التمييز ضد المعوقين وفيما بينهم: بوادر نعي لبطاقة المعوق الشخصية؟


2011-10-10    |   

التمييز ضد المعوقين وفيما بينهم: بوادر نعي لبطاقة المعوق الشخصية؟

فيما رمى القانون الصادر في 29 آب 2011 الى ضمان المساواة بين الرجال والنساء بشأن التنزيل الضرائبي عند احتساب الضريبة على الدخل، تضمّن بالمقابل أحكاما من شأنها ان تفتح الباب امام مزيد من المعوقات امام تحصيل المعوقين حقوقهم المكرسة قانونا.
فبخلاف ما كانت عليه الحال حيث كان الأهل يستفيدون من التنزيل عند وجود ولد شرعي يحمل "بطاقة المعوق الشخصية" وطيلة فترة صلاحيتها، بات التنزيل ينحصر في حالة الولد المصاب بعلة مقعدة وعلى أن يتم اثباتها بموجب شهادة طبية صادرة عن اللجنة الطبية الدائمة في وزارة الصحة.
وهذا التعديل انما يشكل تراجعا من زاويتين اثنتين: الأولى، أنه بات يلحظ فئة واحدة محددة وهي الفئة المصابة بعلة مقعدة التي تمثل إحدى حالات الإعاقة الحركية، مما يقصي سائر ذوي الاعاقات (المجال السمعي والعقلي والبصري) وفق التصنيف الدولي للإعاقات الصادر عن منظمة الصحة العالمية عام 1980.
والثانية، انه بدل الاكتفاء ببطاقة المعوق، بات على المستفيدين من التنزيل تقديم اثباتات جديدة مفادها ابراز شهادة طبية، مما يستتبع اكلافا واجراءات اضافية، وذلك بخلاف قانون حقوق المعوقين (2000) الذي جعل البطاقة وسيلة وحيدة وكافية لإثبات الإعاقة. فما عدا ما بدا؟ ولماذا يضع المشرع مزيدا من المعوقات امام اشخاص يفترض به ان يذلل المعوقات امامهم، تفهما وتضامنا؟ وابعد من ذلك، اليس من الماكيافلي ان يعمد المشرع الى تقليص حقوق فئة تعاني من غبن اجتماعي مزمن بغفلة من اصحاب الشأن، مستغلا الضجيج الناجم عن الاعتراف بحقوق فئة اجتماعية اخرى؟ 

انشر المقال

متوفر من خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية