ردوا الاقامات مؤقتا لحين توفر ظروف العودة الى سوريا حفاظا على مصلحة لبنان وكرامة السوريين

 

اخراج: أماندا أبو عبد الله

القاء: تانيا عوض غرّة

اشراف: غيدة فرنجية

 

في العام 2015، عدّلت المديرية العامة للأمن العام شروط إقامة السوريين في لبنان تنفيذاً لسياسة "تقليص الأعداد" التي أقرّها مجلس الوزراء. فعلياً، لم تؤدّ هذه السياسة إلى "تقليص الأعداد" بل، بالدرجة الأولى، إلى تجريد نسبة تفوق 70 في المئة من السوريّين من أوراق إقامةٍ رسميّةٍ. فأصبحوا "غير مرئيّين" من السلطات اللبنانيّة، وفقدوا العديد من حقوقهم.

فرضت هذه التعليمات قيوداً قاسية ومكلفة لتجديد سندات الإقامة من دون أيّ مراعاةٍ لخصوصية اللاجئين منهم بشكلٍ اضطراريّ. فوضعت العديد من السوريين أمام خيار صعب: إما مغادرة لبنان (وهو خيارٌ غير متوفرٍ للعديد منهم) وإما البقاء فيه من دون سند إقامةٍ.

 

بالنتيجة، تعيّن على العديد من اللاجئين السوريّين العيش في لبنان خارج القانون وخارج حمايته، بحيث أصبح مجرد وجودهم على الأراضي اللبنانية سبباً للتوقيف والملاحقة. كما أصبحوا عرضةً للإستغلال المتكرر عندما ضاق حقهم باللجوء إلى القضاء إلى درجة تقارب الإنعدام.

 

وتبين أن الضرر المتأتي عن هذه التعليمات لا يقتصر على التعرض لكرامة السوريين وحقوقهم وحسب، بل أيضاً يطاول الأوضاع الأمنية وحسن سير عمل أجهزة ومؤسسات الدولة اللبنانيّة. فقد أصبح مئات الآلاف من الأشخاص "غير مرئيّين" من السلطات وفي سجلات الدولة وخارجين عن رقابتها، ولا إحصاء رسميّ وموّحد لأعداد السوريين ولأماكن سكنهم في لبنان. وأدّى ارتفاع أعداد السوريين المرغمين على مخالفة شروط الإقامة إلى ازدياد الضغط على مؤسسات الدولة المعنية، لا سيما القضاء والامن العام والامن الداخلي.

 

في العام 2015، تقدّم أحد اللاجئين السوريين بمؤازرة من "المفكرة القانونية" وجمعية "روّاد فرونتيرز" بالطعن أمام مجلس شورى الدولة ضد هذه التعليمات، ولا تزال الدعوى بانتظار صدور الحكم.

 

يهدف هذا الفيديو الى تسليط الضوء على الضرر الناجم عن التعليمات التي تنظم إقامة السوريين في لبنان والتي أدّت الى تجريد العديد منهم من الإقامة الرسمية، وذلك بهدف مطالبة الدولة اللبنانية بتعديلها على نحو يضمن حماية مصلحة لبنان وكرامة اللاجئين لحين توفر ظروف العودة الآمنة والطوعية الى سوريا.