افتتحت، الخميس، أشغال السنة القضائية الجديدة، والتي ككل سنة كانت محطة لتقديم محكمة النقض حصيلتها السنوية، وإبرازها أهم الاجتهادات القضائية التي تم إصدارها خلال السنة المنصرمة. إلا أن حفل هذه السنة تميز بكونه الأول في عهد استقلال القضاة عن وزارة العدل. وبخلاف السنوات الماضية فإن افتتاح الموسم القضائي الجديد، يأتي بعد إقرار إصلاحات على المقتضيات القانونية المنظمة للقضاء بالمغرب، والتي بموجبها تم إنشاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وصارت النيابة العامة مؤسسة قامة بذاتها، في حين لا يتبع الاثنان وزير العدل.

وحضر جلسة الافتتاح، أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى جانب العديد من الشخصيات السياسية والحقوقية من أهمها محمد أوجار وزير العدل، مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، حكيم بنشماش رئيس مجلس المستشارين، ومحمد التامك المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الادماج، وادريس الضحاك الأمين العام السابق للحكومة.

 

انفتاح على الإعلام وانغلاق على الجمعيات القضائية

وبحسب ما عاينت المفكرة القانونية، فإن تمثيلية القضاة المدعوين إلى الحفل، اقتصرت فقط على الأجهزة الرسمية، أي المسؤولين القضائيين وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في حين غابت الجمعيات المهنية للقضاة، عن هذا الحدث الذي يوصف بالهام. وفي حديث للمفكرة، وصف عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، استبعاد الجمعيات بأنه "مؤشر سلبي بعثته محكمة النقض للمهنيين"، مستغربا "أن يتم توجيه الدعوة إلى عدة فعاليات مهنية وشخصيات حكومية، في حين يستثنى ممثلو المهنيين". وشدد الشنتوف على ضرورة "تعزيز وجود الجمعيات المهنية من طرف المؤسسات القضائية، وإعطاء محكمة النقض المثال والقدوة في هذا الصدد".

في المقابل سجلت مصادر قضائية مطلعة، في تصريح للمفكرة القانونية، ترحيبها بـ "خطوة فتح الجلسة أمام الصحافيين". وقالت "على الرغم من استثناء الجمعيات وعدم توجيه أي دعوة إليهم، ففتح المجال أمام الصحافيين يعتبر خطوة إيجابية أرادت من خلالها محكمة النقض التأكيد على رغبتها بداية علاقة جديدة في تواصل المؤسسات القضائية مع وسائل الإعلام".

 

سنة مفصلية..

وفي كلمة له بالمناسبة، اعتبر مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن سنة 2017 كانت من "السنوات الهامة المفصلية في تاريخ المؤسسة القضائية بالبلاد"، مرجعاً ذلك إلى "تنصيب أعضاء  مجلس الأعلى لسلطة القضائية وتسليم رئاسة النيابة العامة لمؤسسة الوكيل العام لدى محكمة النقض، وذلك استكمالا لاستقلال السلطة القضائية وتفاعلا مع مطالب كافة الحقوقيين والأكاديميين والمهنيين"، بحسب قوله.

ولفت إلى أن "الإصلاحات" التي شهدتها منظومة العدالة في المغرب، راكمت إنجازات حقوقية وخبرات قانونية وقضائية وفقهية متعددة ساهمت فيها كل مكونات الجسم القضائي والحقوقي بالمغرب.

 

تحسين لوضعية القضاة..

وأوضح فارس أن عدد قضاة المملكة حاليا، 4026 قاض، منهم 2948 بالرئاسة، والباقون يعملون بالنيابة العامة وبمصالح أخرى، وسجلت أمامهم سنة 2017 مليونان و764 ألف قضية. وأصدر القضاة في مختلف محاكم المغرب 2 مليون و846 ألف حكما بزيادة تقدر بنسبة  103%، وبزيادة قدرها 4% مقارنة بالسنة الماضية أي بمعدل يصل إلى (965) حكما في السنة بالنسبة لكل قاض. وأكد فارس أن هذه الأرقام تدعو إلى ضرورة الاهتمام بخلية الإنتاج القضائي الأولى، وهي المحاكم الابتدائية التي تصل فيها القضايا إلى حوالي  82 % من مجموع القضايا. وكشف المتحدث، أن نسبة الاستجابة لترقيات القضاة بلغت 98 بالمائة، موضحا أن القضاة الذين تمت ترقيتهم في مختلف الدرجات، وصل عددهم في المجموع إلى 668 قاضيا، معلقا بالقول إن هذا الأمر "سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ هذه المؤسسة".

وفيما يتعلق بتأديبات القضاة، فقد شدد فارس على مرورها في "أجواء من الضمانات الحقوقية والقانونية"، إذ وصل عددها خلال السنة المنصرمة، 15 تأديبا على المستوى الوطني. وأكد مصطفى فارس أن عدد الشكايات التي توصل بها المجلس الأعلى للسلطة القضائية وصلت إلى 2700 شكاية من جهات مختلفة، وأفرد لها المجلس خلية خاصة للتبع، موضحا في نفس الوقت أن المجلس سيتصدى بصرامة للشكايات الكيدية التي تتم بسوء نية.

 

قرارات مميزة..

في أعقاب ذلك، عرج فارس على الأحكام القضائية التي أصدرتها محكمة النقض خلال السنة المنصرمة، موضحا أن هذه الأخيرة كرست مكانة الاتفاقيات الدولية والثنائية في العديد من قراراتها، منها على سبيل المثال القرار الذي أكدت فيه أن المحامين المنتمين لإحدى الدول الأجنبية التي أبرمت مع المغرب اتفاقية دولية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الأخرى، يعفون من الحصول على شهادة الأهلية ومن التمرين وذلك بعد إثبات استقالتهم من الهيئة التي كانوا يمارسون فيها المحاماة.

إلى جانب قرار لها، اعتمدت فيه على القانون الوطني، والاتفاقية الدولية للعمل رقم 111 الخاصة بالتمييز في مجال الاستخدام والمهنة، اعتبرت محكمة النقض فيه أن الاستغناء على أجيرة أصيبت بنقص حاد في السمع رغم تشغيلها بمصلحة البريد الالكتروني بدعوى أن هذه المصلحة لم يعد لها وجود والحال أن هناك عمالا آخرين يمارسون نفس العمل الذي حرمت منه، يشكل خرقا لهذه الاتفاقية الدولية وانتهاكا لحقوق هذه الأجيرة.

وأكدت محكمة النقض، على أن قضاة النيابة العامة لا يمكنهم متابعة، أي شخص بأي تهمة دون الاستماع إليه في إطار مسطرة البحث التمهيدي وإشعاره بالأفعال المنسوبة إليه، لتمكينه من تهيئ دفاعه، ترسيخا لمبدأ حق المتهم في العلم بما نسب إليه وإطلاعه على جميع أدلة الإثبات القائمة ضده. وفي نفس السياق، وضبطا لتدبير الإجراءات القضائية من طرف المحاكم وتكريس حقوق الدفاع، فقد اعتبرت محكمة النقض، الحكم على أحد الأطراف دون أن يكون قد بلغ بنسخة من المقال الاستئنافي، لإبداء ملاحظاته بشأنه، حرمانا له من حقه في الدفاع وخرقا لنصوص مسطرية أضرت بالطاعن. وحفظا للتوازن بين الأفراد والمؤسسات في مجال التقاضي، فقد اعتبرت محكمة النقض أن مرسوم رئيس الحكومة القاضي، بعزل عضو جماعي، قرار فردي يهم الطاعن حصرا وأجل الطعن فيه بالإلغاء لا ينطلق إلا بداية من تاريخ تبليغه له ولا يواجه بهذا الخصوص بنشره في الجريدة الرسمية، وأنه في غياب إثبات هذا التبليغ يكون الطعن مقدما داخل الآجال القانونية.

وحماية للمال العام وضمانا للمساواة في مجال الصفقات العمومية، فقد اعتبرت محكمة النقض، أن آجال تنفيذ الصفقات، تشكل عنصرا أساسيا من العناصر المحددة لعروض المتنافسين في ولوج الطلبات العمومية أثناء إعداد تعهداتهم، وان عدم تنفيذها يمس بالأسس التي قامت عليها المنافسة.  وفي نفس السياق وضمانا لحقوق المقاولات التي تتعامل مع المؤسسات من خلال الصفقات العمومية، فقد أيدت محكمة النقض الاتجاه الذي أعطى للمقاولة الحق في تسلم مستحقاتها من الوكالة صاحبة المشروع والتي لا تنكر تسلمها الأشغال موضوع النزاع واستفادتها منها، مستندة في ذلك على نظرية الإثراء بلا سبب.

 وبنفس المقاربة الحمائية للمال العام، فقد اعتبرت محكمة النقض، أن رسوم المحافظة العقارية، رسوم شبه ضريبية لا إعفاء منها، إلا بنص القانون وأن إعفاء المكتب الوطني للسكك الحديدية من أداء الرسوم المتعلقة بالتقييدات، التي تجرى على الصك العقاري قياساعلى المادة 23 من قانون المالية لسنة 2005، يبقى غير مرتكز على أساس قانوني سليم.

وفي إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة بمنظومة الجماعات المحلية التي تنبني على تحديد المهام والصلاحيات، فقد اعتبرت محكمة النقض، ان رئيس المجلس الجماعي يتمتع بسلطة تقديرية في التكليف بمهمة كاتب عام وفي الإعفاء منها، شريطة موافقة سلطة الوصاية وما لم يثبت انحرافه في استعمال تلك السلطة والذي يبقى عبء إثباته على مدعيه.

 وتخليقا للعمل داخل المؤسسات والإدارات العمومية، فقد اعتبرت محكمة النقض إن مجرد الإدلاء بشواهد طبية قبل صدور قرار عزل موظف لا يمكن أن يبرر تغيبه أو يجعل قرار العزل الصادر ضده غير مشروع.

ولوضع حد لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير بالزور تفعيلا للرسالة الملكية، اعتبرت محكمة النقض أن عدم تنفيذ المحافظ العقاري لحكم قضائي بزورية العقود المقيدة يشكل مساسا بحجيته وتجاوز في استعمال السلطة.

وحفاظا على توازن ومصالح العلاقات الشغلية في ظل التطبيق السليم للقانون، فقد اعتبرت محكمة النقض، أن واقعة الاعتصام غير المبرر بسبب إشاعة مفادها وجود نية لإغلاق الشركة وليس بسبب إغلاق فعلي، تعتبر عرقلة لحرية العمل.

وفي مجال الأحوال الشخصية، أكدت محكمة النقض، أن  قيام أحد الزوجين بإخراج الآخر من بيت الزوجية لا يشكل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير، وإنما إخلالا منه بواجب المساكنة الشرعية والمعاشرة بالمعروف، والذي يخول للنيابة العامة التدخل، من أجل إرجاع الزوج المطرود، إلى البيت حالا واتخاذ الإجراءات الكفيلة بأمنه وحمايته.

ومراعاة لقواعد الأحوال الشخصية العبرية المغربية، فقد اعتبرت محكمة النقض، أن اليهود المغاربة الذين أبرموا عقد زواجهم أمام عدلين عبريين بالمغرب، يطبق عليهم القانون العبري المغربي، ويتعين استبعاد ماعداه من قانون آخر أو اتفاقية.

وفي قرار آخر هام لمحكمة النقض، فإنه يتم حرمان مرتكب جريمة الضرب والجرح المفضي إلى موت الموروث دون نية إحداثه من الارث، حيث اعتبرت المحكمة أنه مانع من الإرث، شأنه شأن القتل العمد، وذلك استنادا إلى مجموعة من العناصر والمرجحات والأسانيد الفقهية والقانونية.

وأكدت محكمة النقض، في قراراتها أن التسبب في القتل غير العمد في حوادث السير والفرار عقب ذلك يوجب إلغاء رخصة السياقة وليس مجرد توقيفها، وأن ارتكاب المخالفات المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 167 من مدونة السير يوجب على القضاء الحكم بتوقيف رخصة السياقة وإلزامية خضوع مرتكب الفعل على نفقته لتكوين خاص في التربية على السلامة الطرقية.

وأن عدم أداء الغرامة التصالحية داخل اجل 15 يوما ابتداء من اليوم الموالي ليوم تسليم رخصة السياقة للعون محرر المخالفة، يجعل هذه الرخصة متوقفة بقوة القانون.

 

ترشيد الطعن بالنقض..

من جهته، دعا محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك بمحكمة النقض، ورئيس النيابة العامة بالمغرب، إلى التفكير في طرق قانونية لترشيد الطعن بالنقض، وذلك بعدم إتاحته بالنسبة للقضايا البسيطة، إما عن طريق منعها مطلقا أو إخضاعها لأداء رسوم معينة، تحد من إساءة استعمال هذا الطعن. واكتفى المتحدث في كلمته بالحديث عن "نشاط" النيابة العامة خلال السنة المنصرمة، كما ينص على ذلك المنشور المؤطر لاحتفال افتتاح السنة القضائية، في حين لم يقدم أي معلومات تتصل ببرنامجه لتنظيم النيابة العامة، بعدما تولى رئاستها هذه السنة.

وقالت مصادر قضائية مطلعة، للمفكرة القانونية: "ربما اعتبر أن الدخول في تفاصيل تنظيم واشتغال النيابة العامة1 شأنا داخليا لا يجوز الحديث فيه أمام الصحافة وشخصيات عمومية غير منتمية للقطاع". وأضافت "هناك فرضية أخرى، تتمثل في عدم رغبته في استباق النقاش العمومي حول تنظيم النيابة العامة، وترك ذلك إلى حين مناقشة مشروع قانون المسطرة الجنائية".

وفي معرض كلمته، أوضح عبد النباوي أن 80% من الطعون المقدمة أمام محكمة النقض تنتهي بالرفض أو السقوط أو عدم القبول، وأن نسبة الأحكام المنقوضة لا تبارح نسبة 20 في المائة. وأضاف أنه "سنة 2017 تم نقض 8611 قرارا فقط من بين 39655 قرارا أصدرته المحكمة، وهي نسبة تحسنت بنقطتين عن سنة 2016 التي لم تتجاوز نسبة القرارات المصرحة بنقضها 19.6 بالمائة. وشدد عبد النبوي، على أن النسبة العددية لطلبات الطعن، التي تعرف اتساعا لم يسبق له مثيل، ستؤثر في المستقبل على جودة الأداء القضائي على مستويين أساسين، أولهما التأثير على العمر الافتراضي للقضايا الرائجة أمام محكمة النقض، وثانيهما على جودة القرارات نفسها.

وأوضح عبد النبوي، أنه خلال شهر دجنبر فقط من سنة 2017 أصدر كل عضو في الغرفة التجارية 13 قرارا، و40 قرارا لكل عضو بالنسبة للغرفة الجنائية التي بلغ فيها إنتاج بعض القضاة 80 قرارا، وهو إنتاج يجاري أو يتجاوز ما يصدره قضاة الموضوع ببعض المحكام الابتدائية أو محكام الاستئناف.

لذلك شدد عبد النبوي، على ضرورة التفكير في طرق قانونية، لترشيد الطعن بالنقض، لتحسين جودة الأحكام وتحسين قيمتها القانونية كذلك، ولا سيما فيما يتعلق بالقضايا الجنائية التي تشكل لوحدها 46% من القضايا الرائجة بمحكمة النقض.

 

تقليد سنوي..

ويعتبر حفل افتتاح السنة القضائية تقليدا سنويا، دأب القضاة على تنظيمه في يناير من كل سنة، وذلك وفقا لما ينص عليه ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﺭﻗﻢ 845 ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ عن وزير العدل ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 17 ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 16) 1399 ﻣﺎﺭﺱ (1979، والمحين في 11 ﻣﺤﺮﻡ 17) 1432 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ (2010. وينص على أن ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ تفتتح إما ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ للملك ﺃﻭ ﺑﺈﺫﻥ منه، ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺷﻬﺮ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ.

ويتولى ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻭﺑﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ، ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻭﻧﺸﺎﻃﻪ، ﻭﻳﺴﺘﻌﺮﺽ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﺘﻬﺎ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺗﻪ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﻃﺔ، ﻭﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻟﻠﺴﻨﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ. ﻭﻳﻌﻄﻲ ﺍﻻﻧﻄﻼﻗﺔ ﻻﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ.

ﻭﻳﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻪ، ﻣﺴﺘﻌﺮﺿﺎ ﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ، ﻭﻣﺮﺩﻭﺩﻳﺘﻪ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻣﺔ.

1 http://www.legal-agenda.com/article.php?id=3978