دراسة تحليلية لقرارات التوقيف الاحتياطي قصير الأجل

ترمي هذه الدراسة إلى فهم السياسات والممارسات القضائية المرتبطة باستخدام التوقيف الاحتياطي في المحاكمات الجزائية في لبنان. ويشمل مصطلح التوقيف الاحتياطي الفترة الممتدة من لحظة التوقيف حتى انتهاء المحاكمة. ويغطّي ذلك، الفترة التي يكون فيها الأفراد موقوفين قبل صدور الحكم في الوقت الذي يفترض أنهم أبرياء.

تدقّق الدراسة في وثائق قضائية مرتبطة بقرارات متعلقة بالتوقيف الاحتياطي بغية تحديد مدى التزامها بمبدئَيْ قرينة البراءة وأن يكون التوقيف الاحتياطي استثناءً وليس قاعدة. وتركّز بشكل خاص على التوقيف الاحتياطي لأجل قصير لا يتجاوز الشهر، علماً أن حوالي ثلث الموقوفين احتياطياً في لبنان في السنوات الأخيرة، احتجزوا لمدة شهر تقريباً أو أقل. وتسعى الدراسة بذلك إلى تحليل هذا الشكل من الاحتجاز في مسعى لرسم صورة أولية عن استخداماته وأهدافه.

تهدف الدراسة إلى الإجابة على سؤالين رئيسيين. أولاً، هل التوقيف الاحتياطي القصير الأجل إجراء ضروري ويتوافق مع القانون اللبناني؟ ثانياً، كيف تتخذ السلطات القضائية القرارات المتعلقة بالتوقيف الاحتياطي، وإلى أي درجة تضمن حماية الحرية الشخصية من الاحتجاز التعسّفي وغير المبرّر للحرية؟ وللإجابة على هذه التساؤلات، تقيّم الدراسة مدى الامتثال القانوني للقرارات القضائية المرتبطة ببدء فترة التوقيف الاحتياطي وانتهائها في 48 قضية تتعلق بجرائم جنحية وتقارنها بنتائج المحاكمات.