وافق البرلمان المصري يوم 14 فبراير الجاري على مبدأ تعديل بعض مواد الدستور بأغلبية 485 نائبا من أصل 596 نائبا[1]،والذي تقدم به النائب عبد الهادي القصبي، رئيس ائتلاف «دعم مصر»، صاحب الأغلبية البرلمانية، ووُقع من 155 نائبًا[2]. وتضمن الطلب تعديل بعض المواد الخاصة بتمديد فترة رئاسة الجمهورية وتعيين نائب للرئيس وزيادة نسبة تمثيل المرأة بالبرلمان. إلى جانب استحداث ستة أحكام جديدة تخص السلطة القضائية، تمثلت في إلغاء الموازنات المستقلة للجهات والهيئات القضائية، ومنح رئيس الجمهورية سلطة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية بما فيها المحكمة الدستورية العليا-من بين خمسة ترشحهم مجالسها العليا، إلى جانب اختيار النائب العام من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، فضلًا عن إنشاء مجلس أعلى للجهات والهيئات برئاسة رئيس الجمهورية، للنظر في شروط تعيينات وترقيات وندب القضاة. وأخيرًا، إلغاء سلطة مجلس الدولة في مراجعة مشاريع العقود التي تكون الدولة أو إحدى هيئاتها طرفًا فيها، وقصر سلطته في مراجعة وصياغة مشاريع القوانين التي تحال إليه فقط.

وبناء على هذه الموافقة ستحال التعديلات المطلوبة إلى اللجنة الدستورية والتشريعية لمناقشتها على أن ينتهي المجلس من مناقشتها خلال 60 يوما، تُرفع بعدها التعديلات إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد الاستفتاء الشعبي عليها في غضون 30 يوما من موافقة البرلمان.

ويعد مقترح التعديلات ارتدادًا للوراء لما قبل إصدار الدستور الحالي حيث كان يقوم رئيس الجمهورية بتعيين رؤساء الهيئات القضائية بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء[3]. بينما كان ينفرد رئيس الجمهورية بقرار تعيين رئيس المحكمة الدستورية دون اشتراط موافقة أو أخذ رأي الجمعية العمومية للمحكمة كما نصت المادة 5 من قانون المحكمة الدستورية العليا[4]. إلا أن تعديلًا أجري في عام 2011 وأصبح يعين رئيس المحكمة بقرار من رئيس الجمهورية من بين أقدم ثلاثة نواب لرئيس المحكمة بعد موافقة الجمعية العامة للمحكمة. وأضاف الدستور الحالي المقترح تعديله بنص المادة 193 ضمانات لعدم انفراد رئيس الجمهورية بتعيين رئيس المحكمة الدستورية وجعلت اختيار رئيسها للجمعية العامة للمحكمة من بين أقدم ثلاثة من نوابها، وأعطتها حق اختيار نواب رئيس المحكمة وأعضاء هيئة المفوضين بها، ويصدر قرار بتعينهم من قبل رئيس الجمهورية، وهو ما يتم التراجع عنه في التعديلات المقترحة.

 

قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية تمهيداً لشرعنة الاعتداء على السلطة القضائية

يختص البرلمان بتنظيم جهات القضاء وتحديد اختصاصها وطرق تشكيلها استناداً لاختصاصه الأصيل بسن التشريعات. إلا أن هذا الاختصاص يتقيد في مباشرته بما قيده الدستور بنص المادة 185 التي منحت كل جهة قضائية حق تنظيم شؤونها. ونلاحظ أن السلطة التشريعية استخدمت هذا الاختصاص لتقييد سلطات السلطة القضائية، بل والمساس باستقلالها لصالح السلطة التنفيذية. ولعل أوضح مثال على ذلك إصدار القانون رقم ١٣ لسنة ٢٠١٧ بشأن تنظيم طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية المعروف إعلاميًا باسم قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية، بتعديل القوانين الأربعة المنظمة للهيئات القضائية وهي قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة وقانون هيئة قضايا الدولة وقانون النيابة الإدارية. بموجب هذه التعديلات، ألغي العمل بنظام الأقدمية المطلقة الذي كان متبعا قبل ذلك في تعيين رؤساء الهيئات القضائية، والذي كان يتم بناءً عليه اختيار أقدم الأعضاء كرئيس لكل هيئة من قبل الهيئات القضائية، ليصدر من ثم رئيس الجمهورية قراراً بالاسم الذي اختارته كل هيئة[5]. ورتب التعديل على الهيئات الأربع ترشيح ثلاثة من بين أقدم سبعة نواب لرئاستها، على أن يسمي رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين هؤلاء. ويتعين إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المحكمة بستين يومًا على الأقل. [6] وقد عُدّ هذا القانون مقدمة للطعن بأحد مقومات استقلال القضاء في مصر والقائمة على تعيين رؤساء الهيئات القضائية وفق معيار الأقدمية من دون أي تدخل للسلطة السياسية أو حتى للقضاة أنفسهم.

 

دسترة تعدي السلطة التنفيذية على السلطة القضائية

بحسب التعديل الدستوري المقترح، سينفرد رئيس الجمهورية بتعيين رؤساء الهيئات القضائية إلى جانب ترؤسه مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية، وهو المجلس الذي يختص بالنظر في شروط تعيين أعضاء الجهات والهيئات القضائية وترقيتهم وندبهم ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين المنظمة لشؤون هذه الجهات والهيئات.

ومن ثم أصبح رئيس السلطة التنفيذية بطريقة غير مباشرة هو رئيس السلطة القضائية. ويمتلك بالتالي إمكانية توجيه القضاء. وهو ما يُعد مساسًا باستقلال القضاء، حيث أنه، في النموذج المصري، تستخدم هذه السلطة في تعيين الموالين للنظام السياسي، مما يعني إساءة استخدام السلطة، دون أخذ معايير الكفاءة والصلاحية بعين الاعتبار.  وقد صرح مصدر قضائي لموقع مدي مصر [7]«المجلس الأعلى للهيئات القضائية هو عصا السلطة لضرب استقلال القضاء في غالبية المعارك التي خاضها القضاة مع السلطة التنفيذية في عهد عبد الناصر ومبارك، ومؤخرًا السيسي». كان هذا رأي نائب ثالث لرئيس مجلس الدولة تحدث لـ «مدى مصر»، والذي أوضح أن الرئيس السيسي عندما أراد التنكيل بالقضاة لجأ إلى مجلس الهيئات القضائية أسوةً بعبد الناصر وبعده مبارك، ولكنه لم يكتف بتفعيل القانون كما فعل في ديسمبر الماضي، وإنما أراد «دسترته» بنقل نصوص القانون إلى الدستور لضمان تطبيقه طوال فترة وجوده بالسلطة، تحسبًا لأي حكم بعدم دستورية نصوصه.

ويذكر أن السيسي قد عقد في 23 ديسمبر الماضي، اجتماعًا لرؤساء الجهات والهيئات القضائية في حضور وزير العدل ومساعده، والنائب العام، وأعلن خلاله عن إحياء مجلس الهيئات القضائية، وعقد جلساته دوريًا كل شهرين، لعرض المشكلات المشتركة للهيئات واقتراح الحلول وآليات التنفيذ.

 

كيف تطيح التعديلات بمبدأ الفصل بين السلطات؟

بجمع رئيس الجمهورية بين منصبه الحالي ومنصب رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية سيصبح هو الرئيس الإداري الأعلى لكافة القضاة، بجانب تعيينه لرؤساء جميع الهيئات القضائية مما يفيد هيمنته وسيطرته على المجلس، و يسقط مبدأ الفصل بين السلطات ويصبح القضاء المصري مندمجاً وخاضعاً لرئيس الجمهورية. مما يخل بشكل صارخ بمبدأ استقلال السلطة القضائية. وهذا الاستقلال يعني أن السلطة القضائية بوصفها مؤسسة، والقضاة بوصفهم أفرادًا يبتون في دعاوى؛ يجب أن يتمكنوا من ممارسة مسؤولياتهم المهنية دون تأثير السلطات التنفيذية أو التشريعية.

والقضاء المستقل هو وحده القادر على إقامة العدل بشكل نزيه بالاستناد إلى القانون ومن ثم يحمي حقوق الإنسان والحريات الأساسية للفرد. ولكي تؤدي هذه المهمة الأساسية على نحو كفؤ يجب أن يكون للعامة ثقة تامة بقدرة السلطة القضائية على الاضطلاع بوظائفها على هذا النحو المستقل والنزيه. ومتى ما بدأت هذه الثقة في التآكل تعذر على السلطة القضائية بوصفها مؤسسة وعلى القضاة بوصفهم أفرادًا أن يؤدوا على النحو التام هذه المهام أو على الأقل لن يسهل النظر إليهم على أنهم يقومون بذلك.
وبالتالي فإن مبدأ استقلال القضاة لم يخترع لنفع شخصي يحققه القضاة أنفسهم وإنما وضع هذا المبدأ لحماية حقوق الإنسان من تجاوزات السلطة.

 

كيف تؤثر التعديلات المقترحة على نزاهة العملية الانتخابية؟

تباشر السلطة القضائية دوراً ملحوظاً فيما يتعلق بمهمة الإشراف القضائي على الانتخابات الرئاسية. وتأتي مباشرة القضاء لهذه المهمة انطلاقاً من الحياد والاستقلال المفترض توافره في أعضائها، وثقة في النزاهة والاستقامة المفروضة عليهم.

وكانت مهمة الإشراف على الانتخابات موكلة إلى أعضاء السلطة القضائية بموجب دستور 1971، وباشرت مهمة الإشراف القضائي على الانتخابات الرئاسية عن طريق لجنة عليا تسمى "لجنة الانتخابات الرئاسية" برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا. ثم جاء دستور 2012 وانتقلت به مهمة الإشراف على الانتخابات إلى "المفوضية الوطنية للانتخابات"[8] وشكلت من القضاة العاملين بمحكمة النقض والاستئناف ومجلس الدولة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة تنتخبهم جمعياتهم العمومية. إلى أن جاء الدستور الحالي 2014 وأسند مهمة الإشراف على الانتخابات إلى "الهيئة الوطنية للانتخابات" [9] التي يتمّ تشكيلها من ذات الهيئات القضائية السابقة إلا أنه يقوم باختيارهم مجلس القضاء الأعلى، والمجالس الخاصة للجهات والهيئات القضائية بحسب الأحوال، من غير أعضائها، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية.

و بموجب التعديل الدستوري الحالي يتولى رئيس الجمهورية رئاسة المجلس الأعلى للهيئات القضائية والذي بموجبه سيكون له السيطرة الفعلية على جميع الهيئات القضائية مما يسمح له باختيار القضاة المؤيدين له لعضوية الهيئة الوطنية للانتخابات المشرفة على انتخابات رئاسة الجمهورية والتشريعية والمحلية. وهو ما يفقد تلك الهيئة النزاهة المفترضة لوقوع أعضائها من الهيئات القضائية تحت تأثير وتوجيه رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية (رئيس الجمهورية)، وبالتلي يؤثر على ثقة أطراف العملية الانتخابية في ضمان نزاهة الانتخابات وسلامة الفرز والتصويت مما قد يدفعهم لعدم المشاركة الإيجابية بالانتخابات.

 

محاكمة رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة شبه المستحيلة بعد التعديلات

نص الدستور المصري الحالي بنص المادة 159 منه على جواز اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى، بناءً على طلب موقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي الأعضاء، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام، وتجري محاكمته أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوية أقدم نائب لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وأقدم نائب لرئيس مجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام.

وإذا أقرت هذه التعديلات، يصبح رئيس الجمهورية هو من يقوم بتعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى، والنائب العام، وتدخله في ترقية باقي القضاة حتى وصولهم إلى مناصبهم؛ مما يعني تعيينه لقضاة موالين له. وبالتالي، تكون مساءلة رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة شبه مستحيلة. وهو ما يعد التفافاً على كفالة الدستور لهذه المساءلة، والرجوع خطوات إلى الوراء.
وإن كانت التعديلات المقترحة لا تمس المادتين سابق الإشارة لهما، لكنها تفرغها تماماً من مضمونها، بل وتحولها إلى مادة للسخرية، فرئيس الجمهورية سيقوم بتعيين من قد يحاكمونه ويباشرون اتهامه هو وأعضاء حكومته.

موقف القضاة تجاه التعديلات

رفض نادي قضاة مجلس الدولة في مصر التعديلات المقترحة على الدستور عبر منشور نشر بصورة سرية بحسب "موقع العربي الجديد" ، لكون التعديلات تمثل اعتداءً على استقلال القضاء بصفة عامة، وعلى مجلس الدولة بصفة خاصة، فيما يتعلق بتجريد المجلس من اختصاص المراجعة السابقة على جميع مشاريع القوانين والعقود الإدارية.

و نادي مجلس الدولة لا يملك الصفة لمخاطبة أي جهة رسمية، باعتباره جمعية تابعة لمجلس الدولة ذاته، فهو لا يملك إلا أن يدعو لجمعية عمومية لأعضاء النادي وبالتالي سيظل اتخاذ موقف معلقاً على جرأة إدارة المجلس على اتخاذ موقف رسمي.

وأعلن بعض القضاة، بصورة غير رسمية، موقفهم تجاه التعديلات الدستورية المقترحة لموقع مدى مصر، وبحسب تصريح المستشار وائل فرحات، المتحدث باسم نادي مستشاري مجلس الدولة لموقع مدى مصر[10]، يدرس مجلس إدارة النادي التعديلات الدستورية المتعلقة بمجلس الدولة، مضيفًا «مجلس إدارة النادي» سيعقد ، لبحث سبل الرد على التعديلات.

فيما أكد المستشار عبد الستار إمام عضو مجلس إدارة نادي قضاة مصر أنه حتى الآن، لم يدرج مجلس إدارة النادي مناقشة التعديلات على جدول أعماله، مضيفًا لـ «مدى مصر» أنه اطلع على التعديلات، ويتفق مع غالبيتها، باستثناء التعديل الخاص بحذف النص على تخصيص موازنة مستقلة لكل جهة أو هيئة قضائية، لأن استقلال القضاء يتطلب وجود ميزانية مستقلة لكل جهة، وهو المقترح الذي نتمنى أن يتم العدول عنه. بذات الوقت لم تبد أيًا من نوادي الجهات والهيئات القضائية من القضاء العادى -حتى الآن-أية آراء مؤيدة أو معارضة للتعديلات.

خلاصة

 أن أعمال السلطة التنفيذية تخضع لرقابة السلطة القضائية للتأكد من مشروعيتها وصحتها ومدى اتفاقها مع الدستور والقانون وضمان احترام حقوق وحريات الأفراد من تغول السلطة التنفيذية ليس فقط بالأوقات العادية وإنما في الأوقات الاستثنائية التي تتصور فيها الحكومة أنها تعمل بلا قيود ولا حدود فتنطلق منفردة بكل الصلاحيات والاختصاصات. ويهدف مقترح التعديل للحد من استقلال القضاء وبغير استقلال القضاء تضحى الرقابة على أعمال الحكومة لغواً وعبثًا لا طائل منه، إذ ستملك السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية التغول على كل حق والاعتداء على كل حرية، بل ستطغى على السلطة القضائية ذاتها. وحيث أن القضاء يتمتع بالولاية العامة على الاشخاص وكونه يمثل في نظر الأفراد الجهة الحيادية و الوسيلة المتاحة و السهلة للمواطنين للجوء إليه في عرض ظلماتهم، لذا فإن الإصرار من جانب الدولة على فرض سيطرتها عليه سيفقد المواطنين ثقتهم بالدولة من جهة و من جهة أخرى سيولد لديهم شعورًا بعدم الأمان و الطمأنينة و التفاؤل بوجود جهة مستقلة قادرة على حمايتهم سواءً من الحكومة أو المؤسسات أو الأفراد.

 

 

 

 


[1]خبر صحفى بعنوان "مصر: البرلمان يقر إجراء تعديلات دستورية قد تسمح للرئيس بالبقاء في السلطة حتى عام2034  " بموقع BBC نشر بتاريخ 14/2/2019 .

[2] - أجاز الدستور المصري بالفقرة الاولى من نص المادة 266 لخمس نواب البرلمان أو لرئيس الجمهورية التقدم بطلب تعديل مادة أو اكثر .

[3] - راجع نص المادة 44 من قانون - رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية. المنشور بالجريدة الرسمية العدد (40) بتاريخ 10/5/1972 .

[4] - راجع نص المادة 5 من قانون رقم 48  لسنة 1979 بشأن إصدار قانون المحكمة الدستورية العليا. الجريدة الرسمية العدد 36 بتاريخ 6/9/1972وتعديلاتها بعام 2011 .

[5] راجع أحمد صالح، "سابقة لم تعرفها مصر منذ ما يزيد عن 70 عاما: تجاوز الأقدمية في تعيين رؤساء الهيئات القضائية"، المفكرة القانونية، 28-08-2017.

[6] - راجع محمد عادل، " مجلس الدولة يتصدى منفردا لحماية استقلال القضاء" المفكرة القانونية، 16-05-2017.

[7] - راجع راندا مصطفى، " قضاة عن التعديلات الدستورية: مذبحة جديدة بأدوات قديمة" مدى مصر، بتاريخ 6/2/2019 .

[8]راجع المواد من 208 إلى 211 من دستور 2012 باب الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية"

[9]راجع المواد من 208 إلى 210 من دستور 2014 – الفصل الخامس الهيئة الوطنية للانتخابات

[10] راجع مرجع رقم 7.