بتاريخ 14 أيلول 2017، عيّنت الحكومة أعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات خلال المدة المحددة بثلاثة أشهر من صدور القانون الانتخابي الجديد رقم 44/2017. وتلعب هذه الهيئة دور المرصد الانتخابي الأساسي في المرحلة السابقة للانتخابات، بحيت تقوم بتنظيم الحملة الانتخابية ومراقبتها وضبطها. فتتولى مراقبة تقيد اللوائح والمرشحين ووسائل الإعلام على اختلافها بالقوانين والأنظمة التي ترعى المنافسة الانتخابية. وقد وردت في القانون الانتخابي الجديد تعديلات طالت تشكيل الهيئة كما وسعت دائرة صلاحياتها وعززتها، وأضفت طابع الديمومة عليها  "لتمارس الإشراف بصورة مستقلة مع وزير الداخلية والبلديات"، حسبما ورد في الاسباب الموجبة لهذا القانون. وتحولت تسمية الهيئة من هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية إلى هيئة الإشراف على الانتخابات، مما يوحي بأن مهامها أصبحت تمتد على كافة مراحل العملية الانتخابية خلافا لواقع الحال. فإلى أي حد تساهم تلك التعديلات في تأمين الاستقلالية المرجوة للهيئة؟ وهل هي كافية لمواجهة التحديات والصعوبات التي اعترضت عملها سابقاً؟

نشأة هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية المتعثرة في ظل قانون الانتخاب رقم 25/2008

تم إنشاء "هيئة الاشراف على الحملة الإنتخابية" لأول مرّة بموجب قانون الانتخابات النيابية رقم 25/2008. واعتبر استحداثها آنذاك مبادرة مقدامة، اذ يعزز الشفافية في مرحلة هامة وحساسة من العملية الانتخابية، من خلال تنظيمها للحملة الانتخابية والرقابة التي تمارسها على الإنفاق الانتخابي والإعلام والإعلان الانتخابيين. وقد مارست الهيئة فعلياً مهامها مرة واحدة بمناسبة الانتخابات النيابية عام 2009. وكانت مؤقتة تنشأ بمرسوم متخذ في مجلس الوزراء لأغراض دورة انتخابية واحدة معينة وتنتهي مهامها بعد مضي ستة أشهر على إتمام الانتخابات النيابية العامة.

وكان القانون رقم 25/2008 أولى الهيئة مهامّ تنظيمية وصلاحية اتخاذ بعض القرارات الردعية من أجل تنظيم الحملة الانتخابية ومراقبتها. إلا أنه من الناحية العملية، بقي دورها في الانتخابات السابقة - أي دورة 2009 - محدوداً جداً في مجالي الإنفاق الانتخابي ومراقبة الإعلام والإعلان الانتخابيين، على الرغم من الإنجازات العديدة التي حققتها، كما يتبّين من تقرير الهيئة النهائي تبعاً لهذه الدورة[1]. لناحية ضبط نفقات الحملة الانتخابية أولاً، واجهت هيئة الإشراف عقبات عديدة بدءاً من تحديد تاريخ بداية الحملة الانتخابية وعدم توحيدها بالنسبة لجميع المرشحين نظراً لغموض النص في هذا الخصوص. فضلاً عن أن تحديد فترة وجيزة للحملة، وإن كانت موحدة بين جميع المرشحين، قد لا تفي بالغاية المرجوة (مقارنة بفرنسا حيث تحتسب النفقات على مدى السنة التي تسبق موعد الانتخاب).  كما أن عددا من المرشحين لم يلتزموا بأحكام القانون، كأن يقدموا البيان الحسابي ضمن مهلة الشهر القانونية التي تعقب إجراء الانتخابات، فضلاً عن  أن بعضهم تمنعوا عن تقديمه بتاتاً. ويلحظ أن القانون الجديد رقم 44/2017 عالج هذا الخلل الأخير بأن فرض غرامات تأخير على المتخلفين. كما وقفت السرية المصرفية عائقاً أمام الهيئة بشكل رئيسي، بحيث لم يتسنَ للهيئة إلا الاطلاع على "حساب الحملة الانتخابية" العائد لكل من المرشحين دون الحسابات الأخرى.

أما بالنسبة إلى مراقبة الإعلان والإعلام الانتخابيين، وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها الهيئة في هذا الخصوص، فإن غالبية وسائل الاعلام لم تتقيد بأحكام القانون ولا بقرارات الهيئة وتعاميمها إلا جزئيا خلال دورة الانتخابات النيابية لعام 2009، حسبما ورد في تقريرها النهائي.

إضفاء طابع الديمومة على هيئة الإشراف على الانتخابات بموجب القانون رقم 44/2017

يعتبر إضفاء طابع الديمومة على الهيئة من أهم التعديلات التي أدخلها قانون الانتخابات الجديد رقم 44/2017، فضلا عن توسيع دائرة صلاحياتها وتعزيزها. وقد تم استحداث جهاز إداري دائم لها يؤمن "استمرارية ومراكمة العمل والخبرات لديها"، حسبما ورد في الأسباب الموجبة للقانون[2]. كما تم تعديل طريقة تعيين أعضائها بشكل يؤمن تمثيلا لمختلف الهيئات ويضيق من استنسابية السلطة الاجرائية في تعيينهم، حيث تختار كل هيئة او نقابة ثلاثة مرشحين، تعين من بينهم السلطة الإجرائية عضواً. إضافة إلى ذلك، نص القانون على وجوب مراعاة التمثيل الجندري بين الجنسين[3]. يُعين أعضاؤها بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الداخلية والبلديات، بحيث تبدأ ولايتهم من تاريخ صدور مرسوم تعيينهم وتنتهي بعد ستة أشهر من تاريخ إتمام الانتخابات النيابية العامة. وعلى مجلس الوزراء تعيين أعضاء الهيئة التالية قبل شهر من انتهاء ولاية الهيئة القائمة، على أن تستمر الهيئة بمتابعة مهامها لحين تعيين هيئة جديدة. وقد أصبحت بذلك هيئة الإشراف تتمتع بطابع الديمومة.

تعزيز مهام هيئة الإشراف وتوسيع صلاحياتها

تتركز مهام هيئة الإشراف على الانتخابات بشكل رئيسي على الرقابة التي تجريها على الإنفاق الانتخابي وتلك التي تمارسها على وسائل الإعلام والإعلان فيما يختص بالإعلام والإعلان الانتخابيين[4]. وقد وسع القانون الانتخابي رقم 44/2017 دائرة رقابتها لتشمل هيئات المجتمع المدني – المحلية والدولية – التي تقوم بدور مواكبة الانتخابات ومراقبتها، وتنظيم عملها[5]. كما أولاها القانون مهمة نشر الثقافة الانتخابية وإرشاد الناخبين وتعزيز الممارسة الديموقراطية بالوسائل المتاحة كافة. إلا أن القانون الجديد لم يحدد دقائق ممارسة تلك المهمة الأخيرة، كما أغفل أن يخصص دورا للهيئة في إنتاج البرامج التثقيفية الانتخابية الواجب على وسائل الاعلام المرئي والمسموع بثها خلال فترة الحملة الانتخابية عملاً بأحكام المادة 75 منه. وأعطى الهيئة صلاحية البت في صحة البيان الحسابي الشامل المقدم من المرشحين بعد إعلان النتائج الرسمية، ورفضه في حال تجاوزه لسقف الإنفاق أو مخالفته للقانون. كما رتب غرامات على المتخلفين عن تقديم هذا البيان، مما سوف يحد من حالات التأخر أو الامتناع عن تقديم هذه التقارير مستقبلاً. أما لناحية مراقبة الإعلام والإعلان الانتخابيين، فقد وحّد القانون مفهوم وسائل الإعلام والإعلان الخاضعة لرقابة الهيئة، والتي أصبحت تشمل الوسائل الالكترونية مهما اختلفت تقنيتها. كما فرض عقوبات إضافية على انتهاك أحكام المادة 79 منه المتعلقة باستطلاعات الرأي.

تمتد الرقابة التي تمارسها هيئة الاشراف على الانتخابات على فترة الحملة الانتخابية، والتي حددتها المادة 56 من القانون 44/2017 بأنها تبدأ من تاريخ فتح باب الترشيح، وتنتهي لدى إقفال صناديق الإقتراع. ويشار إلى أن القانون أغفل أن يحدّد تاريخ فتح باب الترشيح[6]. كما يلاحظ أيضاً تناقضا بهذا الخصوص مع أحكام المادة 70 من القانون التي حددت بدء هذه الفترة بتاريخ تقديم الترشيح وانتهائها بإقفال صناديق الاقتراع بالنسبة للأحكام المتعلقة بالإعلام والإعلان الانتخابيين (الفصل السادس من القانون). إلا أن مهام الهيئة لا تنحصر بفترة الحملة الانتخابية، بل تمتد إلى ما بعد إجراء الانتخابات، إذ أنه يعود لها دراسة البيانات الحسابية الشاملة التي يقدمها المرشحون خلال فترة الثلاثين يوما التي تلي إعلان النتائج الرسمية، وتقوم بتدقيقها وتفصل بصحتها خلال مهلة ثلاثين يوما تلي تقديمها، وتحيل قراراتها بشأنها إلى المجلس الدستوري.

وقد نظم القانون الانتخابي الجديد كيفية تواصل الهيئة مع الجهات الرسمية الأخرى المعنية بالانتخابات. فأوجب على الهيئة أن تقدم تقريراً بأعمالها عند انتهاء ولايتها وأن تحيله إلى كل من رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء ووزير الداخلية والبلديات ورئاسة المجلس الدستوري. كما تودع الهيئة المجلس الدستوري قراراتها الآيلة الى الفصل في صحة البيانات الحسابية الشاملة معللة ومرفقة بالبيان الحسابي الشامل للمرشح. كما تحيل بشكل خاص ملفات المرشحين الذين تجاوزوا سقف الإنفاق الانتخابي إلى هذا المجلس أيضاً. وقد أوجب القانون الجديد على لجان القيد العليا التواصل مع هيئة الإشراف. كما لحظ وجوب نشر تقرير الهيئة النهائي في الجريدة الرسمية.

طبيعة الهيئة الخاصة واستقلاليتها المحدودة

تتميّز هيئة الاشراف بطابع خاص sui generis، كونها "وحدة ذات طابع إداري". وهي تقوم بدور تنظيمي ورقابي على الحملة الانتخابية، فتمارس مهامها "بصورة مستقلة وبالتنسيق مع وزير الداخلية والبلديات"، كما ورد حرفياً في المادة 9 من القانون 44/2017. فهي ترتبط إدارياً بوزير الداخلية والبلديات الذي يشرف على أعمالها، ويحدد مقرها، ويعود له أن يحضر اجتماعاتها متى يشاء، فيترأس هذه الاجتماعات بدون أن يشارك في التصويت. ويشار إلى أن إشراف الوزير على أعمالها يتعلق بشكل رئيسي بتدابير إدارية لا علاقة لها بالمهام المناطة بها بموجب المادة 19 من قانون الانتخابات. لذا تتمتع الهيئة بقدر واسع من الاستقلالية بالنسبة إلى هذا الأخير لجهة أداء أعمالها، إذ أن القانون أولاها صلاحيات صلاحياتها (elle a la compétence de sa compétence) . فهي التي تعد نظامها الداخلي، كما أن قراراتها نافذة وملزمة بمجرد صدورها، من دون الحاجة إلى موافقة أو تصديق أي مرجع إداري أو مشاركة أحد فيها (ما عدا النظام الداخلي الذي يحتاج إلى تصديق الوزير). فضلاً عن ذلك، يسجل أنها لا تخضع لسلطة وصاية تسلسلية أو لأي تنظيم وظائفي. وقد خولها القانون صلاحية اتخاذ قرارات وتعاميم تنظيمية لهذه الغاية، علما أن بعض القرارت والتدابير المتخذة منها ذات غاية قمعية أو عقابية لضبط المخالفات والتجاوزات التي قد ترافق الحملة الانتخابية. وقد عزز القانون رقم 44/2017 صلاحياتها بحيث أولاها صلاحية اتخاذ قرارات ذات صفة قضائية حين تنظر في صحة البيان الحسابي الشامل المقدم من المرشحين بعد إجراء الانتخابات. وتخضع قرارات هيئة الإشراف التي تتمتع بطابع القرار الإداري النافذ للاستئناف أمام مجلس شورى الدولة في مهلة ثلاثة أيام من تاريخ إبلاغها أو نشرها، على أن يبت بها مجلس شورى الدولة في مهلة ثلاثة أيام من تاريخ تقديم المراجعة. كما ضيق القانون الجديد إمكانية تعيين أعضاء الهيئة من قبل السلطة التنفيذية، من بين ثلاثة مرشحين تسميهم كل من الجهات التي ينتمي اليها مختلف الأعضاء كما بينا آنفا. إضافة إلى ذلك، لحظ القانون الجديد أن الهيئة تقوم بإعداد مشروع موازنتها ويتم تخصيص، بناءً على اقتراح الوزير، اعتمادات خاصة لموازنتها في موازنة وزارة الداخلية والبلديات .

لا شك في أن التعديلات التي أدخلها القانون الجديد تمثل خطوة حميدة باتجاه استقلالية الهيئة، إلا أنها لا تزال غير كافية لضمان الاستقلالية التامة لها. فمن جهة أولى، لم يمنح القانون رئيسها صلاحية الوزير فيما يختص بصرف الاعتمادات، وقد بقيت هذه الصلاحية بيد وزير الداخلية والبلديات. ومن جهة ثانية، يبقى للسلطة الإجرائية الكلمة الأخيرة في التعيينات من بين الأسماء التي ترفع إليها. كما يعود لها التصديق على النظام الداخلي الذي تضعه الهيئة. فضلاً عن أن القانون لم ينص على عدم جواز إقالة أعضاء الهيئة طيلة ولايتهم، علماً أن مبدأ عدم إقالة أعضاء الهيئة هو من الضمانات الجوهرية لاستقلاليتهم. أما لناحية الصلاحيات، فقد وسع القانون الجديد نطاق اختصاص الهيئة بأن أخضع المراقبين الانتخابيين لرقابتها وإشرافها. إلا أنه لم يمنحها الشخصية المعنوية، كما أنه لم يولِها إدارة وتنظيم كامل العملية الانتخابية، على غرار ما هي الحال في فلسطين والأردن وتونس والعديد من بلدان أميركا اللاتينية، حيث تتولى هيئات مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية إدارة العملية الانتخابية برمتها بمنأى عن السلطة الاجرائية. أما في لبنان، فما زالت إدارة العملية الانتخابية وتنظيمها، في ما عدا الأعمال المناطة رقابتها صراحة بهيئة الاشراف، في عهدة وزارة الداخلية.

وفي الختام، يتبين أن جميع هذه التعديلات التي أدخلها القانون الانتخابي الجديد على هيئة الإشراف على الانتخابات لا تؤمن سوى استقلالية نسبية للهيئة. وكان من المحبذ أن تعطى الهيئة كامل الصلاحيات التي تخولها إدارة العملية الانتخابية في مرحلتيها التحضيرية وفي يوم الانتخاب. كما كان يستحسن منح الهيئة الشخصية المعنوية والاستقلالية المالية التامة كما وإقرار مبدأ عدم جواز إقالة أعضاء الهيئة مدى ولايتهم، إلا في حالات استثنائية تخضع لشروط صارمة، بغاية تحرير أعضاء الهيئة بشكل تام من قبضة السلطة الاجرائية لهذه الناحية، على غرار ما هي الحال بالنسبة إلى أعضاء المجلس الدستوري مثلاً. كما أن تلك التعديلات لن تكفي برأينا لمواجهة التحديات التي تعترض عملها. لناحية ضبط الإنفاق الانتخابي، من شأن رفع سقف الانفاق الانتخابي بالشكل الذي تم بموجب القانون الجديد، والإبقاء على استثناء التقديمات والمساعدات التي درج المرشحون أو المؤسسات التي يملكونها على تقديمها منذ لا يقل عن ثلاث سنوات من الأعمال المحظورة، تعطيل مفعول ضبط الانفاق الانتخابي إلى حد بعيد. يضاف إلى ذلك أن غياب قانون ينظم مالية الأحزاب السياسية يشكل عائقاً هاماً أمام الهيئة في ضبط المقدمات النقدية والعينية المقدمة من تلك الأحزاب والتكتلات السياسية التي تتولى كلياً أو جزئياً عملية الإنفاق عن المرشحين. كما كان من المفترض رفع السرية المصرفية عن كامل الحسابات العائدة إلى المرشحين وأزواجهم وأصولهم وفروعهم. أما لجهة رقابة الإعلام والإعلان الانتخابيين، فإننا نأمل أن تساهم التعديلات التي طالت هذا الشق من القانون في ضبط فوضى الإعلام والإعلان والتي كانت سائدة في الدورات الانتخابية السابقة، انما نشك في أن تكون وحدها كافية لذلك.

سيلفانا اللقيس

من الأسماء اللافتة في لجنة الإشراف الانتخابي، سيلفانا اللقيس وقد تم تعيينها كممثلة عن منظمات المجتمع المدني. وتشغل سيلفانا حاليا منصب المدير العام التنفيذي لبرامج تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في تكافؤ الفرص والدمج الاقتصادي والاجتماعي. وقد ساهمت في وضع عدد من المراسيم والخطط، من أبرزها إعداد مرسوم تسهيل الوصول إلى الأماكن العامة وتجهيز مراكز الاقتراع للمعوقين، وإعداد خطة تمكن ذوي الحاجات الخاصة من استعمال وسائل النقل العامة. على الصعيد الدولي، تعمل اللقيس ضمن حملة دولية ضاغطة من أجل سياسة حماية دامجة لدى البنك الدولي. وهي عضو في منتدى أرباب العمل للأشخاص المعوقين. كما نشطت اللقيس أيضاً في الدفاع عن حقوق المرأة، فانضمت إلى الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة، وكانت لها مبادرات كثيرة في القضايا النسوية. إلى ذلك، عرفت بنشاطها في قضايا تعزيز الديمقراطية، فشاركت بتأسيس "الجمعية اللبنانية لأجل ديمقراطية الإنتخابات"، ولعبت دوراً بارزاً  في كل من "الحملة المدنية للإصلاح الإنتخابي[7]" و "حملة "بلدي بلدتي بلديتي[8]".

في حديث قصير مع المفكرة، عبّرت اللقيس عن رؤيتها لدورها في اللجنة: "لن أعمل كممثلة لقضية ذوي الإحتياجات الخاصة، لما في ذلك من تناقض مع تطلعاتنا إلى مجتمع دامج". من هنا، فإن أي قرار يتخذ في اللجنة، لا بد أن "يأخذ بعين الإعتبار كل التنوع الموجود إن كان على صعيد حقوق المرأة، أو حقوق المسنين ووصولاً إلى حقوق ذوي الإحتاجات الخاصة". تجد اللقيس أن الهدف المركزي الواجب تحقيقه في الانتخابات هو "الشفافية والديمقراطية". وهذا الأمر يستدعي توافر ركيزتين: الأولى، تأمين فرص أمثل ليتمكن كل من يرغب بالترشح من إيصال صوته، بعيداً عن هيمنة أصحاب النفوذ والأموال وإحتكارهم للتلفزيونات. والثانية، تقديم معلومات صحيحة لكل مواطن، مرشحاً أم ناخباً، عن حقوقه ليتمكن من إيصال صوته. وتختم اللقيس كلامها بالدعوة للتمسك بالنضال "لأنها الطريقة الوحيدة للوصل إلى لبنان الذي نستحقه".

 

 

 

نشر هذا المقال في العدد 51 من مجلة المفكرة القانونية


[1]   تقرير هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية- الانتخابات النيابية لدورة 2009.
[2]  ورد في الاسباب الموجبة للقانون الانتخابي الجديد رقم 44/2017 انه قد " أنشأت "هيئة الإشراف على الانتخابات" وعزّزت صلاحياتها لتمارس الإشراف بصورة مستقلة مع وزير الداخلية والبلديات. وقد تمَّ إضافة ممثل عن هيئات المجتمع المدني إلى أعضاء هذه الهيئة. كما استحدث لها جهاز إداري دائم لاستمرارية ومراكمة العمل والخبرات".
[3]  علماً ان الهيئة الحالية تضم ثلاث نساء من أصل أحد عشر عضو هنّ: كارين جعجع، سيلفانا اللقيس وواردة أكمرجي.
[4]  تتولى الهيئة، عملاً بأحكام المادة 19 من قانون الانتخابات النيابية رقم 44/2017، المهام والصلاحيات الآتية:

  1. إصدار القرارات والتعاميم التي تدخل ضمن مهامها ورفع الاقتراحات التي تراها مناسبة إلى وزير الداخلية والبلديات.
  2. تلقي طلبات وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والالكترونية الراغبة بالمشاركة في تغطية عملية الاقتراع والفرز وتسليمها التصاريح اللازمة لذلك، ووضع قواعد سلوك للتغطية الإعلامية.
  3. تلقي طلبات وسائل الاعلام الخاصة المقروءة والمرئية والمسموعة الراغبة في المشاركة في الإعلان الانتخابي المدفوع الأجر وفقاً لأحكام هذا القانون.
  4. مراقبة تقيد اللوائح والمرشحين ووسائل الإعلام على اختلافها بالقوانين والأنظمة التي ترعى المنافسة الانتخابية وفقاً لأحكام هذا القانون.
  5. تحديد شروط وأصول القيام بعمليات استطلاع الرأي وكذلك نشر أو بث أو توزيع النتائج أثناء الحملة الانتخابية ومراقبة التقيد بفترة الصمت الانتخابي.
  6. استلام الكشوفات المالية العائدة للحملات الانتخابية والتدقيق فيها خلال مهلة شهر من تاريخ إجراء الانتخابات.
  7. تلقي طلبات تسجيل المفوضين الماليين عن الحملة الانتخابية لكل مرشح وتسليمه إيصالاً بذلك.
  8. ممارسة الرقابة على الانفاق الانتخابي وفقاً لأحكام هذا القانون.
  9. قبول ودرس طلبات المراقبين الانتخابيين المحليين والدوليين ومنحهم التصاريح ووضع قواعد سلوك لهم.
  10. نشر الثقافة الانتخابية وإرشاد الناخبين وتعزيز الممارسة الديمقراطية بالوسائل المتاحة كافة.
  11. تلقي الشكاوى في القضايا المتعلقة بمهامها والفصل بها، ويعود لها أن تتحرك عفواً عند تثبتها من أية مخالفة وإجراء المقتضى بشأنها.
  12. يمكن للهيئة أن تستعين عند الضرورة بأصحاب الخبرة المشهودة في الاختصاصات المرتبطة بالانتخابات وشؤونها.

[5]  الفقرة (9) من المادة 19 والمادة 20 من القانون الانتخابي رقم 44/2017.
[6]  علماً ان الفقرة (1) من المادة 46 من القانون 44/2017 حددت تاريخ اقفال باب الترشيح بستين يوماً قبل الموعد المحدد للانتخابات.
[7]  تحالف لـ 65 جمعية مدنية معنية بإصلاح الأنظمة الإنتخابية.
[8]  أول حملة لمراقبة الإنتخابات إنطلقت في الإنتخابات البلدية في صيف العام 1998