القاضية المستقيلة من المكتب التنفيذي “الشرعي” لجمعية القضاة لل”الصباح نيوز”: القضاة الفاسدون إحتموا بالنقابة وبالجمعية وبعضهم منحوا صكوك غفران وشهادة ثورية


2012-06-08    |   

القاضية المستقيلة من المكتب التنفيذي “الشرعي” لجمعية القضاة لل”الصباح نيوز”: القضاة الفاسدون إحتموا بالنقابة وبالجمعية وبعضهم منحوا صكوك غفران وشهادة ثورية

عبرت القاضية التونسية ليلى بحرية في حوار صحفي اجرته لها صحيفة الصباح التونسية ونشر يوم 06 جوان 2012 عن مواقف شغلت الساحة القضائية . واهمية التصريح تعود لامرين اولهما مصدره وثانيهما مضمونه
اولا فباعتبار المصدر تعد القاضية ليلى بحرية من الرموز النضالية للقضاء التونسي اذ انها تعد من ابرز اعضاء الهياة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين ورصيدها النضالي في مقاومة الاستبداد والدفاع عن استقلالية القضاء كما انها من القضاة الذين حافظوا على احترام القضاة القضاة والساحة الحقوقية بعد الثورة بفضل ما سبق واعلنته من مواقف تضمنت نقدا لرفض جمعية القضاة لتواجد نقابة القضاة التونسيين على الساحة القضائية.
ثانيا باعتبار مضمون التصريح تعاطت السيدة ليلى بحرية بنفس نقدي مع تعاطي جمعية القضاة التونسيين ونقابة القضاة التونسيين مع موضوع اصلاح القضاء وكشفت عما اعتبرته تسربا للفساد بين اعضاء الهيكلين المذكورين وما خلفه الصراع بين الهيكلين من اثار سلبية على مسار اصلاح القضاء كما كشفت عن مساندتها لقرارات الاعفاء على اعتبار انها استحقاق ثوري

(المقال منشور بصحيفة الصباح نيوز التونسية موقع جريدة الصباح)

ققالت القاضية ليلى بحرية عضو المكتب التنفيذي "الشرعي" السابق للقضاة ان عدداً من الضالعين في الفساد والواردة أسماؤهم في قائمة القضاة المعفيين منحتهم جمعية القضاة صكوك لغفران وشهادات في النضال والثورية.
جاء ذلك في لقاء جمعها ب"الصباح نيوز" بعد الإعلان عن قائمة ال82 قاضياً المعفيين من مهامهم وأضافت بحرية أنها ارادت ان تبلغ من خلال الحديث الذي خصت به "الصباح نيوز" كلمات صادقة دون حسابات إنتخابية ولا مهنية فتاريخها المهني على حد تعبيرها تركتها وراءها ولا تنوي الترشح لأي منصب وهي تتموقع على نفس المسافة بين الجمعية والنقابة غير أن من واجبها ان تفصح برأيها وتبلغه الى عموم الناس إنطلاقاً من من تاريخها النضالي التي واكبت فيه العمل الجمعياتي على حد تعبيرها منذ سنة 1990 وإنسحبت خلاله من المكتب التنفيذي لجمعية القضاة في مناسبتين آخرها بعد الثورة عندما رأت أن العمل داخل إطار الجمعية حاد من مبادئه.

صكوك الغفران للفاسدين من القضاة
عن قرار الإعفاء قالت محدثتنا ان هذا القرار لم يصدمها بقدر ما صدمتها ردة فعل الهياكل المهنية للقضاة مشيرة في الآن نفسه أن الضمانات لم تكن متوفرة في القرار كما انها لم تطلع على كامل القائمة لكن الأسماء التي أمكن لها الإطلاع عليها من لا تتوفر في أصحابها الصفة الدنيا للقاضي وقد إستعملهم النظام البائد في قمع معارضيه وفي تبيض ساحة الفساد المالي مؤكدة أن السلطة التنفيذية لا يمكن أن تعفي الا من له شوائب بملفه.
وقالت ان قرار الإعفاء مطلب شعبي وان صورة القضاة كانت مهتزة والشارع يتحدث عن أسماء والقضاة يعرفون من الداخل القطاع جيداً ويعرفون شبكة الفساد وكيف تدور ماكينتها ولكنهم فوتوا على أنفسهم فرصة ثمينة لتطهيره بعد 14 جانفي دون تدخل من أحد وفوتوا على أنفسهم فرصة بعص مجلس أعلى للقضاء إنتقالي تتم عبره المحاسبة رفضته الجمعية وهو ما دفع محدثتنا لإستقالة على حد تعبيرها.. وأضافت أن الجمعية تعمل على السيطرة على القطاع وأن بعض القضاة التي تحوم حولهم شبه إحتموا بالجمعية أو بالنقابة وهناك من إحتمى بكلتيهما فظل الحال على ما هو عليه إلى أن سحبت الوزارة من تحت أقدام الجميع البساط وخلصت القاضة ليلى بحرية للقول أن المطلوب هو تطهير القضاة الفاسدين من محيط الهياكل المهنية قبل تطهيرهم من القضاء لأن عدداً من الضالعين في الفساد والواردة أسماؤهم في قائمة القضاة المعفيين منحتهم الجمعية صكوك غفران وشهادات في النضال والثورية.
 
تصورات لهيئة مستقلة لقضاء
وفي مسألة مشروع الهيئة الوقتية قالت بحرية أنها تريد تصحيح مغالطتين أولهما أن المشروع المعروض ليس مشروع وزارة العدل على إعتبار أنها كانت عضواً باللجنة وأن الوزير كلما قدم مقترح ورفضته اللجنة ل يعد إلى عرضه بأي طريقة كانت. ثاني المغالطات أن لا فرق يذكر بين مشروع الجمعية والمشروع التي تم إعداده من طرف الجمعيات والنقابات في الوزارة.. وقالت أنها قدمت توصيفاً للوضع الحالي للقضاة في إطار عملها باللجنة وقالت ان هناك إنقسامات وشرخ بين القضاة وأنه اذا ما تم التوجه الى من يمثل القضاة المنتخبون أغلبية في الهيئة فانه صورة صعود أغلبية من النقابة أو من الجمعية فسيلحق ضرر بالمنسوبين للطرف المخالف أما اذا توازى المنتخبون فمن المتوقع أن يتعطل عمل الهيئة., لذلك إقترحت محدثتنا إعتماد الحد الأدنى من التوازن وإختارت أن يكون القضاة موجودين بصفاتهم كما دعت لإقحام شخصيات وطنية في تركيبة الهيئة على إعتبار أن القضاء شأن وطني وشأن عام لذلك وجب تكريس هذا التوجه عملياً كما حدث في التجارب المقارنة إذ لا يمكن الحديث عن مجالس عليا لا يوجد فيها إلا قصاة وهي بذلك تريد أن تكون بمثابة التوصية للمجلس الأعلى القادم لما يمكن أن تكون عليه تركيبته.
ةختمت الحديث أنها توجه نداء للعقلاء في القضاء ومهما كانت إنتماءاتهم وللعقلاء في المحامات وهم كثر كي يعملوا اليد في اليد خدمة المستقبل.
 
حافظ الغريبي

انشر المقال

متوفر من خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية