الحاج وغبش يطلبان تنحّي القاضي وأحد المستشارين: متابعة لقضيّة تلفيق ملف العمالة لعيتاني


2020-12-18    |   

الحاج وغبش يطلبان تنحّي القاضي وأحد المستشارين: متابعة لقضيّة تلفيق ملف العمالة لعيتاني
سوزان الحاج وزياد عيتاني

انعقدت جلسة جديدة في قضيّة تلفيق تهمة العمالة للمسرحي زياد عيتاني أمام محكمة التمييز العسكريّة برئاسة القاضي طوني لطّوف، وهي القضية التي تطال المُقدّمة في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج والمقرصن الإلكتروني إيلي غبش أمس الأربعاء 16 كانون الأول 2020.

 وكانت هذه القضيّة قد شغلت الرأي العام سنة 2018 حين ألقى جهاز أمن الدولة القبض على عيتاني ووجهت إليه اتهامات التعامل مع العدو الاسرائيلي إلى حين كُشف المستور وتبيّن أنّ القضيّة ملفّقة وتمّت تبرئة عيتاني من القضية، فيما وجّهت أصابع الاتهام إلى رئيسة مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونيّة المقدّمة  سوزان الحاج والمقرصن إيلي غبش. وكانت المحكمة العسكريّة الدائمة قد أصدرت الحكم في 30 أيار 2019 الذي قضى بمحاكمة غبش بالسجن لسنة واحدة بجرم فبركة ملف فيما حوكمت الحاج بجرائم كتم المعلومات وتمّت تبرئتها من تهمة تلفيق الملف لعيتاني. ويُذكر أنّ محكمة التمييز العسكريّة برئاسة القاضي طاني لطوف كانت قد قبلت الطعن المقدم من النيابة العامّة التمييزية وبدأت محاكمة الحاج وغبش في مرحلة التمييز في أواخر العام 2019.   

جلسة أمس الأربعاء حضرها المدّعى عليهما غبش والحاج، وكانت مخصّصة لاستكمال الاستجواب الذي بدأ مع غبش في جلسة سابقة بتاريخ 16 أيلول على أن يتمّ استكمال استجوابه والمباشرة باستجواب الحاج. هذا الأمر لم يحصل، لأنّ غبش والحاج تقدّما بمذكرات للمحكمة، أولّها من الحاج التي طلبت في مذكرتها رد أحد المستشارين عن النظر في هذه القضيّة وثانيها من غبش الذي طلب ردّ رئيس المحكمة، وأدّت هذه المذكرات إلى إرجاء الجلسة وإرغام القاضي لطّوف على وقف النظر في القضيّة إلى حين البت في هذه الطلبات. 

ويشار إلى أنّ طلب رد رئيس المحكمة لم يتبلغه القاضي لطّوف بعد بالشكل الرسمي كون الإفادة التي قدّمها وكيل غبش المحامي جهاد لطفي للمحكمة هي إفادة تسجيل في قلم المحكمة قام بإيداعها قبل ليلة من الجلسة. وردّ تقديم هذا الطلب لقرار اتخذه القاضي لطّوف في جلسة سابقة بعدم قبوله المعذرة الشفهيّة لغياب غبش عن الجلسة التي انعقدت بتاريخ 2 أيلول وبالتالي محاكمته غيابياً. وكان تبرير المحامي لغياب غبش هو أنّ موكّله خالط والدته المصابة بكورونا فطلبت منه بلدية بيروت أن يحجر نفسه، لكنّه لم يُقدّم حينها أيّ تقرير طبّي أو مستند يثبت عذره. لذلك، وفي حديث مع الصحافيين عن سبب طلب تنحّي القاضي، لفت وكيل غبش إلى أنّه يشعر أنّ القاضي لطّوف “لم يكن محايداً وتصرّف مع غبش وكأنّ لديه أحكاماً مسبقة عليه”. كما طلب المحامي من المحكمة رفع المحاكمة الغيابيّة عن موكّله، فقرر القاضي لطّوف رفع المحاكمة الغيابيّة عن غبش، وثم قرر “التوقّف عن النظر في القضيّة إلى أن يتم الفصل في طلب الرد”. 

أمّا الطّلب الذي قدّمه وكلاء الحاج وهما المحاميان زياد حبيش ونقيب المحامين السابق رشيد درباس، فيتّصل بردّ أحد مستشاري المحكمة وهو ضابط في قوى الأمن الداخلي برتبة عميد كان رئيس الحاج خلال عملها كرئيسة مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونيّة. ومع العلم أنّ المحكمة استعانت بمستشار رديف لهذه الجلسة، إلّا أنّ القاضي لطّوف وبعد مشاورة النيابة العامّة قرر أيضاً التوقّف عن النظر في الدعوى إلى أن يتم البت في طلب الحاج وأرجأ الجلسة إلى تاريخ 7 كانون الثاني 2021.  

 

مقالات ذات صلة:

النائب العام العسكري يترافع عن الحاج وليس عن الحق العام: هي تفرجت فقط على مظلمة عيتاني.. هل يشكل التفرج جرماً؟

جلسة الاستجواب الأخيرة في قضية “تلفيق العمالة لزياد عيتاني”: إغراق غبش لإنقاذ الحاج

ماذا تعلّمنا من مظلمة زياد عيتاني؟ دعويان جديدتان لجَبْه سياسات طمس المسؤوليّات والتنكّر للضحايا

انشر المقال

متوفر من خلال:

أجهزة أمنية ، احتجاز وتعذيب ، حريات ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، لبنان ، مؤسسات عامة ، محاكم عسكرية ، محاكمة عادلة ، محاكمة عادلة وتعذيب ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *