أي مستقبل ينتظر الكرنتينا بعد انفجار مرفأ بيروت؟ (2/3) “لينور” و”قدموس”


2020-12-09    |   

أي مستقبل ينتظر الكرنتينا بعد انفجار مرفأ بيروت؟ (2/3) “لينور” و”قدموس”
.(الدمار في الكرنتينا بعد انفجار مرفأ بيروت (تصوير سهير عاصي مبسوط

بدون شكّ، موقع الكرنتينا الإستراتيجي على المدخل الشمالي لبيروت وقربها من مرفأ بيروت ووسطها التجاري جعلها محط أنظار المستثمرين في القطاع العقاري ومشاريعهم المستقبلية. بالأخصّ، ارتبطت خطط تطويرها بعد الحرب بمشروعي لينور وسوليدير ومخططات توسيع مرفأ بيروت. حسب المحامي فؤاد مطر، حاول رفيق الحريري بعد توليه رئاسة الحكومة في تسعينيّات القرن الماضي أن يشتري الأرض من مهجري الكرنتينا “لتبقى سوليدير مرتاحة وتكون [الكرنتينا] امتداداً لمشروع مستقبلي تجاري لسوليدير لأنها قريبة من الحوض الخامس الذي هو مهم جداً على الصعيد السياحي” 1 2. بغض النظر عن دقة هذه المعلومة، وضع الكرنتينا تحت الدرس في 1996 (كجزء من الضاحية الشمالية لبيروت) يؤكد ان الدولة اللبنانية ممثلة بمجلس وزرائها كان لديها في تلك الفترة مشاريع كبيرة لتطوير السواحل الشمالية لمدينة بيروت تشمل الكرنتينا.

بعد أن عرض الجزء الأوّل “تهجير حرب لم تنته بعد” لمحة عن تاريخ الكرنتينا والمأساة التي حلّت بها وبسّكانها من جراء الحرب، سنكشف في هذا الجزء عن ارتباط وضعها “تحت الدرس” في التسعينيّات  بمشروع مرسوم “منسي” لتأسيس مؤسّسة عامّة باسم “قدموس” تهتمّ بتطويرها كجزء من مشروع بديل لمشروع “لينور” قبل أن نتوقف في الجزء الثالث عند الإهمال القاتل الذي يهدّدها ومستقبلها في ضوء مخطّطات إعادة اعمار وتطوير مرفأ بيروت.

فما هي هذه المشاريع التطويرية التي كانت تستهدف المنطقة وما هو السياق الذي وضعت فيه المنطقة تحت الدرس؟

مشروع لينور

للتذكير، مشروع لينور هو جزء من مشروع تطوير ساحل المتن الشمالي الذي كان قد وُضع “تحت الدرس” خلال عهد الرئيس أمين الجميل بموجب المرسوم 2058 الصادر في 10/12/1984. في البداية، راق المشروع لنوّاب المتن بسبب صعوبة استعمال شواطئ المنطقة للسياحة ورأوا أن فكرة ردم البحر (وبيع العقارات المستحدثة في الماء)، التي قام عليها (والتي رجّح نائب المتن السابق أوغست باخوس أن تكون حصيلة أفكار الشيخ موريس الجميّل وابراهيم عبد العال)، ستتيح الاستثمارات في القطاع السياحي 3. الشركة التي رست عليها المناقصة لتنفيذ أعمال الردم (شركة جوزيف خوري) كانت على علاقة وطيدة بالرئيس الجميل وكان لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري نصيب في أسهمها 4. لكن في إثر خلاف مع الجميّل، انسحب الحريري من المشروع (بتخفيض أسهمه). أعاد ميشال المرّ ونعمة طعمة طرح المشروع بعد تولي الحريري رئاسة الحكومة في 1992 ووافق عليه مجلس الوزراء، حيث تمّ اقتطاع جزء من المشروع الأساسي (من حدود جسر انطلياس حتى نهر بيروت-الكرنتينا) سمي “لينور”. صور البعض المشروع حينها على أنه “النسخة المسيحية لمشروع سوليدير، الذي يقابله أيضاً مشروع «أليسار» كـ«نسخة شيعية» عند شاطئ الضاحية الجنوبية” 5. وقيل أيضا ان رئيسي الجمهورية والحكومة (الياس الهراوي ورفيق الحريري) اتفقا حينها على إضفاء “صبغة مسيحية” على مشروع “لينور” مقابل “صبغة إسلامية” على مشروع شاطئ مدينة صيدا طمعا باستقطاب المتمولين من هذه الطوائف 6.

في 25/9/1995 أصدر مجلس الوزراء المرسوم 7309 الذي صدق التصميم التوجيهي العام لوجهة استعمال الأراضي اللازمة لمشروع تطوير الساحل الشمالي. وأصدر المرسوم رقم 7480 في 1995/11/6 الذي اتاح انشاء شركة عقارية مغفلة لبنانية ش.م.ل. باسم “الشركة اللبنانية لتطوير الساحل الشمالي لمدينة بيروت” (اي لينور) وتصديق نظامها الأساسي 7. وفي 30/11/1995، أصدر المرسوم 7510 الذي صادق على التصميم التوجيهي العام لمنطقة الردم رغم معارضة مجلس شورى الدولة عليه 8، ورغم التجاذبات السياسية التي أدت إلى تراجع حماس كبار المتمولين للإكتتاب في رأسمال الشركة التي ستنفذ المشروع 9. عليه، تم تكليف مجموعة من المتمولين خلافا للأصول القانونية التي تقضي بالتنافس الحر بمهام الهيئة التأسيسية للشركة 10.

وتجدر الإشارة الى ان الإطار المؤسسي لشركة لينور أثار الكثير من التساؤلات، علما ان المادة الثالثة من القانون 117/91 الذي أنشأت بموجبه شركة “سوليدير” ربط هدف الشركة المنشأة بإعادة اعمار المناطق المتضررة بالحرب، الأمر الذي لا ينطبق على مشروع لينور. إضافة، اثارت مشكلة عدم قدرة الحكومة على إيجاد موقع مناسب لمكب برج حمود وبراميل المواد السامة الموضوعة هناك قلق المسؤولين عن وضع الخطة الرئيسية لمشروع لينور نسبة الى المبالغ الكبيرة التي تحتاجها أعمال إعادة معالجة الضرر 11. ولم تنتهِ المعوقات والصعوبات التي واجهها المشروع هنا، إذ أظهرت الدراسات أن ثمة صعوبات كبيرة أخرى أمام تطوير وتأهيل منطقة المشروع، أهمها عمق البحر الذي يصل إلى أكثر من مئة متر في بعض الأماكن، مما سيؤثر على كلفة تنفيذ أعمال الردم وإعداد الأرض للتطوير. كذلك أظهرت الدراسات أن أسعار البيع بعد تطوير المنطقة ستكون عالية جدا إذا ما قورن بأسعار البيع في جزء الضبية من مشروع تطوير ساحل المتن الشمالي (الذي التزم به جوزيف خوري)، حيث عمق المياه لا يشكّل عائقا، مما سينعكس سلبا على لينور. من هذا المنطلق وحتى لا يضطر إلى إلغاء المشروع، رأى الحريري ضرورة اقتراح بديل 12، فضلا عن تقليص حصة الدولة في المساحة المردومة في البحر.

البديل، حسبما أفصحت “مصادر [وزارية ونيابية] موثوقة” لجريدة الديار وقتها، كان في تغيير الموقع المخصّص لشركة لينور (مع احتمال تغيير اسمها ليصبح “قدموس”) تفاديا لمشاكل وكلفة العمل في الأعماق البحرية، على أن يستبدل بموقع أكثر جاذبية وجدوى من الناحية الاقتصادية. الموقع المقترح كان غرب الأوتوستراد بدءا من انطلياس حتى مصب نهر بيروت، ومنه صعودا على ضفاف النهر حتى الحازمية، مرورا بمنطقة الشفروليه. ونظرا إلى أن الموقع البديل مأهول بالسكان، اقتضى المقترح أن يتم استملاك الأراضي الواقعة ضمنه، بما فيها الاراضي المحاذية للشاطئ على أن يقتطع من بعضها 25% كمساحات عامة وطرقات، أي النسبة التي يفرضها قانون التنظيم المدني (المرسوم الاشتراعي رقم 69/ 1983) 13. بالفعل، بدأ العمل على المقترح الجديد. إلا أنه، كما نستشف من الوثائق التي نشرتها جريدة الديار في عددها الصادر في 29 كانون ثاني 1997، والمشار اليها ادناه، تم تعديل الحدود المقترحة لمشروع “قدموس” الذي لم يقدم كبديل عن مشروع “لينور” بل كمشروع موازٍ له.

التصميم التوجيهي العام للضاحية الشمالية لمدينة بيروت ووضعها تحت الدرس

يظهر محضر جلسة المجلس الأعلى للتنظيم المدني المنعقدة بتاريخ 4/11/1996 (محضر رقم 41)، أن التنظيم المدني كان قد وضع تصميما توجيهيا عاما للضاحية الشمالية لمدينة بيروت يضم أجزاء من مناطق المدور، الرميل، الأشرفية (مدينة بيروت)، الحازمية وفرن الشباك (قضاء بعبدا)، سن الفيل وبرج حمود والجديدة والزلقا وجل الديب وإنطلياس (قضاء المتن) كخطوة أولى لإعادة ترتيبها. بناء على ذلك، وجّه المدير العام للتنظيم المدني (سعد خالد حينها) كتبا إلى البلديات المعنية يبلغها عن وجوب وضع أجزاء منها تحت الدرس لمدة سنة بغاية إجراء دراسة تنظيمية خاصة لها. الكتاب الذي أرسله الى بلدية بيروت (رقم 248/ص تاريخ 20/6/1996) أشار تحديدا إلى أن “قسما من منطقة بيروت يستوجب وضع دراسة تنظيمية خاصة على ضوء معطيات عديدة منها عقارات تملك قسما منها إدارات أو مؤسسات عامة (المسلخ، مستشفى الكرنتينا..) وكذلك وجود عقارات محاذية لمجرى نهر بيروت معرّضة في ظروف وأحوال معينة لخطر فيضان النهر”. في حين وافقت اللجنة القائمة بأعمال مجلس بلدية بيروت على وضع منطقة مدينة بيروت تحت الدرس لمدة سنة بغية إعادة ترتيبها (قرار رقم 105 تاريخ 11/7/1996)، رفضت البلديات الأخرى ذلك أو امتنعت عن الجواب.

علاوة عن اعتباره تجاوزا لصلاحيتها، أبرز الأسباب التي أدت إلى اجماع بلديات ساحل المتن الشمالي على رفض التصميم التوجيهي للمنطقة وقرار التنظيم المدني بوضع بلداتهم تحت الدرس، يعود إلى التخوف من أن التصميم الجديد “سيقفل الواجهة البحرية بوجه بلدات الساحل” ويشل الحركة الاقتصادية فيها مما سيؤثر سلبا على أسعار أراضيها 14 15. إضافة، ارتاب بعض نواب المنطقة من إصرار الحريري على الأوتوستراد السريع المقترح في التصميم (الذي يشكل جزءا من الأوتوستراد الدائري لبيروت الذي وضع في 1966 ولم ينقذ) بدلا من الاوتوستراد البحري (الممتد من مدخل كسروان حتى الكرنتينا) واعتبروا أنه (أي الحريري) يريد احداث تغييرات ديموغرافية في مناطقهم وعزلها لصالح شـركة “سـوليدير”. مع هذا، وافق المجلس الأعلى للتنظيم المدني في جلسته المذكورة أعلاه على التصميم التوجيهي العام المقترح. وعليه، تم إعداد مشروع مرسوم لتصديقه وقعه كل من وزير الاشغال العامة (علي حراجلي) والرئيس الحريري. غير أن رئيس الجمهورية آنذاك (الياس الهراوي) رفض ذلك بسبب الاعتراضات الكبيرة عليه، علما أن ميشال المر (نائب رئيس الحكومة وزير الداخلية حينها) والمطران رولان أبو جودة (بإيعاز من البطريرك صفير) وعدداً من نواب المتن حثوه على عدم التوقيع للأسباب الآنفة الذكر 16.

مشروع مرسوم لترتيب أقسام من الضاحية الشمالية لمدينة بيروت (قدموس)

بناء على قرار المجلس الأعلى للتنظيم المدني في جلسته المنعقدة بتاريخ 4/11/1996 (محضر رقم 41)، تمّ أيضا وضع مشروع مرسوم لترتيب أقسام من الضاحية الشمالية لمدينة بيروت (قدموس) يضم: الكرنتينا، الدورة (على أن يحدّها من الغرب نهر بيروت، من الشمال والغرب منطقة مشروع لينور إلى تقاطع انطلياس، من الجنوب والشرق أوتوستراد مدخل بيروت الشمالي)، والمناطق المحاذية لنهر بيروت من جادة شارل حلو شمالا إلى جسر الباشا جنوبا. ونص المرسوم المقترح على إنشاء “قدموس” كمؤسسة عامة ذات استقلالية إدارية ومالية على غرار “أليسار” التي أنشئت لإعادة ترتيب الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة بيروت (طبقا للبند 22 من قانون التنظيم المدني). الملفت، أن الأسباب الموجبة لهذا المرسوم ركزت بشكل كبير على تحسين البيئية والعمران في المناطق المهملة التي تضررت خلال الحرب، وإعادة إسكان اللبنانيين الذين تهجروا من الكرنتينا والذين يملكون عقارات “بصورة شرعية” ضمن هذه المنطقة.

تحديدا، عرض المرسوم المقترح مشاكل منطقة الدراسة بست نقاط يمكن اختصارها كما يلي: (1) صعوبة إعادة عرب المسلخ المهجرين من الكرنتينا إلى عقاراتهم “لصغر مساحاتها وعدم صلاحيتها للبناء اللائق”. (2) تواجد الجيش اللبناني في الكرنتينا، الأمر الذي يستدعي التنسيق مع جميع المعنيين لتأمين المساحات اللازمة لإقامة الجيش بشكل دائم ضمن هذه المنطقة الاستراتيجية. (3) المشاكل الناجمة عن الأسواق الاستهلاكية التي أنشئت على قسم من أراضي مرفأ بيروت وضرورة تخصيص موقع دائم ونموذجي لها، ومن ضمنها إعادة تأهيل المسلخ وكراج بلدية بيروت أو نقلهما إلى مكان آخر. (4) تردي مستوى المنطقة نظرا لتداخل التجارة والصناعة والسكن، الأمر الذي “يمنع تطورها السليم مستقبليا” من دون إعادة النظر في تنظيمها واستعمالات أراضيها. (5) تردي البنية التحتية والطرقات المحلية وشبكات المجاري مما يعرض المنطقة للتلوث البيئي، إضافة إلى مشكلة تصريف مياه الأمطار وتلوث مجرى نهر بيروت بالنفايات والمياه الآسنة. (6) المشاريع الجديدة المترقبة على المستوى الأوسع (ومنها مشاريع توسعة وتجهيز مرفأ بيروت ومشاريع شبكات الطرق الرئيسية المرتبطة بمداخل بيروت الشمالية) والتي تؤثر على منطقة الدرس، إضافة إلى مشروع لينور المستقبلي الذي يتضمن استصلاح أراضٍ من البحر بين نهر بيروت ومفرق إنطلياس.

إنطلاقا من هذا الواقع، رأى المرسـوم المقترح ثمة حاجة ل “وضع خطة تنظيمية تشمل جميع النواحي القانونية والتخطيطية والهندسية الاقتصادية والتنفيذية وذلك للخروج بمخطط ونظام تفصيلي شامل للمنطقة” والذي لأجله وضعت المنطقة تحت الدرس لمدة سنة. أما الخطوط العريضة للمخطط فكانت، بإيجاز: (1) إنشاء مجمعات سكنية لذوي الدخل المحدود من مهجّري الكرنتينا اللبنانيين. (2) إجراء أعمال تستهدف نهر بيروت والطرقات المحيطة به، بما فيها تحديد واستصلاح قسم من الأملاك النهرية لإنشاء مجمع الأسواق الاستهلاكية للخضار واللحوم والأسماك. (3) تسوية الوضع العقاري في الكرنتينا وإعادة النظر بالاستعمالات القائمة على أراضي الدولة والبلدية بهدف تأمين مواقع مناسبة ودائمة للجيش ولتجهيزات أخرى مطلوبة. (4)  تنظيم الشريط الساحلي في الدورة وربطه بالتصميم التوجيهي لمنطقة الردم التابعة لشركة “لينور” بعد دراسة شبكة الطرق المحلية واستعمالات الأراضي القائمة. (5) إعداد مخططات ضم وفرز طبقا لضرورات إعادة الترتيب على أقسام من منطقة الدراسة. أما، صلاحيات “قدموس” فحددها بأربعة جوانب، مختصرها: (1) التملك المؤقت بواسطة الاستملاك. (2) الضم والفرز واستصلاح الأراضي ومن ثم إعادة توزيع الحصص على أصحاب الحقوق كلا بنسبة حقوقه بعد اقتطاع المساحات اللازمة لإنشاء الطرق والتجهيزات العامة. (3) إعداد برامج للتجهيزات والإنشاءات اللازمة. (4) دفع التعويضات للملاكين الصغار أو شاغلي الاستعمالات غير المرغوبة بعد أخذ موافقة مجلس الوزراء.

مشاريع قيد الانتظار

رغم ان “قدموس” لم تُنشأ، على الأغلب لأسباب تتعلق بفشل المحاصصات السياسية وصعوبة الاستملاك، وضعت الكرنتينا تحت الدرس لمدة سنة، لكنها لم تُدرس. مع هذا، لا زالت الإشارة مدونة على سجلات بعض عقاراتها حتى اليوم ولا زال البناء الجديد ممنوعا عليها (على الأرجح بسبب التخطيط الذي يمر بها) 17 – علما أن أصحاب العقارات المستهدفة طالبوا مررا بإسقاطها بفعل مرور الزمن وحصلوا، بحسب مختار المدور فرنسوا الجلخ، على مرسوم لإزالتها 18. أما مشروع لينور فإنطلق في1997  بقرار من مجلس الوزراء (القرار 64) بفضل جهود الحریري ومیشال المّر. استنادا لهذا القرار، تم تكليف مجلس الإنماء والإعمار إجراء مناقصة عامة في 1998 لتلزيم المشروع 19، انتهت بفوز شركةMiddle East Developers Group  التي يملك كل من ميشال المر ورفيق الحريري حصصا فيها 20. إلا أن نتائج المناقصة ألغيت في عهد إمیل لحود، في الفترة التي ترأس فيها سلیم الحص مجلس الوزراء، لأسباب غير واضحة تتعلق على الأرجح بخلافات بين الشركاء. بالتالي، وضع مشروع لينور في الأدراج بالانتظار بديل أكثر جدوى.

***

قراءات أخرى

للمزيد عن التحولات الحضرية للمنطقة ووضعها الراهن والجهات الفاعلة الاساسية فيها، راجع دراسة محترف التجدد المديني (2013-2014). المشروع المديني لمنطقة المدور. اعداد قسم التنظيم المديني، معھد الفنون الجميلة – الجامعة اللبنانية.

[1] تقرير أريج المذكور أعلاه نقلا عن المحامي فؤاد مطر.

[2] الحوض الخامس هو الرصيف 16 المقام على أرض مردومة مقابل الكرنتينا تصل الى نهر بيروت.

[3] سعيد هاني، مشروع «لينور» يبلط بحر «المتن» رغم تحفظات الأهالي، جريدة الديار، 2 كانون اول 1996.

[4] نجاح واكيم. 1998. الأيادي السود، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت.

[5] إيلي الفرزلي، «لينور»: إحياء لمحاصصة التسعينيات؟ جريدة الأخبار، 12 أيلول 2019.

[6] سيمون أبو فاضل، شرکة لينور تساهم في خسارة المتن الشمالي لشاطئه، جريدة الديار، 2 نيسان 1996.

[7] المرسوم رقم 7480 تاريخ 1995/11/6 اتاح إنشاء شركة لينور بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء. الا ان المرسوم 8937 تاريخ 9/8/1996 حل محله، علما ان هذا المرسوم اللاحق صدر بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والاشغال العامة والنقل والشؤون البلدية والقروية.

[8]  كما أشار واكيم (1996)، شكل المرسوم 7510 “سابقة بتكريس إقرار مشاريع لردم، وتحويل ملكيته إلى أشخاص أو شركات، دون العودة إلى مجلس النواب لاستصدار قانون بذلك”.

[9] سيمون ابو فاضل، تطويق المتن الشمالي: مشروع الحريري الجديد، جريدة الديار، 24 كانون ثاني 1997.

[10] يذكر سيمون أبو فاضل في مقاله المشار اليه أعلاه (2 نيسان 1996) اسماء أعضاء الهيئة التأسيسية كما وردت في المرسوم رقم 7621  الصادر في11  کانون الاول 1995 وهم: نعمة يوسف طعمة، نمر ابراهيم دياب، سرکيس يروانت دمرجيان، هنري مکرديتش سرکيسيان، فاتشي ياخشي مانوکيان، رزق اسکندر رزق، اکرم فؤاد عازوري، فيليکس جان ابو جوده، جورج توما يعقوب، بيار جورج الخوري، فادي فوزي فواز )ممثلا عن الدولة). ويشير الكاتب أيضا ان معظم الأعضاء “هم شرکاء لكبار المسؤولين في اعمال تجارية وعقارية في لبنان والخارج، وبعضهم في الوقت عينه واجهة لوزراء ونواب من منطقة المتن وخارجها، مما يدفع بهؤلاء للسکوت عما يحصل”.

[11] Éric Verdeil. 2002. Entre guerre et reconstruction: remblais et empiétements littoraux à Beyrouth. In Le Littoral, regards, pratiques et savoirs, Etudes offertes à F. Verger, Editions Rue D’Ulm, pp.319-335.

[12] سيمون ابو فاضل، 1997، المرجع أعلاه.

[13] سيمون ابو فاضل، 1997، المرجع أعلاه.

[14] سعيد هاني، المرجع أعلاه.

[15] كلير شكر، نواب المتن الشمالي وبلدياته يسجلون اعتراضهم على مشروع اقتطاع الشاطئ، جريدة الديار، 29 كانون ثاني 1997.

[16] سيمون ابو فاضل، 1997، المرجع أعلاه.

[17] حديث هاتفي مع موظف سابق في بلدية بيروت (مع التحفظ عن ذكر اسمه) في 12 تشرين ثاني2020 ، اكد فيه على الاستثناءات التي حصلت في المنطقة (والمناطق الموضوعة تحت الدرس بشكل عام) حيث تعود الكلمة للمجلس الأعلى للتنظيم المدني الذي يتحكم السياسيين وكبار المستثمرين بالكثير من قرارته.

[18]  إيلده الغصين، المرجع أعلاه.

[19] الديار، مجلس الوزراء يدرس العرض الجديد لمشروع «لينور» في المتن الشمالي، جريدة الديار، 2 تموز 1998.

[20] نجاح واكيم. 1998. المرجع أعلاه.

انشر المقال

متوفر من خلال:

أملاك عامة ، اقتصاد وصناعة وزراعة ، الحق في السكن ، بيئة وتنظيم مدني وسكن ، بيئة ومدينة ، تحقيقات ، حراكات اجتماعية ، حقوق العمال والنقابات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، سياسات عامة ، عدالة انتقالية ، لا مساواة وتمييز وتهميش ، لبنان ، لجوء وهجرة واتجار بالبشر ، مجزرة المرفأ ، مقالات ، ملكية خاصة



لتعليقاتكم