إختطاف وإخفاء قسري لناشطين في طرابلس الغرب


2016-08-08    |   

إختطاف وإخفاء قسري لناشطين في طرابلس الغرب

نددت منظمات من المجتمع المدني في ليبيا بحادثة اختطاف عدد من النشطاء في المجتمع المدني والاعلاميين من قبل مجموعات مسلحة خلال الأسبوعين الماضيين. فقد قامت مجموعة مسلحة يوم الجمعة 29-07-2016 باختطاف هؤلاء على خلفية مشاركتهم في المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة الليبية يوم 20-07-2016 احتجاجا على "التدخل العسكري الفرنسي في ليبيا"[1]. وقد دعت هذه المظاهرات إلى إسقاط حكومة الوفاق الوطني التي تحكم الغرب الليبي بتهمة تخاذلها في ادانة التدخل الفرنسي في الشرق الليبي. 
وبنهاية هذه التحركات، أعلن حراك "بدون إسم" عن اعتقال جهات أمنية لعضويْن منه، هما عادل البكوش وصابر امقيق، والإفراج عنهما لاحقا بعد تعرضهما  للإهانة والضرب، ما أدى إلى إصابة بليغة في رأس أحدهما. وكشف الحراك في ذات البيان أن الاعتقالات شملت عدداً من المتظاهرين من غير أعضائه وهو أمر عدّه "عملا مخالفا للقوانين ومنافيا للأخلاق ومحاولة لتكميم الأفواه المنادية بإحقاق الحق ودفع الباطل ومصادرة حرية التعبير" حسب الحراك. وفي نفس اليوم، اختُطِف مدير إدارة الإعلام الخارجي ب"حكومة الإنقاذ الوطني" جمال زوبية بعد مشاركته في مظاهرات بميدان الشهداء يوم 29-07-2016. وقد أكد شقيقه الخبير، معلنا أنه لم يتم التواصل معه إلى حد كتابة هذه السطور، وأن عدداً من الجهات الأمنية في طرابلس نفت علمها بمكان وجوده. من جهة أخرى، أعلنت قناة ليبيا فقدانها الاتصال بأحد مصوريها الصحفي سليم الشبل عقب تغطيته لمظاهرة الجمعة بتاريخ 29-07-2016. القناة أوضحت أن الصحفي سليم لديه تصريح من مكتب الإعلام بحكومة السراج ما يخول له العمل في هذا النطاق.

المركز الليبي لحرية ‫الصحافة من جهته  أعرب عن قلقه الشديد من الأنباء المتعلقة باحتجاز ثلاثة صحفيين ليبيين من قبل مجموعة مسلحة في ‫‏طرابلس مساء الجمعة 29-07-2016 أثناء تغطيتهم لأحداث المظاهرات بميدان ‫الشهداء. و طالب المركز في بيان له وزارة الداخلية بالحكومة المقترحة بالتحرك الفوري لإطلاق سراحهم ومحاسبة من يقف وراء احتجازهم. كما دعا المركز الأجهزة الأمنية في ‫طرابلس إلى حماية الصحفيين والأطقم الإعلامية مطالبا من سمّاهم بالجماعات المسلحة عدم التعرض لهم على خلفية متابعة المظاهرات، مناشدا في الوقت ذاته وسائل الإعلام المختلفة بالمهنية بعيدا عن "التأجيج لتغطية الأحداث الأخيرة" حسب بيان المركز.   
 
كما دعت مؤسسة "معتقلي السابع عشر من فبراير" المعتقلين والسجناء السابقين إلى الخروج في مظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح هؤلاء المختطفين من النشطاء والإعلاميين. وقال رئيس المؤسسة بمدينة غريان كمال عبد المجيد لوسائل إعلام محلية إنهم سيتظاهرون في الميادين والساحات تنديدا بما وصفها ب"سياسة القمع و الاستبداد". كما حمّل المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا المجلس الرئاسي لحكومة السراج مسؤولية ما يحدث في العاصمة طرابلس من حوادث اختطاف، مطالباً الحكومة بتحديد الجهات التي تقوم بمثل هذه العمليات التي وصفها بالتعسفية، ومشدّدا على ضرورة أن تعمل السلطات في البلاد على احترام المواثيق الدوليةِ المتعلقة بحقوق الإنسان وحرية التعبير.
 
 
 



[1] ثبت هذا التدخل بعدما أعلنت فرنسا في ذات اليوم عن مقتل ثلاثة جنود من القوات الخاصة الفرنسية إثر سقوط طائرتهم المروحية في منطقة "المقرون" (80 كيلومتر غرب بنغازي) أثناء مشاركتهم في القتال الدائر بالمنطقة الشرقية في ليبيا إلى جانب قوات الجيش الذي يقوده الفريق خليفة حفتر.
 
انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، تونس ، حريات عامة والوصول الى المعلومات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية