عرّف الفصل 57 من دستور غرة جوان 1959 دائرة المحاسبات باعتماد معيارين أولهما هيكلي وثانيهما وظيفي. فقد نصّ أنها تُكوّن مع المحكمة الإدارية "مجلس الدولة" وأنها تتولى "مراجعة حسابات الدولة"، تلك المراجعة التي تنتهي برفع "تقرير لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة"[1]. هذا التعريف قابله تجاهل كامل من المشرّع لمؤسسة مجلس الدولة وتباطؤ منه استمر ما ناهز الثماني سنوات في إرساء مكونه الأول المتمثل في دائرة المحاسبات. تم تبرير التأخير في إرساء الدائرة حينها "بقلة الاختصاصيين التونسيين القادرين على القيام بمثل هذه المهمة الدقيقة وبانهماك القلة الموجودة في أعمال أكثر أهمية تمثلت في أعمال إدارة الموازنة و التصرف فيها"[2]. بالمقابل، ظل الصمت حول مجلس الدولة سائدا.

لاحقا، وفي منتصف ستينيات القرن الماضي، تطوّر تدخّل الدولة في النشاط الاقتصادي في إطار التجربة الاقتصادية المصطلح على تسميتها بالتعاضد. وقد طرح تزايد هذا الدور سؤالا ملحّا حول سبل الرقابة على التصرف في المال العام. وكان من ثمار الوعي بهذا المطلب أن تمّ بتاريخ 08-12-1967 تنقيح القانون الأساسي للميزانية، بحيث فرض لأول مرة "أن يكون من بين مصاحيب مشروع قانون ختم الميزانية تقرير صادر عن دائرة المحاسبات"[3]. كما أوجب عرض حسابات آذني الصرف والمحاسبين العموميين على ذات الدائرة[4].

ثم عاد المجلس التشريعي ليصادق بتاريخ 08-03-1968 على القانون المتعلق بدائرة المحاسبات ليكون فعليا النص المؤسس لتصور القضاء المالي بتونس، هذا القضاء الذي عرفه "بكونه الهيئة العليا لمراقبة مالية الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية" وبكونه "يمتلك سلطة قضائية وسلطة مراقبة". وقد رسم هذا النص المؤسس ملامح القضاء المالي الذي عمل في ظلّ الجمهورية الأولى والذي انحصر دوره القضائي في المصادقة على حسابات المحاسبين العموميين، ولا يمكن أن ينشر تقريره الرقابي من دون تحصيل إذن في ذلك من رئيس الجمهورية. ويتلخّص موقف المشرع في هذا الخصوص بالأمور الآتية:

- أنه حصر الاختصاص القضائي لدائرة المحاسبات في المصادقة على حسابات المحاسبين العموميين. وكان من أثر هذا الاختيار أن هيمن الدور الرقابي للدائرة على عملها كميا، بما جعل صبغتها القضائية شبه مغيبة في نظر المتابعين لنشاطها.

- أنه ربط نشر تقاريرها الرقابية والسنوية بإذن رئاسي. وفعليا، لم يُنشر منها إلا ملخصات منتقاة لا تحرج السلطة السياسية ومن هم من النافذين في محيطها. تبعا لذلك، يصبح تقييم الدور الذي اضطلعت به الدائرة في مكافحة الفساد وتطوير قواعد حسن التصرف في المال العام غير ممكن.

لاحقا، ومع الثورة، تحررت دائرة المحاسبات من القيود التي كانت تكبلها. ونجح قضاتها بأن يغيروا واقع عملهم على أرض الممارسة، دون توقف على نص تشريعي.

خلال تلك الفترة التي يصطلح على تسميتها بالمرحلة الانتقالية، نجح قضاة الدائرة في تحصيل الحق في نشر التقارير الرقابية. كما أداروا ورش تفكير في إصلاح القضاء المالي. وقد أثمر جهدهم صياغة تصوّر رائد للمحكمة المالية بالدستور أعقبته صياغة مشروع لقانون أساسي لها. وقد شكلت تجربة الدائرة بما فيها من نقائص، الأساس الذي استند إليه قضاتها وإطاراتها في بناء المحكمة التي بها كانوا يحلمون.

استندت صياغة تصوّر القضاء المالي في دستور الجمهورية الثانية على ما ورد في توصية رئيس دائرة المحاسبات عند سماعه أمام هذه اللجنة من وجوب "إسنادها مهمة الرقابة العليا للأموال العمومية وتعزيز الصبغة القضائية لتصبح محكمة مالية يتم إدراجها في باب السلطة القضائية"[5]. وعليه، تمّ إدراج القضاء المالي في باب السلطة القضائية مع تضمين هذا التصور ضمن الفصل 117 الوارد تحت عنوان "القضاء المالي".

استحدث الدستور محكمة المحاسبات وضبط اختصاصاتها بشكل متسع ودقيق، علاوة على ضمانه اطلاع الرأي العام على عملها. ونزّل القانون الأساسي عدد 41 لسنة 2019 المحدث لمحكمة المحاسبات هذه القيم وفق ذات تصوراتها التي تقتضي ضبط اختصاصات كاملة وغير مجتزأة للمحكمة أولا وتوفير ضمانات "الشفافية والاستقلالية" فيها.

 

1- ضبط الاختصاصات: من التقييد إلى الولاية الكاملة

خلال حقبة الجمهورية الأولى وبمناسبة سن القانون الدستوري عدد 37 لسنة 1976[6]، تم تنقيح الفصل المتعلق بدائرة المحاسبات، فحذف منه تعريف اختصاصها. على العكس من ذلك، أسهب دستور الجمهورية الثانية في تعريف محكمة المحاسبات وظيفيا، فنص على كونها تتولى "مراقبة حسن التصرّف في المال العام، وفقا لمبادئ الشرعية والنجاعة والشفافية، والقضاء في حسابات المحاسبين العموميين، وتقيّم طرق التصرف وتزجر الأخطاء المتعلقة به، ومساعدة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية على رقابة تنفيذ قوانين المالية وغلق الميزانية." ويكون لها وفقه بالتالي ثلاث وظائف هي:

 

أ- الوظيفة القضائية:  

تتركب هذه الوظيفية من اختصاصين: زجر مخالفات التصرف وهو اختصاص جديد أسند لها، والمصادقة على حسابات المحاسبين العموميين وهو اختصاص قديم لها تم تعزيزه.

  • زجر أخطاء التصرف: اختصاص جديد

أحدث المشرع التونسي في 1970 بموجب القانون عدد 21[7] دائرة الزجر في ميدان الميزانية[8]، وقد أسند لها "صلاحية محاكمة مرتكبي مخالفات أخطاء التصرف. وفرض أن تكون مستقلة وظيفيا وهيكليا عن دائرة المحاسبات. وقد تطورت تلك الدائرة لاحقا وتحديدا في سنة 1985 لتصبح دائرة الزجر المالي قبلما يتمّ إنهاء تجربة التعويل عليها تبعا لإسناد النظر في أخطاء التصرف لمحكمة المحاسبات بصريح نص الدستور  أولا وبفعل القانون عدد 41 لسنة 2019  ثانيا[9] . فضلا عن ذلك، تمّ توسيع المؤاخذين بأخطاء التصرف، من خلال تحرير سلطة التتبع من قيد منع تتبع الوزراء الذي كان مفروضا سابقا[10]. ويبدو هذا التوجه إيجابيا، لجهة أنه يؤدي إلى تطوير نسبة العمل القضائي في نشاط محكمة المحاسبات وإلى فرض  قيم العدالة على كل من يتصرف في هذا المال دون تمييز. الأهم من ذلك، هو أن إسناد هذه الصلاحية للقضاة الماليين مبرر بخبراتهم الميدانية والتي لا تتوفر فعليا لسواهم من القضاة.

  • المصادقة على حسابات المحاسبين العموميين: شرط المحاكمة العادلة

ترافقت إناطة  هذه الوظيفة القضائية بمحكمة المحاسبات بضمان شروط المحاكمة العادلة، وفق ما نص عليه الدستور.

مارست دائرة المحاسبات منذ تأسست فعليا أي بداية من سنة 1969 مهامها القضائية فيما تعلق بمراقبة المحاسبين العموميين. ولكن ممارستها لهذا الاختصاص كما الحال بممارسة دائرة الزجر المالي لاختصاص النظر في أخطاء التصرف لم تكن تحترم قواعد المحاكمة العادلة لكونه. ففيما تعلق بدائرة الزجر المالي، كانت جلساتها غير علنيّة وقراراتها غير قابلة للاستئناف ولا للتعقيب. وفيما تعلق بدائرة المحاسبات فإجراءاتها القضائية لم تكن تخول المحاسب العمومي ضمانات حق الدفاع [11]. وعملا بالدستور، تم تكريس شروط المحاكمة العادلة وذلك من خلال :

  •  إرساء مبدأ التقاضي على درجتين واعتبار كل الأحكام النهائية التي تصدر عن هذه المحكمة تقبل الطعن بالتعقيب. كما تم التنصيص صراحة على حق المتقاضي في الاستعانة بمحام وفي الاطلاع على كل وثائق ملف القضية. ويلاحظ هنا أن المشرع أوجب أن يتم  الطعن بالاستئناف والتعقيب بواسطة محام.

يلحظ ختاما في هذا الصدد أن المشرع اعتبر "المكلف العام بنزاعات الدولة" الجهة المسؤولة عن تنفيذ الأحكام. ولكنه لم يقر بدور هذه المؤسسة في الدفاع عن الوزارات التي تكون طرفا في النزاعات[12] رغم كونها وبصريح نصها القانوني تمثل الدولة أمام المحاكم. ويؤدي هذا الاختيار إلى تكبيد المالية العمومية مصاريف تقاضٍ كان بإمكانها اقتصادها ويتعارض بالتالي مع التزام محكمة المحاسبات بحوكمة التصرف في المال العام.

 

ب- دور رقابي: من عين السلطة إلى خادم المجتمع

قبل الثورة، تناغم تحديد من يحق لهم الاطلاع على التقارير الرقابية لدائرة المحاسبات في شخصي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب مع تصور كان يفرض أن تتركز سلطة القرار في يد الشخص الواحد الذي يقرر ويراقب ويحكم. كرس لاحقا الدستور والقانون المنظم لمحكمة المحاسبات هذا التحول المفهومي الهام فكان أن نص على الأمور الآتية:

  • أن تنشر المحكمة وجوبا التقارير السنوية لمحكمة المحاسبات والتقارير المتعلقة بختم الميزانية وتلك الخاصة "بالتصديق على القوائم المالية السنوية للدولة من حيث سلامتها وصدقها وتعبيرها بصورة أمينة عن الوضعية المالية للدولة"[13].
  • أن تنشر المحكمة تقارير مهماتها الرقابية الخاصة[14].

يؤدي نشر التقارير الرقابية إلى إرساء تصور جديد للدور الرقابي لمحكمة المحاسبات، يكون هدفه خدمة المواطن. هذا المواطن الذي توجه التقارير له في ذات حين توجيهها للسلطة بما يخوله متابعة تنفيذ توصياتها. ويلاحظ هنا أن دائرة المحاسبات نجحت قبل تكريس هذا الإصلاح الهام في قيادة حملة اتصالية لفتت انتباه الرأي العام لتقاريرها وجعلت منها مادة حوار مجتمعي وسياسي أساسية.

 

ت- دور المساعد للسلطة السياسية: الاستقلالية لا تتعارض مع  وحدة الدولة

كانت الاستقلالية وحماية الاختصاص الهاجسين اللذين حكما تصور النصوص المؤسسة لمحكمة المحاسبات. ولكنهما لم يغيبا حضور فكرة جديدة على مؤسسة القضاء المالي التونسي هي وظيفة مساعدة السلطة السياسية، وهي وظيفة تؤكد أهمية التكامل في عمل مؤسسات الدولة. كما تكشف أن استقلالية أجهزة الرقابة واستقلالية القضاء تدعم وحدة  الدولة ولا تهددها.

وقد ربط المشرع في هذا الإطار استجابة المحكمة لطلب المساعدة الذي يصلها من السلطة السياسية بمقتضيات العمل لديها أي بقدرتها على القيام بالأعمال المطلوبة منها، باعتبار أن الأولوية تبقى لعملها الأصلي[15].

وقد طورت تشريعات ما بعد الثورة لهذه الجهة في اختصاصات محكمة المحاسبات الرقابية والقضائية في توجه تشريعي كشف عن توجّه لتعويل أكبر على خدماتها، مبررة ما باتت تحظى به من ثقة عامة. ومن الاختصاصات التي تمت إضافتها في هذا المجال:

  • منح المحكمة اختصاصا حصريا بممارسة الدور الرقابي على الهيئات المستقلة.
  •  منح المحكمة اختصاصا بممارسة الرقابة اللاحقة على التصرف المالي للبلديات وعددها 350 بلدية.
  •  تكريس المحكمة كجهة رقابة وقضاء فيما تعلق بتمويل الحملات الانتخابية.

ترافق توسيع مجال تدخل محكمة المحاسبات، سواء في تصوره المبدئي الذي يحفظ نطاق اختصاصيها الرقابي والقضائي أو في سياق ما تم إسناده لها من وظائف "خاصة"، بسياسة انتداب طورت عدد قضاتها وإطارها الإداري. ولكن هذه السياسة لا يمكنها بحال أن تغطي تطور حجم العمل المناط بها كميا ونوعيا.

وهذا ما كشفت عنه الدائرة[16] في تقريرها الرقابي المتعلق بتمويل الانتخابات البلدية لسنة 2018 لجهة أن من شأن التطور المبالغ فيه للتعويل عليها أن يؤدي لعرقلة تنفيذ برامج عملها، داعية بالتالي إلى مراجعته[17]. وتبدو هذه المراجعة متأكدة منعا لإغراق محكمة المحاسبات، هذا الإغراق الذي يفقد عملها السرعة والدقة  المطلوبتين وهما من دعائم استقلاليتها.

 

2- تكريس ضمانات الاستقلالية  للمحكمة ولقضاتها:

فرضت تشريعات الجمهورية الأولى أن يكون الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات من يتحكم في عملها ومكنت السلطة السياسية من تعيينه من خارج قضاتها، بما شكل سبيلها للحد من استقلاليتها. نجح قضاة الدائرة بعد الثورة بفعل قوة الضغط التي شكلوها في فرض أن يكون رئيس محكمتهم من بينهم وأن يتمّ تداول المراكز داخل محكمتهم بشكل أكثر شفافية. كرس لاحقا دستور الجمهورية الثانية طلبهم هذا وفرض لمحكمتهم وقضاتها ضمانات الاستقلالية ومنها مجلس أعلى للقضاء منتخب في أغلبية أعضائه يدير مسارهم المهني.

طور المكسب مطلب قضاة المحكمة بضمان الاستقلالية فضمّنوا مشروع القانون الذي صاغوه مبدأ الاستقلالية المالية والإدارية لمحكمتهم. كما أسندوا في نفس المشروع لمجلس قضائها سلطة ترتيبية فيما تعلق بتنظيمها الهيكلي. فكان أن قبلت الحكومة بمطلبهم واعتمدت مشروعهم كمشروع حكومي أودعت نصه بالمجلس النيابي سنة 2016. وفيما أهملت الكتل النيابية المؤثرة المشروع طوال ثلاث سنوات، فإن ضغط المانحين والمقرضين لتونس أسهم في تمريره بعدما ربط هؤلاء تسريح قروضهم بالمصادقة عليه.

يؤدي إقرار السلطة الترتيبية لمجلس القضاء فيما يتعلق بمحكمة المحاسبات وتكريس مبدأ الاستقلالية المالية والإدارية لمحكمة المحاسبات لتحول هذه المحكمة التي كان طيلة عهد الجمهورية الأولى في هامش المشهد القضائي إلى طليعة هذا المشهد حيث استحالت مثالا لبناء جميل تطمح الأقضية الأخرى للنسج على منواله.

 

  • نشر هذا المقال في العدد | 15 | سبتمبر 2019، من مجلة المفكرة القانونية | تونس |. لقراءة العدد انقر/ي على الرابط ادناه:

نكره الفساد الذي يكبر فينا

 

 


[1]  اصطلح دستور غرة جوان 1959 في نسخته الأصلية على تسمية المجلس النيابي ب "مجلس الأمّة".وبمقتضى القانون الدستوري عدد 47 لسـنة 1981 المـؤرّخ في 9 جوان 1981 تغيرت التسمية لتصبح مجلس النواب.

[2]  يراجع  تقرير  اللجان الفنية الخاص بمشروع قانون دائرة المحاسبات، عدد 14 مداولات مجلس الأمة، ص. 288

[3]   الفصل 15 منه

[4]  الفصل 45 منه

[5]   سماع الرئيس الأول لدائرة  المحاسبات "عبد القادر الزقلي" من قبل لجنة القضاء العدلي والإداري والمالي والدستوري بالمجلس الوطني التأسيسي    بتاريخ 14-03-2012. وقد تولى بهذه المناسبة الرئيس الاول تقديم نص الفصل الدستوري المقترح للجة وذكر لهم حرفيا أنه نتيجة مسار تشاوري طويل تطلب ثمانية أشهر من العمل الجماعي لكل الفاعلين بدائرة المحاسبات من قضاة ومستشارين وإداريين بجميع تصنيفاتهم الوظيفية. وقد اعتمد لاحقا مقترحه. يراجع تقرير لجنة القضاء العدلي والإداري والمالي والدستوري بالمجلس الوطني التأسيسي .

[6]  القانون دستوري عدد 37 لسنة 1976 مؤرخ في 8 افريل 1976 يتعلق بتنقيح و إتمام الدستور الصادر في 1 جوان 1959.

[7]    القانون عدد 21 لسنة 1970 المؤرخ في 30 أفريل 1970 المتعلق بتحديد مسؤولية المتصرفين في الأموال العمومية وبإحداث دائرة زجر في ميدان الميزانية.

[8]   لاحقا بموجب القانون عدد 74 لسنة 1985 المؤرخ في 20 -07-  1985  - المنقّح بالقانون عدد 34 لسنة 1987 المؤرّخ في 6 جويلية 1987 والمتمّم بالقانون عدد 54 لسة 1988 المؤرّخ في 2 جوان 1988- تم تغيير تسمية الدائرة لتكون "دائرة الزجر المالي كما تم توسيع اختصاصاها الحكمي الذي بات يشمل "جميع أخطاء التصرّف في القطاع العام التي ترتكب إزاء الدّولة والمؤسسات العموميّة الإداريّة والجماعات العموميّة المحليّة والمشاريع العموميّة".

[9]   فعليا يدخل توسيع الاختصاص هذا حيز النفاذ بداية سنة 2020.

.[10] كان القانون المنظم لدائرة الزجر المالي في الفصل منه يحصر من يتم تتبعهم في "الموظف أو عون الدولة والمؤسسات العمومية الإدارية والجماعات العمومية المحلية وكذلك المتصرف في عون المشاريع العمومية المذكور" الفصل 111 من القانون الأساسي عدد 41 لسنة 2019  نص على أنه "تتولى محكمة المحاسبات زجر أخطاء التصرف المرتكبة من قبل أعوان الدولة والمؤسسات والمنشآت العمومية والجماعات المحلية ومن قبل أعوان ومتصرّفي وممثّلي المؤسّسات التي تمتلك الدولة أو الجماعات المحلية، مباشرة 
أو غير مباشرة، نسبة 50% أو أكثر من رأسمالها. كما تتولى زجر أخطاء التصرف المرتكبة من قبل رؤساء وأعوان الهيئات الدستورية المستقلة وغيرها من الهيئات العمومية المستقلة والهيئات التعديلية. كما يخضع لقضاء محكمة المحاسبات في مادة زجر أخطاء التصرف آمرو قبض موارد وصرف نفقات الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية. "

[11]  لا يمكن المحاسب من إنابة محام يدافع عنه

[12]   ينص الفصل 85 من القانون الأساسي عدد 41 لسنة 2019 "يمكن لكل وزير فيما يخص إدارته والمؤسسات الراجعة إليه بالنظر أو رئيس الجماعة المحلية أن يقدّم في أجل شهرين من تاريخ تسلّم النيابة العمومية للحكم أو الإعلام بالحكم الصادر ابتدائيا طلبا في الاستئناف يقدّمه محام".

[13]   ينص الفصل 161 " تعدّ محكمة المحاسبات تقريرا يتعلّق بالتصديق على القوائم المالية السنوية للدولة من حيث سلامتها وصدقها وتعبيرها بصورة أمينة عن الوضعية المالية للدولة. ويلحق هذا التقرير بتقرير محكمة المحاسبات حول مشروع قانون غلق ميزانية الدولة."

[14]  ينص  الفصل 159 ـ تعدّ محكمة المحاسبات عند الاقتضاء تقارير خصوصية يمكن نشرها وفق الصيغ المبيّنة بالفصل 158 من هذا القانون.

[15]   ينص الفصل 162 من القانون  عدد 41 لسنة 2019 "يمكن لكلّ من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة توجيه طلبات لمحكمة المحاسبات قصد إنجاز أعمال تندرج ضمن مشمولات أنظارها المتعلّقة بالرقابة على تنفيذ قوانين المالية وغلق الميزانية. وتستجيب محكمة المحاسبات لتلك الطلبات حسب مقتضيات العمل لديها. ويمكن نشر النتائج التي تنتهي إليها".

[16]   يحول اسمها رسميا لمحكمة المحاسبات مع دخول قانونها الأساسي حيز النفاذ اي بداية سنة 2020

[17]    ورد بالصفحة 17  من التقرير "لتفادي تعليق المهام الرقابية الأصلية لدائرة المحاسبات وكذلك اضطراب إنجاز البرنامج السنوي لها وتسجيل تأخير في إصدار التقرير السنوي وتقرير غلق الميزانية فإنها تذكر بضرورة أن يقتصر دورها في إطار الرقابة على تمويل الحملات الانتخابية على الجانب القضائي المتصل بالمجال حتى تتمكن من القيام بأعمالها الرقابية المنصوص عليها بالفصل 117 من الدستور في الأوقات المناسبة "