوف لجأ إلى تطبيق هذا الإجراء على وكيلة زياد عيتاني المحامية ديالا شحادة التي دخلت القاعة وطلبت أن تحضر الجلسة بهذه الصفة، لكنه منعها من الحضور معتبرا إياها ضمنا أنها شخص غير معني بالدعوى إن سلّم بحق عيتاني الحضور إذا شاء ذلك. وهذا الأمر وضعته شحادة بصورة “إهانة المحامي والمس بكرامته”.

وبالتفاصيل، فإنّه لدى دخول شحادة إلى قاعة المحكمةارتأى  القاضي لطّوف أنّه لا يحقّ لها الحضور مشيراً أولاً إلى أنّها وموكّلها لا يحق لهما الحضور باعتبار أنهما ليسا “شاكين” فردّت بأنّ عيتاني تقدّم قبل سنتين بشكوى في هذا الصدد لدى النيابة العسكرية وسمح له بحضور جميع جلسات المحاكمة في المحكمة الدائمة العسكرية. عندها قال القاضي إنّه يحق لعيتاني حضور جلسات محاكمة الحاج ولكن لا يحق لوكيلته ذلك قبل أن يطلب منها الخروج. ولدى امتناعها عن ذلك باعتباره مخالفاً للقانون رفع صوته في وجهها منادياً العناصر الأمنيّة لإخراجها من القاعة، فرفضت شحادة أن يقترب العناصر منها وخرجت من القاعة طوعا. 

المفارقة أنّ هذا الموقف حصل في آخر جلسة استماع تحصل في محكمة التمييز في قضية تلفيق تهمة العمالة لعيتاني الذي لم يُسمح له بالإدلاء بإفادته ولا لمرّة واحدة، وقد ينسحب المنع على جلسة المرافعة وإصدار الحكم التي عيّنها القاضي لطّوف في 8 نيسان الجاري.  

وقد استمرّت جلسة استجواب الحاج لنحو ساعتين ونصف. روت خلالها الحاج رواية أصرّت فيها على تبرئة نفسها من هذه التهمة برفع كافة الشبهات عنها وإلصاق الشبهات بالمدعى عليه غبش وحده، مبرّرة الأمر بأنّ الأخير قام بفعلته بأمر من جهاز أمن الدولة بدون أي تدخل شخصي منها. 

 

شحادة: إخراجي من القاعة إهانة لمهنة المحامي ومسّ بكرامته 

تؤكّد شحادة في حديث مع “المفكرة” أنّ “القضاء العسكري يلتزم بأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية إلّا في الحالات التي يوجد فيها نص خاص، (المادتان 33 و54 من قانون القضاء العسكري) ومن الواضح عدم وجود أي نص خاص يمنع دخولنا إلى المحكمة”. وأضافت: “وجود الصحافة داخل القاعة دليل على أنّ الجلسات غير سرّية”. وتشرح أنّ حضور “وكلاء الشاكين أمام المحكمة هو حق لنا، وما قام به القاضي يُعدّ إهانة لمهنة المحاماة ومسّاً بكرامة المحامي”. وتوضح أنّ “عيتاني مشتكي في هذه الدعوى، ولكنّ نظام المحكمة العسكرية لا يسمح للشاكي أن يتمثّل شخصياً في الدعوى ويستعاض عنه بالنيابة العامّة العسكرية التي تمثّل الحق العام”. وفي المقابل “لا يوجد ما يمنع حضور الشاكين الجلسات ولا وكلاءهم”. 

وأشارت شحادة إلى أنّها توجّهت بعد الجلسة إلى هيئة التفتيش القضائي حيث التقت رئيسها القاضي بركان سعد وطرحت المشكلة ورفعت المسألة إلى النقابة التي تحرّكت على الفور لمعالجة الموضوع، على أمل أن يكون حضورها جلسة المرافعة والحكم ممكناً في 8 نيسان.

المسألة لا تقتصر فقط على أحقية حضور عيتاني أم لا بل أيضاً على حقه بإعطاء شهادته في المحكمة. فتنتقد شحادة عدم استدعاء عيتاني للإدلاء بإفادته في هذه الدعوى مع العلم أنّ الاستجوابات في الدعوى تدور حوله، وهو لديه معطيات حسيّة يحتاج لأن يدلي بها أمام المحكمة. وتلفت إلى أنّ موكّلها تمكّن من الإدلاء بإفادته أمام المحكمة العسكرية الدائمة، وتستغرب أنّ محكمة التمييز التي يرأسها قاضي مدني رفض أن يطبق الأصول القانونية. وتعتبر شحادة أنّه “على المحاكم العسكرية أن تراجع أنظمتها وأساليب تطبيقها للقوانين، فالمسألة أن الشاكي محروم من الصفة لتقديم الشكوى، عدا عن انّ النيابة العامة العسكرية رفضت استقبال عيتاني، واليوم وصلنا إلى منعنا من الحصول على المعلومات”. وهنا تسأل: “كيف يمكن للنيابة العامة العسكرية أن تمثل مصالح المتضرّر وهي رفضت أساساً أن تستمع إليه”. فقد انعقدت أكثر من خمس جلسات وتأجّل غيرها لأكثر من خمس مرّات أيضاً منذ انتقال هذا الملف إلى محكمة التمييز في تشرين الأول 2019، بدون أن يجري ولا لمرّة واحدة استدعاء عيتاني للإدلاء بإفادته أو حتى الاجتماع معه من قبل النيابة العامّة العسكرية التي من المفترض أن تمثل الحق الشخصي في هذا الملف. 

ويشرح عيتاني الذي لم يحضر الجلسة ما قبل الأخيرة لأنّه لا يريد أن يكون متفرّجاً، في اتصال مع “المفكرة” عقب انتهاء الجلسة “أنا الشاهد الأساس في هذا الملف، أنا المعني بالوقائع التي حصلت، ولدي مستندات ومعلومات يمكن أن تفيد المحكمة، فلماذا يحرموني من الإدلاء بإفادتي؟”. واعتبر أنّ عدم استدعائه للاستماع إلى إفادته يحول دون أن “يقدّم للمحكمة ما بحوزتي من معطيات تدحض إفادات المدعى عليهما”. 

ويُشار إلى أنّ عيتاني قد تقدّم بدعوى أمام النيابة العامة الاستئنافية في بيروت في العام 2019 موضوعها التعذيب وحجز الحرية وتأليف عصابة أشرار ضد الحاج وغبش وأربعة عناصر من جهاز أمن الدولة من دون أن تسلك أيّة خطوات متقدّمة. ويعتبر عيتاني أنّ “حضور وكيلتي أمام محكمة التمييز له أهميّة خاصّة وأنّ المدعى عليهما في قضية تلفيق تهمة العمالة لي يقومون بالتشهير بي أمام المحكمة، بخاصّة لناحية الاستمرار بالتهويل على أنني كنت ملاحقاً من قبل جهاز أمن الدولة وهو أمر نفاه هذا الجهاز بمستند رسمي قُدّم إلى المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة القاضي حسين عبدالله”. 

وللتذكير، فإنّ هذه القضيّة قد شغلت الرأي العام سنة 2018 حين ألقى جهاز أمن الدولة القبض على عيتاني ووجهت إليه اتهامات التعامل مع العدو الاسرائيلي. ولاحقاً تبيّن أنّ القضيّة ملفّقة وتمّت تبرئة عيتاني، فيما وجّهت أصابع الاتهام إلى الحاج والمقرصن إيلي غبش. وكانت المحكمة العسكريّة الدائمة أصدرت الحكم في 30 أيار 2019 الذي قضى بمحاكمة غبش بالسجن لسنة واحدة بجرم فبركة ملف فيما حوكمت الحاج بجرائم كتم المعلومات وتمّت تبرئتها من تهمة تلفيق الملف لعيتاني. ويُذكر أنّ محكمة التمييز العسكريّة برئاسة القاضي طاني لطوف كانت قد قبلت الطعن المقدّم من النيابة العامّة التمييزية وبدأت محاكمة الحاج وغبش في مرحلة التمييز في أواخر العام 2019.  

 

استجواب الحاج: أقوال مكررة وتحميل غبش المسؤولية وحده

القاضي لطّوف، قبل المباشرة بالاستجواب، أكد على إبطال حكم محكمة البداية وأطلع الحاج على التهم بالافتراء الموجّهة إليها بموجب القرار الظني، وموضوعها قبول عرض إيلي غبش بتلفيق تهمة العمالة لعيتاني انتقاماً منه على أخذه لصورة شاشة screen shot لوضعها إشارة إعجاب على تغريدة المخرج شربل خليل التي يسخر فيها بطريقة مهينة من حصول المرأة السعودية على حق قيادة السيارة. وكان موجب هذا الاتهام محلّ اعتراض لدى وكيل الحاج نقيب المحامين السابق رشيد درباس الذي أدلى أمام المحكمة أنّ المادة 403 (جرائم الافتراء) من قانون العقوبات التي تمّ الادعاء بموجبها على الحاج غير مكتملة كونها يجب أن تكون معطوفة على مادة أخرى، وهذا ما لم يكن متوفراً في القرار الظني. فردّ عليه النائب العام العسكري غسّان خوري موضحاً أنّ “مضبطة الاتهام تضمّنت اتهام الحاج بالجناية المنصوص عنها في المادة 403، التي تتضمن فقرتين ومعطوفة على المادة 219، أي أنّها متدخلة بالجرم الذي ارتكبه غبش”. ومن جهته، توجّه القاضي لطّوف إلى درباس قائلاً له: “هذا الكلام كان لك الحق أن تدلي به أمام قاضي التحقيق مش عندي أنا”. وأضاف، “من المفترض إذا في دفوع شكلية أن تكونوا تقدّمتم بها في أول المحاكمة”. فأجابه درباس: “إنها ملاحظة احتياطية”. 

 

الحاج تحمّل فرع المعلومات مسؤولية “توريطها”

بدأ الاستجواب بإعطاء الكلام للحاج طالباً منها القاضي لطّوف أن تروي له منذ البداية كيف تعرّفت على غبش وعن المراحل التي وصلت فيها إلى موضوع الدعوى الحاضرة. بدأت الحاج تروي بأنّها “تعرّفت على غبش بعد شكوى تقدّم بها أصحاب مصرف سوسييتيه جنرال ضد مجهول موضوعها تعرّض موقعهم الإلكتروني للقرصنة، فقمنا في مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية بتعقّب القرصنة وتبيّن أنّه إيلي غبش”. تضيف: “قمنا باستدعائه إلى المكتب، وتم التحقيق معه، وهناك لفت نظري بعض العناصر إلى القدرات التي يتمتع بها غبش في المعلوماتية، ففكرت في التعاقد معه”. من ثم، توجهت الحاج إلى قائد الشرطة القضائية واقترحت عليه التعاقد مع غبش ووافق، بحسب إفادتها. 

وتلفت الحاج إلى أنّه “في العادة يجري التعاقد مع مدنيين لكن على أساس عمّال نظافة، فكان هذا قرار المديرية أن يتم تعيينه كأجير نظافة فيما هو مشغل فني” وحصل ذلك في شهر آذار 2016. ولفتت الحاج إلى أنّ التعاقد مع غبش لم يدم طويلاً، بل اقتصر على شهر ونصف، إذ تقول: “أرسل لي رسالة في نيسان يعلمني فيها بتوقفه عن العمل لصالح المكتب كونه وجد عملاً أفضل، وحينها جرى استبداله بعنصر آخر”.  

واعتبرت الحاج أنّ “هناك أدلة جرى إخفاؤها عن عمد من قبل فرع المعلومات في هذا الملف، ونحن قمنا بإبرازِها أمام المحكمة الدائمة”. وشرحت أنّ مشكلتها الأساسية مع زياد عيتاني صاحب موقع “أيوب نيوز” وليس المسرحي، والدليل أنّها رفعت عليه دعوى تشهير ورفعت دعوى مشابهة ضدّ الصحافي رضوان مرتضى الذي نشر مقالاً في جريدة الأخبار اعتبرته مسيئاً لها. واعتبرت الحاج أنّ الدليل على عدم نيتها أي أذى لعيتاني المسرحي وجود محادثة بين إيلي غبش وعنصر من أمن الدولة يقول فيها الأول للثاني إنّ “…عيتاني الذي جرى توقيفه ليس الشخص الذي على خلاف معه الحاج…”. وشرحت أنّ هذه المحادثة غير واردة في محضر شعبة المعلومات. وادّعت الحاج أنّه لم يحصل أي نقاش بينها وبين غبش بهدف توريط المسرحي عيتاني بتهمة عمالة، بل كان تنتظر القضاء ليأخذ مجراه في الدعاوى التي رفعتها على مرتضى وعيتاني (أيوب نيوز) واستندت بقولها هذا على عدم وجود محادثات بينها وبين غبش موضوعها عيتاني، بل اكتفتْ بالإشارة إلى أنّ غبش هو من كان يفتح الموضوع، فيما لا تقوم هي بأيّ توجيه أو نقاش حوله. 

 واعتبرت أنّ ما حصل مع المسرحي زياد عيتاني كان تكليفاً من أمن الدولة لغبش بتعقّبه، لكنّ الأخير سلّمهم تقريراً فارغاً وأنّ أمن الدولة لم يتنبه لهذا الأمر. واغتنمت الفرصة لإعادة التصويب على زياد عيتاني المسرحي، والتهويل بأنّه كان أصلاً ملاحقاً من قبل أمن الدولة بشبهات عمالة، مع العلم أنّ العميد حسين عبدالله الرئيس السابق للمحكمة العسكرية الدائمة كان قد عرض مستنداً صادراً عن الجهاز نفسه ينفي ملاحقة عيتاني أو تعقبه. 

ومرّرت خلال استجوابها إشارة إلى أنّ “فرع المعلومات قد أخفى التفاصيل التي تؤكد براءتي من هذا الملف”، وأحالت الأمر إلى “وجود أحقاد عمرها 15 عاماً بيني وبين رئيس شعبة المعلومات العقيد خالد حمّود”.

 

الحاج: غبش كان من يبادر للحديث عن عيتاني

وروتْ الحاج تفصيلاً روايتها بداية من المرحلة التي حصلتْ فيها الحادثة التي تسبّبت بإقالتها من منصبها، “حين وضعت لايك عن طريق الخطأ على تغريدة المخرج شربل خليل، (تناولت حق المرأة السعودية بقيادة السيارة بطريقة مهينة). وحينها تم استدعائي للتحقيق لدى شعبة المعلومات، وأفاجأ خلال وجودي في التحقيق بصدور برقية إقالتي من مركزي”. حينها، “قررت الاستقالة من منصبي إلّا أنّ رئيس الديوان نصحني بالتريث” وفقاً لإفادتها. بعد التحقيق، “صدر قرار بتأديبيّ عبر حجزي في المنزل لمدة عشرين يوماً وعزلي من موقعي”. 

تُضيف، “بدأت في هذه المرحلة بالتفكير في إنشاء شركة أمن سيبراني خاصّة بي”. وتشرح، “خلال هذه المرحلة تواصلت مع مهندسين وخبراء ومن بينهم غبش، كما تواصلت مع وزارة الاقتصاد لأجل معرفة نوعية الرخص التي علي أن أحوزَها، ومع شركات مختصّة”. 

في تاريخ 16 تشرين الأول 2017، أرسلت رسالة لغبش تضمنت “شو عم تعمل هالأيام” بهدف معرفة إن كان من الممكن العمل معه. أجابني، “توظفت في شركة وتزوجت ..”. وهنا اعتبرت الحاج بحسب شرحها للقاضي أنّه لا يوجد أي مبرر للاستمرار بالتواصل مع غبش كونه موظفا، فاكتفتْ بإجابته. “إلّا أنّه هو بنفسه بادر ليسألني عن حادثة إقالتي بسبب التغريدة وسألني: “لماذا أرادوا جماعة أشرف ريفي أذيتك؟”. تتابع، “رفضت خوض التفاصيل معه وأجبته مكتفيةً: “الله يكتر المحبين”. وبعد ذلك، عاد وعرض عليّ التواصل معي لعرض موضوع منتج أمن سيبراني من نوع DLP تنتجه الشركة التي يعمل بها، وسألني إن كنت أرغب بدعمه. تضيف، “عندها أطلعته أنه لا يمكنني أن أقوم بذلك كوني أتهيأ لإنشاء شركتي الخاصة التي تؤمن المنتج نفسه، وعندها أجابني أنّه يرغب بالعمل معي”. 

وتابعت الحاج مشيرة إلى أنّه “في 23 تشرين الأول 2017، اتصل بي غبش وقال لي إنّ مديري يرغب بدعوتك لزيارته لإطلاعك على مشروع متعلق بالأمن السيبراني، فرفضت الدعوة. وحينها طلب أن يزورني بنفسه (غبش) في البيت فوافقت. في 26 من الشهر شاركت معه عبر الانترنت عنوان سكني share location، وحضر إلى منزلي. وحينها تكلمنا عن المنتج الذي ينوي بيعه في الشركة التي يعمل بها. وحين كنت اودّعه على باب المنزل، عاد وسألني عن موضوع أذيتي من قبل أشرف ريفي، أجبته أنني قمت بالادعاء على الصحافي زياد عيتاني صاحب موقع “أيوب نيوز”، وعلى الصحافي رضوان مرتضى الذي كتب مقالاً تعرّض لي بالشخص، وأنا أنتظر القضاء ليأخذ مجراه. عندها، “أخبرني غبش أن زوجته تعمل في مجال الميديا ولها معرفة واسعة في مجال الصحافة، فعرض علي أنّ يجلب معلومات حول الصحافيين المذكورين”. أضافت، “قمت بالبحث عبر محرّك غوغل عن أسماء الشخصين، وأرسلت له صورتين”. ولفتت إلى أنّه تبين لاحقاً أن الصورتين لا تعودان للشخصين المقصودين، فصورة مرتضى تعود لشقيقه المتوفي أمّا صورة الصحافي عيتاني تعود للمسرحي زياد عيتاني الذي يحمل الاسم نفسه. وغاصت الحاج في عدّة شروحات لتبرر عدم وجود أي نيّة لها بأذية زياد عيتاني المسرحي، بقولها: “.. أعلمني غبش بأنه يوجد شخصان بالاسم نفسه وأرسل لي صورتين وأنا أجبته أنه الشخص نفسه ولم ادقق كوني غير مهتمة بالأمر”. أرسل لي غبش رسالة يسألني فيها: “أنت متخانقة مع زياد الذي يعمل بموقع أيوب نيوز صح؟ أجبت صحيح”. 

وعن اللقاء في مطعم “شي بول” أشارت الحاج أنّها كانت على عجلة من أمرها ومتوجّهة إلى صالون الحلاقة النسائي واتصل بها غبش طالباً رؤيتها لتسليمها المنتج DLP، والتقينا وجلسنا لمدّة خمس دقائق فقط، وطلب غبش خلال الجلسة شيئاً ليشربه. (كان غبش قد أدلى في إفادته أنّه سلّمها التقرير المتعلق بزياد عيتاني وقد قام بتعليم بعض المعلومات البارزة فيه باللون الأصفر). وفي إفادتها أمس أشارت إلى أنّ غبش لم يسلمها أي تقرير إنّما أطلعها شفهياً أنّه سيقوم بتسليم تقرير زياد عيتاني إلى أمن الدولة، وأنا أجبته “أوكي” أي أنها لم تعر الموضوع اهتماماً بهذا الجواب. وصرّحت في أكثر من مرحلة أنّها لم تدخل في التفاصيل كون ما يقوم به غبش لصالح جهاز أمني، ولم تهتم ولا بأي مرحلة بالأمر بشكل جدي. وشددت على أنّ “ولا بأي مرحلة طلبت منه شيئاً أو وعدته بشيء أو شجعته على شيء”. واعتبرت أن زجّه إسمها في هذا الملف في التحقيقات الأولية وبعدها في المحاكمة ربما هدفه أن يورطها لكي لا يحمل مسؤولية الأمر وحده”. وسألها القاضي لطّوف حول لقائها بزوجته، أجابت رأيتها مرّة واحدة حين زارتني معه. وعن عرضها المال عليها لقاء أن يحمل غبش المسؤولية وحده، أجابت: “بعد توقيفه، اتصلت زوجته وطلبت مني مساعدتها، وكانت منهارة، أجبتها إن كان غبش غير مذنب فنحن بالطبع سنقف إلى جانبكم”. وعن إفادات غبش وزوجته التي تناقض كلامها خلال التحقيقات الأولية، فسرت الحاج الأمر بقولها: “أعتقد أنّ المحامي السابق كان قد أقنعهما بأنّ يحمّلاني جزءاً من المسؤولية”. 

وشرحت أنّ غبش، عاد بعد أيام وأرسل لها رسائل نصية متلاحقة يعلمها فيها أنّ عيتاني تم توقيفه وقد اعترف بتهمة التعامل مع إسرائيل خلال خمس دقائق. وأعلمها بعض ما ورد في التحقيق وهي الأمور التي تتعلق بها، أي محادثات بين عيتاني وآخرين عنها، فطلبت منه أن يريها المحضر، أجابها أنّه لا يتمكن من ذلك لكنه عاد وزارها في منزلها (بهدف الكلام حول العمل المشترك في الأمن السيبراني حسب تصريحها)، وحينها أراها عبر هاتفه محادثة بين عيتاني وشخص آخر عنها. 

وعن الزيارات التي حصلت من غبش إلى منزلها، قالت زارني مرّة قبل توقيف عيتاني ومرتين بعد توقيفه، إحداهما برفقة زوجته. وشرحت أنّ الزيارات كانت فقط بهدف نقاش مشروع العمل الذي أنوي إطلاقه. 

انشر المقال

متوفر من خلال:

أجهزة أمنية ، احتجاز وتعذيب ، حريات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، قرارات قضائية ، قضاء ، لبنان ، محاكم عسكرية ، محاكمة عادلة ، محاكمة عادلة وتعذيب



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *