القاضي المغربي عادل فتحي في أولى جلسات التحقيق: الالتزام بيمين القاضي أولا، وتجاوز التقاليد القضائية بات أمرا ضروريا


2012-09-21    |   

القاضي المغربي عادل فتحي في أولى جلسات التحقيق: الالتزام بيمين القاضي أولا، وتجاوز التقاليد القضائية بات أمرا ضروريا

 عقب احالة الأستاذ عادل فتحي نائب وكيل الملك بابتدائية تازة وعضو بعدد من الجمعيات القضائية على هيئة التأديب من قبل وزير العدل على خلفية نشر عدد من المقالات، البارحة كانت أولى جلسة استماع للقاضي من المقرّر المعين من المجلس الأعلى للقضاء المغربي. يهم المفكرة القانونية نشر وقائع هذه الجلسة بهدف تحسيس الرأي العام لأهمية هذه القضية والتزاما منها بالدفاع عن استقلالية القضاة وحريتهم في التعبير والتجمع. (المحرر)
  

 تم اليوم الاستماع إلى الأستاذ عادل فتحي العضو الناشط في عدد من الجمعيات المهنية للقضاة من طرف المقرر المعين له وهو السيد الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس من العاشرة صباحا وحتى السادسة مساء..حيث انصب موضوع اللقاء حول جميع المقالات التي كتبها الأستاذ عادل فتحي ومنها:

-ألغاز القضاء (الجزء الأول والثاني)،

-القضاء وعلبته السوداء (الجزء الأول والثاني والثالث)،

-عداد اصلاح القضاء،

-قضاء الظل والتعدد،

-كمائن: قضاة نحن أم فئران.

كما تم الاستفسار منه حول مضمون الرسالتين الموجهتين من طرفه مؤخرا إلى وزير العدل والرئيس الأول لمحكمة النقض، الأولى بخصوص تهريب الأموال إلى الخارج وارتباطه بمكافحة غسيل الأموال، والثانية حول تصريحات رئيس الحكومة في قناة برنامج بلا حدود على الجزيرة والمتعلقة " بسياسة عفا الله عما سلف"..
وتم الاستفسار منه أيضا عن الشكاية التي وجهها ضد صلاح الدين مزوار وعباس الفاسي نيابة عن أبنائه القاصرين.
وقد أكد الأستاذ عادل فتحي أن لقاء اليوم تم في أجواء طيبة وحسنة، وقد انصبت أجوبته على تحديد العلاقة التي تجمع بين اليمين الواعدة والقيم القضائية وهي علاقة الأصل بالفرع. فضلا عن الاشارة إلى الانعكاسات الايجابية للديمقراطية التي أضحت من ثوابت المملكة على حرية التعبير للقضاة وإحداث جمعيات مهنية لهم والانخراط فيها. كما ناقش أيضا طبيعة ونوعية الثمار التي يمكن أن يجنيها القاضي على إثر خروجه عن القيم القضائية التقليدية. وأشار أيضا إلى أن المقالات التي ينشرها يثير من خلالها عدة إشكالات قانونية من قبيل صعوبة الحصول على المعلومة والعوائق التي قد تحول دون ذلك، واختصاصات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية … مؤكدا بأنه لم يتجاوز حدود حرية التعبير طالما أن جميع مقالاته تنصب على تنمية وتطوير القانون والعدالة والخوض في قضايا حقوق الانسان خاصة وأن مؤسسة الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الانسان أصبحا من مكونات المجلس الأعلى للسلطة القضائية حسب تشكيلته الجديدة.
وقد اختار الأستاذ عادل فتحي الذي تمت احالته مؤخرا على المجلس الأعلى للقضاء على خلفية كتاباته في عدد من الصحف والمواقع أن ينيب للدفاع عنه رئيس نادي قضاة المغرب ونائبه، ورئيس الودادية الحسنية للقضاة ونائبه، ورؤساء باقي الجمعيات المهنية القضائية الأخرى.
 

انشر المقال

متوفر من خلال:

استقلال القضاء ، مقالات ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، المغرب



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية