في لبنان، لا يزال المثليون يلاحقون امام المخافر والمحاكم بسبب ميولهم الجنسية، سنداً للمادة 534 من قانون العقوبات التي تعاقب "المجامعة على خلاف الطبيعة". وتُرتكب بحقهم انتهاكات عديدة خلال التحقيقات، لا سميا الضرب والمعاملة بالشدة، الإكراه على الكلام، الاطلاع على المراسلات والمعلومات الخاصة الواردة في الهواتف الذكية والتهديد بالخضوع لفحص شرجي رغم منعه من قبل وزارة العدل ونقابة الأطباء في بيروت في العام 2014. ولا تقتصر هذه الانتهاكات على اللبنانيين فقط بل تطال ايضاً الأجانب المقيمين في لبنان، لا سيما اللاجئين السوريين.
منذ العام 2009، صدرت ثلاثة أحكام قضائية رفضت تطبيق المادة 534 من قانون العقوبات لمعاقبة العلاقات الجنسية المثلية. اعتبر القضاة انه من حق وواجب القاضي تفسير مفهوم "الطبيعة" وأن العلاقات المثلية هي ممارسة لحرية فردية وليست مخالفة للطبيعة.

يهدف هذا الفيلم المصوّر الى التوعية حول الانتهاكات التي يتعرض لها المثيلون في لبنان خلال توقيفهم، والإضاءة على دور القضاء في تفسير القانون على نحو يؤدي الى تعزيز حماية الفئات المهمشة، وذلك تمهيداً لإلغاء المادة 534 من قانون العقوبات من قبل مجلس النوّاب.

اعداد: جيسيكا عزار
اشراف: غيدة فرنجية