تشكل الانتخابات التي ستجري في تاريخ 6 ايار 2018 انعطافاً في تاريخ الانتخابات في لبنان. فهذه هي الانتخابات الأولى التي تجري بعد أكثر من 9 سنوات، وهو الانقطاع الأطول منذ الحرب الاهلية، على أساس قانون انتخابي جديد أقر في عام 2017. وبذلك يكون لبنان ولأول مرة في تاريخه يجري انتخاباته معتمداً النظام النسبي بعد اعتماده لعقود طويلة للنظام الأكثري في دوائر متعددة المقاعد. ولذلك، تشكل هذه الانتخابات أو إقرار النسبية مطلباً للعديد من الأحزاب السياسية والقوى المدنية منذ سبعينيات القرن الماضي.

ففي 17/6/2017، أقرّ مجلس النواب اللبناني مشروع القانون المقدم من قبل الحكومة اللبنانية يوم 14 يونيو/حزيران 2017، قانونا جديدا للانتخابات النيابية يعتمد النظام النسبي ويقسم   لبنان إلى 15 دائرة انتخابية، إلى جانب إقرار الصوت التفضيلي. وقد تواصل النقاش حول قانون انتخابات جديد طوال السنوات الماضية والتي شهد لبنان خلالها تمديدين للمجلس النيابي قبل أن تؤمن التسوية الرئاسية الأجواء الملائمة للتوافق بين القوى السياسية الحاكمة على هذا القانون. وقد تضمنت الأسباب الموجبة لمشروع القانون تعهد الحكومة بإعداد قانون جديد للانتخابات النيابية "تراعي فيه قواعد العيش المشترك والمناصفة ويؤمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب اللبناني وفعالياته وأجياله وذلك في صيغة عصرية تلحظ الاصلاحات الضرورية". كما وأنه انطلاقاً من ذلك، تمّ اعتماد "نظام الاقتراع النسبي" في 15 دائرة انتخابية كبرى وصغرى وكذلك "الصوت التفضيلي"، بحيث يكون للمقترع الحق بإعطاء صوت تفضيلي لمرشح ضمن اللائحة التي يختارها.

شكّل هذا القانون نقلة إيجابية فيما يتعلق بتحسين دقة وصحة التمثيل في لبنان من خلال إقرار مبدأ النسبية الذي يقوم على محاولة توزيع المقاعد على اللوائح والمرشحين بالنظر إلى النسبة التي حصل عليها من إجمالي الناخبين وليس بشكل يسمح للائحة واحدة أن تكتسح كل المقاعد.

وبعيدا عن الثغرات أو الملاحظات القانونية المرتبطة والمتعلقة بالإنفاق الانتخابي والاعلام والاعلان الانتخابيين وبدور هيئة الاشراف، تهدف هذه المقالة إلى تحليل النظام الانتخابي النسبي المعتمد، وهو الذي استطاع بالنتيجة أن يقوّض جزئيا مفاعيل النسبية لا سيما لجهة غياب المساواة في تقسيم الدوائر، وآلية احتساب اللوائح المتأهلة لجهة ارتفاع الحاصل الانتخابي، آلية الاقتراع بالصوت التفضيلي وآلية اختيار الفائزين من كل لائحة.

دوائر غير متساوية

تم تقسيم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية. وقد أتت هذه التقسيمات من دون سياق موضوعي ومعياري، بل جاءت  لتُراعي في المقام الأول القوى السياسية والطوائف التي تمثّلها.

تثير آلية تقسيم القانون للدوائر مشكلتين رئيسيتين: فمن جهة، يفتقد القانون إلى وحدة معايير لتقسيم الدوائر ومن جهة أخرى يكرس القانون عدم المساواة في عدد المقاعد وبالتالي في قوة الصوت الانتخابي لكل مواطن. إذ نجد أن القانون قسم لبنان إلى خمس عشرة دائرة انتخابية متفاوتة من حيث تقسيمها الإداري وحجمها. كما يشار إلى أن الدوائر الانتخابية تم تقسيم بعضها إلى دوائر صغرى، بحيث ينحصر حق ناخبي الدوائر الصغرى بإعطاء صوتهم التفضيلي لأحد مرشحيها حصرا.

وعليه، هناك المحافظة التي شكلت دائرة انتخابية واحدة كحالة دائرتي عكار وبعلبك- الهرمل، وهناك المحافظة التي قسمت إلى دوائر صغرى كمحافظة النبطية التي قسمت إلى ثلاث دوائر صغرى. كذلك نجد الأقضية التي شكلت بحد ذاتها دوائر كأقضية بعبدا والمتن وزحلة. كما ثمة دوائر نتجت عن تقسيم قضاء إلى أكثر من دائرة، كما حصل مع قضاء صيدا الذي قسم إلى دائرتي جزين ودائرة صور/ الزهراني. كما تمّ تقسيم قضاء المنية - الضنية إلى دائرتين صغريين مع طرابلس بمعنى أنه أصبحت المنية دائرة صغرى والضنية دائرة أخرى. وهناك حالة الأقضية التي تم جمعها في دوائر كبرى مقسمة إلى دوائر صغرى، فضلا عن الأقضية التي تم جمعها ليعاد تقسيمها إلى دوائر صغرى، وهي حالة قضائي شوف/ عاليه وقضائي كسروان/ جبيل ودائرة الشمال الثالثة مع البترون/ الكورة/ زغرتا/ بشري.

وفي بعض الحالات، تم تقسيم الدوائر الانتخابية إلى دوائر صغرى. وفي بعض الحالات لم يتم هذا. فإذا كان الأمر مفهوما في دوائر كاقضية المتن/زحلة/ بعبدا لأنها تشكل الوحدة التي فيها هي القضاء، فإنه ليس مفهوما في حالات أخرى كما هي الحال في دائرة بعلبك الهرمل المكونة من قضائين أو في دائرة راشيا والبقاع الغربي أو دائرة حاصبيا ومرج عيون. وأخيرا هناك المحافظة التي قسمت الى دائرتين انتخابيتين كما هو الحال في بيروت الاولى وبيروت الثانية، كل هذا يدل على غياب المعايير الواضحة من أجل التقسيم.

إن الهدف من هذا التقسيم ليس تقنياً فقط، لكنه يؤشر إلى توافق بين الكتل السياسية على نحو يعكس المساومات فيما بينها ويتوافق مع مدى نفوذها. وهذا التقسيم يهدف بشكل خاص إلى التحكم بالصوت التفضيلي، لا سيما عدم السماح للأصوات التي تمتلكها الأقليات الطائفية أو الحزبية في دائرة ما بأن يكون صوتها مؤثراً. فعلى سبيل المثال، إن الاصرار على اعتبار بعلبك –الهرمل دائرة واحدة، أدى الى إضعاف قوة الصوت التفضيلي لتيار المستقبل والقوات اللبنانية في هذه الدائرة. كما نتبين الأمر نفسه في دمج قضاءي مرجعيون وحاصبيا، بحيث يستطيع الصوت الشيعي في قضاء مرجعيون (مقعدان شيعيان) أن يؤثر بشكل مباشر في المقاعد الثلاثة (السني – الدرزي- والروم الأرثوذكس) في قضاء حاصبيا من خلال توجيه عدد من الناخبين في قضاء مرجعيون للاقتراع بالصوت التفضيلي لأحد مرشحي قضاء حاصبيا.

إلى ذلك، هدفت عملية دمج قضاءي الشوف-عاليه إلى الاستجابة لمطالب الحزب التقدمي الاشتراكي الانتخابية. كذلك جرى وضع صيدا في دائرة واحدة مع جزين تلبية لمطالب تيار المستقبل الانتخابية، في حين جرى الإبقاء على الفصل بين قضاءي المتن وبعبدا لما من شأنه أن يحمي الصوت الشيعي في بعبدا، ويريح أيضا بقية القوى المسيحية الوازنة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه كان سبق للمجلس الدستوري اللبناني أن تطرق بوضوح لمسألة غياب وحدة المعايير في تقسيم الدوائر الانتخابية، معتبرا أن أي استنسابية في تقسيم تلك الدوائر يشكل انتهاكا لمبدأ المساواة بين المواطنين والمواطنات في حقوقهم الانتخابية. وهذا ما نقرأه في قراره 4/1996 المتعلق بالطعن بدستورية قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب حيث وردت الحيثية الآتية: "أن القانون يجب أن يكون واحداً لجميع المواطنين، انطلاقاً من مبدأ إعطاء كل صوت القيمة الاقتراعية ذاتها في مختلف الدوائر الانتخابية، ومن خلال المساواة في محتوى قانون الانتخاب بالنسبة إلى تقسيم هذه الدوائر. وحيث أن الاجتهاد الدستوري السائد في قضايا الانتخاب يعتبر أن المبدأ الأساسي في تقسيم الدوائر الانتخابية والتمثيل السياسي يجب أن ينطلق، بصورة مبدئية، من قاعدة ديموغرافية حتى يتحقق التمثيل الصحيح للإقليم وللمواطنين". وقد انتهى القرار إلى إبطال القانون على أساس "أن قانون الانتخاب المطعون فيه قد اعتمد معايير مختلفة في تقسيم الدوائر الانتخابية، فجعل المحافظة هي الدائرة الانتخابية في كل من محافظات بيروت والشمال والبقاع، وضمّ محافظة النبطية إلى محافظة لبنان الجنوبي وجعلهما معاً دائرة انتخابية واحدة، وجعل من كل قضاء في محافظة جبل لبنان دائرة انتخابية واحدة".

 

نسبية "إقصائية": الحاصل المرتفع وغير الثابت

بحسب المادة الأولى من القانون، سينتقل لبنان إلى اعتماد النظام النسبي لتوزيع المقاعد على القوى السياسية المختلفة. وقد حدّدت المادة 98 كيفيّة توزيع المقاعد على اللوائح التي عليها تجاوز عتبة الحسم (النسبة الأدنى من الأصوات التي على اللائحة الحصول عليها) المحدّدة بالحاصل الانتخابي (مجموع المقترعين في الدائرة مقسوماً على عدد المقاعد النيابيّة).  

تعد مسألة الحاصل الانتخابي من أهم المسائل التي قوّضت النسبية في هذا القانون. فالحاصل الانتخابي هو السقف أو العتبة الانتخابية الذي يتوجب على اللائحة أن تحصل عليها كي تتمكن من الفوز بمقعد أو أكثر. بمعنى أنه يتم استبعاد اللائحة التي لم تحصل على هذا الحاصل تماما، فلا تحصل على شيء.

وقد تم احتساب الحاصل الانتخابي في هذا القانون من خلال قسمة عدد المقترعين بأصوات صحيحة (بما فيها الأوراق البيضاء) على عدد المقاعد في الدائرة. ونتيجة لهذه القسمة أو نتيجة للرقم الذي نتج عن هذه القسمة، يُحدد الحاصل الانتخابي الذي يتم على أساسه توزيع المقاعد. فمن حصل على حاصل واحد، يفوز بمقعد، ومن حصل على أكثر من حاصل، يفوز بأكثر من مقعد. من حيث المبدأ، في كل النظم التي تعتمد النظام النسبي، يكون عادة الحاصل ثابتا (بمعدل 2%،5%، 10%).أما في الانتخابات اللبنانية، فالمشكلة في الحاصل هي على مستويين: فمن جهة، الحاصل ليس ثابتاً إذ أن نسبة الحاصل متحركة حسب عدد المقاعد في الدائرة. فهنالك دائرة فيها 5 مقاعد كدائرة صيدا/جزين وهي أصغر الدوائر بحيث تكون نسبة الحاصل الانتخابي فيها 20% من أصوات المقترعين، والدائرة الأكبر وهي دائرة الشوف/عاليه 13 مقعد حيث يكون الحاصل الانتخابي فيها 7,69% من أصوات المقترعين. إذا هنالك مشكلة في قيمة صوت كل مواطن بالنسبة لعدد المقاعد، أي أن عدد المقاعد في كل دائرة لم يكن متساوياً أو حتى متقارباً. فيكفي اللائحة في الشوف/ عاليه أن تحصل على 7,69% من أصوات المقترعين لتفوز بمقعد، فيما على اللائحة المرشحة في صيدا/جزين الحصول على 20% من اصوات المقترعين للوصول إلى ذلك. هذا على المستوى الاول.

أما على المستوى الثاني، فثمة اشكالية في ارتفاع الحاصل الانتخابي. فالحاصل في هذا القانون يبقى بالإجمال مرتفعاً جداً، وإن بدرجات مختلفة. فنجد أن الحاصل يبلغ حدّه الاقصى في دائرة صيدا- جزين التي يوجد فيها فقط 5 مقاعد إذ يصل الحاصل الانتخابي إلى 20% من أصوات المقترعين. وهذه النسبة مرتفعة جداً بشكل لا يقلل حظوظ القوى السياسية الصغيرة أو الناشئة بالحصول على مقعد، بينما نجدها تنخفض بأقل نسبة في دائرة الشوف- عاليه مع 13 مقعد. فيما لو رأينا المعدل الوسطي المعتمد في معظم الأنظمة الانتخابية القائمة على أساس النسبية، نجد أن الحاصل لا يتجاوز عموما 5%.

فارتفاع الحاصل وعدم ثباته من جهة وفعالية النسبية لناحية قوة الصوت من جهة أخرى، يشكلان تقويضاً لفعالية النسبية المنتظرة.

بناء عليه، وبسبب اختلاف عدد المقاعد، سيكون الحاصل مختلفاً بين دائرة وأخرى. بهذا المعنى، النسبيّة كما حدّد أسُسَها القانون، لا ترتقي إلى مصاف الأنظمة النسبيّة المعتمدة عالمياً لتأمين عدالة التمثيل وتمثيل الأقليّات السياسيّة. فقد أقرّ القانون عتبة حسم توازي الحاصل الانتخابي كي تتأهّل اللوائح إلى مرحلة تقاسم المقاعد، وهي عتبة مرتفعة جداً. وعليه، من شأن "النسبيّة" المعتمدة أن تؤدي إلى إقصاء الأقليّات في بعض الدوائر.

 

الصوت التفضيلي أو النظام الأكثري في توزيع المقاعد ضمن اللوائح الفائزة

في المرحلة الأولى، يتم توزيع المقاعد على أساس النسبية على اللوائح التي تمكنت من الحصول على أصوات مقترعين تزيد عن الحاصل الانتخابي (اللوائح المؤهلة). ومن ثم ندخل في المرحلة الثانية، التي يتم فيها تحديد أسماء المرشحين الناجحين في كل لائحة.

لهذه الغاية، يتم تنظيم قائمة واحدة من الأعلى إلى الأدنى وفقا لما ناله كل مرشّح من النسبة المئوية للأصوات التفضيلية في الدائرة الصغرى (عند وجودها). وتحتسب النسبة المئوية من الأصوات التفضيلية لكل مرشح على أساس قسمة أصواته التفضيلية على مجموع الأصوات التفضيلية في الدائرة الصغرى، علما أنه يتمّ احتساب الصوت التفضيلي على مستوى الدائرة الصغرى لا على مستوى الدائرة الانتخابية (في حال وجود اختلاف بينهما). ومؤدى هذا الأمر هو تحويل الصوت التفضيلي عمليا إلى عتبة انتخابية ثانية إلى جانب الحاصل الانتخابي. بمعنى آخر، لا يكفي المرشح كي يضمن فوزه أن تحصل لائحته على الحاصل، بل عليه كذلك أن يضمن حصوله على نسبة مرتفعة من الأصوات التفضيلية في دائرته الصغرى.

وتجري عملية توزيع المقاعد على المرشحين بدءا من رأس القائمة الواحدة التي تضم جميع المرشحين في اللوائح المؤهلة. فيعطى المقعد الأول للمرشح الذي حصل على أعلى نسبة مئوية من الأصوات التفضيلية ويمنح المقعد الثاني للمرشح صاحب المرتبة الثانية في القائمة وذلك لأي لائحة انتمى، وهكذا بالنسبة للمقعد الثالث حتى توزيع كامل مقاعد الدائرة للمرشحين المنتمين لباقي اللوائح المؤهلة. وبالطبع، يستبعد المرشحون من طائفة معينة من القائمة عند ملء جميع المقاعد العائدة لهذه الطائفة في الدائرة المعنية. كما يستبعد المرشحون من لائحة معينة فور استيفاء نصيبها المحدد من المقاعد. يمكن توصيف هذه الطريقة بعملية الدمج العامودية بين إجمالي مرشحي اللوائح المتأهلة، حيث يتم دمج كل المرشحين من اللوائح المتأهلة التي حصلت على الحاصل في لائحة واحدة تبدأ من المرشح الذي حصل على أعلى نسبة من الأصوات التفضيلية الى الاقل منها ويتم بعد ذلك البدء بتوزيع المقاعد على المرشحين.

وانطلاقاً من ذلك، فإن المرشح الذي قد يكون حصل على أعلى نسبة أصوات تفضيلية في لائحته التي حصلت على عدة مقاعد أو على مقعد واحد لا يفوز بمقعد بالضرورة، بحيث أنه تمّ اعتماد طريقة الدمج العمودية وليس توزيع المقاعد بطريقة أفقية. فلو تمّ اعتماد طريقة اختيار المقاعد بطريقة أفقية، لكان حصل الأوائل من كلّ لائحة على المقاعد العائدة لها.

 

خلاصة:

في المحصلة، وعلى الرغم من الأهمية التي يمثلها اعتماد النظام النسبي في الانتخابات في لبنان، إلا أننا نجد أنفسنا أمام نظام نسبيّ فقط في مرحلة توزيع المقاعد على اللوائح التي حصلت على أعلى من الحاصل (المرتفع جدا بدوره)، لكن هذا النظام يقترب كثيرا من النظام الأكثري لجهة الطريقة المعتمدة في توزيع المقاعد على أساس توزيع ألأصوات التفضيلية. لذلك، نجد اليوم أن المعركة الانتخابية ليست بين السلطة وقوى الاعتراض بل هي، ومع بعض الاستثناءات، عادت مجددا لتنحصر بين الأحزاب المشاركة في الحكم دون أن نكون أمام سياق سياسي واضح في كثير من الدوائر.

ففي الدول التي تعتمد الأنظمة النسبية، تشعر فئات كثيرة بامكانية تمثيلها في المجلس النيابي، مما يؤدي إلى مضاعفة عدد الأحزاب المتنافسة وإلى تنشيط الحياة السياسية. لكننا اليوم، وبفعل كل ما تقدم، نشهد أقل انتخابات سياسية في تاريخ لبنان الحديث.

 

نشر هذا المقال في العدد الخاص بالانتخابات، للاطلاع على العدد انقر/ي هنا https://bit.ly/2pInvRS