إعادة فتح قضية التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية في مصر


2016-03-21    |   

إعادة فتح قضية التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية في مصر

بعد منع جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، وحسام بهجت الناشط والصحفي ومؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية من السفر في فبراير 2016 دون إعلان أسباب ذلك، يُعلن عن طريق الصحافة بطلب من قاضي التحقيق في قضية التمويل الأجنبي بمنعهما من التصرف في أموالهم، وبنظر هذا الطلب أمام محكمة الجنايات.

وفي جلسة 19-3-2016، أبدى دفاع المتهمين عدم علمهما بطلب الحفظ على أموالهما بسبب عدم إبلاغهما إياه بالطرق القانونية، مع الإشارة إلى أنهما تبلّغا موعد الجلسة من الصحف الرسمية. وقد قام القاضي بتغريم مُحضر المحكمة بسبب عدم إجراء التبليغ القانوني. كما لم يتّبع القاضي الاجراءات القانونية فيما يخص قرارات المنع من السفر ومنع التصرف في الأموال، كما يشير كل من خالد علي محامي جمال عيد وطاهر أبو النصر محامي حسام بهجت[1]. وقد تم تأجيل نظر الطلب إلى جلسة 24 مارس الجاري لمنح المحاميين أجلاً للإطلاع. الى جانب ذلك، اعلنت جمعية “نظرة للدراسات النسوية” في 20-3-2016، عن خضوعها رسمياً للتحقيق في القضية، واستدعاء عدد من أعضائها إلى جلسات تحقيق[2].
 ويعود تاريخ تحريك قضية التمويل الأجنبي إلى سنة [3]2011، حيث صدر حكم في القضية فيما يخص المنظمات الأجنبية التي لها فروع في مصربتاريخ 4 يونيو 2013. وكانت هذه القضيةجزءاً من الحملة التي شنتها الدولة من بعد الثورة ضد منظمات المجتمع المدني بسبب فضحها المستمر لانتهاكات حقوق الانسان.

وقد حلل البعض اعادة فتح القضية في الوقت الحالي بأنها رد من السلطة على قرارات البرلمان الأوروبي الأخيرة[4] بخصوص مصر، والتي أوصت بضرورة فتح المجال العام وكف اليد عن منظمات المجتمع المدني، ونددت بالتضييقات التي تتعرض لها هذه المنظمات وآخرها محاولة إغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب. ولكن الحقيقة، أن الدولة بصورها المختلفة لم تكف عن ملاحقة المنظمات غير الحكومية في الفترة الاخيرة، بطرق مختلفة. فتارة عن طريق الاقتحام كما حدث أكثر من مرة مع المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتارة عن طريق فتح وزراة التضامن الاجتماعي لملف المجتمع المدني وتهديد الجمعيات بالغلق اذا لم يقوموا بالتسجيل طبقاً لقانون الجمعيات الحالي، بالاضافة الى قوانين المجتمع المدني المختلفة التي طُرحت في وقت سابق وكان من أهدافها السيطرة على عملهم، وتجريم الحصول على تمويل أجنبي.وكان آخر هذه المحاولات، محاولة غلق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب.
 



[1] راجع “الدفاع يطلب أجلاً للاطلاع على طلب قاضي تحقيق 173-تمويل أجنبي، ورئيس المحكمة: خليكوا ماشيين ورا الصحافة”، نشر على موقع جريدة الشروق بتاريخ 19-3-2016. 
[2] راجع “التحقيق رسمياً مع نظرة للدراسات النسوية في قضية تمويل المنظمات واستدعاء عضوات بفريق العمل”، نشر على موقع نظرة للدراسات النسوية بتاريخ 20-3-2016.
[3] راجع “عودة فتح قضية الجمعيات: حسام بهجت وجمال عيد وآخرين ضمن المتهمين”، نشر على موقع مدى مصر بتاريخ 17-3-2016.
[4]نُشر نص القرار مترجم الى العربية على موقع البداية بتاريخ 10-3-2016. 
انشر المقال

متوفر من خلال:

حريات ، مساواة ، حركات اجتماعية ، مقالات ، حراكات اجتماعية ، لا مساواة وتمييز وتهميش ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، مصر ، محاكمة عادلة



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية