أين يقف خبز المصريين في طابور مطالب ثورة 25 يناير؟


2021-03-05    |   

أين يقف خبز المصريين في طابور مطالب ثورة 25 يناير؟
طابور أمام أحد المخابز في محافظة القاهرة

بين مشهد ميداني مكتظ بطابور من المواطنين يتشاحنون للوصول إلى شباك المخبز والحصول على عدد من الأرغفة، ومشهد إلكتروني يعجّ بسيل من الشكاوى والأسئلة في مجموعة عامّة تحمل اسم “حلّ مشاكل بطاقة التموين”، تغييرات جذرية بمنظومة الخبز المدعوم وثورة رفع فيها المصريون ثلاثة مطالب أوّلها العيش (الخبز) مردّدين “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”. في هذا التقرير، نسعى لمعرفة طريقة تأثير هذه التغييرات على وصول المواطنين إلى الخبز المدعوم من الحكومة التي يشغل فيها علي مصيلحي الآن المنصب الوزاري نفسه كوزير للتموين الذي كان يشغله قبل ثورة 25 يناير، في حكومة أحمد نظيف، والتي أسقطها المصريّون. وبلغ عدد من لقوا حتفهم إثر مشاحنات طوابير الخبز قبل الثورة حوالي 56 شخصاً، وأطلق عليهم تسمية “شهداء العيش”. الآن، بعد مرور 10 سنوات، تتباهى الدولة على لسان الصحف الموالية لها بإنجازاتها في توفير الخبز للمواطنين.

يعتمد توفير الخبز ومناهضة حالة الاقتتال في طوابيره على إتاحة مكوّنات وعناصر إنتاج الرغيف أهمّها الدقيق، والتوفيق بين عدد المخابز والكثافة السكانية في كلّ منطقة والتفاهم مع أصحاب المخابز. يتصدّر الخلاف في فارق أسعار تكلفة إنتاج الخبز بين أصحاب المخابز وبين الحكومة، قائمة المشكلات التي تحتاج إلى حلول. فلا بدّ من إيجاد حلّ لمشكلة تهريب الدقيق المدعوم الذي حمّلت الحكومات المتعاقبة المخابز المسؤولية عنه. وتكمن المشكلة الأكبر في منظومة الخبز نفسها كجزء من منظومة التموين، والتي تواجه تحدّيات لتحديثها.

استحقاق الحذف أو الإضافة

عدّلت الدولة بناءً على مبدأ الاستحقاق، نظام قيد المواطنين في قاعدة بياناتها وحذفهم منها بدءاً من العام 2017، ما ترتّب عليه حذف 10 ملايين شخص أي ما قيمته 5 مليارات جنيه من دعم الخبز وحده، بحسب تصريح وزارة التموين في عام 2020.

وبالنتيجة، أسّس العديد من هؤلاء المستحقّين صفحات ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر مشكلاتهم، من دون التفريق بين الخبز وباقي السلع التموينية ومنها مجموعة “حلّ مشكلات بطاقة التموين” التي يزيد عدد أعضائها عن 90 ألف فرد ينتمون إلى مناطق جغرافية متعدّدة. بالرغم من تواصلنا مع عيّنة ممن تتعلق شكاواهم بالخبز تحديداً، لم نستطع التعرّف على تأثير الحذف من قاعدة البيانات عليهم، نظراً لعدم ردّهم على الأسئلة. فقد تحمّس بعضهم للمشاركة في البداية، ثم امتنعوا عن الإجابة أو حتى تحديد موعد للحديث. البعض الآخر لم يعلّق إطلاقاً. إلّا أنّ تصفّح المنشورات المتنوّعة وقراءة التعليقات، أعطتنا نظرة عن طبيعة الشكاوى. فقد تبيّن من هذه المنشورات أنّ غالبية الشكاوى ترجع إلى ضعف دقّة بيانات الوزارة عن المستفدين. فمثلاً تبالغ البيانات في تحديد قيمة فواتير المحمول الخاصّة بالمستفيد، أو تُسجّل امتلاكه لسيارة حديثة الطراز، في حين لا يكون لدى الأسرة أو أحد أفرادها أيّ سيارة في ذلك الوقت. وبالتالي ينتج عن هذه المعلومات المغلوطة حذف أحد المُستحقّين، نتيجة وجود بيانات تنفي عنهم صفة الاستحقاق وفقاً للمعايير المنصوص عليها من الوزارة، وهي زيادة استهلاك الكهرباء عن ألف كيلوواط شهرياً، وتجاوز فاتورة الهاتف المحمول ألف جنيه شهرياً، وامتلاك المستفيد سيارة طراز 2014 وما بعد، أو أن يكون من موظفي المناصب العليا، مثل رئيس مجلس إدارة شركة، أو عضو مجلس إدارة، أو محافظ.

وبالتالي فبالرّغم من وضوح المعايير المعلن عنها لاستحقاق الدعم، إلّا أنّ المعلومات المغلوطة وغير الدقيقة تتسبّب في حذف بعض المستحقّين للدعم من قاعدة البيانات، من دون أن يكون واضحاً لهم سبب ذلك. كما لا يستطيع المحذوف توقّع حذفه لسبب غير متوافر لديه في الحقيقة، لكنّه مقيّد كمعلومة في البيانات الرسمية عنه.

الجدير بالذكر أنّ وزارة التموين أولت اهتماماً أقلّ لحذف الدعم عن الخبز مقارنة بباقي السلع، لذلك يستمرّ بعض المحذوفين من دعم السلع التموينية بالحصول على الخبز فقط.

الخبز (العيش) مصر

العودة الصّعبة بعد الحذف

يجد المحذوفون من منظومة الدعم صعوبة في العودة مرة أخرى إلى الاستفادة منه، وبالتالي لا يتمكّنون من صرف خبز مدعوم، ممّا يضطرّ الشخص المعني إلى شراء الخبز بالسعر الحرّ الذي يتراوح بين 50 إلى 125 قرشاً، مقابل خمسة قروش للرغيف المدعوم. أثناء العمل على هذه المقالة، اكتشفت أنّ جدتي واحدة من بين هؤلاء المحذوفين. وبعد عدد من التظلّمات ورحلات الذهاب إلى مكتب التموين، قال الموظف المسؤول إنّه لم يسمح لها بالعودة لأنّ فاتورة هاتفها تبلغ 1500 شهرياً، في حين أنها لا تملك هاتفاً من الأصل.

وبالرغم من صعوبة العودة للاستفادة من الدعم، إلّا أنه ممكن أحياناً حيث يجب تصحيح المعلومات والبيانات لدى الوزارة. فتطلب الأخيرة من المحذوفين تقديم أوراق تدحض الأسباب التي أدّت إلى حذفهم، بالرغم من أنّه يفترض بمن يدّعي وجود أسباب للحذف، أن يقدّم هو ما يفيد ويثبت وجود هذه الأسباب وليس الادّعاء بشيء ومطالبة المُدعى عليهم بإثبات عكسه. وبخلاف المغالطة المنطقية في ذلك، فإن عملية إثبات العكس هذه مُكلفة في حد ذاتها.

للحصول مرة أخرى على الخبز المدعوم، يحتاج المحذوفون من منظومة الدعم إلى الذهاب إلى مكاتب أو مديريات التموين، إذا لم تفلح محاولاتهم الإلكترونية لإنجاز شكواهم أو استيفاء أوراقهم وطلباتهم لدى الجهات المختصّة.

تُعنى وزارة الإنتاج الحربي باستقبال التظلّمات والبتّ فيها من خلال رسائل المحمول القصيرة. بينما يصدر موقع” دعم مصر” “بدل فاقد” البطاقات الضائعة على سبيل المثال أو إضافة أفراد جدد. في مقابل رسائل الهاتف والطلبات الإلكترونية، تشكّل الرحلات الميدانية التي يقوم بها المواطنون عبئاً عليهم، من ناحية الوقت والجهد والمال سواء داخل نطاق المحافظة أو خارجها، مثلما حدث مع أحد مواطني محافظة الجيزة الذي وجد بطاقته محوّلة إلى محافظة القليوبية لصرف الخبز منها، ممّا اضطرّه إلى قطع المسافة لعدة مرات بين المحافظتين لتصحيح هذا الخطأ. وقد كتب عن ذلك في المجموعة نفسها قائلاً “تعبت من كتر المشورة[1] بين القليوبية والجيزة”.

في المقابل، كانت تجربة محمد (35 عاماً – الإسكندرية) في استخراج “بدل فاقد” لبطاقة الأسرة إيجابية. “من غير ما أدوّر على وسطة، البطاقة اتعملت في 16 يوم من على الإنترنت، وبعدها اتّبعت الرقم السرّي”. كذلك تميّزت تجربة أحد أفراد عائلته المحذوف باليُسر، حينما أعيد إلى المنظومة مرّة أخرى بعد تدوينة السيسي في سبتمبر 2019. [2]

أما أسرة أحمد (30 عاماً – الشرقية) فكان اللجوء إلى التخلّي التام عن العيش المدعوم، هو طريقها للتخلّص من أزمة الخبز في كلّ مراحلها. فقد بدأ عزوفهم عن التعامل مع منظومة الدعم ككل من زمن الطوابير في أواخر عهد مبارك. حتى إدخال العديد من التغييرات عليها في العقد الأخير، لم يدفعهم إلى العدول عن عزوفهم. تجاهلوا فكرة الدعم والاستحقاق بكل تفاصيلها. كما لم تفلح أي من التغييرات الجذرية على مدار السنوات المتتالية في ثنيهم عن التجاهل، ولم تحفّزهم التعديلات لطلب دعم الحكومة مرة أخرى سواء في رغيف الخبز أو حتى السلع التموينية. يُرجع أحمد ذلك لسببين أوّلهما قلّة جودة الرغيف مقارنة بالعيش السياحي (وهو العيش الذي تصنعه الأفران غير المدعومة من الحكومة ويباع فيها الرغيف بالسعر الحر الذي يتراوح بين 75 و125 قرشاً)، وثانياً إلى الوقت الذي يتطلّبه الحصول على العيش سواء في طوابير المخابز سابقاً، أو بطوابير المصالح الحكومية لإعادة الأسرة إلى منظومة الدعم، التي لا يملكون بطاقتها “المميكنة” اليوم. لا ينطبق على الأسرة أو أي من أفرادها شروط انعدام الاستحقاق، إلّا أنّه وبالرّغم من التكلفة المادية التي يتحمّلونها لشراء الخبز وباقي السلع من المحال التجارية، يجدون شراء السلع والخبز الحر أفضل، خصوصاً وأنّ انطباعهم عن الخدمات الحكومية لا يزال غير جيد، إذ يتطلّب تكريس أحد أفراد الأسرة نفسه لهذه المهمة إلى أن تنقضي، على حد قوله.[3]

تجنّب إهدار الوقت والجهد في مكاتب التموين نفسه أو ما يسمّيه محمد “وجع دماغ” دفعه إلى إبقاء اسمه في بطاقة والده العائلية وكذلك زوجته. لم يسعَ أيّ منهما إلى الانفصال عن أسرته واستخراج بطاقة عائلية منفصلة لهم، كما ينبغي. يؤكّد محمد أنّ كثيراً من المتزوجين يفعلون الأمر نفسه. ويرجع ذلك إلى أنّ استخراج بطاقة منفصلة للأسر الحديثة التكوين يمثل مخاطرة بحذفهم أحياناً كما قد يواجهون تأخراً في تسجيلهم مما يحرمهم من الدعم لفترة لا يعلمونها، وهذا ما شكا منه العديد من أعضاء مجموعة “حلّ مشكلات بطاقة التموين”.

عقد من التغييرات

هكذا، يُحرم بعض المستحقّين من الدعم بحجّة سعي الدولة نحو توصيل الدعم لمستحقيه. سبق ودفع هذا السعي علي مصيلحي، وزير التموين الحالي، إلى تجربة فصل منافذ بيع العيش عن المخابز المُنتجة له عام 2008، وأرجع ذلك إلى محاولته السيطرة على تهريب الدقيق المدعوم، وتخفيف الزحام، وهو ما لم ينجح وقتها لا في القضاء على التهريب ولا الطوابير. وانتقلت الطوابير إلى المنافذ بدلاً من الأفران، وتواصل بيع الخبز بحسب فرج وهبة رئيس شعبة مخابز القاهرة بالغرفة التجارية آنذاك. إلّا أنّ الوزارة واصلت العمل على تجربة الفصل، التي ما زال ألف من أكشاك توزيعها موجودة إلى يومنا هذا (ما يعادل نصف عددها في الماضي)، تتولّى مسؤوليتها “شركة المصريين للخدمات” التابعة لوزارة التموين. كما بدأت الدولة تعتمد على دقيق الذرة لتعويض النقص في دقيق القمح الذي يؤدي إلى عجز الوصول إلى الخبز، وهو ما أدّت إلى تدنّي جودته.

بعد قيام الثورة وحتى مجيء باسم عودة وزيراً للتموين في 2013، ظلّت الطوابير والمشاجرات ووقوع القتلى مستمرّاً. في الوقت نفسه، كانت الحكومة تعمل على تحسين المنظومة من خلال تغيير مكوّنات الرغيف والحد من دقيق الذرة، ورفع السعر، وتحرير سعر الطحين والدقيق، وهو ما شكّل ركناً أساسياً في رؤية الحكومات على اختلافها لحل أزمة الخبز. وهو ما يجري الآن العمل به، إذ تقوم فكرة تحرير السعر على تبديل الدعم العيني للقمح والدقيق وتوصيل الأجوال المدعومة إلى المطاحن والمخابز، بشراء كل منهما القمح والدقيق بالسعر الحر وتعوّضه الحكومة عن فارق السعر، وكذلك الحال مع المحروقات والطاقة اللازمة لتشغيل الأفران. يعاد تقدير تكلفة الإنتاج كلّ ثلاثة أشهر لتعويض ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يثير خلافاً بين الحكومة وأصحاب المخابز باستمرار، لأنّ مراجعة الأسعار لا تتم بصفة دورية ممّا يؤدي إلى تأخير مستحقاتهم.

في 2013، رفع الوزير عودة مخزون القمح، لضمان إتاحة الخبز للمواطنين. بدأ الحديث عن تحديد عدد معيّن من الأرغفة الُمستحقّة، لكنّ رداءة الخبز والزحام عليه جعلا متوسط استهلاك المواطن وقتها أقل من ثلاثة أرغفة في اليوم الواحد. حاول عودة استكمال العمل على خطى سابقه أبو زيد محمد لمَيْكنة المنظومة، ولم يكن جرى اختبار الميكنة إلّا في محافظة بورسعيد، لكن توقّف تعميمها على باقي المحافظات بسبب التغيير السياسي في صيف العام نفسه. بعد الاستقرار النسبي للأوضاع في العام التالي، واصلت الحكومة الجديدة العمل على ميكنة المنظومة بالتدريج، فأقرّت لكلّ مواطن خمسة أرغفة يومياً. كما بدأ العمل في العام نفسه بنظام “فارق نقاط الخبز” أي استبدال وتعويض المواطن عن كلّ رغيف لم يصرفه بـ 10 قروش، تُجمَع على بطاقة التموين التي ارتبط بها صرف الدعم سواء خبز أو سلع.

يبدي عبد الباسط من محافظة المنيا رأيه في التغييرات بمنظومة الخبز قائلاً “الدنيا ماشية من ساعة المنظومة الجديدة، زمان كان فيه معاناة”. يرتبط الحصول على الخبز في ذاكرته بالاستيقاظ فجراً، وإن كان الوقوف في الطوابير وقضاء ساعات طويلة أمام المخبز لا يلغي احتمالية عدم الحصول على الخبز. ويشير إلى أنّه “مكناش بنعرف نجيبه لأنّ كمية العيش السليم قليلة”. قضت مَيْكنة المنظومة على ما يسمّى بـ”تجار العيش” ممّن كانوا يحصلون على كميات كبيرة جداً “بالكوسة” على حد وصف عبد الباسط[4]، وبيعها بضعف السعر، أو تجفيفه وبيعه كعلف للماشية. اختفى ذلك مع اختفاء ملحوظ للكثافة والتجمّعات الكبيرة أمام المخابز، التي يلاحظ محمد أيضاً غيابها في أحياء محافظة الإسكندرية.

تأمّن وصول المواطنين نسبياً إلى الخبز لأسباب منها مَيّكنة المنظومة وتقليص الدعم تحت شعار توصيله لمستحقيه، والاعتماد على تأمين الدقيق عن طريق استيراد النسبة الأكبر من الخبز، لتصبح 75% من المستورد مقابل 25% من المحلي، بدلاً من 60% من دقيق القمح المحلي و40% من المستورد، تحسباً لامتناع الفلاحين عن توريد القمح للحكومة، بحسب تصريح وزير التموين الحالي، وزيادة أعداد المخابز إلى 30 ألف مخبز. كما غيّرت هذه الأسباب من الرغيف نفسه، من ناحية تضاؤل وزنه ليصل إلى 90 جراماً، بعد أن كان 130 جراماً.

من ناحية أخرى، تتفاوت جودة الخبز من مكان لآخر. ففي حين يبدي محمد استحسانه لحالة العيش مقارنة بما كان عليه من قبل قائلاً “مكنش يتّاكل قبل كده، كان مكلكع والدقيق مش نظيف. المخابز نصف الآلي حالياً تفرد الرغيف”. لكن أم أحمد تلاحظ تغيير حالة الرغيف وطعمه بين محافظتي القاهرة والدقهلية، حيث تتوزع إقامتها بينهما، لكن بطاقتها التموينية مُقيّدة بالدقهلية التي يكون الرغيف فيها أسوأ مما هو عليه في العاصمة، بحسب شهادتها. فتفضّل شراء الخبز بالسعر الحر في القاهرة، على أن تشتريه بالسعر نفسه من المخابز السياحية. وتقول “معرفش العيش هنا ليه أحسن من عندنا، مع إن الاتنين بلدي مدعم” في إشارة إلى الدقهلية. فشلت محاولتها للحصول على الأرغفة المستحقة لأسرتها باستخدام بطاقة التموين الذكية، لأنّ نظام الوزارة ينصّ على ضرورة الصرف بالبطاقة في نطاق المحافظة المُقيّدة بها أسماء المستحقين فقط، لذا بمجرد وجودها في العاصمة، تحتفظ بالبطاقة في جيب سترتها، وتشتري استحقاق أسرتها من الأرغفة بأكثر من 10 أضعاف سعره.[5]

خلاصة

بعد عشر سنوات من ثورة يناير، تغيّرت منظومة العيش وكذلك مفهوم الاستحقاق الذي يحكم هذه المنظومة. ولكن لا يُمكّننا استعراض التغيير وتأثيره على وصول المواطنين للخبز، من اختزال ما حدث بوصف مُحدّد في ثنائية الإيجابي والسلبي، لأنّ تقييم التغيير يتوقّف على موقع الأفراد، إذا كانوا ممن تعتقد الدولة بكونهم مُستحقين للدعم أم لا، وقدرة التغيير على تيسير وصولهم لهذا الاستحقاق. إلّا أنّ المعلوم لنا يخبرنا أنّ دعمها الانتقائي النقدي لم يكفل لطبقة الفقراء سدّ احتياجاتهم بما يحميهم من الانحدار لمستوى أكثر تدنياً في مؤشر الفقر المحلّي نفسه، ولم تراع الطبقة المتوسطة بما يحقق قدراً كافياً من العدالة الاجتماعية بين الطبقات المختلفة.

  1. المقصود تكرار رحلات الذهاب والعودة بين المحافظتين.
  2. أجري الاتصال بتاريخ 2/2/2021.
  3. أجري الاتصال بتاريخ 5/2/2021.
  4. أجري الاتصال بتاريخ 5/2/2021.
  5. أجري الاتصال بتاريخ 1/2/2021.
انشر المقال

متوفر من خلال:

اقتصاد وصناعة وزراعة ، تحقيقات ، حراكات اجتماعية ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، سياسات عامة ، قرارات إدارية ، مؤسسات عامة ، مصر



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *