"إنّ السياسيين لا يَرون البؤس إلا عبر الإحصاءات. لا نبكي أبداً أمام الأرقام" (Abbé Pierre)

غريبٌ ما حصل في إيران منذ أيام. إقتصادياً، وعلى الرغم من أن النمو في البلاد قد ارتفع منذ "الاتفاق النووي" عام 2015 (6.5% عام 2016) وأنّ معدلات التضخّم انخفضت إلى ما دون 10% (2017) للمرة الأولى منذ 25 عاماً، فإنّ آلاف الإيرانيين الذين تظاهروا في الأيام الأخيرة لا يرون تحسناً في حياتهم اليومية ولا انخفاضاً في البطالة. إجتماعياً، غريبٌ أن تنطلق التحركات من إفلاس صغار مودعي الطبقة الوسطى وأن تنتشر في مدن المحافظات، محيّدةً طهران والأرياف. بعيداً عن السياسة، ما هي الأسباب الإقتصادية لما جرى في إيران منذ أيام؟

استعادت إيران هدوء شارعها؛ هدوءٌ يتيح للإقتصاديين قراءة وتحليل المفارقة بين الأرقام والأسباب التي دفعت آلاف المواطنين إلى الشوارع خلال الأيام الأخيرة. على عكس "الموجة الخضراء" التي وُلدت عام 2009 بسبب الإحتجاج السياسي، فإنّ الصوت الذي رفعه بعض الشارع الإيراني منذ 28 كانون الأول 2017 هو قبل كل شيء تعبيرٌ عن ضائقة إقتصادية وإجتماعية لم تُولد (ولم تُستولد) بالأمس. ضائقةٌ تراكمت مع اقتصاد ينمو وآمال عُقدت بعد "الاتفاق النووي" عام 2015 سرعان ما أحبطها بِطءُ توزيع عائدات النمو الإقتصادي واستمرار البطالة، مضافاً إليها سياسات التقشّف المالي، انخفاض القدرة الشرائية لطبقة الفقراء والتفاوت الإجتماعي بين طهران وسائر البلاد.

 

شرارة مشهد، ماذا حصل في بضعة أيام؟

أدى ارتفاع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية كالبيض والوقود في 28 كانون الأول 2017 إلى اندلاع أولى التظاهرات في مدينة مشهد، ثاني المدن الإيرانية (4.1 مليون نسمة)[1]. وكانت موجة من الاستياء تنتشر في هذه المنطقة منذ أشهر بسبب البطالة وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين. تولّدت هذه الموجة من إفلاس عددٍ من المصارف التي كانت قد وعدت صغار المودعين والمدخرين بمعدلات فائدة جد مرتفعة. وقد قام عدد من المودعين المُحبَطين ب sit-in أمام البنوك والمؤسسات المالية. ثم انضمت أعداد من فئات الشباب والطلاب والعاطلين عن العمل والفقراء إلى التظاهرات التي انتشرت عبر المحافظات... والبقية معروفة.

إنّ بداية الحراك مع المودعين في مدينة مشهد يُؤشّر لأمرين. أولاّ، إنّ وجود هؤلاء المودعين يؤشر على أنّ التظاهرات لم تبدأ كحراك فقراء أو عاطلين عن العمل، إنما انطلقت من الشريحة السفلى ضمن الطبقة الوسطى petites classes moyennes (وفق Fariba Adelkha)[2]. ثانياً، وُلدت وبقيت هذه التظاهرات خارج العاصمة طهران، إذ انتشرت في عددٍ من المدن المتوسطة (لا سيما في قزوين وأهواز، كما في يزد، شاهرود، كاشمر، قم، دورود، ​أصفهان ونجف آباد)؛ ما لا يسمح لنا بالاستنتاج أنها حراك نخبوي-سياسي ولا حراك للطبقات البرجوازية ولا لأصحاب الأموال ولا انتفاضة للفقراء في الأرياف والضواحي (الذين شكلوا القاعدة الشعبية لنظام الحكم على مدى عقود).

 

الاتفاق النووي، نجاح ماكرو-إقتصادي وخيبة أمل ميكرو-إقتصادية

لفهم ما جرى في إيران منذ أيام يُفترض العودة إلى 14 تموز 2015. بالنسبة إلى الإيرانيين، شكّل "الاتفاق النووي" مع مجموعة "الدول الخمسة زائد واحد" نهاية سنوات طويلة من الجمود والحصار الاقتصادي ومهّد لعودة إيران إلى النظام الاقتصادي العالمي. عند توقيعه، أعاد الكثير من الآمال إلى الإصلاحيين، العاطلين عن العمل، الفقراء، النساء والشباب. مع رفع العقوبات الاقتصادية، اعتقد الإيرانيون أن مصيرهم سيتحسن.

لكن بعد ثلاث سنوات من "الإتفاق النووي"، ووفقاً لدراسة نشرت في تموز عام 2017 من قبل Université du Maryland  ومعهد الاحصاءات IranPoll [3]، فإنّ 64٪ من السكان الإيرانيين يعتبرون الوضع الاقتصادي في البلاد "سيئا". كما يعتبره 34٪ منهم "سيئا جداً". كدليلٍ إضافي على التشاؤم السائد، اعتبر 77٪ من المُستَطلعين أنّ أوضاعهم الاقتصادية "تدهورت" أو "لم تتغير".

صحيحٌ أنّ "الإتفاق النووي" ساعد على تحسين الوضع الماكرو-الاقتصادي للبلاد، فقد ارتفع النمو إلى 6.5% عام 2016 و3.5% عام 2017 وانخفض التضخم إلى ما دون 10% (وفقاً لأرقام صندوق النقد الدولي IMF). لكنّ بعض السكان، لا سيما والفقراء ومن هم في حالة بطالة، لم يروا انعاكاسات هذا الإتفاق على الصعيد الميكرو-إقتصادي؛ أي أنّ دخل واستهلاك الأسر والأفراد لم يتحسّن. بين عودة النمو الماكرو-إقتصادي وارتفاع الناتج المحلي للبلاد من جهة وتحسّن مستوى معيشة الأسر الإيرانية من جهة أخرى، بطالة يُفترض أن تنخفض، جملة آليات في الأسواق تعمل على توزيع الثروة (أي توزيع أرباح الاستثمار ومداخيل الموظفين وإيرادات الحكومة) ومجموعة مؤسسات وسياسات عامة تعمل على إعادة توزيع الثروة بين الطبقات الإجتماعية عبر الضرائب والخدمات العامة (تعليم، صحة، ضمان إجتماعي، بنية تحتية، نقل عام...)، لكنّ ثمة بطء يُسجّل في توزيع عائدات النمو الذي لم يخلق بدوره فرصاً للعمل.

 

لماذا لم يؤدِّ ارتفاع النمو الإقتصادي إلى انخفاض البطالة في إيران؟

إذا كان الإحباط الميكرو-الإقتصادي السبب الرئيسي للتظاهرات، فالمفارقة أنه يأتي في وقتٍ يستعيد فيه الاقتصاد الإيراني بعضاً من العافية. بعد انكماش العام 2015، استعادت إيران نموها الإقتصادي الذي وصل إلى 6.5% عام 2016 و3.5% عام 2017 (أرقام IMF)؛ وتشير تقديرات ال IMF، أنّ النمو المتوقع هو 3.8% و4% لعامي 2018 و2019 على التوالي. تُفسّر عودة النمو بسياسة الانفتاح التي انتهجها الرئيس الإيراني حسن روحاني والإصلاحيون (رُعاة وداعمي "الإتفاق النووي") التي أدّت إلى رفع العقوبات الإقتصادية المُشدّدة المفروضة من الغرب على طهران منذ 2012. قبل رفع العقوبات، كان النمو الاقتصادي في الجمهورية الإسلامية قريباً من الصفر. بعد الإتفاق، أصبح بإمكان إيران تصدير 100% من إنتاجها النفطي، الذي يؤمّن 50% من واردات الموازنة العامة، وإعادة علاقاتها التجارية مع أوروبا، لا سيما مع ألمانيا (وهي شريك صناعي رئيسي لإيران)[4]. تُمكّن عودة التجارة طهران من إعادة تفعيل وسائل إنتاجها الصناعي والتكنولوجي، لا سيما في قطاع السيارات[5].

إضافة للنمو، تمكّنت الحكومة الإيرانية من تخفيض التضخّم، وهو أكبر نجاح اقتصادي لها. منذ وصوله للحكم عام 2013، اعتمد الرئيس روحاني وفريقه الإقتصادي سياسةً ماليةً انكماشية. لقد انخفض معدل التضخم عام 2016 إلى أقل من 10٪ (وفقاً لأرقام البنك الدولي). علماً أنّ هذا الرقم لم يسبق له مثيل في إيران منذ 25 عاماً، إذ كان معدل التضخّم قريباً من 40٪ في عام 2013. لكنّ القطبة المخفية خلف المعدّل العام للتضخم، أنّه يطال السلع الأساسية بشكل أكبر من غيرها؛ فيرتفع المعدل إلى 15% عند التدقيق في أسعار السلع الغذائية وينخفض إلى ما دون 10% للسلع غير الأساسية، ما يضرّ الفقراء ومحدودي الدخل بشكلٍ رئيسي (Stéphane Bussard, 2018)[6].

بين انخفاض التضخّم وارتفاع النمو، تختبئ مشكلة أساسية هي نقص الاستثمارات. إنّ القدرة الكامنة للإقتصاد الإيراني، ثالث إقتصاد في المنطقة بعد تركيا والمملكة العربية السعودية، لا تزال غير مستخدمة كما يجب. عملياً، أتاح رفع العقوبات تسييل أموال الصادرات النفطية وسمح لإيران بالعودة إلى مستوياتها السابقة من الإنتاج النفطي قبل 2012. لكن، رغم رفع العقوبات، لا يزال الإقتصاد يعاني من عدم التسييل الفعلي للقروض الغربية ومن نقص الاستثمارات. فالبنوك الأوروبية لا تموّل المشاريع في إيران وتتردد في التعاون مع القطاع المصرفي فيها بفعل عدم وضوح الإرادة الأميركية في هذا الشأن (Vincent Hugeux, 2018)[7]. إنّ العقوبات المصرفية الأميركية لا تزال قائمة فعلياً، وتُجمّد معها الاستثمارات الأوروبية بشكلٍ غير مباشر. وعليه، لم تصل الاستثمارات الأجنبية سوى إلى 3 مليار يورو عام 2017، في حين كانت الحكومة الإيرانية تنتظر 42 مليار سنوياً، وذلك على مدى سنوات بعد رفع العقوبات (وفق Antoine d’Abbundo et Marianne Meunier).

من هنا مؤشرات الضعف الإيراني. فالنمو الإقتصادي لم يكن كافياً لخلق فرص العمل، وهو ما يُعرف في الإقتصاد بفرضية النمو من دون خلق وظائف. بدون عودة كبيرة للاستثمارات في القطاع الخاص يصعب خلق فرص عمل كثيرة؛ وبالتالي لم يتغير واقع سوق العمل في إيران منذ توقيع "الإتفاق النووي".

 

البطالة، مرض الشباب الإيراني المزمن

إذا كان خفض التضخّم أبرز إنجاز لفريق الرئيس روحاني الإقتصادي، تُعتبر البطالة أهم إخفاق إقتصادي للحكومة. تطال البطالة 12% من القوى العاملة (وفقاً لصندوق النقد الدولي IMF)[8]، وحوالي 25% من فئة الشباب بين 15-24 سنة. يُشير الباحث [9]Thierry Coville، أنّ ما معدّله 600 ألف عارض للعمل[10] يدخلون إلى سوق العمل الإيراني سنوياً. ولا يتمكّن القطاعان الرسمي وشبه الرسمي، اللذان يشكلان حوالي 80% من الإقتصاد الإيراني، من استيعاب الشباب وأغلبهم من حملة الشهادات.

بالنسبة لعام 2018، يُتوقّع أنّ يدخل سوق العمل الإيراني 840 الف شخص (تصريح الرئيس روحاني عند تقديم مشروع الموازنة العامة). رغم انخفاض معدل الولادات في إيران في السنوات الأخيرة، لكنّه لا يزال مرتفعاً. إنّ الهرم السكاني للمجتمع لا يزال فتيّا بقاعدة عريضة والنمو السكاني يشكّل عامل ضاغط على سوق العمل.

 

موازنات التقشف والطبقة الفقيرة، إصلاحات بتوقيت ضاغط

حدّد الرئيس روحاني أهدافه بالحدّ من التضخم، جذب المستثمرين الأجانب وتحقيق النمو والاستقرار في اقتصاد البلد. بقراءة برنامجه الإقتصادي، يظهر فيه العديد من الإصلاحات الإيجابية والمُنفتحة إقتصادياً، لكنه يتجاهل البعد الجيو-الاجتماعي. أما التوقيت فكان ولا يزال الاختبار الأصعب للإصلاحات. بعد سنوات من الجهد، انخفض التضخّم بفعل سياسات التقشّف، لكنّ هذه السياسات أتعبت الفقراء وسكان الأرياف وصغار الموظفين بحدّها للمدفوعات الاجتماعية والدعم والإعانات، لا سيما أنّ الانعكاسات الإيجابية للنمو وللإصلاحات لا تزال بطيئة.

انخفض متوسط ​​القدرة الشرائية للأسر الإيرانية المتواضعة بنسبة 15% من عام 2007 إلى عام 2015، مما يعني أنّ الطبقات الفقيرة أصبحت أفقر. ومع ذلك، فقد ارتفع متوسط ​​ميزانية الأسرة الحضرية في طهران في نفس الفترة الزمنية تقريباً (Vincent Hugeux, 2018)[11]. إنّ الفجوة بين طهران وسكان المناطق الأخرى ارتفعت خلال السنوات القليلة الماضية. دون الدخول في الأسباب السياسية لثقل طهران الإقتصادي، فإنّ "إيران خارج طهران" تحرّكت بفعل هذا التفاوت الاقتصادي، إذ بدأ التحرك مع الطبقة المتوسطة في المدن الصغيرة ليشمل جزءاً من الفقراء لاحقاً.

في هذا الإطار، أتى إعلان الرئيس روحاني لمشروع الموازنة مباشرة قبل الحراك ليُؤكّد أنّ الأوضاع خارج طهران لن تتحسّن، إذ يحتوي مشروع الموازنة على تخفيضاتٍ تتجاوز 8 مليار دولار. يمكن تقسيم هذه التخفيضات إلى نوعين، الأول في النفقات الاستثمارية التي تطال المحافظات (3.1 مليار) والثاني في النفقات الجارية التي تطال الفقراء (5.3 مليار).

أولاً، على الرغم من الوعد بزيادة الميزانية لمشاريع البنية التحتية لتصل إلى مبلغ 31 مليار دولار (تصريح رئيس منظمة الميزانية والتخطيط)[12]، فمشروع الموازنة الجديدة (إذا وافق عليه مجلس الشورى) يُخفّض نفقات البنى التحتية بمقدار 3.1 مليار دولار، أي بانخفاض بنسبة 16٪ عن الميزانية السابقة (Dina Yazdani, Fair observer)[13]. وكانت مشاريع البنية التحتية مصدراً رئيسياً للوظائف للعديد من الإيرانيين، ولا سيما أولئك الذين يعيشون خارج طهران. وبصرف النظر عن التوظيف، فإنّ تطوير البنية التحتية بما في ذلك شبكات النقل أمرٌ هام خارج طهران لجذب الاستثمارات الأجنبية (إن لم تكن الغربية، فالتركية والروسية منها) والمحلية إلى المحافظات ولتعزيز قدرة البنية التحتية على تحمل زلازل البلاد المتكررة.

ثانياً، يتضمن مشروع الموازنة الجديدة إجراءات تقشفية تخفّض مخصصات الإعانات المالية للأسر بمقدار 5.3 مليار دولار؛ سيطال خفض الإعانات 30 مليون مواطن يعتمدون جزئياً على المساعدات لتكملة تكاليف معيشتهم. ضمن خطة الإعانات، يتلقى حالياً ملايين الإيرانيين مساعدات مالية شهرياً (نقلاً عن Farda, 2017 عند تقديم الحكومة مشروع الموازنة لمجلس الشورى)[14]. وقد أطلقت حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد خطة المساعدات عام 2010 "بأسلوب شعبوي"، بعد تخفيضها للدعم على الغذاء والوقود. وعلى مدى سنوات، كانت حكومة الرئيس روحاني تنوي خفض المساعدات عموماً (وقطعها عن غير المحتاجين)؛ لكنها كانت تتردد لأسباب إنتخابية.

إن كان تخفيض النفقات الجارية مقبولاً إقتصادياً أكثر من تخفيض نفقات البنى التحتية، لكننا لا نهدف هنا إلى تقييم سياسات الحكومة بل إلى تفسير أسباب الحراك. وعليه، فإن النقطتين السابقتين قد تُظهران لماذا بدأ الحراك مع الطبقة الوسطى في المدن الصغيرة وما لبث أن التحق به، للمرة الأولى، جزءٌ من الفقراء الذين شكلوا تاريخياً دعامة نظام الحكم في إيران. فهم يعيشون حالة إقتصادية صعبة، ويُطلب منهم بذل المزيد من الجهد مع الموازنة الجديدة ورغم رفع العقوبات.

قبل الختام، بين النجاح الماكرو-إقتصادي والبطء الميكرو-إقتصادي، كان لافتاً التصريح الذي أدلى به الرئيس الإيراني حسن روحاني في 10 كانون الأول 2017 أثناء مناقشة النواب لمشروع قانون الموازنة للسنة المالية الجديدة التي ستبدأ في 21 آذار. إذ قال الرئيس أنّ الحكومة لا تتحكّم إلا بثلث النفقات العامة في إيران؛ وأضاف أنّ الباقي يذهب إلى المؤسسات الدينية، والصناديق والقوات المسلّحة التي هي خارج سلطة الحكومة (François d’Alançon, 2018)[15].

ختاماً، بعيداً عن الخيارات السياسية، يمكن لتصريح الرئيس الإصلاحي في إيران اليوم أن يُلاقي صدى قول نظيره الإصلاحي فؤاد شهاب في لبنان الستينات. إذ قال الرئيس شهاب: " إن عمر ولايتي لم يكن ست سنوات بل سنتين من 1962 الى 1964. في السنوات الأولى كان عليّ ان أزيل رواسب ثورة 1958، أن أساير يميناً ويساراً وأن أسترضي الزعماء والأحزاب، أي أن أعيد القطار اللبناني إلى السكة. ولكني كنت أعتقد دائماً أن المشكلة في لبنان، وفي معظم المجتمعات، هي مشكلة اقتصادية اجتماعية، وأن أي إصلاح سياسي أو انتخابي يبقى سطحياً ومؤقتاً ومحدود الفائدة إذا لم يقترن بإصلاح اقتصادي اجتماعي"[16]. والإصلاح الإجتماعي في إيران يتجاوز مؤشرات الإقتصاد ويتوقّف عند ما يقرّره الإنسان الإيراني بذاته ولذاته بحرية ومسؤولية.

 

[1]  لن ندخل في التحليلات السياسية بشأن حضور المحافظين في مدينة مشهد التي تضم أكبر مؤسسة خيرية-دينية ومنافس الرئيس روحاني في الإنتخابات الماضية.

[2]  للمزيد حول صغار المودعين في إيران يمكن العودة لتحليل Fariba Adelkha المتخصصة بالأبحاث عن إيران في centre de recherches internationales -Ceri- à Sciences Po. أُجريت المقابلة ونُشرت في فرنسا : Antoine d’Abbundo et Marianne Meunier, « Iran, les raisons d’une révolte », La Croix, 03/01/2018

[3] Ebrahim Mohseni, Nancy Gallagher and Clay Ramsay, “The Ramifications of Rouhani’s Re-election : A public opinion study”, The Center for International and Security Studies at Maryland (CISSM) at the University of Maryland’s School of Public Policy and IranPoll, July 2017

[4]  حوالي 50 شركة ومؤسسة ألمانية تتواجد في إيران، ولديهم فروعهم الخاصة فيها ويوجد حوالي 000 12 ممثل لشركات ألمانية في إيران. والعديد من الشركات الألمانية مشتركة في المشاريع الإيرانية، وخصوصا في مشاريع البتروكيماويات.

[5] Clémentine Maligorne, « Comprendre le malaise socio-économique des Iraniens », Le Figaro, 06-01-2018

[6] Stéphane Bussard, « L’Iran est une puissance aux pieds d’argile », Le Temps, 3 janvier 2018

[7] Vincent Hugeux, « Iran: le coup de semonce », L’Express, 09/01/2018, p.67-70

[8]  وفقاً لأرقام أخرى (غير رسمية وغير دُولية)، فإنّ البطالة مقدّرة بما بين 16 إلى 18٪ (لباحث Thierry Coville).

[9]  أرقام الباحث Thierry Coville منشورة في صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية بتاريخ 06-01-2018.

[10]  تشير بعض الدراسات والأبحاث إلى 700 ألف و800 ألف.

[11] Vincent Hugeux, « Iran: le coup de semonce », L’Express, 09/01/2018, p.67-70

[12] “Rouhani Cuts Infrastructure And Other Spending, Stoking Fears of Stagnation”, Radio Farda, December 11, 2017  

[13] Dina Yazdani, “The Economy Flames Anger in Iran”, Fair observer, January 9, 2018

[14] “Rouhani Cuts Infrastructure And Other Spending, Stoking Fears of Stagnation”, Radio Farda, December 11, 2017  

[15] François d’Alançon, « La contestation retombe en Iran », La Croix, 07/01/2018

[16]  قول الرئيس شهاب نقلاً عن مقالة سعيد غريب، " ماذا فـعل فؤاد شـهـاب؟"، الأفكار، 16 كانون الأول 2016