الادارات والمؤسسات العامة اللبنانية أصبحت ملزمة بنشر مشاريع القوانين والمراسيم فلتتفضل وزارة العدل بنشر مشروع المرسوم المتصل بالتعرف على مصائر المخفيين قسرا


2012-09-03    |   

الادارات والمؤسسات العامة اللبنانية أصبحت ملزمة بنشر مشاريع القوانين والمراسيم فلتتفضل وزارة العدل بنشر مشروع المرسوم المتصل بالتعرف على مصائر المخفيين قسرا

صدر عن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تعميم بالزام جميع الادارات والمؤسسات العامة "بنشر مشاريع القوانين والمراسيم والاستراتيجيات القطاعية والنصوص المتعلقة السياسات العامة على المواقع الالكترونية الحكومية المعنية أو على أي موقع الكتروني آخر يخصص لهذه الغاية لمدة لا تقل عن 15 يوما واعلام الجهات المعنية بها وطلب رأيها حولها، وذلك لتمكين المواطنين والجهات المعنية من ابداء ملاحظاتهم عليها عبر بريد الكتروني مخصص لهذه الغاية وذلك قبل عرضها على مجلس الوزراء. وقد صدر هذا التعميم بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 22 المتخذ في جلسة 25-7-2012. وقد تم تعليله بارادة الاستفادة من تقنيات الاتصالات لاشراك أوسع شريحة ممكنة من الجهات المعنية في تطوير التشريعات وتحديث الأطر القانونية وتفعيل السياسات القطاعية.
وبالطبع، هذا التعميم فائق الأهمية فهو يسمح للمواطنين المعنيين بالتفاعل مع هذه النصوص أو بتحسينها أو تصويبها أو على الأقل بالتهيؤ لصدورها أو تنظيم الاحتجاجات ضدها، وبالنتيجة بتفعيل المساءلة والحياة القانونية. انما المؤسف أن لا يقتصر التعميم على تنظيم نشر هذه الوثائق وتلقي الملاحظات عليها، من دون أي الزام بنشر الملاحظات أو تبيان رأي الادارة أو المؤسسة العامة منها. كما نأمل أن يستتبع هذا التعميم توجها مماثلا لدى مجلس النواب الذي ما غالبا ما تبقى مشاريع واقتراحات القوانين المعروضة عليه طي الكتمان. حتى أن اللجنة المصغرة التي عملت على اعادة صياغة قانون العنف الأسري نظمت مؤتمرا صحافيا للاعلان عن انتهاء أعمالها من دون نشر ما توصلت اليه.
وكاختبار أول للادارات الرسمية، فتحنا الموقع الالكتروني لوزارة العدل فلم نجد سوى نص واحد هو مشروع تعديل قانون تنظيم القضاء العدلي والذي كانت المفكرة القانونية قد أبلغت ملاحظاتها عليه من دون أن تلقى اي جواب. فلتتفضل وزارة العدل بنشر ما بحوزتها من مشاريع قوانين ومراسيم، وفي مقدمها مشروع المرسوم المتصل بالتعرف على مصائر "المخفيين قسرا". ولتتفضل الوزارات الأخرى بالقيام بما لديها.
بأية حال، ستعمل المفكرة القانونية جاهدة لرصد اي خرق لهذا التعميم، بالنظر الى أهميته. وهي تدعو المواطنين الى لفت نظرها الى اي خرق في هذا المجال.
 

انشر المقال

متوفر من خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية