رحلت السلطة في تونس مساء يوم 08-09-2017 الأمير المغربي مولاي هشام[1] من أراضيها. وكان الأمير المغربي المعارض لسلطة ابن عمه والمطالب بإصلاحات في نظام حكمه قد تنقل لتونس للمشاركة يوم 09-09-2017 في ندوة موضوعها "الحكامة والتحديات الأمنية في تونس والمغرب واليمن".

وذكر موقع تي أس أي الجزائري الذي كان له السبق في الكشف عن خبر الترحيل وتفاصيله أن الأمن التونسي رفض أن يمكّن الأمير المبعد من نسخة من محضر السماع الذي سجل له قبل ترحيله. في المقابل، لازمت السلطة السياسية التونسية الصمت حيال الواقعة وقد ساعدها على ذلك اكتفاء وسائل الإعلام التونسية بنقل الخبر كما وردها من مصادره دون تحليل أو نقاش[2]. ولم يثر قرار الترحيل ردة فعل حقوقية في الداخل التونسي وذلك رغم أنه ورد في سياق مجاملة للنظام المغربي ثمنها تقييد حق معارضيها في التعبير عن مواقفهم السياسية في تونس. ويبدو هذا في دلالاته سلبيا إذ يكشف أن جانبا من مكتسبات الثورة التونسية المتمثلة في مساندة الخطاب الديمقراطي والإيمان بحرية التعبير باتت مهددة في تصور السياسة الدبلوماسية التونسية بسبب حسابات السلطة السياسية من جهة وضعف قدرة المجتمع على مقاومة ذلك من جهة ثانية. 

 


[1] بان عم الملك المغربي محمد السادس وحفيد الملك محمد الخامس
[2]تراجع مثلا تغطية صحيفة الصباح التونسية للخبر (مقال لماذا رحلت السلطات التونسية الامير المغربي مولاي هشام).