وضع برلمانيان عن فيدرالية اليسار الديمقراطي (إئتلاف يضم ثلاثة أحزاب يسارية)، مقترح قانون ينص على التوقف عن إصدار المحاكم المغربية لأحكام الإعدام، وتعويض عقوبات الإعدام الصادرة سلفا بأخرى سالبة للحرية، إضافة إلى المطالبة بضرورة منع تنفيذ أحكام الإعدام على أي شخص.


ونص مقترح القانون الذي تتوفر المفكرة القانونية على نسخة منه، والواقع في أربع مواد، على ضرورة مراجعة كل المقتضيات والمواد القانونية التي تدين بالإعدام، وتعويضها بعقوبات أخرى سالبة للحرية.
وحظر المقترح "إبعاد أي شخص عن المغرب إلى بلد قد يحكم عليه فيه بالإعدام".


وعلل عمر بلافريج، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، صاحبة المقترح. تقديمهم لهذا المقترح بـ"ضرورة ملائمة الواقع القضائي والتشريعي بالمغرب، مع الواقع العملي الذي لم يعرف أي تنفيذ لعقوبة الإعدام".

وشدد بلافريج في تصريح للمفكرة القانونية، على أن عقوبة الإعدام تبقى عقوبة "غير إنسانية"، وغير قابلة للمراجعة في حالة تنفيذها وفي حالة الوقوع في خطأ قضائي، على حد قوله.
ولفت إلى أنه " حان الوقت لترقى المنظومة القانونية الوطنية، لتتلاءم مع متطلبات العدالة واحترام كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المغرب".
وتجدر الإشارة، إلى أن آخر حكم بالإعدام تم تنفيذه بالمغرب، كان سنة 1993 في حق عميد شطرة أدين بإغتصاب مجموعة كبيرة من النساء تحت التهديد وتصويرهن أثناء ممارسة الجنس عليهن بالقوة.


وسبق للبرلمانية السابقة نزهة الصقلي، عضو شبكة برلمانيون وبرلمانيات ضد عقوبة الإعدام، وعضوة حزب التقدم والاشتراكية (يساري) أن قالت في تصريحات لموقع هسبريس "لقد قدمنا مقترح قانون أكتوبر 2013، والذي يرمي إلى إلغاء كلي للعقوبة في جل القوانين المغربية، إلا أنه لم يناقش بعد".


وحثت الصقلي البرلمان على فتح حوار وطني لمناقشة سبل إلغاء عقوبة الإعدام، "لا بد من فتح حوار وطني، واستحضار نضالات المجتمع المدني والحركة الحقوقية، والتزامات هيئة الإنصاف والمصالحة، مع استحضار الرسالة الملكية أمام المنتدى الدولي لحقوق الإنسان المنعقد بمراكش في نونبر الماضي".


وتطالب جمعيات حقوقية وأحزاب مغربية بإلغاء عقوبة الإعدام في المغرب، في حين ما زالت الحكومة المغربية تتحفظ على هذه الخطوة.

 

يشار إلى أن المغرب امتنع عن التصويت، شهر نونبر 2016، على مشروع القرار المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان.