أعمال البرلمان اللبناني في اليوم الأول من جلسته التشريعية: إقرار قانون الحماية من العنف الأسري وقانون تحرير الإيجارات القديمة


2014-04-02    |   

أعمال البرلمان اللبناني في اليوم الأول من جلسته التشريعية: إقرار قانون الحماية من العنف الأسري وقانون تحرير الإيجارات القديمة

افتتحت جلسة السبعين بندا صبيحة هذا اليوم وعلى متنها ثنائية اساسية شهدت صولات وجولات في مطبخ المجلس، مصحوبة بنكهة تحركات ميدانية، متمثلة بمشروع قانون حماية النساء من العنف الاسري واقتراح تثبيت المياومين. 

تحركات المياومين الرافضة لاقتراح القانون كما هو مدرج على جدول الاعمال، ومطالبات المجتمع المدني بادخال التعديلات على قانون حماية النساء من العنف الاسري، الراسية في ساحة رياض الصلح، كانت حاضرة في مداخلة الرئيس بري الذي غمز من باب رفض التشريع تحت الضغط والتهليل.

لنظام المجلس حصته في مداخلة للنائب سامي الجميل الذي سأل رئيس المجلس عن مصير اقتراحه القاضي بتفعيل التصويت الالكتروني في الجلسات اعمالا بالشفافية والمصداقية تجاه الرأي العام. فجاء رد الرئاسة سريعا بوضع الاقتراح على السكة.

في تفاصيل الجلسة، رحّل اقتراح قانون تثبيت المياومين تبعا لجدل دار حول قانونية درس اقتراح جديد في ظل وجود قانون اقر في تموز 2013 ومعارضة المياومين للاقتراح الجديد كما هو مطروح.

اما قانون العنف الاسري فقد اقر في سرعة لافتة سبقتها مداخلة للنائب علي عمار اشاد بعمل اللجنة وعاتب الجمعيات المدنية التي شهرت بنواب اللجنة الفرعية المكلفة بدرس القانون المذكور في منهج "تعنيفي وتخويفي" بحسب تعبيره. وفي ما يخص التعديلات التي اقترحتها كفى على الاقتراح، فما ان بادر النائب سيمون ابي رميا، ووحده ابي رميا، الى طرح التعديلات على النقاش حتى منعته الرئاسة من المتابعة مذكرة بانها ترفض التشريع تحت الضغط. 

المثير للدهشة كان اقرار مشروع قانون الايجارات بعد جدل دار حول عدم دراسة مفاعيل وآثار هذا القانون الاجتماعية وتهديده للنسيج الاجتماعي التي اضاء عليها النائب نواف الموسوي، ومدى مقدرة ذوي الدخل المحدود على التكيف مع الزيادات على الايجارات المترتبة بموجب تفعيل القانون (النائب وليد سكرية)، وكيفية تأمين الايرادات لصندوق المساعدات الملحوظ في القانون قياسا على ذات الاشكالية المطروحة في ملف سلسلة الرتب والرواتب.

ابرز المشاريع والاقتراحات التي اقرت تتلعق: بالتعليم العالي، انشاء النيابة العامة المالية، انشاء نقابة للقابلات القانونيات واخرى للممرضين اضافة الى عدد من المشاريع المرتبطة بالاجازة للحكومة بابرام اتفاقيات دولية.

نسجل عددا من الاشكاليات الاساسية التي اثيرت خلال الجلسة وفي مقدمها: معضلة التعاقد في التعليم، مناقشة مشروع قانون المتعلق بتعيين الناجحين في المباراة المفتوحة التي اجريت في العام 2008 حيث انتقد عدد من النواب اعتماد التعاقد كوسيلة لملء الشغور في سياق يحافظ "على المحسوبية السياسسة والزبائنية" وفق النائب الخير و"الاضرار بجودة التعليم في لبنان" بحسب النائب سمير الجسر.

كما اسقط اقتراح قانون يرمي الى اعطاء تسامح اقصى فوق مستوى حدود حقوق الارتفاق الخاصة بسلامة الملاحة الجوية، حيث دار نقاش هام حول اسس التشريع ووجوب خضوعها لقواعد الضرورة والمساواة والعدالة، وهي التي لم تحترم في الاقتراح المشار اليه.

في سابقة لافتة، اثير جدل قضائي نيابي بشأن مشروع قانون تقصير العطلة القضائية الى شهر ونصف. فازاء مطالبة بعض النواب بتخفيض العطلة الى شهر واحد، أبدت القاضية المتعاقدة أليس شبطيني من موقعها الوزاري أسفها "لما سمته الحقد الموجود تجاه القضاة"، الامر الذي اثار غضب الرئيس بري الذي رفض كلام شبطيني وطلب شطب كلامها من المحضر خاصة "وان المجلس اقر زيادة رواتب القضاة". وفي التفاصيل انه واثناء مناقشة مشروع القانون القاضي بتقليص العطلة القضائية الى شهر ونصف، دار جدل تمثل بالمطالبة بتقليص العطلة الى شهر بغية تحقيق مقصد القانون المتمثل بزيادة انتاجية القضاة. وقد تداخلت شبطيني بعد ان قال احد النواب ان القضاة في لبنان يذهبون الى بيوتهم عند الساعة الثالثة وتاليا لا يستحقون عطلة طويلة. وقد سحب هذا المشروع من النقاش.

اختتمت الجلسة ببدء مناقشة اقتراح قانون تثبيت كتاب العدل حيث اكد وزير العدل اشرف ريفي التمسك بالمعايير العلمية والمهنية في تعيين كتاب العدل، قبل ان يفقد نصاب الجلسة ويؤجل التصويت على الاقتراح المذكور الى الغد.
 
الصورة منقولة عن موقع الحدث نيوز

انشر المقال

متوفر من خلال:

لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية