البرلمان المغربي يناقش تجريم “التمييز العنصري وكراهية الأجانب”


2017-12-11    |   

البرلمان المغربي يناقش تجريم “التمييز العنصري وكراهية الأجانب”

يناقش مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى للبرلمان)، مقترح قانون يجرم التمييز العنصري وكراهية الأجانب، وهو المقترح الذي يرصد عقوبات تتراوح ما بين شهر وثلاث سنوات، مع غرامة تتراوح ما بين ألف وخمسين ألف درهم.

وأحيل مقترح القانون الذي تقدم به الفريق النيابي للوحدة والتعادلية (حزب الاستقلال – معارضة)، على لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، بغرض مناقشته وتعديله. في حين يهدف النص الذي تتوفر المفكرة القانونية على نسخة منه إلى: “إقرار المساواة أمام القانون بين جميع المغاربة والأجانب دون تمييز”، و”منع أي تمييز بين الأفراد أو المجموعات بسبب العرق أو اللون أو الإعاقة أو الحالة الاجتماعية أو العقيدة أو الرأي السياسي أو الانتماء النقابي”.

وتنص نفس المادة، على أن هذا القانون يهدف أيضا إلى “إتاحة الفرصة للأجانب للحصول على الجنسية المغربية والإقامة فوق التراب الوطني في ظل احترام القوانين الوطنية والدولية التي تشكل جزءا من النظام المغربي”، إلى جانب “الاعتراف بالحق في التعدد الثقافي لجميع المغاربة أو لكل شخص يقطن في الإقليم الوطني للمملكة”، بالإضافة إلى “منع كل أعمال الميز العنصري وكراهية الأجانب أو أي تصرف أو سلوك يحد من الاعتراف بالتمتع وممارسة الحقوق والحريات الأساسية للأشخاص أفرادا وجماعات”، يورد النص.

إلى ذلك، رصد مقترح القانون مجموعة من العقوبات لكل “شخص أو مجموعة أشخاص مارسوا الميز العنصري، أو انتهكوا أي حق او مجموعة من الحقوق الفردية أو الجماعية أو أخلوا بمبدأ المساواة البشرية”. إذ “يعاقب بالسجن لمدة تتراوح ما بين شهر إلى ثلاث سنوات، وبغرامة ما بين ألف وخمسين ألف درهم. كل من قام بعمل أو سلوك فيه تمييز ويتضمن عنصرية واضحة ميز أو أقصى شخصا أو أكثر بسبب الأصل العرقي أو الوطني أو الملامح الجسدية المظهرية بهدف إبطال او عرقلة أو إضعاف التمتع وممارسة حقوق الإنسان المكرسة في دستور المملكة أو المعاهدات أو الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب”.

واقترح أصحاب النص، تشديد العقوبة بمقدار الثلث، إذا كان التمييز قد مورس في حالات ست، والتي حصرتها المادة السادسة عشر من ذات النص في “ممارسة التمييز من طرف مسؤول أو موظف عمومي أثناء قيامه بعمله”، “رجل امن أو أي موظف حامل للسلاح أثناء القيام بالعمل”، أو حينما “يقوم به شخصان أو أكثر”، وفي حالة ما “إذا قام به أي عضو قيادي أو مسؤول على المستوى الوطني أو المحلي في الأحزاب السياسية أو النقابات المهنية أو جمعيات مجتمع المدني”، وأيضا إذا مورس “ضد الأطفال والقاصرين والنساء والشيوخ والمعاقين أو المرضى أو ذويي الاحتياجات الخاصة”.

ويلحظ أن وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان كانت وضعت تصورها الأولي “لمشروع القانون الأساسي المتعلق بمناهضة التمييز العنصري على الاستشارة العمومية” في أكتوبر 2017، وقد أودعتها المفكرة القانونية ملاحظاتها عليه.

انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد البرلماني ، لا مساواة وتمييز وتهميش ، المغرب



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية