يسرّ المفكرة القانونية أن تنشر اليوم ورقتها البحثية الخامسة بشأن التفتيش القضائي، وذلك  في إطار مشروعها لإصلاح القضاء. ولهذه الورقة البحثية أهمية خاصة: فرغم أن هيئة التفتيش القضائي تشكل وفق التنظيم القضائي أداة محورية لضمان حسن الأداء القضائي وحقوق المتقاضين، تندر الأبحاث عن نظامها القانوني والممارسات المعتمدة منها وتاليا التفكير الجدي في إمكانيات إصلاحها وتطويرها. وقد تكون الورقة البحثية التي ننشرها هنا النتاج الأول في توثيق هذه الممارسات التي يخضع وفق أحكام التنظيم القضائي لمبدأ السرية التامة. وتتضمن الورقة في ختامها مجموعة مقترحات لتعديل تنظيم الهيئة، من أبرزها مواد لدعم استقلالها ومواردها وإنشاء وحدة فيها لاستقبال المواطنين ومساعدتهم. وتدعو "المفكرة" جميع قرائها إبداء ملاحظاتهم في هذا الخصوص، وهي ملاحظات ستؤخذ بعين الاعتبار عند صياغة مشروعنا النهائي لتعديل قانون تنظيم القضاء العدلي.

وختاما، نذكر بأمرين:

1- أن مطلب وضع قانون تنظيم جديد لضمان السلطة القضائية المستقلية ورد ضمن مطالب العريضة التي وقعها 352 قاضيا بتاريخ 7/8/2017 وأيضا ضمن مطالب الائتلاف المدني لدعم استقلال القضاء وشفافيته والمكون من 27 هيئة حقوقية ونقابية، 

2- أنه سبق للمفكرة أن نشرت أربع أوراق بحثية في هذا الشأن، حملت العناوين الآتية: