بتاريخ 19 أيلول 2017، أقرّ مجلس النواب القانون رقم 58 الرامي إلى تعديل 16 مادة من قانون الأحوال الشخصية لطائفة الموحدين الدروز الصادر في 24 شباط 1948. ومن أبرز المواد المعدلة، المادة 24 المتصلة بكيفية احتساب قيمة المهر، والمادة 47 المتصلة بالطلاق من خلال إدخال امكانية اللجوء إلى أخصائي اجتماعي أو نفسي في حالة النزاع بين الزوجين. كما أُضيف نص إلى المادة 43 يسمح بالحكم على الزوج المحكوم بجرم الزنى بالعطل والضرر[1]. كما أدى هذا التعديل إلى تمكين النساء  أن ترث كامل التركة إذا لم يكن للمتوفى أولاد ذكور. أما أبرز التعديلات - والأكثر خلافية بين هيئات المجتمع المدني وقضاة المذهب - فقد تمثّل في رفع سن الحضانة من 7 سنوات إلى 12 سنة للصبي ومن 9 سنوات إلى 14 سنة للفتاة. نشر القانون في الجريدة الرسمية في 19 تشرين الأوّل 2017، مع أسبابه الموجبة. وأناقش في هذا المقال الأسباب الموجبة لأبدي من ثم بعض الملاحظات على نصّ القانون نفسه.

- الأسباب الموجبة لتعديل القانون: احترام الدستور والمساواة بين المرأة والرجل

ترتدي الأسباب الموجبة للقانون أهمية كبرى قد تتخطّى في انعكاساتها ودلالاتها أهمية مضمون القانون نفسه. فقد ارتكزت هذه الأسباب على تحليلٍ متعدد الإختصاصات من جهة، وعلى مبادئ دستورية، لا سيما مبدأ المساواة، من جهة أخرى، لتتميز بذلك عن أسباب وضع قوانين طائفية أو تعديلها، والتي غالباً ما ترتكز إلى الحجج والتحاليل الدينية والأخلاقية.

وبالتدقيق في هذه "الأسباب"، نلقى مفاهيم علمية وإجتماعية عدة. فمثلاً، برزت النظرية التطورية للمجتمع، والتي بموجبها يقتضي تطوير القانون تبعاً لتطور المجتمع وتطور المفاهيم المتعلقة بالعلاقات الأسرية. فالقانون ليس سوى نتاج مجتمعي، لذا يقتضي تعديل القانون "القديم"، ليتلاءم مع التطور "الحديث". وعليه، تكون هذه الأسباب اعتمدت مبدأ تطور "التجربة البشرية"، وذلك بشكل شامل يستوقف الباحث، بحيث أنها تخرج من المجتمع الضيق (الطائفة) الذي يعمد القانون إلى تنظيم أحواله، لينظر إلى ما آل إليه التطور البشري بشكل عام. وهي بذلك تميزت بابتعادها عن التفسير الديني الضيق للمبادئ القانونية، والتركيز على مبادئ ومفاهيم علمية (مع التحفظ على بعض منها كما سأبين أدناه). فمثلاً، تبريرا لرفع سن الحضانة، تتناول "الأسباب" مراحل تطور الطفولة، وخصائص هذا التطور الفيزيولوجي والنفسي وتداعياته على الطفل، وأيضا عواقب ابتعاد الطفل عن أحد الوالدين وتأثير ذلك على حالته النفسية. يُضاف إلى ذلك اعتماد تطور الممارسة القضائية ضمن أسباب تعديل القانون، مما يتلاقى مع ما يعتبره بعض قضاة المذهب من "حركة داخلية" في المحاكم الدرزية، نتجت عنها أحكام قضائية خرجت عن النص القديم (قبل تعديله) في اتجاه اعتماد مفاهيم أكثر حداثة، أبرزها مفهوم المصلحة الفضلى للطفل المنصوص عليه في اتفاقية حقوق الطفل الدولية. وتشكل الإشارة إلى تطور الممارسة القضائية في معرض تبرير تعديل القانون اعترافا هاما بأهمية دور القضاة – وخاصة الشرعيين والروحيين منهم – بأقلمة النصوص القانونية مع تطور المجتمع والتمهيد من خلالها لإصلاح هذه النصوص.

أما الأهمية الثانية للأسباب الموجبة فهي تتمثل في تأكيدها الصريح على انسجام اقتراح القانون مع أحكام الدستور، ولا سيما في ما يتعلق بالمساوة بين الرجل والمرأة. فقد جاء فيها حرفياً:  "وبما أن قانون الأحوال الشخصية لطائفة الموحدين الدروز تميّز بمساواة المرأة بالرجل إلى حد بعيد في عدة أمور ومنها المساواة بينهما في الوصية، فجرى تضمين الاقتراح تعديلاً للمادة 169 بحيث ترث البنت أو البنات كامل التركة إذا لم يكن للمتوفى أولاد ذكور مع حفظ حق أصحاب الفروض. وهذا الاقتراح يأتي منسجماً مع أحكام الدستور التي تساوي بين المرأة والرجل".

ومن النافل القول أن الرجوع إلى الدستور في سياق قانون طائفي أهمية كبرى على مستويين:

  • الأوّل، لناحية مضمون القانون ومسارات تطبيقه وتطويره. فبالرغم من أن القانون الحالي بصيغته المعدّلة يبقى غير مثالي لناحية المساواة بين الجنسين، إلا أن تضمين هذا المبدأ في أسبابه الموجبة يشكل "مظلّة" قانونية يقتضي على المحاكم التقيّد بروحيتها في تفسير نصوص القانون. يُضاف إلى ذلك أن ذكر هذا المبدأ يجعله بمثابة هدف بإمكان المطالبات المستقبلية بتعديل هذا القانون أو قوانين طائفية أخرى الاستناد إليه. وتجدر الإشارة إلى أن مبدأ المساواة قد انعكس أيضاً في تعديل بعض عبارات القانون، ومنها مثلا استبدال كلمة "تجبر الزوجة" في المواد 22 و 23  ب "على الزوجة أن... "[2].
  • الثاني، لناحية إلتزام الطوائف بسيادة الدولة. فالإحالة إلى نص الدستور ضمن قانونٍ طائفي يشكل إعترافا واضحا وصريحا بخضوع الطوائف لأحكام الدستور وبسيادتها. ومن شأن ذلك أن يكرس وجوب التوفيق بين قوانين الأحوال الشخصية الخاصة بالطوائف ومبادئ الدولة ومسؤوليتها تجاه رعاياها وأن يدحض بالنتيجة الخطاب الرسمي لمؤسسات الدولة بعدم وجوب التدخل في شؤون الأسرة الداخلة ضمن صلاحية الطوائف، أيا كان مضونها. وبالطبع، يتلاءم هذا المنحى مع المادة التاسعة من الدستور والتي بموجبها كفلت الدولة إحترام كافة الأديان وحرية إقامة الشعائر الدينية على أن لا يكون في ذلك إخلال في النظام العام. ويتضح صراحة من هذه المادة أن الدولة تحتفظ بحق التدخل حين تمُس الطوائف (أو المحاكم التابعة لها) بالنظام العام. ولعل إجتهاد قضاة الأحداث والهيئة العامة لمحكمة التمييز في قضايا حماية الطفل هو أفضل تطبيق لهذه المادة.[3] وبموجب القرار 60 ل.ر. الصادر عام 1936، اعترفت الدولة بالطوائف التاريخية، ومنحتها حق تنظيم شؤونها، على أن تبقى السلطة العمومية مسؤولة عن مراقبتها. أي بمعنى آخر، ضمنت الدولة اللبنانية (المدنية) للطوائف إدارة ذاتية للأحوال الشخصية للمنتمين إليها على أن تبقى ملتزمة بما تعدّه الدولة نظاما عاما ملزما لجميع الطوائف.


هذا في المبدأ. أما في الممارسة، فقد دأبت العادة على تعزيز وتقوية النظام الطائفي اللبناني. فباتت الطوائف شبه محصّنة، بعدما ابتعدت الدولة عن مراقبتها، لتصبح بخدمتها.[4] وقد انعكس ذلك على قوانين الأحوال الشخصية بشكل كبير. ففي حين شهدت العديد من البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جهوداً كبيرة لتطوير وإصلاح قوانين العائلة، بقي لبنان بمنأى عن هذا التوجه إلى حد كبير، وذلك بسبب اعتماده استراتيجية عدم التدخل بشؤون الطوائف وضمان استقلاليتها.[5] نذكر أخيراً، أن الرجوع إلى مبادئ الدستور في ظل قانون طائفي للأحوال الشخصية له رمزية فريدة من نوعها: فغالباً ما تكون مبادئ الدستور (وخاصة مبدأ المساواة) سلاحا بيد المطالبين بتنفيذ القرار 60 ل.ر. وإقرار قانون مدني للأحوال الشخصية يساوي بين المواطنين ويرعى شؤون الذين لا يرغبون أن يخضعوا لأنظمة الأحوال الشخصية الدينية، وهو طبعاً أمر ضروري لضمان الحقوق الأساسية التي تعهدت الدولة اللبنانية أصلاً بتكريسها وفي طليعتها حرية المعتقد وحرية الزواج[6].

وكخلاصة، أمكن القول أن من شأن هذه الأسباب الموجبة أن تؤسس لخطاب يستند إلى تلاؤم القواعد والقوانين الطائفية مع النظام العام والدستور ومع التطورات الاجتماعية والتغييرات البشرية. ويؤمل أن يؤدي هذا الخطاب إلى وضع قواعد مشتركة لجميع الطوائف في علاقتهم مع الدولة، وإلى تعزيز مبادئ النظام العام التي تسمو على القوانين الطائفية.

- في تعديل سن الحضانة: تعزيز المعيار العمري على حساب مصلحة الطفل الفضلى

يتمثل أبرز إنجازات تعديل قانون الأحوال الشخصية لطائفة الموحدين الدروز من دون ريب في رفع سن الحضانة من 7 و9 سنوات للصبي والفتاة إلى 12 و14 سنة، فضلا عن تكريس حق المشاهدة في القانون مع ضوابط مهمة وجوهرية لناحية مكان المشاهدة[7]. ومما لا شكّ فيه أيضاً أن رفع سنّ الحضانة هذا انطلق من مبدأ الحفاظ على مصلحة الطفل، علماً أنه جاء – أسوة بتعديل القوانين الأخرى -  نتيجة حراك نسوي طالب بإبقاء الطفل(ة) لفترة أطول مع والدته(ا). ومع التأكيد على أهمية هذا القانون في عدة نواحٍ ولا سيما لجهة رفع الغبن عن نساء خسرن حضانة أطفالهن وهم في سن مبكر، نسجّل بعض الملاحظات المبدئية في هذا الشأن:

  • أوّلاً: في ما يتعلق باعتماد المعيار العمري في القانون
     

أتى التعديل القانوني هذا ليعزز المعيار العمري من دون أي مقاربة نقدية لصحة اعتماده ولمدى دقته. فاعتماد هذا المعيار – ليس فقط في إطار تحديد الحضانة، وإنما كمعيار لحقوقٍ أخرى أيضاً كالحق بالعمل والاقتراع مثلاً -  قد أصبح موقع نقد عالمياً. وفي الواقع، فإن الترابط بين العمر والحقوق ينبع من النظرية التنموية للطفولة، التي تنص على أن نضج الطفل يزداد مع التقدم في السن [8]، وهي النظرية التي تستعيدها الأسباب الموجبة للقانون. إلا أن هذه النظرية قد تعرضت لانتقادات علمية عديدة، أهمها أن طريقة النمو الذهني والمعنوي والنفسي يختلف من شخص لآخر[9] وأن السن لا يشكل معيارا دقيقا لتنميط هذا النمو بشكل دقيق. فاعتماد معيار عمري صارم لتحديد شروط الحضانة يفترض تجانس الفئة العمرية المعنية من حيث الحاجات والصفات العاطفية والجسدية، وهذا طبعاً غير مثبت. وعليه، يصبح الأخذ في هذا المعيار أمرا قابلا للنقد، في ظل وجود عوامل أخرى أكثر تأثيراً على علاقة الطفل بوالديه. يضاف إلى ذلك أن إعتماد هذه المعايير يؤدي إلى أحكام تلقائية– بحيث هنالك خطر أن تصدر أحكام الحضانة من خلال التطبيق التلقائي للمعيار العمري ودون التأكد من مراعاتها لمصلحة الولد. ولعل ما يزيد من هشاشة هذا المعيار في السياق اللبناني على الأخص، هو اختلاف هذا المعيار العمري بين مختلف الطوائف. فمن الثابت أن جميع الطوائف تبرر سن الحضانة – بشكل أو بآخر – من منظار مصلحة الطفل وحاجاته. إلا أننا نرى أن فهم هذه الحاجات يختلف بين طائفة وأخرى، ففي حين تعتبر إحدى الطوائف أن حاجة الصبي لأمه تنتهي في عمر السنتين، تبقي طوائف أخرى الصبي لحتى سن الأربعة عشر سنة. [10]

كما ويسجّل على هذا القانون إبقاؤه على التمييز الجندري بين الأطفال الفتيات والفتيان، بحيث أن فترة حضانة الصبي تنتهي قبل حضانة الفتاة، وذلك دون مبرر واضح ومقنع، خاصة في ظل استناد القانون إلى تطور المفاهيم الاجتماعية والعلمية.[11]  

  • ثانياً: في غياب معيار المصلحة الفضلى للطفل
     

نظراً لصرامة المعيار العمري، اتجهت أغلبية الدول نحو التخلي عنه واعتماد معيار مصلحة الطفل الفضلى كمعيار أول في ما يتخذ من اجراءات وقرارات قضائية وإدارية أو في وضع قوانين تتصل بالطفل. وهذا المعيار ملحوظ في عدة اتفاقيات دولية أبرزها اتفاقية حقوق الطفل (المادة 3) المعتمدة من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 20 تشرين الثاني 1989 بموجب قرارها رقم 44/25، والتي وقعها لبنان بتاريخ 26 كانون الثاني 1990 وأبرمها وانضم إليها في 14 أيار 1991 دون إبداء أي تحفظ عليها. بالمقابل، في لبنان، تنفرد الطوائف الكاثوليكية دون سواها في الاعتماد على هذا المعيار[12] بشكل رئيسي، في حين أن جميع الطوائف الأخرى (باستثناء الطائفتين الجعفرية والدرزية) قد أدخلت هذا المعيار في قوانينها كاستثناء على تطبيق المعيار العمري. أي بمعنى آخر، يطبق معيار مصلحة الولد في تحديد الحضانة في حال كان تطبيق المعيار العمري مخالفا لهذه المصلحة أو يؤدي إلى الضرر بالطفل(ة). أما بالنسبة لطائفة الموحدين الدروز، فقد غاب هذا المعيار تماماً من القانون الأساسي والتعديلي. وفي هذا الإطار، يتحدث أحد قضاة المذهب في محكمة الاستئناف المذهبية الدرزية العليا عن أحكامٍ إجتهد فيها القضاة بوجوب تطبيق هذا المبدأ حتى بغياب النص، وتمديد فترة الحضانة، بعدما لاحظوا أن تطبيق المعيار العمري بشكل تلقائي سيؤدي إلى ضرر بالطفل. إلا أن هذه الممارسة تبقى نادرة، خاصة وأن النص القانوني لا يلحظها. في ظل إستمرار هذا الفراغ التشريعي، يطرح اليوم السؤال عن هامش القضاة في الاجتهاد في تطبيق القانون الجديد، ضمانا للمصلحة الفضلى للطفل.

  • ثالثاً: غياب صوت الطفل

    يسجّل على القانون أيضا إغفاله التام لحق الطفل بالخيار أو إبداء الرأي في ما يتعلق بحضانته، فيما تنص المادة 12 من اتفاقية حقوق الطفل على وجوب إعطائه فرصة الاستماع إليه في أي اجراءات قضائية وإدارية تمسه، إما مباشرة، أو من خلال ممثل أو هيئة ملائمة. وفي حين أن هذا الحق متاح للطفل (إلى حدٍ ما) أمام المحاكم الجعفرية، لا يزال غائباً عن جميع قوانين الأحوال الشخصية في لبنان. وبالرغم من أن المحاكمة المذهبية الدرزية قد لجأت في السابق إلى الاستماع للأطفال في دعاوى الحضانة، إلا أن ذلك يبقى رهن إستنسابية القاضي ومدى وعيه وإلمامه بحقوق الطفل. وفي هذا الإطار، يُطرح  السؤال عن امكانية تعيين أخصائيين اجتماعيين أو نفسيين لإيصال صوت الطفل من خلال فهم مخاوفه وحاجاته، على غرار تعيينهم لحل النزاعات بين الزوجين بموجب المادة 47 من القانون. فذلك مهم أيضاً على المستوى النفسي للطفل، حيث تبيّن الدراسات الحديثة أن إعطاء الفرصة للطفل بالتعبير عن وجهة نظره (ضمن قيود وإجراءات حماية واضحة) ضروري ومهم ليتمكن من التعامل مع انفصال الأهل بشكل سليم والحديث عن قلقه ومخاوفه.[13]

أخيراً، ورغم تقدم القانون أشواطا كبيرة في موضوع الحضانة والمساواة، إلا أن الأم ما زالت تحرم من حضانة أطفالها في حال قررت الزواج مجدداً، وبمعنى آخر، يضع هذا القانون على الأم شرط العزوبية مقابل حضانة أطفالها، عزوبية قد تطول لمدة 14 سنة في بعض الحالات. ويُخشى أن تتحول هذه المادة إلى سلاح يفرض على النساء موجبا اجتماعيا وقانونيا بنذر العذوبة لتربية أطفالهن، وبالمقابل إلى مخرج للأب من مسؤولياته في تربية الأطفال. يلقى هذا التخوّف صدىً في تخوّفٍ نسوي من استخدام "حق المرأة بالحضانة" لإعادة إنتاج خطابٍ ذكوري يضع على عاتقها وحدها واجب تربية ورعاية الأولاد.

القانون يبقى حبراً على ورق ما لم يكن هنالك قضاة بستندون إليه ويستأنسون به ويطورونه من خلال اجتهادات في سبيل تحقيق المساواة الفعلية وحماية الطفل. بانتظار لمس نتائج هذا القانون داخل أروقة المحاكم، ورصد تفاعلها مع هذه التعديلات التي لم يتلقاها جميع القضاة المذهبيين بالحماسة نفسها، نأمل أن يشكل هذا القانون حافزا للطوائف الأخرى بتحقيق المساواة ومصلحة الطفل، وللدولة بتحمل مسؤولياتها بحماية وصون مبادئ الدستور.

*شكر خاص لمستشار المحكمة الإستئنافية الدرزية العليا في بيروت القاضي فؤاد حمدان.

نشر هذا المقال في العدد 52 من مجلة المفكرة القانونية في لبنان

 


[1]  في هذا الإطار، يطرح السؤال عمّا إذا كان هذا النص سيؤدي إلى تعويض مزدوج، الأوّل صادر عن المحاكم الجزائية والثاني عن المحاكم المذهبية.
[2] مع العلم أنه وبالرغم من تبديل المصطلحات، أبقت المادة 23 من القانون على موجب الطاعة المفروض على الزوجة تجاه زوجها.
[3] بموجب المادة 25 من القانون رقم 422 "حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرّضين للخطر" الصادر عام 2002، لقاضي الأحداث أن يصدر قرارات حماية للحدث المعرّض للخطر الجسدي أو المعنوي. منذ عام 2006، استند قضاة الأحداث على هذه المادة لإصدار قرارات حماية للأحداث في حالات إعتبروا فيها أن تطبيق حكم صادر عن مرجع طائفي سيؤدي إلى إلحاق الضرر بالطفل (في قضايا الحضانة بشكل خاص). وكانت هذه الاجتهادات قد صودق عليها بموجب القرارين الصادرين في 23/4/2017 (القرار 22/2007) و 7/7/2009 (القرار 17/2009) عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز واللذين اعتبرا أن التدابير المتخذة من قبل قضاة الأحداث هي تدابير حمائية مؤقتة لا تتعدى على صلاحيات المحاكم الدينية، بل أنها ترجئ تنفيذ القرارات "الدينية" الى أن ينتهي سبب الخطر.  
راجع: فوزي خميس  وفادي العريضي، حماية الأحداث المعرضين للخطر في ضوء القانون والإجتهاد في لبنان، 2011
[4] Gannagé, P. (2001). Le Pluralisme des statuts personnels dans les Etats multicommunautaires. Bruxelles: Bruylant. p.44.
[5]
المرجع السابق
[6]  يمنى مخلوف، الحق بالزواج المدني وتكوين أسرة في لبنان: سلاح اضافيّ في معركة لم تحسم بعد، المفكرة القانونية 2016، العدد 37.
[7]  تنص المادة 64 المعدلة على عدم جواز أن تكون المشاهدة في مراكز الشرطة ومخافر الدرك ولا في مكان لا تراعي فيه القيم الأخلاقية.
[8] Kelly, P. (2012). The brain in the jar: a critique of discourses of adolescent brain development. Journal of Youth Studies, 15(7), pp.944-959.

[9] Cowden, M. (2012). Capacity, claims and children's rights. Contemp Polit Theory, 11(4). pp.362-380. (p. 364).
10 Archard, D. (2004). Children: Rights and Childhood. 2nd ed. New York: Routledge, p. 85.
[11]  لمى كرامة، الطفل، العنصر المغيّب في قضية الحضانة، المفكرة القانونية 2016، العدد 45
[12]  يحدد قانون الاحوال الشخصية وأصول المحاكمات لدى الطوائف ا كاثوليكية مدّة الرضاعة لحين بلوغ الولد السنتين من العمر، على أن تقرر الحضانة في ما بعد بحسب مصلحة الطفل (القانون الصادر في 22 شباط سنة 1949).
[13] Atwood, B. (2003). The Child's Voice in Custody Litigation: An Empirical Survey and Suggestions for Reform. Arizona Law Review, 45, pp.660-661.