تقدم برلمانيون عن حزب التقدم والاشتراكية (مشارك في الحكومة)، بمقترح قانون 1  يُمنح بموجبه تعويض للشباب الحاملين لشهادات عليا المتواجدين في وضعية بحث عن العمل. ونص المقترح على إحداث تعويض لفائدة حاملي الشواهد العليا من المغاربة ذكورا وإناثا، ويتعلق الأمر حسب مقتضيات المقترح، بالحاصلين على شواهد عليا والمتخرجين من الجامعات والمعاهد العليا ومؤسسات التكوين المهني الوطنية، والذين يوجدون في وضعية البحث عن الشغل.

وحدد المقترح قيمة التعويض في 1200 درهما، حوالي 125 دولاراً، خلال السنة الأولى، ليصير 600 درهم فقط، أي ما يعادل 65 دولارً، خلال الستة الأشهر التي تلي السنة الأولى. ولا تصل قيمة التعويض إلى الحد الأدنى للأجور المعمول به في المغرب، والذي تحدده الحكومة المغربية بالنسبة للقطاع الخاص، في 2500 درهما (260 دولار تقريباً)، و3000 درهما (315 دولار تقريباً) بالنسبة للقطاع الحكومي. وتتحدث الأرقام الرسمية عن "تفشي" البطالة في صفوف الشباب في المغرب، خاصة في صفوف الحاملين للشهادات العليا.

وفي تعليق له على البادرة، قال عبد الصمد الصالح في تصريح للمفكرة القانونية: "لا يمكن إلا أن نثمن أي مبادرة تهدف لدعم الشباب خلال فترة البحث عن عمل مستقر، على أمل أن يتم ذلك من خلال مساطر عملية بسيطة بدون تعقيدات إدارية كثيرة، حتى يتاح لهم مورد يساعدهم على تدبير بعض أمورهم خلال رحلة البحث عن عمل جديد."

وأضاف: "المبادرة التي سبقتنا إليها دول أخرى يجب أن تمثل جزءا من استراتيجية وطنية متكاملة لتشغيل الشباب، وخصوصا من حاملي الشهادات، ومصاحبتهم خلال المراحل الأولى من حياتهم المهنية". وأضاف "نأمل أن يتم استكمالها بإقرار باقي الإجراءات والتحفيزات الموازية، مثل دعم أصحاب المشاريع وتشجيع البحث العلمي وفرض معايير صارمة على الشركات لاستقبال المتدربين من الخريجين وإدماج نسبة منهم، وكذا إلزام المستثمرين الأجانب بخلق مناصب ملائمة للخريجين في الاستثمارات الجديدة التي تقام بالمغرب".

وبدوره، رحب ياسر الخلفي، عضو منظمة نبراس الشباب للإعلام والتنمية، بالمقترح، إلا أنه دعا إلى اعتماد تعويض يوازي الحد الأدنى للأجور على الأقل. وقال في تصريح للمفكرة القانونية، إن هذا التعويض في حال إقراره من طرف البرلمان سيشكل نقطة إيجابية في صالح الشباب الباحث عن العمل، خاصة وأن "الكثير من التخصصات تستلزم الانتقال إلى العاصمة الرباط، أو مدينة الدار البيضاء أو مدن أخرى كبرى، ما يعني مصاريف إضافية".

وكشفت المندوبية السامية للتخطيط (مستقلة تمولها الدولة)، أن أصحاب الشهادات العليا يعانون من البطالة أكثر بخمس مرات من غير الحاصلين على شهادات، إذ في الوقت الذي تبلغ نسبة البطالة في صفوف من ليست لهم شهادات 4.7%، يرتفع الرقم ليصل إلى 25% في صفوف من يحملون شهادات عليا.

وتتحدث المندوبية عن وجود ما نسبته 9.3% من العاطلين بالمغرب خلال متم السنة المنصرمة، وذلك مقابل 9.1% خلال السنة التي سبقتها.

وأشار المصدر ذاته إلى أن عدد العاطلين ارتفع خلال هذه المدة بـ 33.000 شخص على المستوى الوطني، ليبلغ بذلك العدد الإجمالي للعاطلين 1.123.000 شخص. وعرف حجم البطالة ارتفاعا بـ 45.000 شخص بالوسط الحضري وتراجعا بـ 12.000 شخص بالوسط القروي.

وعزت المندوبية هذا الارتفاع إلى تزايد حجم الساكنة النشيطة بـ 107.000 شخص، مما تسبب في ارتفاع عدد العاطلين.

ذات التقرير أفاد أن الاقتصاد الوطني أحدث خلال الفترة المذكورة 74.000 منصب شغل، الـ 12.000 منها أُحدثت بالوسط الحضري و62.000 بالوسط القروي، مقابل فقدان 26.000 منصب شغل سنة من قبل.

1 http://www.chambredesrepresentants.ma/sites/default/files/loi/60_2017.pdf