استقبال رئيس الحكومة للهيئة الوقتية للقضاء العدلي: الدلالات


2014-10-25    |   

استقبال رئيس الحكومة للهيئة الوقتية للقضاء العدلي: الدلالات

عقدت الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي يوم 23-10-2014 جلسة عمل مع رئيس الحكومة التونسية و تمحور اللقاء حسبما جاء ببلاغ صدر عن الهيئة حول توفير مقر لها باعتباره من المقومات الاساسية لاستقلالها واستصدار الامر المتعلق بتنظيمها المالي والاداري. وانتهت الجلسة حسبما ورد بذات المصدر الى صدور تعهد من رئيس الحكومة "بتذليل الصعوبات التي عطّلت تركيز هيئة القضاء العدلي المادي حتى تتمكن من أداء مهامها على احسن وجه".

ويلاحظ في هذا الاطار ان استقبال رئيس الحكومة لاعضاء الهيئة حصل بعد خمسة ايام من افتتاح السنة القضائية الذي عقد يوم 17-10-2014، مما قد يؤشر بوجود علاقة للاستقبال بمجريات حفل افتتاح السنة القضائية.

 تطرق رئيس الهيئة رئيس محكمة التعقيب في كلمته الافتتاحية لجلسة افتتاح السنة القضائية للصعوبات التي تمارس فيها الهيئة عملها وبين ان هذه الصعوبات تتمثل اساسا في عدم قدرة الهيئة الدستورية على التصرف في مخصصاتها المالية التي رصدت لها على محدوديتها بسبب عراقيل اجرائية وفي عدم توفر مقر وهيكلة ادارية للهيئة رغم ان استقلالها الهيكلي يعد من شروط استقلاليتها. وكانت بذلك في كلمة افتتاح السنة القضائية ادانة قضائية للمعاملة الدونية التي تلقتها الهيئة الدستورية من الحكومة التي تصر على عدم توفير حاجياتها الاساسية.

ويبدو جليا ان نقد المسؤول القضائي لاداء الحكومة في تعاملها مع ملف القضاء اثمر رد فعل سريعا من الحكومة التي سعى رئيسها لاصلاح الامر. فقد أحرج خروج المؤسسة القضائية الرسمية عن التصور الجامد لمفهوم التحفظ وتحولها لجهة تدافع عن استحقاقاتها وحاجياتها الحكومة. وقد يكون بالتالي  تعهد الحكومة بانهاء تجاهلها لاستحقاقات القضاء اول ثمار تطور خطاب المؤسسة القضائية بما يؤكد الحاجة لمراجعة المفاهيم الموروثة لخلق ثقافة قضائية جديدة تقدر على الدفاع عن استقلال القضاء وتحقيقه.

الصورة منقولة عن موقع assabahnews.tn 

  
 

انشر المقال

متوفر من خلال:

استقلال القضاء ، مقالات ، تونس



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية