الدستورية بشأن مشروع القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء: إقتضاب وصمت حيث المجال للتأصيل


2015-12-28    |   

الدستورية بشأن مشروع القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء: إقتضاب وصمت حيث المجال للتأصيل

تولّت صحيفة المغرب التونسية بعددها الصادر بتاريخ 26-12-2015 نشر قرار الهيئة الوقتية للرقابة على دستورية مشاريع القوانين المؤرخ في 22-12-2015 والذي يتعلّق بالنظر في دستورية مشروع القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء.

بدت لائحة القرار مقتضبة. فقد اكتفت الهيئة بالتصريح بأنّ مصادقة الحكومة اللاحقة على مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء لا تستجيب لمقتضيات قرارها المؤرخ في 08-06-2015 والذي اقتضى ب”وجوب عرض مشروع قانون الحكومة الصادر بتاريخ 12 مارس 2015 على الجلسة العامة للتداول بشأنه”. ويكشف الاطلاع على حيثيات القرار الذي استند إليه أن الشرط المذكور لم يكن بذات الوضوح المدعى به خصوصا وأن الهيئة حينها نظرت تفصيليا في عدد من الطعون التي تعلقت بفصول من مشروع القانون المعدل وأكدت دستوريتها بما يمنع نظريا وعمليا اعادة التداول بشأنها بالجلسة العامة لمجلس نواب الشعب.

كان ينتظر من الهيئة القضائية الدستورية أن تبين المبادئ النظرية التي استندت إليها للتوصّل إلى التصريح بكون الفصل 62 من الدستور التونسي الذي يحدد الجهات التي لها حقّ تقديم مبادرة تشريعية يقتضي حماية خاصة للمبادرة التشريعية من اللجان الفنية للمجلس التشريعي، لكنها لم تفعل ذلك.

وتالياً، لم تُؤصّل لائحة القرار الدستوري نظرية المبادرة التشريعية وشروط حمايتها كما كان مرتقباً منها في حكم يستمد أهميته من طابعه المبدئي.

تكشف القراءة الاولية لقرار الهيئة الوقتية للرقابة على دستورية مشاريع القوانين أن اقتضاب لائحته وضعف بنائها لا يحجب أهميته الدستورية.

وتتولى المفكرة القانونية نشر هذا القرار داعية المهتمّين إلى إخضاعه للدراسة النقدية بما يخدم تطور فقه القضاء الدستوري التونسي مؤكدة أن فضاءها مفتوح لنشر إسهاماتهم.

للاطلاع على نص القرار، انقر على الرابط ادناه
 

انشر المقال

متوفر من خلال:

قضاء ، قرارات قضائية ، استقلال القضاء ، مقالات ، تونس



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية