الضفة الغربية تحت عدوان الجيش الإسرائيلي والمستوطنين


2023-10-31    |   

الضفة الغربية تحت عدوان الجيش الإسرائيلي والمستوطنين
ما تبقّى من النصب التذكاري للصحافية شيرين أبو عاقلة بعد أن جرفه الجيش الإسرائيلي أثناء اقتحام جنين

“اسمه بلال صالح، وجهه مألوف للكثير من المارّين في وسط رام الله حيث كان يبيع الميرمية والزعتر والزعتمانة والتين والصبّير، عمره 40 عامًا وهو من قرية الساوية في جنوب نابلس، هذا الرجل خرج صباح اليوم لقطف الزيتون، وأعدمه مستوطن برصاصةٍ في صدره”. بهذه التغريدة، نعتْ طالبة الصحافة والإعلام الرقمي، والأسيرة المحررة هبة اللبدي، بلال صالح، الإنسان الطيب البسيط الذي يجمع من الأرض النباتات العطرية البرّية، ويبيعها ليؤمّن قوت يومه. وفيما هو يقطف زيتونه، صباح السبت الماضي 28 تشرين الأوّل، جاءه مستوطن وأطلق رصاصة في قلبه وأرداه.

بلال ليس الشهيد الوحيد لتفاقم إجرام الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. فمنذ 7 تشرين الأوّل الجاري، تاريخ بدء إسرائيل بشنّ حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي على غزة، قام الجيش الإسرائيلي ومعه المستوطنون بقتل 124 شخصًا في الضفة والقدس (حتى كتابة هذه السطور) وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، فيما وصل عدد الجرحى إلى نحو 2100 ، بعضهم وضعهم خطر، على مدار 24 يومًا من العدوان غير المسبوق على غزة. ونفّذ المستوطنون، المحميّون من جيش الاحتلال، وحدهم في هذه الفترة 281 اعتداءً على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس قتلوا خلالها 8 فلسطينيين. ونشرت الإعلامية الأردنية رشا عصفور على حسابها على إنستغرام فيديو يوثّق توزيع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الأسلحة على المستوطنين في الضفة.. الاعتداءات المتفاقمة اليوم ترفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العام 2023 في الضفة الغربية المحتلة والقدس إلى 332 شهيدًا (أكثر من ثلثهم سقطوا بعد 7 تشرين الأوّل)، في زيادة بلغت حوالي 92% عن العام الماضي 2022 حيث استشهد 171 فلسطينيًا في الضفة الغربية والقدس، وكل هذا قبل نهاية العام الجاري بشهرين.

وبموازاة القتل الممنهج، ارتفعت حصيلة الاعتقالات منذ 7 تشرين الأوّل في الضفة الغربية والقدس، لتشمل أكثر من 1740 فلسطينيًا وفلسطينية على الأقل، وفق هيئة الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني. 

الطفل محمد الخراز (14 عامًا) الذي قتلته قوات الاحتلال خلال اقتحام منطقة زواتا يوم أمس الإثنين.

الضفة أيضًا ليست بخير

منذ إعلان حرب الإبادة الجماعية على غزة في 7 تشرين الأول 2023، ينتشر جيش الاحتلال بشكل مكثف في كافة أنحاء الضفة الغربية المحتلة، ويشنّ حملة اعتقالات واسعة بحق الفلسطينيين فيها، فيما يعتدي المستوطنون على أراضي وممتلكات الفلسطينين وأرواحهم، بدعم وغطاء علني من الجيش الإسرائيلي.

تشي جولة في أنحاء الضفة بأجواء الحرب، الحواجز العسكرية تكثفت بين المدن الفلسطينية لتزيد من تقطيع أوصالها، وأغلق جيش الاحتلال مداخل بلدات عدة ببوابات حديدية وسواتر ترابية وبالبلوكات الإسمنتية. هنا لم يعد ممكنًا دخول مدينة نابلس من مداخلها الشمالية، فيما زنّر الجيش مدينة بيت لحم بالسواتر الترابية، وأغلق حاجز قلنديا العسكري بين القدس ورام الله، ليعيد فتحه جزئياً. وتكفل حاجز مستوطنة “بيت أيل” شمال محافظة رام الله بفصلها عن البيرة، فيما فرض الجيش طوق أمني مشدد على مدينة الخليل ومنع سكانها من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي. وفرضت سلطات الاحتلال في القدس قيوداً مشددة على دخول المسجد الأقصى، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إلى تأدية نحو خمسة آلاف مصلّ فقط صلاة الجمعة 27 تشرين اول في المسجد الأقصى، مقارنة مع 50 ألفاً يصلّون في الأقصى ما قبل إندلاع الحرب على غزة. وحاصرت إسرائيل قرى فلسطينية بأكملها وأغلقت جميع مداخلها، ومنها قرية المغير في رام الله، يُعبد في جنين، وادي فوكين في بيت لحم وقرية برقة في نابلس، إضافة إلى التضييقات المشدّدة على باقي القرى والبلدات الفلسطينية حيث يتحرّك أهلها بصعوبة بالغة. وأضحى مشهد الفلسطينيين المكبّلين أرضًا على الحواجز الإسرائيلية جزءًا من المشهد العام للحياة مع إجراءات مشدّدة وعنفية في التفتيش والتدقيق وتقييد ممنهج لحركة الفلسطينيين وحريّتهم في التنقّل. تأتي هذه القيود في امتداد لحرب نوايا الإبادة الجماعية التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية في غزة، حسب ما وصفتها المقرّرة الخاصّة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلّة فرانشيسكا ألبانيز، إضافة إلى جرائم الحرب والإعدام خارج نطاق القانون بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، فتشرذمت الضفة الغربية إلى جزيئات بفعل توغّل الاستعمار الاستيطاني على أرضها وأرض القدس.

عنف وتهجير… والزيتون يقطف بالدم

يستمر المستوطنون وبدعم من جيش الاحتلال في القمع والتنكيل والنهب بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية. ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، 281 اعتداءً من المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس حيث قتلوا خلالها 8 فلسطينيين، 6 من بلدة قصرة شمال نابلس، وواحد من بلدة دورا القرع وسط رام الله وبلال صالح من الساوية جنوب نابلس.

وتركّز جزء من هذه الاعتداءات في محافظات الخليل بواقع 78 اعتداء، تليها ونابلس 79، ورام الله 32، وبيت لحم 26، وسلفيت 23، وأريحا 15، وطوباس 12، والقدس 9، وقلقيلية 3، وجنين 3، واعتداء واحد في طولكرم. وتتنوّع اعتداءات المستوطنين بين إطلاق الرصاص الحي والضرب العنفي واقتلاع أشجار ورشق آليات سيارة بالحجارة وقطع طرق ومهاجمة منازل وعائلات ومزارعين.

وبحسب منظمة بتسيليم الحقوقية، نزح منذ 7 تشرين الأوّل، بشكل جزئي وكامل سكان 14 تجمّعًا سكنيًا فلسطينيًا يقطنها 98 عائلة، مكوّنة من حوالي 552 شخصًا منهم 173 قاصرًا، بعضهم يسكنون في تجمّعات بدوية.

وقام المستوطنون مساء الخميس 26 تشرين الأوّل، بتوزيع بيانات تهديد في بلدات وقرى فلسطينية عدة في الضفة الغربية، وآخرها منشور رماه المستوطنون في شوارع عدد من البلدات كما لصقوه على سيارات فلسطينية، بعنوان: “أردتم الحرب، فانتظروا النكبة الكبرى” قالوا فيه “لديكم آخر فرصة للهروب إلى الأردن بشكل منظّم، بعدها سنجهز على كلّ عدو وسنطردكم بقوّة من أرضنا المقدسة التي كتبها الله لنا…. احملو حمّالتكم فورًا وارحلوا من حيث ما أتيتم إنّنا لآتون”.

ومنع المستوطنون، بدعم من جيش الاحتلال في مدينتي نابلس والخليل، الفلسطينيين من الوصول إلى أرضهم لقطف الزيتون. وقال مؤسس تجمّع “شباب ضد الاستيطان” عيسى عمرو لـالجزيرة، إنّ “جيش الاحتلال منع العائلات الفلسطينية من قطف ثمار الزيتون في تل الرميدة وسط الخليل بحجة الأعياد اليهودية، ثم عاد وسمح للعائلات بقطف الثمار بعد انتهاء الأعياد، لكن المستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون والمتضامنين الأجانب الذين حضروا لمساعدتهم، فتدخل الجيش لمنع عملية القطف مجددًا”.

ويعبّر عنف المستوطنين عن سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال الإسرائيلي بحق التجمّعات الفلسطينية في الضفة الغربيّة لدفعهم إلى الرحيل عن أرضهم بشكل قسري من أجل توسيع المستوطنات التي تبتلع الأرض الفلسطينية، وتبنى بشكل يعزل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض، للحيلولة دون أي تواصل اقتصادي اجتماعي سياسي بينها. فمدن الضفة اليوم تتعرّض لحصار ممنهج تكون مستوطنات وحواجز الاحتلال رأس الحربة فيه. وتضاعف الاستيطان في الضفة 4 مرات بعد توقيع اتفاقية أوسلو قبل 30 عامًا، إذ كانت الإحصائيات في عام 1992 تشير إلى وجود 172 مستوطنة يقطنها 248 ألف مستوطن، لتصل إلى 444 مستوطنة وبؤرة استيطانية يقطنها 950 ألف مستوطن في عام 2023.

قصف واقتحامات في الضفة

وفي سابقة خطيرة وغير معتادة، قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مسجد الأنصار في جنين شمال الضفة الغربية في 22 تشرين الأوّل. وكانت المرة الأخيرة التي قُصفت فيها الضفة بالطيران الحربي في الثالث من تموز الماضي، واعتبرت سابقة حينها كونها المرة الأولى منذ 20 عامًا، حيث أطلقت مروحية من طراز “أباتشي” صواريخ لتأمين عملية إنقاذ قوات وآليات عسكرية وقعت في كمين مُحكم في جنين.

ونفذ الجيش الإسرائيلي اقتحامات لمدن وبلدات عدة في الضفة بينها جنين وقلقيلية ومخيّم عسكر القديم في نابلس حيث فجّرت منزل عائلة أحد منفذي “عملية الأغوار” حسن قطناني وبلدة بيت ريما شمال رام الله ومخيم الدهيشة جنوب بيت لحم. واقتحم الجيش الإسرائيلي برفقة جرّافتين مخيّم جنين الجمعة 27 تشرين الأوّل وليل الأحد الإثنين 30 تشرين الأول وخلال الاقتحام الجمعة جرفت القوات الإسرائيلية “شارع شيرين أبو عاقلة” ونصبها التذكاري.

ولا تتوانى حكومة الاحتلال عن استخدام القوّة المفرطة ضدّ الفلسطينيين العزّل في الضفة الغربية أيضًا، خوفًا من تصاعد وتيرة المواجهات مع قوات الاحتلال ربطًا بما يحصل في غزة، مما يفتح جبهة استنزاف جديدة بعد جبهة الشمال مع لبنان والجنوب مع قطاع غزة.

وتتمتّع الضفة الغربية بظروف استراتيجية تُصعّب السيطرة عليها في حال اندلاع مواجهات شعبية ومسلحة في أنحائها، مع التذكير بفشل الاحتلال في السيطرة على المجموعات المسلّحة في كل من جنين وطولكرم ومخيّم عقبة وعرين الأسود في نابلس، التي يحاول الاحتلال منذ أشهر القضاء عليها.

وقد تمكّنت هذه المجموعات من إيقاع خسائر في صفوف الإسرائيليين كما حصل خلال اشتباكات في 19 تشرين الأول 2023 بين الجيش الإسرائيلي وكتيبة طولكرم في مخيّم نور شمس في شرق المدينة، والتي استمّرت لعدّة ساعات وأدّت إلى استشهاد 9 فلسطينيين بالإضافة إلى مقتل الضابط في وحدة المستعربين مكسيم رزينكوف وإصابة 9 آخرين إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء الاشتباكات.

وبحسب مركز معلومات فلسطين (مُعطى)، نفّذ الفلسطينيون في الضفة الغربية 1362 عملًا مقــاومًا منذ بداية طوفان الأقصى، وتنوعت أشكال رفض الاحتلال من مواجهته بالحجارة والزجاجات الحارقة، وعمليتا إطلاق نار وإلقاء العبوات المتفجرة خاصة في شمال الضفة الغربية. وشارك الفلسطينيون في وقفات تضامنية ضخمة في مراكز المدن في الضفة الغربية لدعم صمود أخوتهم في قطاع غزة، ولتأييد المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها لدحر المحتّل ورفع المحتجون يوم الجمعة 20 تشرين الأول شعار “لأجل العودة ورفض التهجير”، واندلعت مواجهات متفرقة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية بين الشبان الفلسطينيين وجيش الاحتلال.

القتل في سجون الاحتلال

بعد يومين من اعتقاله، قتل الاحتلال الإسرائيلي الشاب الفلسطيني عرفات ياسر حمدان (25 عامًا) من قرية بيت سيرا غرب محافظة رام الله، حيث أُعلن عن استشهاده الثلاثاء 24 تشرين الأوّل، ليلتحق بالشهيد الأسير عمر دراغمة (58 عامًا) من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، والذي أُعلن عن استشهاده في 23 تشرين الأوّل، بعد ثلاثة أيام من اعتقاله. وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين، تعرّض الأسير (ع. د) من مدينة رام الله للضرب بشكل وحشي أثناء اعتقال جنود الاحتلال الاسرائيلي له، حيث اقتحمت قوة من الجيش منزل ذويه يوم 13/10/2023، وقامت بتكسير كافة محتوياته، مما أدّى الى إصابته بكدمات قوية في مختلف أنحاء جسمه، وتورم في عينيه، إضافة الى نزف دم من يديه بسبب شدة القيود عليها. وتعمّد الجنود ضربه بلا توقف منذ لحظة اعتقاله حتى وصوله إلى سجن عوفر. وهذا العنف المفرط في التعامل مع الأسرى واشتداده في هذه المرحلة هو ما أدّى مؤخرًا إلى فقدان الشهيدين دراغمة وحمدان لحياتهم، فالإبادة الجماعية لن توفر المعتقلين.

ويتعرّض الفلسطينيون القابعون في سجون الاحتلال حاليًا لشتى أنواع التنكيل والقهر، من قبل السجّان المحتل، كجزء من سياسة العقاب الجماعي والانتقام بحق الإنسان الفلسطيني أينما وجد. وقد أعلنت مؤسسات الأسرى (وهي: نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى، التابعة لمنظمة التحرير، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان) أنّ “حجم الجرائم والاعتداءات الجماعية والفردية على الأسرى، التي تتم خلال عمليات الاقتحام للأقسام والزنازين، والتي لا تتوقف على مدار الساعة، في تصاعد خطير للغاية، هذا إلى جانب سياسة التجويع التي تمارسها بحقّهم، فلم يعد يملك الأسرى من الطعام، سوى ما تقدمه إدارة السّجون من لقيمات غير صالحة للأكل، والتي لا ترتقي لمستوى تعبير وجبات الطعام”. وقد أكدت ذلك أيضًا شهادات وصلت إلى هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير من معتقلين أفرج عنهم مؤخرًا.

ونشرت هيئة شؤون الأسرى في تقرير تفاصيل التشديدات الكبيرة والعقوبات التي تفرضها إدارة سجن عوفر الذي بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين فيه حوالي 1270 في 7 تشرين الأول، منذ بدء العدوان الحالي والتي تقضي بسحب الأجهزة الكهربائية كافة، وقطع التيار الكهربائي عن الأقسام من الساعة السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، الحرمان من الخروج إلى الفورة (الساحة الخارجية) أو اقتصاره لعشرين دقيقة فقط، سحب وإتلاف كافة المعدات الرياضية التي يمتلكها الأسرى، قطع الماء الساخن عن جميع الأقسام (الاستحمام بماء بارد فقط)، إغلاق المطبخ العام وتوفير وجبتين متواضعتين فقط لكلّ أسير، تفتيش دوري ويومي للغرف، وضع 9 أسرى في كل غرفة بدل من 5 أسرى كما كان متبعًا في السابق، بالإضافة إلى تحويل بعض الأسرى المنتهية محكوميتهم إلى الاعتقال الإداري.

من وقفة لأهالي أسرى في سجون الاحتلال

ووجه مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطيني نداءً عاجلًا إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للمطالبة بتحمّل مسؤوليّاتها تجاه المعتقلين والأسرى الفلسطينيين بعد استشهاد أسيرين خلال 24 ساعة، وطالب دولة الاحتلال وإدارة مصلحة السجون بضمان حق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في الحياة، وبحقهم في الرعاية الصحية، وتجنّب كل أشكال العقوبات الجماعية والانتقامية التعسفية التي تمارس بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

مزيد من الاعتقالات الإدارية

وقد ارتفعت حصيلة الاعتقالات منذ 7 تشرين الأول 2023 في الضفة الغربية والقدس، مع تسجيل أكثر من أكثر من 1740 فلسطينيًا وفلسطينية على الأقل، وفق هيئة الأسرى منهم 49 امرأة فلسطينية، و620 أمر اعتقال إداري. ولا يشمل الرقم الفلسطينيين حاملي أذون للعمل في إسرائيل، ولا المعتقلين من قطاع غزة حيث لم تتمكن المؤسسات الفلسطينية المختصة حتى اليوم من توثيق أعداد دقيقة لهؤلاء. ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون ومعتقلات الإحتلال 11 ألفاً من بينهم 1800 بموجب اعتقال إداري.   

وأصدر القائد العسكري الإسرائيلي لمنطقة الضفة الغربية أمرًا مؤقتًا يقضي بتعديل مواعيد الاعتقال الإداري التعسفي، لغاية 30/11/2023، وينصّ على إمكانية استصدار أمر اعتقال إداري بحق المعتقل خلال 8 أيام بدلًا من (72) ساعة، إضافة إلى إمكانية عرض المعتقل جلسة التثبيت الأولى أمام قاضٍ عسكري خلال 12 يومًا بدلًا من 8 أيام. وكل ذلك بهدف إعطاء وقت أكبر لأجهزة مخابرات وجيش الاحتلال للتحقيق والتنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين قبل عرضهم على قاضٍ عسكري، ولتأمين أدلّة سريّة تساعد في إصدار أوامر اعتقال إدارية من دون توجيه أي تهمة رسمية واضحة أو منح المعتقل حقّه في محاكمة عادلة.


انشر المقال

متوفر من خلال:

الحق في الحياة ، مقالات ، فلسطين ، احتجاز وتعذيب



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية