التراث البيروتي يواجه الجرافة بحماية وزارة الثقافة: كيف نحافظ على هوية المدينة؟


2018-07-30    |   

التراث البيروتي يواجه الجرافة بحماية وزارة الثقافة: كيف نحافظ على هوية المدينة؟

تعرف اللافتة المرفوعة في أول شارع عبد الوهاب الإنكليزي في مونو (الأشرفية) أنه شارع “ذات طابع تراثي”. الكثير من بيوت الشارع نفسه وأبنيته القديمة تحافظ على هيئتها التراثية القديمة. تزين معظم منازله القناطر، والحدائق الواسعة، وأبواب “الأباجور” التي تتماهى مع ألوان ورود اختارها السكان لتزيين شرفاتهم. وعند مفترق الطريق بين شارع عبد الوهاب وشارع بيضون الموازي، بدا مشهد سيارة قديمة الطراز تعبر بين تلك البيوت والأبنية القديمة، وكأننا في حقبة زمنية تعود عشرات السنين إلى الوراء. تكمل السيارة طريقها متجهةً نحو آخر الشارع، فتوسع نطاق النظر، فتدّخل الباطون الحديث مع زحمة السير، فيما تحتل ناطحة السحاب الشاهقة “سما بيروت” سماء المنطقة. في المحيط ترتفع أبنية قديمة لا تتعدى طوابقها السبعة. وعلى الرغم من ذلك، فإن البيوت والأبنية التي صمدت لا زالت تجذب هواة التصوير، وأي مار جديد على المنطقة، للاحتفاظ بصور لأبنية مميزة لم تتمكن جرافة المستثمر من تدميرها.

أقله حتى اليوم، ما زالت الأبنية والبيوت القديمة تقاوم ارتفاع أسعار العقارات وعامل الاستثمار، الذي يجذب مالكي الأبنية لبيع عقاراتهم ويفيض من جشع المستثمرين لهدمها وبناء أبنية شاهقة بدلاً عنها.

في أوائل شهر حزيران من هذا العام، بدأ أهالي شارع مونو يسمعون أصوات مطرقة تخرج من العقار 1231. يحتوي العقار على بناءين مهجورين يعودان إلى الحقبة الفرنسية بحسب إجماع المهندسين المراقبين، ويشكل وجودهما تجانساً وتناسقاً مع بقية المنطقة. عندها، بدأت شكاوى الأهالي تتوالى على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ما استدعى تحركاً من الجمعيات الأهلية للمطالبة بوقف عملية الهدم.  وارتفع الصوت أكثر من حول وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري الذي يسكن شارع مونو، وهو أكثر من يعرف طابعها المميز.

اتجهت حينها الجمعيات الأهلية المهتمة بالآثار والأبنية التراثية إلى التعبير عن رفضها للمس بمزيد من الأبنية التراثية، وأرسلت لهذه الغاية كتبا إلى محافظ بيروت القاضي زياد شبيب لأجل إيقاف عملية الهدم، فأصدر القاضي شبيب قراراً بوقف الهدم بتاريخ 4 حزيران 2018.

قبل كل هذا، كان هذا العقار (أي العقار 1231) مصنفاً ضمن الأبنية التاريخية على لائحة الجرد العام للأبنية التراثية بالقرار رقم 116 تاريخ 7 أيلول 2016، والذي أصدره الوزير الأسبق ريمون عريجي، وكان ذلك كفيلا بحمايته. لكن، وبتاريخ 19 نيسان 2018، أصدر وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري القرار رقم 38، الذي يعود بموجبه عن قرار عريجي. لذا وبعد نشر القرار في الجريدة الرسمية، استحصل مالكو العقار على موافقة هدم مشروطة من وزارة الثقافة، وثم رخصة هدم من بلدية بيروت. والمفارقة أن قرار عريجي كان قد استند إلى تقرير المديرية العامة للآثار، فيما لفت تضمين قرار خوري جملة ملتبسة مفادها أن “الكشف أظهر عدم توافر عناصر تراثية مميزة يجدر الحفاظ عليها في المبنى القائم على العقار المذكور”.

والواقع أن قرار خوري لم يحدد من هي الجهة التي كشفت على العقار، كما غاب عنه أي رأي يُنسب للمديرية العامة للآثار، كما تجري العادة في قرارات مشابهة. وفي مؤتمر صحافي عقده خوري بتاريخ 5 حزيران 2018، برر قراره بالقول بأن “محافظ بيروت توجه إليه بتقرير للخبيرين سامي عواضة وعدنان أحمد يخلص إلى اعتبار أن الأبنية المشادة على العقار آيلة للسقوط”. لذا أكد خوري أنه حينها أبدى رأيه بعدم ممانعته الهدم، شرط المحافظة على الواجهة الأمامية للمباني. في هذا السياق، كلف نقيب المهندسين جاد تابت المهندسين المدنيين جان بيار جبر وإيلي كرم الكشف على المباني الموجودة على العقار، وخلصا إلى التأكيد بأن المباني ما زالت تحافظ على سلامتها بشكل يناقض إدلاءات الوزير غطاس خوري. ويفيد النقيب تابت المفكرة في هذا الشأن بأنه طلب من محافظ بيروت الاطلاع على تقرير الخبيرين في البلدية، اللذين أعدا تقريراً عن المباني، وذلك بهدف مساءلتهم عن سبب اعتبار المباني آيلة بالسقوط. فكان الرد من محافظ بيروت بأنه لا يعلم بوجود ذلك التقرير، وفقاً لتأكيد تابت.

من جهته، يقول عضو مجلس نقابة المهندسين في بيروت المهندس المدني جان بيار جبر بأن “مالكي العقار قد عمدوا خلال ثلاثة أيام إلى هدم أجزاء من السقوف في المبنى، وإزالة البلاط الموزاييك منه”. ويشير جبر إلى أن المباني صالحة للسكن وإنما غدت تحتاج لصيانة بفعل التكسير الذي حصل. وقد يشكل هذا التكسير تهديداً للسلامة العامة في وقت لاحق إذا بقي على حاله. لذا، فإن استمراريتهما تصبح رهناً بإعادة ترميم ما تكسر في الآونة الأخيرة، وفقاً لتعبيره. ويلفت جبر إلى أن نقابة المهندسين لم تدخل في الإطار الذي يتصل بتحديد ما إذا كانت الأبنية تحمل طابعاً تراثياً، إنما حصرت تقريرها في إطار الكشف على المباني فيما يتصل بسلامتها وإمكانية تفادي هدمها. ووفقاً لرأيه الشخصي، يؤكد جبر أن المباني بالفعل تحمل طابعاً تراثياً بتصميمها ولا يجوز هدمها.

طعن أمام شورى الدولة

وبناء على المستجدات الميدانية، طعنت جمعية أبساد، بوكالة المحامي نديم سعيد، أمام مجلس شورى الدولة بقرار الوزير خوري الرقم 38، بتاريخ 7 حزيران 2018، القاضي بإزالة العقار 1231 عن لائحة الجرد العام. وطلبت في الطعن وقف تنفيذ أعمال الهدم في الوقت الحالي، وإبطال قرار الوزير الخوري نهائياً. وتشير معلومات وكيل جمعية أبساد المحامي نديم سعيد للمفكرة أن مالكي العقار كانوا قد تقدموا في العام 2010 بطلب إلى وزارة الثقافة للموافقة على الهدم، إلا أن الوزارة في عهد الوزير عريجي رفضت القبول بالهدم. فطعن المالكون بقرار الوزارة أمام مجلس شورى الدولة. قبل مجلس شورى الدولة المراجعة وأبطل قرار الرفض، وعلل قراره بأنه لو أرادت وزارة الثقافة الحفاظ على هذه المباني لكانت أدرجتهم على لائحة الجرد العام. لذا، ووفقاً لما أفاد به مجلس الشورى توجهت الوزارة حينها إلى إدراج العقار على لائحة الجرد العام. ويذكر أن الهدم متوقف في هذه الآونة بقرار من المحافظ، ومن المتوقع أن يستمر إلى حين إصدار مجلس شورى الدولة قراره.

لكن الوزير خوري، لم يتطرق في المؤتمر الصحافي الذي عقده إلى هذا الجانب من قرار مجلس الشورى، إنما اكتفى بالانحياز إلى جانب مالكي العقار، بسرده وقائع شراء العقار. فقد لفت إلى أن المالكين استحصلا على إفادة من المديرية العامة للآثار في تاريخ 3 شباط 2010 تفيد بأن العقار الرقم 1231 غير مدرج على لائحة الجرد، وعلى هذا الأساس قاما بشرائه، وعند رفض الوزارة الهدم توجها إلى شورى الدولة الذي أيد مطالبهم.

ومن ناحيتها، نشرت مجموعة لبلدي بياناً رداً على ادلاءات خوري، أفادت فيه بأن الوزير لم يستشر المديرية العامة للآثار قبل اتخاذ موقف من إزالة المباني عن الجرد العام. وأدلت لبلدي بأنه لو أراد الوزير خوري حماية المباني، فله الحق القانوني بترميم المباني على حساب صاحب العقار وأن يفرض عليه دفع الكلفة. وذلك بإشارة منها إلى نظام الآثار القديم الرقم 166 الذي يفيد في المادة 31 بأن المصاريف الناجمة عن الأشغال المتعلقة بتمكين أو ترميم العقارات القديمة المقيدة في الجرد العام أو المسجلة كأبنية تاريخية يتحملها أصحاب هذه العقارات”.

هوية المدينة اختفت بفعل تقاعس المسؤولين

تشير مصادر مقربة من وزارة الثقافة إلى أنه خلال فترة التسعينات التي أعقبت الحرب الأهلية، تم هدم الكثير من الأبنية التي لم تكن مدرجة على لائحة الجرد العام في لبنان. وعلى إثر ذلك شهدت البلاد فورة ملحوظة في الأبنية المشيّدة بعد هدم عقارات كانت تحمل طابعا تراثياً بسبب غياب الرقابة وتأخر السلطات بوضع لائحة جرد للأبنية التراثية. فجرى استغلال ضعف الإدارة بالتزامن مع ارتفاع أسعار العقارات وخاصة في بيروت مما أدى إلى خسارة المدينة جزءاً كبيراً من طابعها التاريخي. من بعدها، صدر قرار من وزارة الثقافة يمنع هدم أي بناء من دون أخذ رأيها، إلا أن الوزارة لم تكن تتسلح بأي إطار قانوني لتعليل رفضها. بالتالي، أصبح مالكو الأبنية يتجهون إلى مجلس شورى الدولة لأجل الطعن بقرارات الرفض. وهو ما حصل تماماً مع مالكي العقار 1231. والحال أن لائحة الجرد العام التي تستند على القانون الفرنسي الرقم 166، ليست شاملة، ويستحيل إدراج كافة الأبنية التراثية في لبنان عليها.

هنا يرى النقيب جاد تابت أن تغير معالم مدينة بيروت تتحمله ثلاث جهات بشكل رئيسي: “أولاً المجلس الأعلى للتنظيم المدني الذي يتقاعس عن أداء دوره لحماية الأماكن ذات الطابع التراثي، عبر موافقته على بناء مشاريع استثمارية كبيرة وناطحات سحاب. ومن ناحية ثانية، تقاعس بلدية بيروت عن تحمل مسؤولياتها بالشكل المطلوب وإقدامها على منح رخص الهدم، وثالثاً الدولة اللبنانية”. ويعتبر تابت أن إدراج الأبنية التراثية على لائحة الجرد العام يحمي البناء على شرط عدم إزالتها عن اللائحة، لكنها ليست كافية وحدها إذا ما لم يتم إقرار مشروع قانون حماية الأبنية التراثية. ويُذكر تابت بأن فكرة وضع مشروع القانون مطروح منذ العام 2001 ومرّ على وزراء عدة تولوا وزارة الثقافة، قبل تشكيل آخر لجنة لصياغة القانون في العام 2014.

متى يُقر قانون حماية الأبنية التراثية؟

يروي المهندس المعماري عبد الحليم جبر مسيرة العمل على وضع قانون لحماية الأبنية التراثية في لبنان. يؤكد بأنه في نيسان 2014، وبعد تولي الوزير الأسبق ريمون عريجي وزارة الثقافة، تم تكوين لجنة مؤلفة من مهندسين ومحامين وقضاة لأجل صياغة القانون، وكان جبر من المشاركين فيها. وعليه، تم العمل عليه لأكثر من عامين، وتم تقديم نسخة أولى منه إلى مجلس الوزراء في تموز 2017. حتى اليوم لم يبدأ النقاش في مشروع القانون في مجلس النواب، علماً أن مجلس الوزراء أقره بتاريخ 12 تشرين الأول 2017، وأحيل إلى الهيئة العامة منذ بضعة أشهر. ويؤكد جبر على ضرورة مناقشة القانون في مجلس النواب، وبالتالي إشراك جميع الأطراف من متخصصين وأفراد من المجتمع المدني، علماً أن “مشروع القانون فتح هذا الباب بإشراك أشخاص من لمجتمع المدني بمناقشته”.

ووفق جبر، فإن ذلك “يجنبنا الوقوع في المشكلة نفسها التي وقع فيها قانون الإيجارات، حيث انحاز النقاش لصالح أصحاب العقارات والمستثمرين”، بالإضافة إلى قانون البناء الذي أقر في العام 2004 الذي لم يتم مناقشته مع مهندسين، فجرى على سبيل المثال “السماح بسماكة إضافية للجدران دون حسبانها في المساحة، فخسرت الدولة الرسوم التي تدفع مقابل هذه المساحة لصالح المطور العقاري”.  ومن ناحية ثانية، فإن عبد الحليم جبر يرى أن وضع القوانين ليس بالأمر السهل في لبنان، فآخر قانون يتعلق بالآثار وضع في العام 1933، لذا نقاش القانون أمر ضروري من هذه الناحية، خصوصاً وأن إجراء أي تعديل عليه لاحقاً سيأخذ وقتاً طويلاً.

إلى جانب إشراك أشخاص من المجتمع المدني في صياغة المشروع، فإن عبد الحليم جبر يرى أنه يوازن بين حق الملكية والواجب لحماية الأبنية القديمة، ويقدم حلولاً عدة للصراعات القائمة على ارتفاع أسعار العقارات والرغبة الدائمة عند المالكين للبيع. إذ أن أحد هذه الحلول هو النقل العام للاستثمار الذي يفتح المجال أمام أصحاب الأملاك ببيع عامل الاستثمار من مناطق الحماية التي لا يُسمح فيها البناء العالي إلى مناطق أخرى. ومن شأن هذا الأمر أن يحافظ على طابع المناطق بحيث تتمركز الأبنية الشاهقة في مناطق دون أخرى.

لماذا نحافظ على التراث؟

يجلس مختار الأشرفية أحمد سعيد بيضون في مكتبه في شارع بيضون- مونو، محاولاً استعادة ما تبقى من ذاكرة المدينة في عقله، وذلك منذ نشأته بين أحياء بيروت ومزاولته المخترة لنحو خمسين عاماً. يقول بيضون أن “منطقة الأشرفية، التي حصلت على اسمها نسبة إلى سلطان خليل الأشرف، تغيرت نحو 70%، فقد تم محو تراث عريق لأجل المال”. ويصف هدم المباني “بالمجرم الذي يقتل نفس إنسان”. ويضيف، “في السابق كانت البيوت لا تتخطى الثلاثة طوابق، وإلى جانب كل بيت يوجد حديقة تتضمن “فسقية” أي بركة مياه دائرية الشكل وفيها نافورة”. وكان الناس حينها يميلون إلى الزراعة وتربية الحمام وينتمون إلى الأرض، بخلاف اليوم حيث أصبح الباطون المسلح يحتل المدينة، وبالتالي فقدت الكثير من هويتها.

 يتكلم بيضون ذو السبعين عاماً بحسرة عن الماضي، رابطاً التطور العمراني بالحياة الاجتماعية التي كانت تكرسها البيوت القديمة. يقول: “حينها كانت العلاقات الاجتماعية أقوى والمجتمع عائلياً بامتياز، وليس محاطاً بغابة باطون”. بالنسبة إليه، إلى بيضون، باع كثيرون من أهالي بيروت أراضيهم للاستفادة من غلاء أسعار العقارات، مما أخلى المنطقة من سكانها وفقدت هويتها الموحدة. ويضيف “البيت مش حلو من دون أصحابه، فالسر بالسكان وليس بالمكان”.

يستذكر بيضون زياراته مع أهله إلى أقربائه في بناية بركات عند تقاطع السوديكو-مونو، لافتاً إلى أنه لطالما طالب بعدم هدمها مستذكراً تصريحه في أحد البرامج التلفزيونية حين قال “إن أرادوا هدمها فليهدموها فوق جسدي”. كما يتكلم عن عشرات الصور التي يحتفظ بها والتي قام بتصويرها بنفسه. فكلما جاءت الجرافة لتهدم مبنياً يُسارع لجلب آلة التصوير الخاصة به للاحتفاظ بصور البيوت القديمة التي تربّى في جوارها. يرى بيضون “أن كبار السن يموتون اليوم فقعا بعد تغيّر المدينة وهدم أجمل المباني فيها، ويتنهد معدداً البيوت التي تم هدمها والتي تعود إلى عائلات بيروتية عريقة منها قصر بيطار، وقصر النجار الذي هدم قبل عشر سنوات.

يطل مكتب المختار على مبنى قيد الإنشاء، جرت مزاوجته مع مبنى تراثي قديم، إتباعاً للشروط التي تضعها وزارة الثقافة عند الموافقة على الهدم، إذ يتم الحفاظ على الواجهة الأمامية للبناء، ويُسمح بهدم داخله. يصف بيضون الأمر بمن يضحك على الناس مستعينا بالمثل الشعبي “من برا رخام من جوا سخام”، دلالة على رفضه لطريقة الحفاظ على الواجهة الخارجية للبيوت القديمة وتغيير الداخل والارتفاع بطوابق عاليا.

المستثمر جاهز إنما السوق العقارية غير ناشطة

يلفت للمهندس المعماري عبد الحليم جبر إلى أن السوق العقارية في لبنان غير ناشطة حالياً، مستغرباً توجه المستثمرين نحو بناء ناطحات السحاب. وبالنسبة للأبنية الموجودة على العقار 1231، فهو يعتبر أنه لو كانت نوايا المالكين بناء ناطحة سحاب، فهذا الأمر يظلم منطقة شارع عبد الوهاب التي ما زالت تحافظ على تجانسها، خصوصاً وأن بناء “سما بيروت” عكس فشل المستثمر بحيث أن البناء ما زال فارغاً. ومن ناحية أخرى، فإن ناطحات السحاب في تلك المنطقة، ستكون سبباً بازدياد زحمة السير في المنطقة، فلو كانت “سما بيروت” مسكونة لكنا علقنا في أزمة سير عسيرة.

يلفت عبد الحليم جبر إلى أن حجة السلامة العامة التي يتذرعون بها لهدم المنازل القديمة لم تعد تمر بهذه البساطة، ويتسلح بالتقرير الذي أصدرته نقابة المهندسين الذي أكد على سلامة الأبنية في العقار 1231. ويلفت إلى أن “سوليدير جرفت بيروت بحجة السلامة العامة”، علماً أنه تكررت ذرائع  ابتكار “ما يهدد السلامة العامة”. ويعطي مثالاً بهذا الشأن “البيت الأحمر” في منطقة الحمرا الذي بدأ هدمه من الداخل ليلاً بهدف الاستحصال على رخصة هدم”.

انشر المقال

متوفر من خلال:

تحقيقات ، لبنان ، بيئة وتنظيم مدني وسكن



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية