الخزينة العامة بالمغرب أمام القضاء بسبب استعمال اللغة الفرنسية


2019-01-23    |   

الخزينة العامة بالمغرب أمام القضاء بسبب استعمال اللغة الفرنسية

قدّمت التنسيقية الوطنية للغة العربية في المغرب دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بالرباط ضد الخزينة العامة للمملكة وهي جهة حكومة تابعة لوزارة المالية المغربية بسبب ما اعتبرته التنسيقية المذكورة إصرارا على استعمال الخزينة العامة للغة الفرنسية الأجنبية في وثائقها الورقية وفي موقعها الإلكتروني الموجه إلى استعمال المواطنين في شؤونهم الإدارية، خلافا لأحكام الدستور المغربي الذي يحدد في فصله الخامس اللغة العربية والأمازيغية كلغتين رسميتين للدولة[1].

وقد جاء في بيان التنسيقية الوطنية للغة العربية، بأنها أقدمت على اللجوء إلى القضاء “من أجل إحقاق الحق وإزهاق الباطل، بعد توجيه الإنذار إلى الخزينة العامة للمملكة، بواسطة مفوض قضائي، يدعوها إلى سحب جميع المطبوعات الضرائبية المكتوبة باللغة الفرنسية الأجنبية في أجل شهر واحد، تحت طائلة عرض القضية على القضاء”. كما دعت التنسيقية الجمعيات المكونة لها، وكافة الأحزاب والنقابات والمنظمات والهيئات الوطنية، إلى التزام اليقظة والحذر، وروح التآزر والتكاتف، من أجل فرض احترام القانون وردع كل انتهاك لدستور المملكة”.

وكانت المفكرة القانونية نشرت بتاريخ 07-11-2018 منشور رئيس الحكومة الذي وجهه إلى كافة الإدارات العمومية من خلال الوزراء يحمل موضوع “إلزامية استعمال اللغة العربية أو اللغة الأمازيغية”. دعا المنشور كافة الإدارات وبشكل مستعجل إلى التقيد باستعمال هاتين اللغتين فقط في كافة أعمالها ومراسلاتها باستثناء ما تعلق بمخاطبة جهات أجنبية، ملاحظا في ذات المنشور على المرفق العام عدم احترامه للفصل الخامس من الدستور.

مقالات ذات صلة:

شرعية استخدام اللغة الفرنسية إلى الواجهة مجددا في المغرب: نقابة محامي الرباط تدعو إلى رفض استخدام الفرنسية في المحاكم

 حكم قضائي بشأن عدم شرعية تحرير قرار إداري باللغة الفرنسية: الإنفتاح على الحضارات لا يبرر التخلي عن الهوية الوطنية

 


[1]– ينص الفصل الخامس من الدستور المغربي على ما يلي : “

تظل العربية اللغة الرسمية للدولة.

وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها.

تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.

يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية”.

انشر المقال

متوفر خلال:

المرصد القضائي ، المغرب ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *