أبعد من مأساة القرنة السوداء: القرنة “مش لحدا”


2023-07-06    |   

أبعد من مأساة القرنة السوداء: القرنة “مش لحدا”
هضبة المكمل - القرنة السوداء (الصورة من صفحة جو فخري على فيسبوك)

يوم السبت الماضي، عاش لبنان مأساة جديدة كادت أن تتحوّل إلى معركة طائفية. المأساة التي تمثلت في مقتل مواطنين من منطقة بشري هيثم ومالك طوق في القرنة السوداء وهو ما ربطه البعض بالخلاف على الحق في المياه والأرض بين بلدية بشري وبلدية بقاعصفرين (الضنية). مع العلم أنّ القضاء الذي يحقّق في الحادثة لم يصدر قراره بعد. وفي خضمّ الانشغال العام بتفاصيل الحادثة وخلفيّاتها والمسؤوليات الناجمة عنها، دعا الحراك البيئي إلى استخلاص العبر من هذه المأساة في اتجاه استكمال التدابير لإعلان المنطقة برمّتها محمية طبيعية بالنظر إلى أهميتها والأهم بإعلانها ملكًا عامًا “مش لحدا”. وقد تقدّم هذا الحراك د. يوسف طوق، رئيس هيئة الحفاظ على البيئة – بشري، الذي سارع إلى المطالبة بتنفيذ قرار حماية القرنة السوداء- هضبة المكمل وقوننته رسميًا من ارتفاع 2400 إلى 3087 مترًا عن سطح البحر، أعلى نقطة في لبنان. فجاءته الأجوبة “لنشوف الحدود العقارية”. يقول د. طوق لـ “المفكرة” “القرنة السودا مش لحدا، القرنة السودا لكلّ اللبنانيين والعالم ولا يمكن التفريط بالنظام الطبيعي ولا بثرواتها، وهي ثروة طبيعية ومائية وتراثية نادرة قائمة بذاتها”، وهو ما أكده بيان صدر بحثّ منه الإثنين الماضي ووقعته إلى جانب هيئة الحفاظ على البيئة، كلّ من الحركة البيئية والمفكرة القانونية.

نحن نتحدث عن مئة كيلومتر مربع من أراضي هضبة المكمل – القرنة السوداء التي تمتدّ من حدود الضنية – جرود الهرمل وتحديدًا من قرنة الرجال العشرة مرورًا بالقرنة السوداء وضهر القضيب وصولًا إلى مشارف اليمونة وجبل صنين. وعلى هذه المساحة تمتصّ أراضي الهضبة – القرنة المتساقطات المطرية والثلجية التي يبلغ متوسطها 1500 ملليمتر سنويًا، وتاخذها عبر أنفاق صخورها الكارستية إلى خزانات المياه الجوفية من أعالي الجبال إلى مقلب البقاع وسفوح منطقة الشمال وأراضيها المنبسطة. ومع أهميتها المائية تؤكد الدراسة التي أنجزتها الاختصاصية في الموارد الطبيعية الدكتورة ميرنا سمعان على غنى القرنة السوداء – هضبة المكمل بالحيوانات والنباتات النادرة، وبعضها لا نجده في أي منطقة أخرى في العالم، وهو ما يجعل قيمتها تتخطّى لبنان لتعتبر تراثًا عالميًا يجب المحافظة عليه.   

وإثر الجو المشحون الذي تلا حادثة مقتل الشابين طوق، أصدر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمس الثلاثاء 4 تموز 2023  قرارًا بتشكيل لجنة لدرس النزاعات بين الحدود العقارية والنزاعات على المياه في أكثر من منطقة عقارية في لبنان وتحديدًا بين بشري والضنية في القرنة السوداء -هضبة المكمل، وبين القبيات والهرمل، فنيدق وعكار العتيقة، أفقا ولاسا، وبين اليمّونة والعاقورة. وتتركّز مهمّة اللجنة على توزيع المياه وكيفية الاستفادة منها في مناطق النزاع في حال وجدت، وبشكل خاص الاستفادة من مياه القرنة السوداء، ووضع تصوّر لحماية البيئة وتحديد المناطق المحميّة، واقتراح الحلول الدائمة والعادلة للمشاكل، وفقًا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.

يأتي القرار ليعدّل قرارًا سابقًا بالمعنى عينه صادر قبل 13 عامًا عن رئيس مجلس الوزراء آنذاك تحت الرقم 70/2010، وهو ما يؤشر إلى تراخي السلطة الرسمية المتعاقبة وإداراتها في حسم نزاعات مناطقية على الملكية العقارية تكاد تكون فتيلًا أو قنبلة موقوتة لإشعال حروب أهلية بسبب الطابع الطائفي لمعظمها من جهة وتفتح الباب على غاربه لانتهاك حرمة المناطق المتنازع عليها بيئيًا وكموارد طبيعية غنية، تزامنًا مع عدم لمس أي جدية في قوننة إعلان القرنة السوداء محمية طبيعية منذ صدور قرار وزير البيئة الأسبق أكرم شهيّب في 1998، وهو ما أدى إلى استمرار النزاعات والتوتر الذي ترجم بسفك دماء في القرنة السوداء مؤخرًا.

والأسوأ هو عدم تنفيذ خطة تأمين حاجات مزارعي الضنية وبشري من المياه، والتي حصلت “المفكرة القانونية” على نسخة من ملفّها الموجود في مجلس الوزراء منذ 21 آب 2010، وطبعًا إثر إشكال اندلع حينها بين بشري والضنية حول القرنة السوداء. وتمّ التوافق، وفق الخطة وتقرير اللجنة التي كُلفت حينذاك، بين ممثلي الوزارات المعنيّة والمشروع الأخضر ومجلس الإنماء والإعمار وبلديّتي بشري والضنية على “تأهيل بركة العطارة في بقاعصفرين في أعالي الضنية، وتأمين برك زراعية إضافية لها ولبشري”. وفي الملف عينه، قدّم عضو الهيئة الإدارية للمشروع الأخضر المهندس فادي علوان تقريرًا فنيًا حول تأهيل بركة العطارة مع تحديد الأخطاء التي أدّت إلى فشلها بعد إنشائها وهي أخطاء تؤكّد عدم مراقبة التنفيذ وسوء التخطيط ما أدّى إلى هدر المال الذي دفع عليها. وفي الملف أيضًا، يحدّد الجيولوجي فؤاد كزما المكلّف من وزارة الطاقة في تقرير فني موقعيْ بركتيْن إضافيتيْن للضنّية وبشري. وبقي كل هذا العمل الذي كلّف أموالًا لخبراء وموظفي إدارات عامة وعملًا ميدانيًا طويلًا، ومعه حماية القرنة السوداء، في الأدراج لغاية اليوم تاريخ مقتل هيثم ومالك طوق. وكأنّ النزاعات وحدها والخوف من فتيل الفتنة الطائفية هو ما يحرّك السلطة السياسية ووزاراتها فقط، ولمرحلة آنية ريثما يتمّ تبريد الأجواء لنعود إلى نقطة الصفر. ولا ننسى هنا نحو 30 مليون دولار على الأقلّ هدرت لبناء سدّ بريصا في جرود الضنية على حدود جرود الهرمل، ولم يجمع نقطة مياه واحدة لغاية اليوم، إذ كان بالأحرى استخدام هذه الأموال المهدورة لتأمين حاجات مزارعي الضنية وبشري عبر البرك الزراعية الصديقة للبيئة، وبالتالي نزع فتيل الخلاف بين بشري والضنية وحماية القرنة السوداء وهضبة المكمل كاملة.

القرنة خزان مياه لبنان

تعقيبًا على حادثة القرنة السوداء، يعود مدير عام الموارد المائية والكهربائية السابق في وزارة الطاقة البروفيسور فادي قمير إلى العام 2004 “يومها حاولنا معالجة حاجة أهالي الضنية وبشري للمياه وبالتالي منع وضع نباريش لسحب مياه نسّافات الثلج في القرنة السوداء وهو عمل مخالف للقانون. يومها قصدنا القرنة السوداء مع قوّة من الجيش اللبناني بتكليف من مجلس الوزراء، وسحبنا النباريش وأعدنا التذكير أنّها محمية طبيعية، ومسحنا نسّافات الثلج وصارت النسافات وعبر الأقمار الصناعية مرصدًا عالميًا لمراقبة تأثير الاحتباس الحراري على المناخ”. ونتيجة لذلك، تبيّن معنا أنّه منذ شهر حزيران لغاية تشرين الأوّل من كلّ عام يفقد لبنان 10 إلى 30% من حجم “التلّاجات” حسب موقع كل منها، ويتضاءل حجمها”. ووفق د. قمير فإنّ تضاؤل حجم نسّافات ثلوج القرنة السوداء يؤثر على غزارة الينابيع والأنهار في بشري والضنية وكامل شمال لبنان وطبعًا أنهار قاديشا وأبو علي والعاصي ومياه اليمونة وعيون أرغش وجزء كبير من مياه البقاع”.

وعليه، وفق قمير، تمّ تحديد 4 مواقع في هضبة المكمل – القرنة السوداء لإنشاء برك زراعية للضنية وبشري بمعدل بركتيْن لكلّ منطقة، إضافة إلى بركة للمواشي والطيور المهاجرة التي تعتبر القرنة محطة أساسية في ترحالها “وكل هذا لم ينجز، كما لم تتم قوننة إعلان الوزير شهيّب للمنطقة محمية بيئية”.  

ويتوقف البروفيسور قمير عند أهمية القرنة السوداء لكلّ لبنان فهي “ٌقُمع البلاد المائي حيث تغذّي الخزانات الجوفية”، ويعرّج على الخريطة المائية للمنطقة التي تتغذّى من هضبة المكمل بدءًا من نهر قاديشا الذي يمتدّ بطول 44 كلم وتبلغ قوّة تدفقه 265 مليون متر مكعب في السنة، ويمتدّ حوضه على مساحة 484 كيلومتر مربع و97% منه في المناطق الجبلية ويضمّ حوضه 236 ضيعة. ويقول إنّ الفرنسيين درسوا قاديشا وأقاموا عليه محطة توليد كهرباء على الطاقة الكهرومائية، كما يستعمل لمياه الشفة والري. ويكمل النهر تحت إسم نهر أبو علي، ولتتشكل روافده من ينابيع أخرى في مرياطة وإردة والمردشية وزغرتا وكوسبا وبشنين وكفتون وكلها تتغذى من القرنة السوداء، ليستكمل رحلته إلى طرابلس، وهو أهم نهر في المنطقة حيث تروى كل المزروعات من حوله ويشكّل مصدر عيش للناس في محيط القرنة وزغرتا والكورة وصولًا إلى الفيحاء.

وعلى المقلب البقاعي يتفجّر نهر العاصي من خزان جوفي يتغذّى من القرنة السوداء، وفق قمير، حيث تبلغ قوّة تدفقه السنوي 420 مليون متر مكعب من المياه ويمتد بطول 46 كلم قبل أن يدخل الأراضي السورية، وهو من أغزر الأنهار في لبنان خصوصًا “أنّ تدفّقه لا يتغيّر صيفًا عن الشتاء”.

وفي البقاع أيضًا، وإضافة إلى عيون أرغش وبحيراتها وينابيع دير الأحمر وعيناتا وبعلبك ومحيطها، لا ننسى أنّ نهر الليطاني ينبع 10 كلم غرب بعلبك، وهناك منطقة اليمونة التي تقع في سفح هضبة المكمل وتحتوي على أكبر كمية من المياه العذبة اذ يتفجر فيها 84 نبعًا أبرزها نبع الأربعين الذي يعتبر أحد روافد الليطاني في السنوات المطريّة الغنية. وكان الإمبراطور الروماني أدريانو (134 ميلادي) أعلن اليمّونة محمية طبيعية لغناها المائي والنباتي ومنع قطع أشجار اللزاب منها. وبسبب ثروتها المائية تزخر اليمونة بـ 1700 نوع نباتي وأكثر من 150 نباتًا طبيًا، و70 نوعًا من الأشجار، إضافة إلى الطحالب التي لم تجرَ عليها الدراسات بعد. وتعدّ اليمونة ملجأ للطيور العابرة والموئل الوحيد لما يعرف بالسمكة الذهبية التي تتميز بها.

القرنة السوداء تراث عالمي نادر

من جهتها، تتحدث الاختصاصية في الموارد الطبيعية د.ة ميرنا سمعان عن أهمية القرنة السوداء بالنسبة للنبات والحيوانات الصغيرة، مستندة إلى دراسة كانت أعدّتها ضمن مشروع جمعية أصدقاء الطبيعة وبالتعاون مع هيئة الحفاظ على البيئة – بشري. تناولت الدراسة بشكل خاص النباتات المستوطنة المختصّة بأعالي هضبة المكمل من ارتفاع 2400 متر وصولًا إلى أعلى نقطة في القرنة السوداء التي ترتفع 3087 مترًا. شملت الدراسة مجموعات نباتية مهمّة علميًا ومعروف وجودها في الهضبة – القرنة لتحديث المعلومات عن وضعها الحالي كونها لم تُدرس منذ الخمسينيات، وكذلك تحديد النباتات الفريدة غير الموجودة في أي منطقة أخرى من العالم.

شملت الدراسة المرحلة الزمنية من أوائل 2019 لغاية كانون الأول 2021، وبرغم عرقلة كورونا للعمل إلّا أنّه استُكمل حيث تم التأكد من وجود 50 نوعًا من النباتات غير الموجودة إلّا في لبنان وفي هضبة المكمل و7 أنواع من النباتات النادرة غير الموجودة في أي مكان في العالم إلّا في هضبة المكمل – القرنة السوداء، لبنان، وفق ما تؤكده سمعان لـ “المفكرة”. وعبر العمل الميداني، تمّ تحديد أماكن وتوزع ونوعية المجموعات النباتية وأعدادها وأهميتها كتراث عالمي ونادر وليس لبنانيًا فقط. وهذا يعني، وفق سمعان، أنّ “هذه النباتات إذا انقرضت في القرنة السوداء فسوف تختفي من كل العالم الذي يركز اهتمامه بيئيًا اليوم على عدم خسارة كائنات نادرة وجديدة، بل يسعى للحفاظ على كلّ كائن حيّ موجود على سطح الكرة الأرضية”.

وشملت الدراسة أيضًا الحيوانات الصغيرة من حشرات وزواحف وهي مستوطنة فقط في لبنان وتحديدًا في القرنة السوداء، وتنمو في كنف نظام طبيعي فريد للمنطقة. وتمّ رصد نوعين مهميّن جدًا من الزواحف النادرة يستوطنان المنطقة في لبنان. وتقول د. سمعان “لما منلاقي هالحيوانات مننبسط كتير لأنه ممكن ما نلاقيهم بمكان تاني ومتطلبات حياتهم كتير صعبة، وغير موجودين إلّا بزوايا معيّنة تؤمّن هذه المتطلبات، ومن المهم أن نحافظ على كل حيوان منها سواء حشرات أو زواحف”. ورفضت د. سمعان تحديد أنواع الزواحف ومكانها خوفًا من قتلها “لم نحصِ أعداد الحيوانات، فقط أضفنا المتميزة منها، وسنسعى لتطوير البحث عنها في مراحل لاحقة”.

“بدي إحمي القرنة السودا من الجميع”

لا يمكن الحديث عن هضبة المكمل – القرنة السوداء من دون المرور بالمناضل البيئي د. يوسف طوق، مؤسس هيئة الحفاظ على البيئة – بشري ورئيسها، والذي تعود علاقته بالقرنة السوداء إلى 32 عامًا قضى العقد الأول منها في استكشاف قيمتها وأهميتها وثرواتها. ودأب طوق منذ 20 عامًا على السكن في مغاورها في خلوة سنوية تمتد من أسبوعين إلى شهر صيفًا وشتاء. وأنجز زرع 40 ألف شجرة أرز في سفح المكمل وبالتحديد حول غابة أرز بشري بصفته الشخصية ومع هيئة الحفاظ على البيئة – بشري، إضافة إلى 100 ألف أرزة مع لجنة أصدقاء الأرز ومؤسسة ألفريدو حرب، أي ما مجموعه 140 ألف أرزة حيّة اليوم تنمو على مساحة 500 هكتار هي خمسين ضعف مساحة غابة الأرز القديمة. وبدأ د. طوق منذ 10 سنوات زرع شجر اللزاب في القرنة السوداء على ارتفاع 2850 مترًا بعدما اكتشف وجود شجرة لزّاب على ارتفاع 2930 مترًا.

وبشغف وحماس وحب كبير يتحدث د. طوق عن هضبة المكمل – القرنة السوداء “هي كمية ثلوج تغذي معظم الينابيع اللبنانية من الشمال للبقاع لكسروان، فيها تنوّع نباتي عالمي وهي غير موجودة في كلّ العالم وهي ملك للبشرية كلّها سوا، وهي ثروة جمالية لا تضاهى وبلاتو من ارتفاع 2400 متر تمتد من قرنة الرجال العشرة مرورًا بالقرنة السوداء لغاية صنين ع مسافة 100 كيلومتر، وهي من أجمل هضبات العالم لندرة تكوينها. وفيها جميع أنواع الرياضات الشتوية من مشي وتسلق وتخييم ودراجات هوائية وطيران شراعي وهايكينغ، وهضاب ومسطحات”. ويتحدث عن تنظيم “كأس الصيف للتزلج الحر الذي كان هذه السنة في دورته الـ 11، وكنا نحضّر له قبل حادثة بشري بيوم واحد، ويشارك فيه كل أندية التزلج في لبنان ومن خارج لبنان وفرق من كندا وفرنسا، ومباراة كأس تزلج الصيف نادر من نوعه في العالم”.  

ويضيف د. طوق: “انطلاقًا من كلّ هذا، أنا أتفهّم وجود ما يسمّى بالصراع على البقاء. لكن الصراع حول القرنة السودا ما إله طعمة أبدًا لأنه الكلّ بيقدروا يستفيدوا من ثرواتها، وهي ليست حصرًا لأحد، وهضبة المكمل من 2400 وطلوع هي ملك لكلّ اللبنانيين الذين يستفيد معظمهم من مياهها”.

وبعدما يذكّر بالجولة التي نظّمها لوزير البيئة في 1998 أكرم شهيب إلى المكمل حيث أعلن القرنة وهضبة المكمل محمية بيئية، يضيف د. طوق “انطلاقًا من هنا أقول: كل حكي عن ترسيم حدود عقارية ما إله طعمة لأنه التلج ما بيلتزم بحدود ومجاري المياه ما بتلتزم بحدود…والمنطقة هي محمية وطنية ونقطة ع السطر”. وهنا يجب أيضًا، وفق د. طوق “ليس فقط منع سحب مياه التلّاجات بنباريش بل أيضًا منع الآليات السيّارة من السير خارج الطرقات الترابية، لأنّ سائقي السيارات الرباعية يخرجون عن الطرقات بسيارات “أوف روود” ويخترقون الثلوج ويلوّثون المياه ويعجّلون بذوبان التلّاجات، ويضرّون بالمياه الجوفية والغطاء النباتي بالقرنة”. ويشدّد على أن تشمل الحماية منع الصيد “لأنّ القرنة من موائل الطيور المهاجرة والعابرة”، كما يجب تنظيم الرعي بطريقة لا تقضي فيها المواشي على النباتات النادرة عالميًا”، وكل هذا بحاجة إلى قرار رسمي لا يبقى حبرًا على ورق.

سيمضي دكتور طوق في استكمال تشجير القرنة باللزّاب “صار في 80 لزابة عايشة وعم بسقيهم وكمان زرعت 7 أشجار أرز فالأشجار تغني الغطاء النباتي وتبطئ ذوبان الثلوج لتغذي الخزانات الجوفية، وبدي إحمي القرنة السودا حتى لو اضطريت احمل سلاح، أحميها لصالح كل لبنان والعالم مش لمنطقة، لأنها ثروة عالمية مش بس لبنانية”.  

انشر المقال

متوفر من خلال:

بيئة وتنظيم مدني وسكن ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، تحقيقات ، أجهزة أمنية ، أحزاب سياسية ، لبنان ، مقالات



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية