إسرائيل تحكم بالإعدام على آلاف الجرحى والمرضى في غزة


2023-11-01    |   

إسرائيل تحكم بالإعدام على آلاف الجرحى والمرضى في غزة
من أمام مجمّع الشفاء (من صفحة وزارة الصحة الفلسطينية)

أُعلن اليوم الأربعاء 1 تشرين الثاني مدير مستشفى الصداقة التركي د. صبحي سكيك في غزة توقّف المستشفى عن العمل وهو المستشفى الوحيد الخاص بعلاج السرطان في كل غزة. ويعني توقّفه تعريض حياة أكثر من 10 آلاف مريض سرطان للخطر لا بل للموت، بينهم 70 مريضًا كانوا فيه وليس لديهم مكان آخر للانتقال إليه. وخرج التركي من الخدمة بسبب نفاد الوقود والاستهداف الإسرائيلي المباشر لمحيطه والذي سببه له أضرارًا جسيمة. وقال د. سكيك في مؤتمر صحافي: “هذا يعني الحكم بالموت المحتّم على المرضى أمام أعين العالم”.

ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان وزارة الصحة الفلسطينية أنّ هناك 5 مستشفيات فقط ما زالت تعمل في القطاع. كما أعلنت الوزارة اليوم بدء العد التنازلي لتوقّف المولد الكهربائي الرئيسي في مجمّع الشفاء الطبي وكذلك المولّد الكهربائي الرئيسي في المستشفى الإندونيسي مع نهاية اليوم. وكان الناطق باسمها د. أشرف القدرة حذر أمس الثلاثاء من أنّ المستشفَيين مهدّدان بالخروج من الخدمة بسبب نفاد الوقود.

وعلا النداء الأخير من مدير مجمّع الشفاء د. محمد أبو سليمة يناشد الفلسطينيين بتزويدهما ولو بليتر وقود “بعد أن سئمنا من مناشدة العالم والدول العربية وأحرار العالم”، وإلّا ستشهد غزة مجزرة قتل جماعي جديدة على طريق الإبادة الجماعية نفسها.

فهناك أكثر من 21500 جريح بحاجة للعلاج 75% من بينهم أطفال ونساء، وسقوط  8796 شهيدًا لغاية هذه اللحظة. كل ذلك ولم يحصل على إذن المغادرة للعلاج في مصر عبر معبر رفح سوى 81 جريحًا من أصل 400 رفعت أسماؤهم.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أمس أنّ الجيش الإسرائيلي تعمّد استهداف 57 مؤسسة صحية وإخراج 12 مستشفى و32 مركز رعاية أوّلية عن الخدمة جرّاء الاستهداف أو عدم إدخال الوقود، كما قتلت الغارات الإسرائيلية 124 من الكادر الصحي ودمّرت 25 سيارة إسعاف ما أدى لإخراجها من الخدمة. 

مجمّع الشفاء يخدم كل أبناء غزة

يعدّ مستشفى الشفاء المجمّع الحكومي الأكبر في قطاع غزة الذي يخدم  ليس فقط  الجرحى والمرضى داخل المستشفى، بل كل أبناء القطاع، ما يعني أنّ توقّفه سيحرم كلّ الغزّيين من فرص العلاج وبالتالي النجاة في حال التعرّض لإصابة.

وقد حذّر مدير المجمّع من أنّ توقّفه سيتسبّب بقتل 42 طفلًا في قسم الحضانة والخدّج، تتراوح أوزانهم بين 800 غرام و2000 غرام، و60 مصابًا في العناية المركّزة، و62 على التنفس الإصطناعي، إضافة إلى خطر توقّف 57 جهاز غسيل كلى تعالج 650 مريض فشل كلوي. كما توقّف أقسام العمليات (12 غرفة عمليات)، والقسم التخصصي الوحيد المتقدم لعلاج الحروق الخطرة والإصابات البليغة، وقسم حفظ مستوعبات الدم القليل المتبقي التابعة لبنك الدم الفلسطيني، إضافة لرعاية مرضى القلب والرضّع والنساء والحوامل والتوليد. طبعًا عدا عن 10 آلاف جريح في غرف وأروقة المستشفى والخيم المنصوبة في باحته، وهو ما يحوّل مجمّع الشفاء الطبي إلى مستشفى الموت.

 وناشد د. أبو سليمة الفلسطينيين في غزة بتقديم “ولو ليتر واحد من السولار من بيوتهم أو من المحطات أو الجامعات أو المدارس للمستشفى، لاستمرار ولو ساعات قليلة لحفظ حياة هؤلاء الجرحى”. وأبدى تخوّفه في حال توقف المستشفى، وقال “ساعات قليلة تفصلنا عن أشياء كبيرة جدًا ربما نكون معكم خلال ساعات ونعلن عن وفيات كبيرة إن توقف هذا المولّد”.

وقال د. أحمد أبو ياسين، وهو طبيب تخدير في منظمة “أطباء بلا حدود” إنّه “في مناوبتي الأخيرة في مستشفى الشفاء، معظم الضحايا الذين وصلوا إلى المستشفى فارقوا الحياة… التخدير صعب جدًا نظرًا لطول العمليات الجراحية وفترات التعافي وغياب المعدات اللازمة”.

أما المستشفى الإندونيسي فيعمل حاليًا بـ 50% من طاقته فقط بسبب فقدان الوقود والاستهداف الإسرائيلي الملاصق له. هو أكبر مشافي شمال غزة ومع ذلك لم يستوعب كلّ جرحى مجزرة جباليا أمس الثلاثاء.

انشر المقال

متوفر من خلال:

الحق في الحياة ، الحق في الصحة ، فئات مهمشة ، حقوق الطفل ، مقالات ، فلسطين



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية