بتاريخ 20/1/2018، نشر المواطن اللبناني مكرم شاهين مطر رسالة عبر موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك تشرح ما حصل معه وأسرته من إشكال مع أحد موظفي شركة MEA والضرر الذي تكبدوه من جرائه. وقد نصت الرسالة على الآتي: "أنا مكرم شاهين مطر احد المسافرين مع طيران الشرق الأوسط مع عائلتي من بيروت إلى جدة بتاريخ ١٩/١/٢١٠٨ على الرحلة رقم ME 365 حيث كان من المقرر أن تقلع الرحلة في تمام الساعة السادسة إلا ربع مساء وكان لدي حجز مؤكد لي ولعائلتي بعدد خمسة مقاعد، وبعد حضوري للمطار قبل موعد الإقلاع والانتظار طويلا في الطابور المخصص لذلك، وبينما كنّا ننتظر بدأ الموظف بتمرير بعض الأشخاص بحجة الوقت. وعند سؤالي للموظف عن هذا السبب ولماذا هناك أكثر من طائرة على نفس الكونتر، كان رده بالحرف الواحد (ما رح قلل عقل ورد عليك). وهذا الكلام فعلا جرحني بدلا من أن يعتذر عن التأخير ويتعامل بطريقة لبقة ولست أنا الوحيد الذي اعترض على هذا التصرف بل هناك أكثر من شخص كان يتذمر من الموضوع. وبعدما أتى دوري وتقدمت من الكونتر عاتبته على ما قاله بأن الكلام الذي قاله جرحني فكان رده بأنه لو لم يكن معك عائلة لمسحت الأرض فيك وعلما أنني أحمل ابنتي الصغيرة على يدي، وأخذ يلوح بيديه ويحلف بالله أنه لن يدعني أصعد إلى الطائرة بعد هذا التصرف استفزني، فشتمته وإذا بأكثر من موظف هجم عليّ وعلى زوجتي وهددوني وهددونا بالضرب وبأنهم لا يهمهم أحد وكأنهم يعملون لحسابهم الخاص. وفِي النهاية فعل ما يريد وقام بإلغاء الحجز وفعلا "ما طلعت على الطائرة وما سافرت وراحت عليّ الرحلة وتعطلت أعمالي وتأخروا ولادي عن المدارس".

 

في اليوم التالي عادت الأسرة إلى جدة على متن الطيران نفسه. وفي اتصال مع "المفكرة القانونية"، روت رولى خشن زوجة مكرم ما حصل قائلة : "وقفنا في طابور مزدحم نحو الساعة من الوقت ونحمل أولادنا على أيدينا، فيما كان هذا الشخص يمرر أشخاصا آخرين قبلنا". ثم عادت وروت القصة نفسها الواردة أعلاه، مؤكدة أن موظفين آخرين هجموا على الزوجين وصار بعضهم يريد الضرب. وقالت رلى: "أنا قمت برد يد أحدهم فقال لي بعدي أحسن ما أضربك".

 

غادر مكرم لبنان منذ نحو العشرين عام وهو يزوره مثل الضيف، ليطمئن على عائلته وربما ليبقي آخر خيوط الصلة بهذا البلد الذي لفظه خارجاً سعياً وراء لقمة العيش، لأن الحصول على عمل لائق في لبنان يحتاج الى وساطة لائقة من زعيم حزب أو طائفة. هذه الوساطة وما ترتبه من تبعية وحماية ربما هي نفسها ربما التي دفعت هذا الموظف إلى التصرف من دون خشية أي محاسبة.

 

لم تقتصر المشكلة التي حصلت على عدم اللحاق بالطائرة فتأخر مكرم عن عمله وهو صاحب مطعم في جدة كلّفه خسائر مادية تناهز الثلاثة آلاف دولار، كان هناك طلبيات يجدر به تأمينها فألغيت، ناهيك عن تأخر أولاده عن مدارسهم وزوجته عن عملها ما يعني أن الضرر لحق بالعائلة بأسرها.

 

لكن مكرم قلما يبالي بالماديات لأنه يعتبر أن الضرر المعنوي الذي لحق به أو بأسرته أكبر وقال:"أربعة أو خمسة أشخاص هجموا علي وعلى زوجتي والكل كان يريد الضرب."أنا صارلي عشرين سنة مغرّب،  نحن بنطلع ومنتغرب وهو فايت بالواسطة داعمته وبيعربش فيها على الناس"، لن أسكت على هذه الإهانة".

 

وأوضح مكرم أن أول من كتب عن هذه القصة هو أحد الأشخاص الذين كانوا موجودين في المكان لحظة حصول المشادة فكتب ما جرى عبر فايسبوك. "أنا لا أعرف هذا الشخص ولكنه تأثر ربما بما رآه وأحد الأشخاص من الشركة  قال لي "مافي داعي يعملوا عليها قصة على السوشال ميديا، لكن أنا على استعداد أن أوصلها الى محمد الحوت شخصياً لأرى إن كان  يقبل بهذا الامر".

 

سافر مكرم وعائلته إلى جدة على متن طيران الشرق الأوسط دون دفع تكاليف إضافية، ولكنه لا يزال بانتظار اعتذار من قبل الشركة على الإهانة التي تعرض لها هو وعائلته، وكان قد تلقى وعداً أن يحصل ذلك اليوم الواقع في 22/1/2018 وهو بإنتظار ما سيحصل ليقرر ماذا سيفعل.

 

إن ما حصل مع مكرم وعائلته هو أمر خطير وغير مقبول من قبل موظف يعمل في شركة مملوكة من الدولة ويفترض أنها تمثل وجه لبنان الحضاري. الأخطر هو أن تخلو شركة كهذه من شرعة تضمن تمتع موظفيها بسلوكيات معينة، ومحاسبتهم في حال أخطأوا.