يناقش البرلمان المصري حالياً التعديلات القانونية المقترحة على قانون الاجراءات الجنائية، والذي من المتوقع بدء العمل به مع بداية العام القضائي الجديد فى أكتوبر 2018[1]. يعدّ قانون الاجراءات الجنائية من أكثر القوانين التي أُدخل عليها تعديلات منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد. إلا أن المُقترح الذي يناقشه البرلمان الآن هو بمثابة تغيير شبه كليّ للقانون. وكما سبق أن أشرنا في مقال سابق، كان من الأوفق تشريعياً إعداد مشروع قانون جديد متكامل يستوعب كافة التعديلات التي جرت على القانون، بدلاً من تعديل واستحداث المئات من النصوص القانونية. ورغم أن السلطة التنفيذية تدّعي أن الهدف من تلك التعديلات هو في الأصل تفعيل نصوص الدستور وتسريع وتيرة التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة بالإضافة إلى تغيير بعض المصطلحات القانونية غير المستخدمة فى الوقت الحالي[2]؛ إلا أن المقترح لم يتضمن في طياته أي نية للإلتزام بنصوص الدستور والأعراف الدولية التي تسهم في تحقيق العدالة. فأغلب التعديلات تزيد من إهدار المبادئ المنصوص عليها في الباب الثالث من الدستور المصري الخاص بالحقوق والحريات[3]، التي تقوم السلطة التنفيذية بأجهزتها المختلفة منذ ثورة يناير 2011 على إنتهاكها يومياً. وهذا ما نتبينه من خلال القبض العشوائي على المواطنيين وإخفائهم قسرياً، وتلفيق التهم للناشطين والمعارضين السياسيين، واقتحام المنازل وعدم احترام حرمتها، واستخدام تدبير الحبس الاحتياطي كعقوبة للمعارضين والعاملين بمنظمات المجتمع المدني، تحت مظلة قمع الإرهاب المتوغل في مصر. ونتعرض في هذا المقال للتعديلات الخاصة بمرحلة القبض على المشتبه بهم واحتجازهم، والتي توسعت في منح صفة الضبطية القضائية مما قد يؤثر سلبياً على الحرية الشخصية للمواطنين، خاصة مع استخدام عبارات فضفاضة عن أماكن الاحتجاز مما يهدد بالمزيد من الخروقات الحقوقية.

 

الضبطية القضائية لضباط الأمن الوطني

وفقاً لنص المادة 23 من قانون الاجراءات الجنائية الحالي[4]، يجوز منح صفة الضبطية القضائية من وزارة العدل لبعض الموظفين والمسؤولين في الدولة بشكل استثنائي، وذلك بعيداً عن الفئات التي حددتها المادة بشكل علني  بهدف مواجهة التسيب والفساد والخروج عن القانون، بالمبدأ. ويجدر الذكر أنه منذُ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، هناك توجه عامّ نحو إضفاء هذه الصفة على الكثير من الموظفين العموميين مثل موظفي الأمن في الجامعات[5]؛ مما يعكس استخدام نصوص القانون لتوسيع القبضة الأمنية على المواطنين من خلال تعيين بعض العاملين في قطاعات الدولة كملاحقين لأفعال زملاءهم وتوجهاتهم ومراقبين لانحيازاتهم السياسية داخل قطاعات الدولة. وتأتي التعديلات المقترحة على  المادة لتضفي صفة الضبطية القضائية على أفراد قطاع الأمن الوطني على عموم الجمهورية[6]. وبالتالي، يكون من اختصاصهم القبض على المواطنين في الأحوال التي ينص عليها القانون وتحرير محاضر رسمية. ونظراً لسوء سمعة الجهاز على مر العقود، منذ وقت حكم مبارك حين كان يُطلق عليه "أمن الدولة" ثم بعد الثورة، يثير هذا التعديل التخوف من أن يستخدم أفراد الجهاز هذه السلطة بصورة تعصف بالحقوق الشخصية  للمواطنين سواء عن طريق التحقيق معهم تحت وطأة التعذيب وإجبارهم على الاعتراف أو الاحتجاز من دون إذن قانوني.

يسلط التعديل المقترح على المادة 23 من القانون الضوء على عدد  آخر من النصوص القانونية التي تنظم أعمال مأموري الضبط القضائي وتحدد صلاحياتهم والتي طرأ عليها تعديلات كذلك. فعلى سبيل المثال، في حالات التلبس، وفي حال غياب المتهم عن مكان وقوع الجريمة، تنص المادة 35 من القانون الحالي على أنه يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمراً بضبط وإحضار المتهم. إلا أن التعديل جاء ليعطي هذه السلطة للنيابة العامة، فتصبح هي فقط المختصة بإصدار أوامر الضبط والإحضار. وهو الأمر الذي يعد في الاتجاه صحيح، نظرياً، حيث يضمن عدم سوء استخدام الضبطية القضائية ويعزز إشراف النيابة العامة على مأموري الضبط القضائي. إلا أنه عملياً لا نعتقد أن التعديل سيكون له أثر فعلي على أرض الواقع. فالنيابة العامة تنحاز في أحيان كثيرة، وخاصة في القضايا السياسية لجانب السلطة التنفيذية، كما أنها تغاضت مرارا عن انتهاكات مأموري الضبط القضائي بل مضفية عليها في العديد من الأحيان غطاء قانونيا. فعلى سبيل المثال وليس الحصر، أثناء تظاهرات الأرض للدفاع عن مصرية جزر تيران وصنافير، في 15 أبريل، تم احتجاز عدد من المتظاهرين في قسم شرطة عابدين والتحقيق معهم من قبل ظباط الأمن الوطني، في مخالفة لقانون الاجراءات الجنائية والدستور. كما قامت قوات الأمن في عدد كبير من  المحافظات بإلقاء القبض على العديد من المواطنيين من البيوت والشوارع بحجة صدور أوامر ضبط وإحضار من النيابات العامة دون إبراز أي من هذه الأوامر أو أذون تفتيش البيوت. وفى 25 إبريل 2016 استوقفت قوات الأمن مشاة لتفتيشهم وتفتيش هواتفهم متعدين عليهم بالضرب وتجميعهم في أحد مداخل العقارات لاستجوابهم بمعرفة ضباط الأمن الوطني قبل نقلهم إلى أماكن الاحتجاز. وقام المقبوض عليهم بإبراز هذه الانتهاكات أثناء التحقيق معهم من قبل النيابة العامة، إلا أن الأخيرة لم تحرك ساكناً للتأكد من وقوع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها[7]. وبالتالي، إعطاء أفراد الأمن الوطني صفة الضبطية القضائية يوسع من صلاحيتهم، التي قد تستخدم في مزيد من الانتهاكات لحقوق وحريات المواطنين، دون أية ضمانة حقيقية لردعهم نظراً لأداء النيابة العامة الحالي.

 

 نحو تقنين الإخفاء القسري والاحتجاز بدون وجه حق

تضمن التعديل المقترح أيضاً إضافة بعض الكلمات  التي تحمل بين طياتها الكثير من التفسيرات وقد تصبُغ بعض الانتهاكات الحالية بشرعية قانونية. فقد توسعت التعديلات في الأماكن المخصصة لحجز المواطنين أو حبسهم بمقتضى أمر قضائي. فبينما ينص القانون الحالي على السجون فقط كأماكن للاحتجاز والحبس بنص المادة 41[8]، جاء التعديل المقترح بإضافة كلمة "الأماكن"[9] بصفة عامة دون تحديد ماهية هذه الأماكن على وجه الحصر. وهو ما يبيح لوزارة الداخلية تخصيص أي مكان لاحتجاز المقبض عليهم والمتهمين ويعزز بذلك جريمة القبض والاحتجاز بدون وجه حق. وهو الأمر الذي تقوم به وزارة الداخلية حالياً بالقبض على متهمين وإيداعهم أماكن غير مخصصة للاحتجاز دون الإعلان عن وجودهم لديها. وقد أدت هذه الممارسة إلى رفع معدلات "الإخفاء القسري" خلال الفترة الماضية. وتفتح التعديلات الباب بزيادة هذه الحالات دون أية محاسبة، حيث سيكون من حق مأمور الضبط القضائي احتجاز المقبوض عليه في أي مكان ثم إضفاء مشروعية عليه من خلال اعتباره مكانا مخصصا للاحتجاز. بالإضافة إلى ذلك، تقوم وزارة الداخلية حالياً بحجز المتهمين في أماكن غير مخصصة لذلك مثل معسكرات الأمن المركزي، وهو ما كان يدفع به المحامون أمام النيابة العامة على اعتبار أنه غير قانوني وانتهاك لحقوق المقبوض عليهم؛ إلا أنه بعد هذا التعديل، يكون هذا الدفع لا محل له.

 بالإضافة إلى ذلك، جاءت التعديلات المقترحة متناسبة مع نصوص قانون مكافحة الأرهاب[10]، وفق ما تعكسه ملاحظة مجلس الدولة على تعديل المادة 41. ففي حين نصت المادة على أنه "لا يجوز حجز أو حبس أي إنسان إلا في الأماكن والسجون المخصصة لذلك ولا يجوز لمأمور أي سجن أو أماكن الاحتجاز قبول أي إنسان فيها إلا بمقتضى أمر قضائي موقع عليه من السلطة المختصة، ولا يجوز أن يبقيه فيها بعد المدة المحددة بهذا الأمر"؛ اقترح قسم التشريع في مجلس الدولة إضافة عبارة (فيما عدا الأحوال التى يجوز فيها لمأمور الضبط القضائي الاحتجاز) إلى هذه المادة. وعلل القسم ذلك على أنه تداركاً للحالات التى يتم فيها تقييد حرية الشخص سواء بالقبض أو الاحتجاز بمعرفة مأمور الضبط القضائي قبل صدور أمر قضائي، كما هو الحال فى حالات التلبس كما تنص المادة 34، وكما هو الشأن في المادة 40 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 التي تعطي لمأمور الضبط القضائي سلطة احتجاز المتهم لمدة أربع وعشرين ساعة[11]. وهنا نلاحظ تدخل مجلس الدولة لا لتقييد سلطات الاحتجاز بل لزيادتها ومن دون ضمانة قضائية؛ مما يثير الاستغراب. ولكن لم تستجب الحكومة لملاحظة قسم التشريع، وأبقت المادة كما هي في المشروع الذي يناقشه مجلس النواب حالياً.

 

غياب العقوبات الرادعة لسوء استخدام الضبطية القضائية: تصريح بمزيد من الانتهاكات

أضفى التعديل، كما أشرنا، صفة الضبطية القضائية على عدد من الموظفيين العموميين وعلى رأسهم أفراد الأمن الوطني، مع توسيع صلاحياتهم في القبض والاحتجاز، بطريقة قد تفسح المجال لسوء استخدام مأموري القبض لسلطاتهم؛ مما يدفعنا إلى تناول عقوبة سوء استخدام السلطة.

 نلاحظ أن قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 خصص باباً خاصاً بالقبض على الناس وحبسهم بدون وجه حق وسرقة الأطفال وخطف البنات[12]. إلا أنه لم يفرق بين الاعتداء الواقع من مواطن ضد مواطن آخر والاعتداء الواقع من السلطة على الأفراد[13]. بالإضافة إلى أن العقوبات المنصوص عليها وهي الحبس أو الغرامة 200 جنيه[14] لا تتناسب مع طبيعة الجرم الذي يعد اعتداءً على حياة المواطنين الآمنة وانتهاكا لحريتهم الشخصية. بالإضافة إلى أن المُشرع  وضع عقوبة أشد، وهي السجن أو السجن المشدد، في حالة وقوع الجريمة من شخص ادّعى بالتزوير أنه من رجال السلطة[15]، في الوقت الذي كان عليه أن ينص على عقوبة مشددة في حال وقوع الجريمة ممن يتمتع بسلطة القبض والاحتجاز بحكم طبيعة عمله، درءاً للانحراف في ممارسة تلك السلطة. وبالمقارنة مع القانون الفرنسي الذي يضع عقوبات صارمة في حالة الانحراف بالسلطة التي تمسّ بشكل مباشر حرية المواطنين حيث ينص قانون العقوبات أنه في حال قيام الشخص المكلف بخدمة عامة بفعل يمس الحرية الشخصية بالحبس سبع سنوات والغرامة 100 ألف يورو وعلى أن تصبح العقوبة السجن 30 سنة والغرامة 450 ألف يورو إذا كان الفعل إحتجازا من دون وجه حق لمدة تتجاوز السبع أيام[16]. وهو ما يعد تناسبا منطقيا بين حجم الصلاحيات والعقوبة الرادعة، الأمر الذي لم يوفق المشرّع المصري في تحقيقه . 

وفي ظل التعديلات المقترحة على قانون الاجراءات الجنائية التي توسع من صلاحيات مأموري الضبط القضائي، وفي ظل قانون الإرهاب الذي يعطي صلاحيات واسعة كذلك على نحو من شأنه التشجيع على القتل خارج نطاق القانون دون عقاب بنص المادة 31[17]، يصبح من الضروري تعديل قانون العقوبات لردع انحراف القائمين على إنفاذ القانون بسلطتهم واستخدامها بطرق ملتوية تنتهك حقوق المواطنين وحرياتهم.

 خاتمة

 جاء مقترح تعديل قانون الاجراءات الجنائية ليعبر عن اللحظة التي تعيشها مصر حالياً، مع الالتفاف حول مبادئ الدستور والحقوق المكفولة فيه؛ حيث قنن غالبية الانتهاكات التي تقوم بها سلطة الضبط آخذاً بعين الاعتبار السلطات المخولة لهم في قانون مكافحة الإرهاب. فوسعت التعديلات سلطات رجال الضبط  فيما يخص الحقوق والحريات الشخصية، من دون أية عقوبات رادعة في حال الانحراف بالسلطة. وهو الأمر الذي يعكس اتجاه السلطة الحالية وخطابها لمواجهة الإرهاب من دون أخذ حقوق المواطنين بالاعتبار. فالصلاحيات المدخلة على النصوص سالفه الذكر تبشر بالمزيد من القمع ومزيد من الانتهاك للحرية الشخصية للمصريين تحت غطاء قانوني.  

 

للاطلاع على المقالات الأخرى حول تعديل قانون الاجراءات الجنائية:

مشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية: لمن ينحاز المشرع المصري؟ 

مقترح تعديل قانون الإجراءات الجنائية: عندما تصبح علانية المحاكمة الاستثناء

حق الطعن في مقترح تعديل الاجراءات الجنائية المصري: بين تعزيزه في الجنايات وانتهاكه في الجنح

 تنظيم المنع من السفر في مقترح تعديل قانون الاجراءات الجنائية: هل يضع حدا للتعسف في استخدامه؟

مقترح تعديل قانون الاجراءات الجنائية: أي حرمة للحياة الخاصة للمصريين؟

 

[1] راجع اليوم السابع – تشريعية النواب تكثف جلساتها للانتهاء من قانون الاجراءات الجنائية خلال شهرين- السبت 16/12/2017

[2] راجع رنا ممدوح- تفعيل الدستور والتحايل عليه فى تعديلات الاجراءات الجنائية – مدى مصر 2/01/2018

[3] راجع المواد 51 إلى 93 الدستور المصري

[4] راجع المادة 23 من قانون الاجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950

[5] راجع د.فتوح الشاذلي، "مهرجان الضبطية للجميع في مصر"، المفكرة القانونية، 2-10-2013.

[6] المادة 23 من المقترح جاءت تتضمن زيادة بالفقرة ب (...2) مدير وضباط وأمناء ومساعدو ومراقبو ومندوبو الشرطة وضباط الصف ومعاونوا الأمن بقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية وفروعه بمديريات الأمن)

[7] راجع "قضايا الأرض: قراءة تحليلية في وقائع القبض والاحتجاز والتحقيق والمحاكمة لمتظاهري أبريل 2016"، صادر عن المركز المصري للحقوق الأقتصادية والأجتماعية.

[8] تنص المادة 41 من قانون الاجراءات الجنائية (لا يجوز حبس أي أنسان إلا فى السجون المخصصة لذلك...)

[9] تنص المادة 41 من المقترح على (لا يجوز حبس أي إنسان إلا فى الأماكن والسجون المخصصة لذلك ...)

[10] راجع قانون مكافحة الأرهاب رقم 94 لسنة 2015

[11] تنص المادة 40 من قانون مكافحة الأرهاب على (لمأمور الضبط القضائي، لدي قيام خطر من أخطار جريمة الأرهاب ولضرورة تقتضيها مواجهة هذا الخطر، الحق فى جمع الاستدلالات عنها والبحث عن مرتكبيها والتحفظ عليها لمدة لا تجاوز أربع وعشرين ساعة....)

[12] راجع قانون العقوبات المصري الكتاب الثالث: الجنايات والجنح التي تحصل لأحاد الناس – الباب الخامس: القبض على الناس وحبسهم بدون وجه حق وسرقة الاطفال وخطف البنات. المادة 280 والمادة 282.

[13] راجع المواد 280 إلى 282.

[14] تنص المادة 280على( كل من قبض على أي شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوي الشبهة يعاقب بالحبس أو بالغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه مصري).

[15] تنص المادة 282 على (إذاحصل القبض في الحالة المبينة بالمادة 280 من شخص تزيا بدون وجه حق بزي مستخدمي الحكومة أو اتصف بصفة كاذبة أو أبرز أمراً مزوراً مدعياً صدوره من طرف الحكومة يعاقب بالسجن. ويحكم في جميع الأحوال بالسجن المشدد على من قبض على شخص بدون وجه حق وهدده بالقتل أو عذبه بالتعذيبات البدنية.(

[16] راجع قانون العقوبات الفرنسي المواد 432/4-432/5-432/6

[17] تنص المادة 31 من قانون مكافحة الأرهاب على (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين، كل من جمع دون سند من القانون، معلومات عن أحد القائمين على تنفيذ أو تطبيق أحكامه وذلك بغرض استخدامها في تهديده أو في الإعداد لإلحاق الأذى به أو بمصالحه أو بمصالح جهة عمله، أو التعدي عليه أو على أي من أصوله أو فروعه بأي صورة من صور الإيذاء)