في إطار تصوّرها المتكامل لمزيد دعم تكريس الحريات الفردية والمساواة صلب النظام القانوني التونسي، وضعت لجنة الحريات الفردية والمساواة[1] تقريرا تضمّن تحليلا شاملا للأحكام السالبة للحريات الفردية وكذلك الأحكام التي تمسّ من المساواة واقترحت به مشروع مجلة للحريات الفردية ومشروع قانون للمساواة. ومن بين الأحكام التي تطرّق إليها هذا التقرير، أحكام تتعلق بحقوق ووضعية الأجانب في تونس، أي الأشخاص الذين لا يحملون الجنسية التونسية والموجودون على التراب التونسي[2].

ولنا أن نشير بأن النظام القانوني الذي يمسّ من وضعية الأجانب في تونس يعود في معظمه إلى ستينات وسبعينات القرن الماضي. فمجلة الجنسية[3] والقانون المتعلق بحالة الأجانب بالبلاد التونسية[4]هما في الأصل نصان قد وضعا في ظرف خاص كانت فيه تونس تعيشأول فترة الإستقلال وهي فترة كان ينظر فيها للأجانب، خاصة ممن يريدون الإقامة بالبلاد أو العيش بها، بنظرة ليس للثقة مكان فيها[5].

فبالرجوع إلى هذين النصين، نلاحظ وجود عديد الأحكام التي تحرم الأجانب من عديد الحقوق والحريات الفردية كما تؤسس إلى تمييز كبير ضدهم. إذ يضبط القانون المتعلق بحالة الأجانب (1968) حالات معينة للحصول على تأشيرة الدخول إلى التراب التونسي وطلب الإقامة به. كما يستثني ضمنيا إمكانية حصول الأجنبي المتزوج من تونسية على تأشيرة للدخول إلى التراب التونسي وبطاقة الإقامة به، وهي حقوق تم إقرارها بنفس القانون بالنسبة للأجنبيات المتزوجات من تونسيين[6].

كما لا تسمح مجلة الجنسية (1963) للأطفال المولودين على التراب التونسي لأم وجدّة غير تونسيين ولدتا بها بينما يقرّ إسناد الجنسية إلى الأطفال المولودين لأب وجدّ غير تونسيين ولدا بالتراب التونسي[7] كما لا تعطي المجلة للأجنبي المتزوج من تونسية الحق في الحصول على الجنسية التونسية بموجب زواجه مثلما هي الحال بالنسبة للأجنبية المتزوجة من تونسي في حال جردها قانونها الوطني من جنسيتها الأصلية لزواجها من أجنبي (تونسي في هذه الحالة)[8].

وقد لاحظت اللجنة كذلك التمييز الحاصل بين الأجانب وبين التونسيين في ممارسة الحريات الفردية التي يتمتعون بها على قدم المساواة من جهة أخرى وحاولت معالجته من خلال المقترحات التي ضمّنتها بتقريرها.

 

1- إلغاء التمييز في قانون الجنسية

ينصّ الفصل 21 من الدستور على الآتي: "المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غيرتمييز". وتكريسا لهذا المبدأ الدستوري، جاء تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة بعديد المقترحات التي تدعم المساواة بين المواطنات والمواطنين التونسيين والتونسيات والتي تدعم في نفس الوقت المساواة بين الأجانب الذين لهم بهم علاقة مباشرة وذلك خاصة من خلال إلغاء التمييز بين الأزواج الأجانب وإلغاء التمييز بين الأطفال المولودين للأجانب. كما أكدت اللجنة على ضرورة اكتساء الأحكام المؤسسة للمساواة في مادة الجنسية المفعول الرجعي وذلك لرفع حالات التمييز الحاصلة اليوم و"رفع الحيف الذي كان مسلطا فيها على المرأة"[9].

  • إلغاء التمييز بين الأزواج الأجانب في الحصول على الجنسية

يؤسس قانون الجنسية الحالي لتمييز بين الرجل والمرأة في إسناد الجنسية التونسية إلى أزواجهم من غير التونسيين. فقد اعتبرت لجنة الحريات الفردية والمساواة بأنه "لا ثقة في المرأة التونسية في قانون الجنسية التونسية. هذا هو الواقع الصادق التي تنطق به مجلة الجنسية التونسية في مخالفة تامة لواجب عدم التمييز بينها وبين الرجل التونسي"[10]. فهذا التمييز بين الرجل والمرأة مخالف لعديد المواثيق الدولية التي صادقت عليها تونس منها اتفاقية كوبنهاغن المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة في المادة التاسعة منها التي تنص بأن "للمرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلّق بجنسية أطفالها"[11].

وإذ يمكن التمييز بين الأجانب الموجودين فوق التراب التونسي وذلك خاصة وفق قاعدة المعاملة بالمثل[12] إلا أن ذلك الصنف من التمييز يشمل الأجنبي في ذاته (نظرا لجنسيته) وليس تمييزا قائما على علاقته بشخص حامل للجنسية التونسية. فالتمييز بين الرجل والمرأة التونسيين والتونسيات في مادة الجنسية يمسّ من المساواة بين الأجانب الذين لهم نفس الوضعية القانونية بكونهم أزواجا لهم.

 

  • الاعتراف للأجنبي المتزوج من تونسية بحق الحصول على الجنسية التونسية من خلال تنقيح الفصلين 13 و14 وإلغاء الفقرة الثانية من الفصل 21 من مجلة الجنسية:

يكون هذا الاعتراف إما بمقتضى القانون إذا ترتب على زواجه فقدانه لجنسيته الأصلية أو بمقتضى تصريح منه إذا كان يحتفظ بها، بشرط الإقامة بتونس لعامين. فلم يكن من الممكن للأجنبي المتزوج من تونسية الحصول على جنسية زوجته إلا عن طريق التجنيس وهو إجراء إداري يخضع لسلطة تقديرية شبه مطلقة للإدارة ويستوجب عديد الإجراءات الإدارية المطوّلة في تداخل بين عدد كبير من المصالح بين وزارة العدل، وزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية.

كما يخضع طالب التجنيس إلى شروط مجحفة وردت في الفصل 23 من مجلة الجنسية منها أن "يثبت (طالب الجنسية التونسية) معرفة باللغة العربية تتناسب ومركزه الاجتماعي" وهو شرط غالبا ما يصعب تحقيقه ممّا يؤدي إلى رفض مطلب التجنيس. كما ينص أيضا على ضرورة أن يبيّن طالب التجنيس أنه في حالة صحية جيّدة وليس "عالة على المجتمع أو خطرا عليه" وهو ما يمثّل شرطا فضفاضا يفتح الباب للسلطة التقديرية للإدارة لرفض طلب التجنيس.

وحتى في صورة الاستجابة لطلب تجنيسه، فإن الأجنبي يبقى طيلة الخمس سنوات الموالية لتاريخ صدور أمر التجنيس تحت طائلة عدّة قيود كعدم أهليته للترشح للوظائف الانتخابية وعدم إمكانية ممارسة حق الاقتراع وعدم إمكانية ممارسته للوظائف العمومية[13]، وهو الأمر الذي كان من شأنه مفاقمة التمييز. فحتى لو كان مقبولا إخضاع مكتسبي الجنسية لقيود معينة، لا يفهم إخضاع البعض دون الآخرين لهذه القيود.

 

  • إرساء نظام موحد لسحب آثار فقدان الجنسية وإسقاطها على أفراد العائلة من خلال تعديل الفصلين 31 و35 من مجلة الجنسية : 

يؤسس الفصلان 31 و35 من مجلة الجنسية لإمكانية فقدان الأبناء للجنسية التونسية في صورة فقدان الزوجة/الأم لها، ولم يتعرضا إلى النتائج المتأتية عن فقدان الزوج/الأب لها. وبذلك تكون الزوجة/الأم والأبناء في تبعية للزوج/الأب. وهو تمييز صارخ بين مركز الأم والأب صلب العائلة يكرّس لمنطق رئاسة الزوج لها واحتكاره الولاية على الأبناء. ولذلك اقترحت اللجنة المساواة بين الأب والأم وعدم انسحاب فقدان الجنسية على الأبناء إلا في صورة فقدانها من قبل الأب والأم معا.

إلا أن هذا الحل قابل للنقاش، طالما أن سحب الجنسية هو بحد ذاته خطير جدا وبخاصة أن الفصل 25 من الدستور "يحجر سحب الجنسية التونسية من أي مواطن أو تغريبه أو تسليمه أو منعه من العودة إلى الوطن". وعليه، كان ينتظر من اللجنة أن تطالب بإلغاء الفصول التي تسمح بسحب الجنسية بهدف أقلمة القانون مع الدستور. 

 

إلغاء التمييز بين الأطفال المولودين للأجانب في الحصول على الجنسية

يؤسس القانون التونسي للجنسية أيضا للتمييز بين الأطفال المولودين للأجانب على مستوى حصولهم على الجنسية التونسية. وبهدف تكريس المساواة بينهم اتجه تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة إلى:

  • إقرار حق الطفل المولود بتونس في الحصول على الجنسية التونسية إذا كانت أمه وأحد جديه للأم مولودين بها أيضا من خلال تنقيح الفصل 7 من مجلة الجنسية:

إذ يسند القانون الجنسية التونسية للطفل المولود في تونس لأب وأحد جديه للأب تونسيين بينما لا يسندها للطفل المولود لأم وأحد جديه للأم تونسيين. وفي هذا تمييز غير مبرربين المرأة والرجل في إسناد الجنسية للأبناء. وبالتالي يعّد هذا الموقف للقانون التونسي تمييزا في الحصول على الجنسية التونسية، ضد المولود على التراب التونسي لأم وأحد الجدين للأم تونسيين.

فالقانون التونسي للجنسية قانون يصعب معه الحصول على الجنسية التونسية من قبل الأجانب[14] خاصة فيما يتعلّق بهذه المسألة. فاقتضاء تحقيق الولادات للأب وأحد الجدين للأب  بصفة مسترسلة على التراب التونسي حتى يتمكن الطفل المولود بتونس من الحصول على الجنسية التونسية هو بين الشروط التي تبيّن مغالاة المشرع في شروط إسناد الجنسية. فعديد الدول تقتصر على ولادة الطفل بالتراب الوطني ويكون أحد أبويه حاملا للجنسية[15]. ولم تناقش لجنة الحريات الفردية هذا الخيار وإنما حافظت عليه[16] والحال أنه يمكن أن يمسّ من حقوق الأطفال المولودين بالتراب التونسي خاصة من خلال خلق وضعية صعبة يكون فيها الطفل غير حاصل على الجنسية، وذلك في انتظار حصوله على جنسية أحد أبويه غير التونسيين (إن أمكن له الحصول عليها) وذلك إن بقي على التراب التونسي.

 

إرساء نظام موحّد لضمّ الأبناء للجنسية التونسية المكتسبة من أحد والديهم من خلال تنقيح الفصل 25 من مجلة الجنسية : 

يميّز القانون بين الأجنبي الذي يتزوّج من تونسية ويكون له ابن قاصر من زواج سابق والذي يمكن له طلب تمكين ابنه من الجنسية التونسية وبين الأجنبية التي تتزوج من تونسي ويكون لها ابن قاصر من زواج سابق والتي لا يمكن لها طلب تمكين ابنها من الجنسية التونسية. ويعد هذا الأمر تمييزا بين الأجانب الذين لهم نفس الوضعية القانونية وذلك وفق منطق يغّلب إرادة الأب (الذي أراد الالتحاق بالجنسية التونسية) على إرادة الأم.

ولذلك اتجهت اللجنة إلى اقتراح المساواة بخصوص هذه المسألة وذلك من خلال المساواة بين الأجانب الذين أرادوا الحصول على الجنسية التونسية وبين الأطفال المولودين لهم[17].

 

2- نحو مزيد تكريس حقوق الأجانب وحرياتهم

يؤسس تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة إلى مزيد تكريس حقوق الأجانب وحرياتهم الفردية وذلك على مستويين اثنين: إلغاء التمييز في حقوق الأجنبي المتزوج من تونسية وضمان صريح للحريات الفردية للأجانب.

  1. إلغاء التمييز في حقوق الأجنبي المتزوج من تونسية

يؤسس القانون التونسي المتعلق بحالة الأجانب في تونس إلى التمييز في الحقوق بين الأجانب المتزوجين من تونسيين وذلك من خلال : 

  • إقرار الحق في الإقامة العادية في تونس للأجنبي المتزوج من تونسية من خلال تنقيح الفصل 13 من القانون عدد 7 لسنة 1968  المتعلق بحالة الأجانب بالبلاد التونسية:

يميّز القانون المتعلق بحالة الأجانب بالبلاد التونسية بين الأجنبية المتزوجة من تونسي ويمنحها الحق في الإقامة العادية في تونس وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد وهو ما لم يمنحه القانون إلى الأجنبي المتزوج من تونسية. إذ ليس له الحق في الإقامة العادية ولا يمكنه الحصول إلا على بطاقة إقامة مؤقتة تمكّنه من البقاء في تونس لمدة لا تتجاوز سنة واحدة وذلك بترخيص خاص من وزير الداخلية[18] والتي يمكن للسلطات المختصّة سحبها منه في أي وقت إذ ما صدر عنه أعمال تمس النظام العام أو إذا زالت أسباب حصوله عليها[19] وهو ما يمكن أن يحرمه من حقوقه كأب.

ولذلك ذهب تقرير اللجنة إلى تمكين الزوج الأجنبي من الحصول على بطاقة إقامة عادية صالحة لمدّة سنتين قابلة للتجديد على غرار ما هو معترف به حاليا للمرأة الأجنبية المتزوجة من تونسي.

  • إقرار حق الزوجة التونسية في إيواء أقارب زوجها الأجنبي من خلال تنقيح الفصل 21 من القانون عدد 7 لسنة 1968:

يسمح الفصل 21 من قانون 1968 للأجنبية المتزوجة من تونسي بإيواء أقاربها أي والداها، أبنائها وأخوتها الأجانب دون إعلام السلط الأمنية بذلك بينما لم يقّر القانون هذا الحقّ للأجنبي المتزوّج من تونسية. وفي هذا الأمر تجسيد للنظرة الدونية للمرأة التونسية التي لا يمكنها اختيار قرينها وما يتبعها من نظرة دونية لزوجها الأجنبي وهو ما يكرّس التمييز في الحقوق بين الأزواج الأجانب للتونسيات والزوجات الأجنبيات للتونسيين.

كما يعود الأمران السابقان المتعلقان أساسا بزواج التونسية من الأجنبي أيضا إلى شروط الزواج التي كانت تمنع زواج التونسية من الأجنبي غير المسلم[20] وحتى إن حصل هذا الزواج فإنه يبقى زواجا مشبوها في صحّته. ولذلك ذهب التقرير إلى المساواة في الحقوق بينهم.

 

  1. لا فرق بين تونسي وأجنبي في التمتع بالحريات الفردية

كرّس دستور 2014 لأول مرة مفهوم الحريات الفردية (الفصل 21) كما ضمّن صراحة عددا منها عددا منها[21]. فالحريات الفردية هي على الأقل تلك التي لا يفترض في ممارستها البعد الجماعي"[22]. وتكريسا لأحكام الدستور ذهب تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة من خلال مشروع مجلة الحريات الفردية التي يقترحها إلى ضمان الحريات الفردية من دون تمييز. إذ "يهدف إلى ضمان عدم التمييز بين المواطنين والمواطنات، وبين جميع المواطنين والأجانب، في التمتع بهذه الحريات الفردية". ويأتي هذا التنصيص لوضع حد لبعض الممارسات التمييزية المتفشية في المجتمع التي تطال الأجانب عند ممارستهم لحقوقهم الفردية.

ويضيف مشروع المجلة في الفصل 5 منه "يحجّر التمييز بين التونسي والأجنبي، مهما كانت حالته، أو عديم الجنسية في الاعتراف بالحقوق والحريات الفردية والتمتع بها وممارستها إلا ما وقع استثناؤه بالدستور". فللأجنبي حرية الضمير وحرية المعتقد وحرية ممارسة شعائره الدينية من عدمها (الفصل 6 من الدستور) كما على الدولة حماية حياته الخاصة وحرمة مسكنه وسرية مراسلاته واتصالاته ومعطياته الشخصية (الفصل 24 من الدستور) وكما له ممارسة حريات الرأي والفكر والتعبير دون أي رقابة مسبقة عليها (الفصل 31 من الدستور) وكذلك ممارسة حرية الإبداع في حدود ما يضبطه الدستور (الفصلان 42 و49).

كما يقرّ مشروع المجلة بالحق في الأمان والكرامة. إذ ينصّ الفصل 42 منه على "لا يحرم أحد من حريّته إلا في إطار الضمانات الدستورية ولأسباب ينصّ عليها القانون وطبقا للإجراءات المقررة فيه". إلا أن الأجانب الذين يوجدون في وضعية غير قانونية على التراب التونسي بعد محاولة اجتياز الحدود خلسة نحو شمال المتوسط،يتم وضعهم بمراكز احتجاز لا وجود قانوني لها قبل ترحيلهم[23].

كما يتمتعّ الأجانب كالتونسيين، وفق مشروع مجلة الحريات الفردية، في الحق في الكرامة. وعلى هذا الأساس لا يجوز طرد الأجنبي أو تسليمه إذا توافرت أسباب حقيقة تدعو إلى الاعتقاد أنه سيكون في خطر التعرّض للعقوبات... الحاطة من الكرامة". وتمثّل فئة اللاجئين من أكثر الفئات التي لا تتمتع بهذا الحق ويمثّل إقراره ضمانا لحقوقهم بعدم إرجاعهم إلى المناطق التي فروا منها خشية على أنفسهم، بانتظار أن تقرّ تونس قانونا يتعلّق باللجوء. إذ أن تونس وإن كانت قد صادقت على الاتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين لسنة 1951، إلا أنها لم تسن إلى اليوم قانونا في الغرض.

ومن خلال كلّ ما سبق، لم يميّز المشروع بين الأجانب الموجودين على التراب التونسي بصفة قانونية أو غير قانونية في التمتع بالحريات الفردية وذلك لكونها حريات تلتصق بالفرد ولا يمكن التمييز في ممارستها بأي شكل من الأشكال. كما أكّد صلب الفصل 6 على : "يحجّر التراجع عن الحقوق والحريات الفردية أو التضييق عليها أو التمييز في ممارستها". وهو ما يجعل من الحريات الفردية حريات مضمونة سواء للأجانب الموجودين بصفة قانونية على التراب التونسي مثلما هو الحال للأجانب الموجودين بصفة غير قانونية.

 

  • نشر هذا المقال في العدد | 12 | أغسطس 2018، من مجلة المفكرة القانونية | تونس |. لقراءة العدد انقر/ي على الرابط ادناه:

العدالة المشوّشة بصراع الإيديولوجيات: ذاكرة فئوية لغد فئوي؟

 


[1] انظر وحيد الفرشيشي، "تونس وضعت تقريرا مميزا حول الحريات الفردية والمساواة : أي حريات للجمهورية الثانية في ظل "التوجهات المعاصرة لحقوق الإنسان"، موقع المفكرة القانونية، 12 جوان 2018.   

[2]لمزيد الإثراء حول هذا الموضوع يمكن الإطلاع على : BOSTANJI (S.), « Variations sur la notion d’étranger », In HORCHANI (F.) & BOSTANJI (S.) (dir.), L’étranger dans tous ses états, Colloque organisé à la Faculté du Droit et des sciences politiques de Tunis, 3,4 et 5 février 2005, p. 4.

[3] القانون عدد 7 لسنة 1963 المؤرخ في 22 أفريل 1963.

[4] القانون عدد 7 لسنة 1968 المؤرخ في 8 مارس 1968 المتعلق بحالة الأجانب بالبلاد التونسية.

[5] من أجل مزيد الإثراء حول هذا الموضوع يمكن الإطلاع على : BEN ACHOUR (S.), « L’étranger et la nationalité tunisienne : Le droit tunisien des étrangers est-il discriminatoire ? », In HORCHANI (F.) & BOSTANJI (S.).

[6] الفصل 13 من القانون.

[7] الفصل 7 من مجلة الجنسية.

[8] الفصلان 13 و14 من نفس المجلة.

[9] تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، ص. 144.

[10] تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، ص. 138.

[11] فقد تحفظت تونس على هذه المادة عند مصادقتها على هذه الاتفاقية بموجب القانون عدد 68 لسنة 1985 المتعلق بالمصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ولكنها سحبت تحفّظها بموجب المرسوم عدد 103 لسنة 2011.

[12]المعاملة بالمثل قاعدة يقع اعتمادها عند النظر في تطبيق القوانين الأجنبية والاتفاقيات الدولية الثنائية وهي قاعدة تمكّن الدولة المعنية بتطبيق قانون معين من العدول عن ذلك في صورة التأكّد من أن الدولة الطرف الآخر اعتادت على عدم تطبيق نفس القانون (الفصل 19 من المجلة التونسية للقانون الدولي الخاص).

[13] الفصل 26 من مجلة الجنسية.

[14]من أجل مزيد المعلومات يمكن الإطلاع على : MEZGHANI (A.), « Le droit tunisien de nationalité est-il moderne ? », In HORCHANI (F.) & BOSTANJI (S.).

[15] في ألمانيا مثلا لا يشترط حصول أبوي الطفل المولود على التراب الألماني على الجنسية الألمانية ليتمكن الطفل من الحصول عليها. وفي فرنسا، يمكن للطفل المولود على التراب الفرنسي الحصول على الجنسية الفرنسية إذا كان أحد أبويه مولودا بها (الفصل 23 من قانون الجنسية الفرنسي).

[16] تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، ص. 141.

[17] تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، ص. 142-143.

[18] الفصل 10 من القانون عدد 7 لسنة 1968.

[19] الفصل 11 من نفس القانون.

[20] التي تم وضعها بمقتضى منشور وزير الداخلية المؤرخ في 17 مارس 1962 ومنشور 1973 والذي تم إلغاؤهما بموجب منشور 8 سبتمبر 2017.

[21] من ذلك حرية الضمير والحريات الدينية (الفصل 6) والحريات الخاصة بالفرد أو الحميمية (الفصل 24) وحرية الرأي والفكر والتعبير (الفصل 31) وحرية الإبداع (الفصل 42). لمزيد المعلومات يكمن الإطلاع على : وحيد الفرشيشي، "دسترة الحريات الفردية : قراءة حقوقية للدستور التونسي الصادر في 27 جانفي 2014"، الحريات الفردية، تقاطع المقاربات، تحت إشراف الأستاذ وحيد الفرشيشي، الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية، تونس 2014، صص. 49-76. متوفر على الرابط التالي :  http://www.adlitn.org/sites/default/files/livre%20%27libert%C3%A9s%20individuelles%20approches%20crois%C3%A9es%27.pdf

[22] لمزيد الإطلاع على المفهوم يمكن الرجوع إلى : خالد الماجري، "الحريات الفردية في القانون التونسي"، نفس المصدر، ص. 89.

[23] نذكر خصوصا مركز الوردية للاستقبال والتوجيه. لمزيد المعلومات : http://www.middleeasteye.net/fr/reportages/la-tunisie-prison-ciel-ouvert-pour-les-migrants-933700833