أعلن  بتاريخ 28-12-2017 عن توزيع المهام بالهيئة الإدارية الجديدة لنقابة القضاة التونسيين بما ينهي مسار مؤتمرها الرابع الذي عقد يوم  23-12-2017 تحت شعار "من أجل قانون أساسي بمعايير دولية يؤسس لسلطة قضائية مستقلة حامية للحقوق والحريات". وكان قد شارك في فعاليات الحدث الانتخابي مائتا وتسعة عشر قاضيا وملحقا قضائيا كان أغلبهم من القضاة الشبان. وهذا الأمر يجيز  القول أن النقابة قد حافظت على ذات حجمها في مشهد الهياكل القضائية التونسية ولم تنجح في تطوير قواعدها. ولكنها في المقابل، نجحت إلى حدّ بعيد في اجتذاب جيل الشباب من القضاة لصفوفها. أدت هيمنة الجيل الجديد من القضاة على النقابة لفرض قواعد تداول على المسؤوليات صلبها. فقد قاربت نسبة التجديد في عضوية  الهيئة الإدارية  للنقابة الثلثين بعد أن التحق بمكتبها المكون من تسعة مقاعد ستة أعضاء جدد، فيما آلت رئاستها للقاضي إبراهيم بوصلاح ليكون رابع رئيس لها. وكشفت أعمال المؤتمر والتصريحات الإعلامية التي صدرت عقبه أن وحدة الصف القضائي وإنهاء الجفوة بين الهياكل القضائية سيكون مطلب الهيئة الإدارية لنقابة القضاة في عهدتها الانتخابية.

وينتظر في الجهة المقابلة أن تعقد جمعية القضاة التونسيين بداية سنة 2018 مؤتمرها الانتخابي الثالث عشر الذي كان يفترض أن ينعقد منتصف الشهر الثاني عشر من سنة 2017. ويبدو تأجيل الموعد الانتخابي على علاقة مباشرة بمعركة الاشتراكات التي تدور رحاها حاليا بين الأجنحة التي تتصارع للسيطرة على هياكل الجمعية. انطلقت المعركة ببلاغ صدر بتاريخ 26-05-2017 عن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة تضمن في طالعه إعلاما لعموم القضاة بأن الانخراطات يتواصل بيعها بشكل عادي وانتهى في خاتمته لتحديد أجل لبيعها يوم 15-07-2017 الذي يوافق نهاية السنة القضائية .وقد بررت هياكل الجمعية قرارها بالحاجة لقفل حسابات الجمعية قبل مؤتمرها. اعتبرت اوساط قضائية في تدوينات لها على شبكات التواصل الاجتماعي القرار محاولة من المكتب التنفيذي للتأثير في نتائج الاستحقاق الانتخابي. فيما رفضت هياكل الجمعية ممثلة في مجلسها الوطني الاتهام وبررت القرار بالحاجة لقفل حسابات الجمعية قبل موعد مؤتمرها. وبعيدا عن محاكمة النوايا، تؤكد أوساط قضائية مقربة من جمعية القضاة أن معركة الانخراطات أدت إلى بروز شقّين داخل الجمعية، أحدهما موال لخط مكتبها التنفيذي والآخر معارض يمسك كل منهما انخراطات يأمل أن تكون مفتاح نصره في النزال الانتخابي في سياق صراع ثنائي يمنع الأصوات البعيدة عنه من المشاركة في المعركة الانتخابية. ويؤمل ألا تؤدي هذه المعركة الخفية للمس بشكل كبير في مجريات مؤتمر جمعية القضاة. كما يرجى أن يؤدي تجديد هياكل القضاة لقياداتها لتطوير المشهد القضائي التونسي في فترة ستشهد استحقاقات تشريعية على علاقة مباشرة بإرساء الدستور وينتظر أن تكون عنوانا لتطور الأداء القضائي في اتجاه ينتصر لقيم القاضي حامي الحقوق والحريات.