الجمعية تفوز في انتخابات الهيئة وسط اقبال ضعيف: ووسيلة الكعبي تفوز كمرشحة مستقلة


2013-07-10    |   

الجمعية تفوز في انتخابات الهيئة وسط اقبال ضعيف: ووسيلة الكعبي تفوز كمرشحة مستقلة

انعقد يوم 07 جويلية 2013 بمقر وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية المؤتمر الانتخابي للهيئة المؤقتة للإشراف على القضاء العدلي. وفي أجواء امتازت بالحملات الانتخابية التي استمرت خارج مكاتب الاقتراع انحصر التنافس حول المقاعد العشرة المخصصة للقضاة المنتخبين بين قوائم دعمتها جمعية القضاة التونسيين ومرشحين يحسبون على نقابة القضاة التونسيين وعدد هام من المرشحين المستقلين. وأسفرت الانتخابات عن فوز سبعة من مرشحي جمعية القضاة التونسيين فيما فاز مرشحان يحسبان على نقابة القضاة وتمكنت القاضية السيدة وسيلة الكعبي العضوة السابقة بالهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين من فرض نفسها كمرشحة مستقلة فازت بتمثيلية قضاة الرتبة الثالثة وهو أمر لم يفلح فيه غيرها من المترشحين المستقلين.
لم يحضر المؤتمر الانتخابي الا 40 في المائة من مجموع القضاة. ويعد الحضور بالتالي متوسطا ويمكن ان يفسر العزوف النسبي عن المشاركة في العملية الانتخابية بعدة عوامل منها ما يعود لمزاج القضاة ومنها ما يتعلق باختيارات لجنة تنظيم الانتخابات. فمن جهة اولى كان التعثر في ارساء قانون الهيئة ومآخذ جزء هام من الطيف القضائي على هذا القانون واعتبارهم أنه لم يوفر ما كانوا يطمحون له سببا. ومن جهة اخرى كان اختيار لجنة الانتخابات تنظيم المؤتمر بالعاصمة وعدم السعي لتقريب مراكز الاقتراع من الناخبين الذين يعملون بالجهات الداخلية.
وإذا ما تجاوزنا المؤشرات السلبية التي يحملها ضعف نسبة اقبال القضاة على المشاركة في العملية الانتخابية فانه يتعين ملاحظة ان المؤتمر الانتخابي جرى في اجواء حضر فيها التنافس الديمقراطي بين المترشحين الاربعة وخمسين وسجل حضور مراقبين من المجتمع المدني للعملية الانتخابية كما تم احترام حق الصحافة في الاطلاع الكامل على مجريات العملية الانتخابية. وكانت بالتالي عملية الانتخابات شفافة وتنظيمها حسنا.
ظهر جليا من مختلف مراحل الانتخابات أن الانتماء الهيكلي للقضاة الناخبين وأولئك المنتخبين كان العنوان الابرز للحراك الانتخابي. وتمكنت جمعية القضاة التي قامت بحملات دعائية لتحفيز القضاة على انجاح الحدث الانتخابي من لعب الدور الابرز في النجاح الحاصل وهو امر يجعل نجاحها في الحصول على اغلبية المقاعد المخصصة للقضاة المنتخبين امرا مبررا ومستحقا.
 وفي المحصلة يمكن ان نعتبر ان اهم ما تحقق للقضاة التونسيين انهم تمكنوا يوم 07 جويلية 2013 لأول مرة في تاريخهم من الانتخاب الحر لممثليهم بهيئة الاشراف على قطاعهم. فكانت الانتخابات ثمرة لإصرارهم على فرض حقهم في المطالبة بإصلاح القضاء وكان لهم الدور الاكبر في انجاح الحدث. ويعلق القضاة على الاعضاء المنتخبين بهيئة الاشراف على القضاء العدلي آمالا عريضة ليتمكنوا من فرض الشفافية في حركات تنقلاتهم وفي صياغة تصورات وتوصيات تفرض على الطبقة السياسية الاعتراف الكامل والحقيقي باستقلالية القضاء. ويتعين على القضاة المنتخبين العمل على توحيد صوت القضاة بعيدا عن تجاذبات الهياكل المهنية ليكون لهم الصوت المرجح في هيئة القضاء العدلي بما يمنع من سيطرة كبار القضاة المعينين بصفاتهم على أعمالها وبما يمكن من الاستفادة من تواجد الاعضاء المنتخبين من غير القضاة ليكونوا صوت المجتمع المساند لاستقلالية القضاء.

انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، تونس ، دستور وانتخابات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية